إيران تفرج عن أميركيين من السجن وتضعهم في الإقامة الجبرية

الإفراج عن 6 مليارات دولار من أصول طهران المجمدة في كوريا الجنوبية

العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

إيران تفرج عن أميركيين من السجن وتضعهم في الإقامة الجبرية

العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)
العلمان الأميركي والإيراني في رسم توضيحي التقط في سبتمبر الماضي (رويترز)

أفرجت إيران عن 4 أميركيين من السجن، الخميس، ووضعتهم في الإقامة الجبرية،، ما يثير الآمال في التوصل إلى اتفاق يسمح لهم بمغادرة البلد. وكرر البيت الأبيض، الخميس، مطالبة طهران بالإفراج عنهم، واصفاً نقلهم إلى الإقامة الجبرية بالأمر المشجع.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون: «في حين أن هذه خطوة مشجعة، فإن هؤلاء المواطنين الأميركيين... ما كان ينبغي إطلاقاً اعتقالهم في المقام الأول». وأضافت: «بالطبع، لن يهدأ لنا بال حتى يعودوا جميعاً إلى الوطن»، مشددة على أن المحادثات جارية للإفراج النهائي عنهم.

واكدت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة نبأ الإفراج عن الأميركيين من السجن.

وأبلغ مصدر وكالة «رويترز» بأن طهران ستسمح للأميركيين الخمسة بمغادرة إيران بعد رفع التجميد عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية.

وقال إن عدداً من الإيرانيين المسجونين سيُطلق سراحهم بموجب الاتفاق بين طهران وواشنطن. وأضاف المصدر الذي اطلع على الاتفاق «طرفا الاتفاق يناقشان قضايا فنية بسيطة متعلقة بنقل الأموال إلى إيران»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ونقل السجناء: سياماك نمازي، وعماد شرقي، ومراد طهباز، وأميركي رابع لم تكشف هويته من سجن «إيفين» سيئ السمعة في طهران إلى منزل غير محدد، وفق ما أعلن محامي عائلة نمازي. وقال مصدر آخر إن أميركياً خامساً أفرج عنه في الأسابيع الأخيرة من السجن ووضع في الإقامة الجبرية، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جاريد جينزر، محامي نمازي، في تصريحاته لشبكة (سي إن إن)، إن نقل الأميركيين الأربعة من سجن «إيفين» إلى الإقامة الجبرية «تطور مهم»، لكنه أكد عدم وجود أي ضمانات بشأن إطلاق سراحهم بشكل نهائي، مبدياً أسفه لأن هؤلاء ما زالوا محتجزين. وقال: «بينما آمل أن تكون هذه الخطوة الأولى لإطلاق سراحهم النهائي، فإن هذا في أفضل الأحوال بداية النهاية لا أكثر». من ناحية أخرى، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر مطلعة، بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق للإفراج عن خمسة سجناء أميركيين مقابل الإفراج عن عدة إيرانيين مسجونين بتهم تتعلق بانتهاك العقوبات. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق يقضي أيضاً بالإفراج عن نحو 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية، ووضعها في حساب بالبنك المركزي القطري.

وحاولت الدوحة خلال الشهور الأخيرة الدخول على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما تعثرت المفاوضات النووية.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، قد أجرى مباحثات في الدوحة، في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بعدما وافقت الإدارة الأميركية على منح العراق إعفاء من العقوبات لدفع 2.7 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. وأبلغ مصدر مطلع الصحيفة أن السجناء الأميركيين سيسمح لهم بمغادرة إيران فور وصول الأموال إلى البنك القطري، وهي عملية من المتوقع أن تستغرق ما بين 4 و6 أسابيع، طبقاً لما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي». وصرح بابك نمازي، شقيق سيامك في بيان: «نحن ممتنون لأن سيامك والأميركيين الآخرين في إيران خرجوا من سجن (إيفين) وسيخضعون للإقامة الجبرية». و«بينما يعد هذا تغييراً إيجابياً، فإننا لن نرتاح حتى يعود سيامك والآخرون إلى الوطن، ونواصل عدّ الأيام حتى يمكن أن يحدث ذلك».

تفاهم محدود

يأتي هذا التطور بشأن السجناء - وأحدهم محتجز منذ نحو 8 سنوات - بعد جهود دبلوماسية هادئة ومضنية بين البلدين.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد قال، الثلاثاء، إن بلاده ليست لديها شروط مسبقة لإبرام صفقة تبادل السجناء مع أميركا، مشيراً إلى أن إيران وأميركا تبادلتا الرسائل عبر عمان وقطر.

