المحكمة العليا في إسرائيل تطلق سراح المستوطنَين المشتبهين بقتل الفلسطيني معطان

متهمة الشرطة بعدم تقديم أدلة كافية

إليشاع يارد 22 عاماً (يمين) مكبلاً في طريقه لمحكمة القدس وهو أحد مستوطنين يشتبه بتورطهما في مقتل قصي معطان (أ.ب)
إليشاع يارد 22 عاماً (يمين) مكبلاً في طريقه لمحكمة القدس وهو أحد مستوطنين يشتبه بتورطهما في مقتل قصي معطان (أ.ب)
TT

المحكمة العليا في إسرائيل تطلق سراح المستوطنَين المشتبهين بقتل الفلسطيني معطان

إليشاع يارد 22 عاماً (يمين) مكبلاً في طريقه لمحكمة القدس وهو أحد مستوطنين يشتبه بتورطهما في مقتل قصي معطان (أ.ب)
إليشاع يارد 22 عاماً (يمين) مكبلاً في طريقه لمحكمة القدس وهو أحد مستوطنين يشتبه بتورطهما في مقتل قصي معطان (أ.ب)

شهدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، تطورات درامية حول تمديد اعتقال المستوطنَين اليهوديين المشتبه بأنهما قتلا المواطن الفلسطيني قصي معطان، خلال هجومهما المسلح على بلدة قرية برقة، يوم الجمعة الماضي. وانتهت الدراما بقرار المحكمة، إطلاق سراح المشتبه بهما.

وقد انتقدت المحكمة الشرطة والمخابرات بشدة، على أنها لم تقدما الأدلة الكافية، وقالت: «ما جلبوه لنا يدل على عمل متسرع في أحسن الأحوال. والأدلة لا تستوفي الحد الأدنى من السقف المطلوب لإسناد مخالفة ولا تبرر إبقاء المشتبه بهما قيد الاعتقال».

وعليه قرر القاضي تسيون سهاراي، الإفراج عن المستوطنين وتحويلهما إلى الاعتقال المنزلي.

وكان مندوب الشرطة قد أعلن خلال جلسة محكمة الصلح في القدس، أنه صدر تقرير باللغة العربية حول تشريح جثمان معطان، وأن الشرطة تلقت نسخة عنه، ويشمل معلومات جديدة حول إطلاق النار على الضحية، وأن «الشاباك» نقل إلى الشرطة «معلومات مخابراتية جديدة تغيّر صورة الوضع»، وتبرر طلب تمديد الاعتقال لفترة تعتبر طويلة نسبياً.

جثمان قصي معطان خلال جنازته في قرية برقة بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية 5 أغسطس (إ.ب.أ)

وكانت المحكمة قد مددت اعتقال المستوطنين 5 أيام، نهاية الأسبوع، ونسبت الشرطة إليهما في البداية تهمة التسبب بالموت عمداً أو بتهور، والقتل بدافع عنصري وعدائي، والقيام بأعمال شغب تسببت بأضرار، والتآمر على ارتكاب جريمة، وتشويش إجراءات قضائية ومخالفات بدافع عنصري. ثم نسبت الشرطة لهما في وقت لاحق، اتهاماً جديداً هو «إضرام نار» على خلفية قومية.

واستأنف محاميا المستوطنَين المشتبه بهما إلى المحكمة العليا. فأصدرت قراراً، صباح الأربعاء، يقضي بإرجاء تحويل المستوطن إليشاع يارد إلى الاعتقال المنزلي، وأمرت بإبقائه قيد الاعتقال إلى حين جلسة محكمة الصلح، فقررت الأخيرة تأجيل إطلاق سراحه، فاستأنفوا إلى المحكمة المركزية، فقررت الإفراج عن المستوطن وتحويله إلى الاعتقال المنزلي، بعد أن اعتبرت القاضية تمار بار آشر أن الأدلة التي تم جمعها حتى الآن لا تؤسس لاشتباه معقول بضلوعه في القتل. وطلبت الشرطة تأخير الإفراج عن المستوطن حتى تستأنف إلى المحكمة العليا. وخلال جلسة المحكمة العليا، قدم «الشاباك» مواد سرية. لكن القاضية روت رونين امتنعت عن الحسم في المواد السرية، وقالت إن الأدلة التي قدمتها الشرطة لإثبات عرقلة يارد لمجرى التحقيق في مقتل معطان ذات «قوة ضئيلة جداً»، وإنها لا تبرر استمرار اعتقاله.

