على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الأموال المخصصة للسلطات المحلية العربية، التي يحتجزها وزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، سوف تحرر في وقت قريب، أعلنت اللجنة القطرية للبلديات والمجالس، عن اعتصام لرؤساء البلديات الأحد القادم، أمام مكاتب الحكومة.
وقال رئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، إن التيار العنصري المتطرف في الحكومة يتخذ مواقف معادية لكل ما هو عربي ويعكس هذا الموقف في كل تعامل مع المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، وانه يؤثر بشكل بالغ على سياسة الحكومة.

وأضاف محاميد، خلال أحاديث صحافية (الخميس)، أنه وزملاءه رؤساء البلديات يمارسون دورهم ليس فقط في الكفاح الشعبي، بل يبادرون لإقامة اتصالات أيضا مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء لتغيير هذه السياسة. وقال: «نعمل بشكل مسؤول، ولا نقاطع أي وزير. ولكن هناك وزراء يقاطعوننا ويسيئون لنا».
المعروف أن لجنة المتابعة، التي تعد القيادة السياسية الشعبية للعرب في إسرائيل، تقيم خيمة احتجاج أمام مكاتب الحكومة منذ يوم الأحد الماضي على أن تفك الخيمة الجمعة، ولكنها قررت التمديد حتى الأحد القادم، بعد الكشف عن قرار سموتريتش تجميد مئات ملايين الشيقلات (الدولار يساوي 3.7 شيقل)، المقررة في الحكومة السابقة لموازنة أوضاع السلطات المحلية العربية، بدعوى أنه يريد أولا فحص ما إذا كانت عصابات الجريمة المنظمة تستغلها.
وعقد سموتريتش مؤتمرا صحافيا أعلن فيه عن تشكيل لجنة خاصة لملاحقة هذه العصابات. وعلق محاميد، بأن «قيادات المجتمع العربي تبارك كل خطوة لمكافحة الجريمة، ماليا أو قانونيا. لكنها ترفض أن تستخدم هذه ذريعة لتكريس الأمر الأساسي، وهو سياسة التمييز العنصري والاضطهاد التي تعد أساسا لكل بلاء نعانيه، بما في ذلك الجريمة المنظمة».

وقال رئيس مجلس القيصوم في النقب، سلامة الأطرش، الموجود في خيمة الاعتصام، إن «ادعاء سموتريتش حول الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي، تذهب للعصابات الإجرامية باطل وغير صحيح، على العكس، المجالس العربية تعمل ولديها كفاءات وهناك سلطات محلية عربية تعمل أفضل من سلطات يهودية».
وقال: «قرار هذا الوزير عنصري بامتياز. وهذه بداية فقط، من المتوقع أن تتخذ هذه الحكومة قرارات أكثر عنصرية، لذلك على القيادة العربية والجماهير العربية التحرك بالشكل المطلوب للجم هذا التطرف».
ودعت اللجنة القطرية جميع رؤساء السلطات المحلية العربية للوجود في خيمة الاعتصام في القدس، عند الساعة العاشرة صباح يوم الأحد المقبل، أمام مكتب رئيس الحكومة، نتنياهو، في أثناء انعقاد الجلسة الأسبوعية للحكومة. كما أفادت اللجنة القطرية بأنها تعتزم «عقد جلسة استثنائية للجنة القطرية لاتخاذ القرارات والإجراءات الاحتجاجية التصعيدية المقبلة».

وأعلن رئيس اللجنة القطرية، مضر يونس، رئيس مجلس عرعرة المحلي، في مؤتمر صحافي عقده في الخيمة، أن رؤساء السلطات المحلية العربية في خيمة سيتظاهرون وسيتوجهون إلى داخل مكتب رئيس الحكومة للتظاهر والاحتجاج.
وأضاف أن «الخطوات القادمة المطروحة ستكون الإضراب الشامل في السلطات المحلية العربية، بالإضافة إلى تنظيم مظاهرة حاشدة في مدينة القدس، ومن بين الخطوات المطروحة عدم افتتاح العام الدراسي المقبل». ودعا يونس الزملاء رؤساء البلدات اليهودية وجميع الممثلين في مركز الحكم المحلي إلى أن يتجندوا لصالح هذه القضية.

وتشمل الميزانية المخصصة للسلطات المحلية التي قرر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تجميدها نحو 200 مليون شيقل مخصّصة للإدارة، و100 مليون أخرى للتنمية الاقتصادية في البلدات العربية التي تعاني من ارتفاع معدلات الفقر وضعف البنية التحتية وضعف التمويل للمدارس. لذلك فإن تجميد هذه الميزانية يعد عاملا مساعدا على زيادة المشاكل في المجتمع العربي، بما فيها تكريس الضوائق التي تنمو في مستنقعها الجريمة المنظمة.