وقال عبداللهيان، رداً على سؤال بشأن اعتقال أميركي خامس، إن «العدد ليس مهماً، ننظر إلى قضية تبادل السجناء على أنها إنسانية، ولا توجد شروط مسبقة في هذا المجال، لقد أبلغ الأطراف الوسيطة استعدادنا لتبادل السجناء في إطار الاتفاق الذي جرى التوصل إليه».

جاءت تعليقات عبداللهيان بعد ساعات من اتصال هاتفي بنظيره العماني بدر البوسعيدي. وكانت صحيفة «خراسان» الإيرانية المتشددة قد كشفت عن اعتقال أميركية من أصل إيراني، خلال الأسابيع الأخيرة، في خضم مفاوضات أميركية - إيرانية غير مباشرة لتبادل السجناء.

وذكرت صحيفة «خراسان» أن الولايات المتحدة أوقفت اتفاقاً لتبادل 4 من الرعايا الأميركيين لدى إيران، مقابل 4 سجناء إيرانيين في أميركا، «حتى إطلاق سراح الأميركية المحتجزة» التي تواجه تهماً بالتجسس، بعد اعتقالها في الأسابيع الأخيرة.

وأحجم المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، عن تأكيد أو نفي اعتقال المواطنة الأميركية، عندما سئل خلال مؤتمره الصحافي اليومي مساء الاثنين.

وقالت الصحيفة الإيرانية المقربة من «الحرس الثوري» إن المرأة المعتقلة موظفة سابقة لدى منظمة غير حكومية في أفغانستان، مشيرة إلى أن مباحثات مبعوث مجلس الأمن القومي الأميركي إلى الشرق الأوسط بريت ماكغورك، وكبير المفاوضين الإيرانيين الأخيرة، ركزت على إطلاق سراح المعتقلة الأميركية الخامسة التي تواجه تهماً بالتجسس.

وزار باقري كني مسقط، الأسبوع الماضي، دون أن يتضح ما إذا أجرى مباحثات تتعلق بتبادل السجناء مع أميركا.

وكانت مسقط قد استضافت جولات من المحادثات غير المباشرة بين باقري كني وماكغورك، حسبما أفاد مسؤولون إيرانيون وغربيون في يونيو (حزيران) الماضي.

خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية يلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني في مسقط الأسبوع الماضي

وقال مسؤولون إيرانيون حينها إن الحوار الذي جرى بوساطة عمانية يزيد من احتمال الإفراج عن رعايا أميركيين تحتجزهم طهران، مقابل حصول طهران على جزء من أصولها المجمدة في العراق وكوريا الجنوبية.

في السياق نفسه، كانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مسؤولين إيرانيين وغربيين، أن الطرفين يعكفان على بلورة خطوات يمكن أن تؤدي للحد من «البرنامج النووي الإيراني»، إلى جانب تبادل السجناء وإطلاق الأصول المجمدة.

رهائن دولة

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهم تجسس، فيما يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات، وباتت عواصم غربية تصف المحتجزين بـ«رهائن دولة».

يشار إلى أن جميع الأميركيين المحتجزين هم من أصل إيراني، ولا تعترف طهران بازدواجية الجنسية، وعلاقاتها متوترة مع الولايات المتحدة منذ اقتحام السفارة الأميركية من قبل متشددين موالين لحكام طهران بعد ثورة 1979.

وأُوقف نمازي، وهو رجل أعمال، في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، واتُهم بالتجسس بناء على ما تسميه عائلته أدلة مثيرة للسخرية مثل ارتباطاته السابقة بمراكز أبحاث أميركية.

كما أُوقف والده، المسؤول السابق في «اليونيسف» باقر نمازي، أثناء ذهابه لمساعدة ابنه، لكن تم إطلاق سراحه العام الماضي، إثر تدهور صحته.

أما طهباز فهو أميركي من أصل إيراني ويحمل أيضاً الجنسية البريطانية، وقد أوقف إلى جانب نشطاء بيئيين آخرين في يناير (كانون الثاني) 2018، وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة «التآمر مع الولايات المتحدة».

وشرقي هو مستثمر وحُكم عليه أيضاً بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تجسس.


مقالات ذات صلة

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.