يشار إلى أن المستوطن يارد يقطن في البؤرة الاستيطانية العشوائية «رما تمغرون»، وهو متحدث سابق باسم عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب «عوتسما يهوديت»، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. ويعدُّ يارد «هدفاً مركزياً» لجهاز «الشاباك».

وأما المشتبه الآخر بقتل معطان فهو المستوطن يحيئيل إيندور، الذي أصيب لاحقاً بحجر في رأسه خلال تصدي أهالي برقة للمستوطنين، ويرقد في المستشفى، ووصفت إصابته بالمتوسطة. وستنظر المحكمة في تمديد اعتقاله في وقت لاحق، علماً بأنه المشتبه المركزي بإطلاق النار القاتل، وأضيفت له تهمة تشويش التحقيق؛ إذ تبين أنه أخفى المسدس الذي استُخدم في الجريمة. واعتقلت القوات الإسرائيلية 4 مواطنين من برقة بادعاء تصديهم للمستوطنين، ويرجح النظر في تمديد اعتقالهم بعد عدة أيام.

وأفادت مصادر محلية في قرية برقة بأن المستوطنين اقتحموا، مساء الجمعة الماضي، مناطق في النواحي الغربية والشمالية الغربية من القرية بحماية قوات الجيش الإسرائيلي، فيما هب أهالي القرية للدفاع عن أراضيهم. وأعقب ذلك وقوع مواجهات أصيب خلالها معطان بجراح خطيرة، بالإضافة إلى اثنين على الأقل أصيبا بالحجارة.

وذكرت المصادر أن المستوطنين أحضروا خلال الاقتحام عدداً من المواشي، في مؤشر على نيتهم الاستيلاء على أراضٍ في القرية لإقامة «مستوطنة رعوية». وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين أحرقوا خلال الهجوم سيارتين على الأقل.


مقالات ذات صلة

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مستوطن إسرائيلي يراقب عناصر من القوات الإسرائيلية وهم يغلقون طريقاً مانعين الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)مستوطنون إسرائيليون يجلسون ببستان زيتون في حين تغلق عناصر من القوات الإسرائيلية طريقاً وتمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)

مستوطنون إسرائيليون يسرقون زيتون الفلسطينيين مع تصاعد الهجمات خلال موسم الحصاد

غلبت الدموع الفلسطيني أحمد سالم وهو يتذكر كيف كان المستوطنون الإسرائيليون يضربون أشجار الزيتون العزيزة على قلبه بالعصي ويهربون ومعهم الثمار.

«الشرق الأوسط» (اللبن الغربي (الضفة الغربية))
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)

إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

احتجزت السلطات الإسرائيلية براد لاندر، المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي، خلال رفقته مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص موظفون إسرائيليون يجهزون أوراق الاقتراع ومواد انتخابية أخرى في مركز انتخابي قرب تل أبيب الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

خاص انتخابات إسرائيل: بالأرقام والاستطلاعات... كيف تُجرى؟ ومَن أطرافها؟

تُجرى الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء المقبل، للمرة السادسة والعشرين منذ إنشاء الدولة العبرية... فكيف تقام؟ ومَن أطرافها؟ وما التوقعات لنتائجها؟

نظير مجلي (تل أبيب)

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.


ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لتجنب تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».

وتسعى قطر إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

لماذا تكتسب هذه الجهود أهمية؟

في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تبرز احتمالات شن حملة قصف جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بهدف تنسيق المواقف والاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد تشمل العملية المحتملة أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

ماذا يقول ترمب؟

في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.

وقال ترمب: «علينا إنجاز المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على منصة «إكس»: «بينما تظل قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، فإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.

ووفقاً لمصدر إقليمي مطلع على المحادثات، طرح الجانب القطري مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.

فبينما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، تصر طهران على أن تبادر واشنطن أولاً إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء ينقلون إلى الجانب الإيراني رسالة مفادها أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر (أيلول) 2025، قد أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback).

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وذكر مصدر إقليمي أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل في المقابل على استثناءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لتمويل شراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

وفي المقابل، أفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء استعداده للنظر في الاتفاق المقترح، بعد اتضاح موقف إيران منه ومعرفة ما إذا كانت ستوافق عليه.