وزارة التعليم الإسرائيلية تمنع التلاميذ من لقاء أنصار السلام من العائلات الثكلى

كونهم يعدون الجيش «محتلاً» ويساوون بين القتلى اليهود والفلسطينيين

وفد من المنتدى خلال زيارة عائلة الطفل محمد العلامي في قرية بيت أمر بقضاء الخليل الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي 2021
وفد من المنتدى خلال زيارة عائلة الطفل محمد العلامي في قرية بيت أمر بقضاء الخليل الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي 2021
TT

وزارة التعليم الإسرائيلية تمنع التلاميذ من لقاء أنصار السلام من العائلات الثكلى

وفد من المنتدى خلال زيارة عائلة الطفل محمد العلامي في قرية بيت أمر بقضاء الخليل الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي 2021
وفد من المنتدى خلال زيارة عائلة الطفل محمد العلامي في قرية بيت أمر بقضاء الخليل الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي 2021

أصدرت وزارة التعليم الإسرائيلية أمرا يقضي بمنع دخول مندوبي «منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلية - الفلسطينية»، إلى المدارس، وإجراء لقاءات أو حوارات مع التلاميذ.

وفسرت ليلاخ أفلاطون، المشرفة على البرامج الخارجية، هذه الخطوة بالقول، إن «أهداف المنتدى تتعارض مع قيم وزارة التعليم». وكتبت في القرار الذي صدر عن الوزير يوآف كيش، وهو من حزب الليكود، أن «التصورات والتصريحات التي وجدناها في صميم مبادئ المنتدى، تتعارض مع مبادئ قانون التعليم الحكومي. فأي مقارنة بين فاجعة عائلات ضحايا جيش الدفاع الإسرائيلي وضحايا الأعمال العدائية، غير مقبولة، ولها تأثير خطير على ذكرى الضحايا ومشاعر عائلاتهم»، على حد قولها.

المعروف أن المنتدى المذكور تأسس عام 1994، بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، بمبادرة من يتسحاق فرينكنتال، الذي فقد نجله في عملية نفذها رجال «حماس». والفكرة الأساسية من ورائها، هي أن العائلات التي فقدت أبناءها دفعت ثمنا باهظا في الحرب لا يعرف أحد تقديره مثلها، لذلك ينبغي عليها تجنيد كل قوتها لمصلحة السلام، حتى لا يعيش أحد هذا الثكل. ووجد فرينكنتال شركاء فلسطينيين له من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصبح المنتدى يهوديا عربيا. وهو ينظم كل سنة مؤتمرا يحيي فيه ذكرى الضحايا من الشعبين. وقد حاولت حكومة بنيامين نتنياهو منع دخول أعضاء المنتدى الفلسطينيين إلى إسرائيل، لتخرب على المؤتمر، لكن محكمة العدل العليا أصدرت حكما يبطل قرار الحكومة.

وتحاول منظمات اليمين المتطرف منذ عام 2016، منع ممثلي هذا المنتدى من دخول المدارس ولقاء التلاميذ. ففي تلك السنة، أصدرت وزارة المعارف والتعليم، تعميما يسمح بشكل شامل للمتحدثين الخارجيين بالدخول إلى المدارس، والشرط الوحيد الذي يمنع ذلك هو «إذا كانت أنشطتها تشجع العنصرية والتمييز والتحريض والدعوة إلى العنف والدعاية الحزبية».

فعالية تضامن قام بها أعضاء المنتدى اليهود والعرب مع التجمعات البدوية في منطقة طوباس بالضفة المهددة بالترحيل

وتوجهت منظمات اليمين إلى الوزارة، بالادعاء أن «أعضاء المنتدى يبثون سموما ثقافية عنصرية وغير وطنية لا يجوز أن تصل إلى تلاميذنا».

وبناء عليه قررت الوزارة استدعاء ممثلي المنتدى وممثلي منظمات اليمين إلى لقاء، لفحص مواقفهما. وقال مندوب اليمين في هذا اللقاء، شاي غليك، إن لديه ملفا غنيا بمواقف المنتدى تدل على أنه معاد للدولة. ومنها «تصريحات الرئيس التنفيذي السابق للمنتدى رامي الحنان، الذي قال إنه لا يرى أي فرق بين الطيار الذي ألقى قنبلة في غزة والإرهابي الذي قتل ابنتي».

وبعد سماع الطرفين، تقرر منع المنتدى من دخول المدارس، وفسر القرار على أنه جاء بسبب ما وجدوه من تعابير في أدبيات المنتدى وتصريحات قادته، تدل على أنهم يرون في الجيش الإسرائيلي «جيش احتلال»، ويساوون ما بين اليهودي الذي يقتل بأيدي الإرهابيين الفلسطينيين، والفلسطيني الذي يقتل خلال عمليات الجيش الإسرائيلي في إطار دفاعه عن أمن إسرائيل. «وهذا لا يلائم» القيم التي يحملها سلك التعليم الإسرائيلي. وتقرر أيضا عدم السماح بتنظيم لقاءات للتلاميذ مع هذا المنتدى خارج المدارس.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا تونسيون يهتفون بشعارات تأييداً لأربعة من أعضاء «أسطول الصمود» التونسيين في العاصمة تونس 19 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تونس: توقيف 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»

أوقف القضاء التونسي 11 شخصاً على الأقل بعد تظاهرة قبل يومين طالبت بالإفراج عن سجناء من «هيئة أسطول الصمود» لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي أطفال يتابعون جهود الإنقاذ بعد انهيار مبنى في مدينة غزة (رويترز) p-circle 05:49

الغزيون محاصرون بمنازل تتهدم... ومنظومة صحية تنهار

لم يكد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء يحل بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة حتى فُجع سكانها بانهيار بناية «السعادة» المتضررة أصلاً بغارات إسرائيلية سابقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.