الرئيس الإسرائيلي يدعو للهدوء قبل تصعيد مزمع الليلة

تبدأ المعركة القانونية الخميس عندما تنظر المحكمة العليا بطعن قانون عزل رئيس الوزراء

اليهود الأرثوذكس يصلون أثناء قراءتهم من «كتاب المراثي» عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، الأربعاء (إ.ب.أ)
اليهود الأرثوذكس يصلون أثناء قراءتهم من «كتاب المراثي» عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو للهدوء قبل تصعيد مزمع الليلة

اليهود الأرثوذكس يصلون أثناء قراءتهم من «كتاب المراثي» عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، الأربعاء (إ.ب.أ)
اليهود الأرثوذكس يصلون أثناء قراءتهم من «كتاب المراثي» عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، الأربعاء (إ.ب.أ)

حثّ الرئيس الإسرائيلي طرفي الخلاف في موضوع التعديلات القضائية على الامتناع عن أي أعمال عنف، مستغلاً مناسبة للصوم اليهودي، اليوم (الخميس)، من أجل الدعوة للمصالحة، فيما يعتزم المحتجون تصعيد المظاهرات.

وأثارت خطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية احتجاجات غير مسبوقة على مدى شهور، وأحدثت انقساماً عميقاً في المجتمع الإسرائيلي، وأثّرت على حماس بعض جنود الاحتياط في الجيش. وتوقفت المظاهرات المؤيدة والمعارضة للتعديلات القضائية في يوم عطلة ذكرى خراب المعبد (تيشا باف)، الخميس، وهو يوم صيام حداداً وحزناً على تدمير معبدين يهوديين قديمين في القدس، تُلقى باللائمة فيه بحسب التقاليد الموروثة، على الاقتتال الداخلي.

وقال الرئيس إسحاق هرتسوغ، وهو صاحب منصب شرفي إلى حد كبير في السياسة الإسرائيلية، على «فيسبوك»: «أناشد الجميع، حتى عندما يصل الألم إلى ذروته، علينا أن نلتزم بوضع حدود للنزاع والامتناع عن العنف والإجراءات التي (تترتب عليها تبعات) لا رجعة فيها».

وأضاف: «علينا أن نتخيل حياتنا معاً هنا بعد 40 و50 و100 عام أخرى، وكيف ستؤثر كل خطوة على أطفالنا وأحفادنا وعلى الجسور بيننا».

نتنياهو يراقب بينما يصوت المشرعون على قانون يحد من بعض سلطات المحكمة العليا (رويترز)

وناشدت جماعات مراقبة سياسية المحكمة العليا، إلغاء القانون الجديد، فيما يمهد الطريق أمام مواجهة بين سلطات الحكم عندما تستمع إلى الحجج والذرائع في سبتمبر (أيلول).

وستبدأ المعركة القانونية في وقت مبكر، الخميس المقبل، عندما تنظر المحكمة العليا في طعن على مشروع قانون ائتلافي تمت المصادقة عليه في مارس (آذار)، ويحدد شروط عزل رئيس الوزراء من منصبه.

وفي مواجهة أخرى ذات صلة بموضوعات الخلاف السابقة، حددت المحكمة العليا موعداً لجلسة استماع في 7 سبتمبر، في قضية رفعتها جماعة مراقبة سياسية ضد الحكومة بسبب عدم تشكيل لجنة لاختيار القضاة، تهدف تعديلات نتنياهو إلى توسيعها.

السياح يحتمون من حرارة منتصف النهار في مجمع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس (أ.ب)

وعلى الرغم من طول قائمة المناصب القضائية الشاغرة، يرفض وزير العدل ياريف ليفين انعقاد اللجنة بهيئتها دون تغيير. وألحقت الخطط أضراراً بالاقتصاد، وكانت سبباً في إطلاق تحذيرات من وكالات الائتمان. الأمر الذي دفع مستثمرين أجانب للهروب.

ويقول زعماء الاحتجاجات إن أعداداً متزايدة من جنود الاحتياط قرروا الامتناع عن الخدمة كوسيلة للتعبير عن المعارضة. وقال المتظاهرون إنهم سيخرجون مرة أخرى بأعداد كبيرة عندما ينتهي الصيام عند غروب الشمس (مساء الخميس).

ويتهمون نتنياهو بالعمل على الحد من استقلالية المحكمة، حتى في الوقت الذي يدفع فيه ببراءته في محاكمة فساد. كما يتهمونه بتغيير نظام العدالة وفق رؤية أحادية على حساب الليبراليين العلمانيين الذين كانت لهم الهيمنة في وقت من الأوقات.

الشرطة الإسرائيلية تفرق المتظاهرين الذين أغلقوا الطريق المؤدية إلى الكنيست، الاثنين (أ.ب)

وحمل ملصق، نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، شيكما بريسلر، وهي من قادة الاحتجاجات، عبارة «الحكومة غير شرعية». وتضمن الملصق صورة من العصر الروماني لنهب المعبد. ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من يقبضون على زمام الأمور إلى الاستجابة لنداءات المحتجين الذين قال إنهم يدافعون عن حقوق الإنسان و«المساحة الديمقراطية والتوازن الدستوري، اللذين تأسسا بشق الأنفس في إسرائيل على مدى عقود طويلة».

ويقول نتنياهو إن التعديلات ضرورية لتحقيق التوازن بين السلطات، ويصف الاحتجاجات بأنها «محاولة لإفشال التفويض الذي حصل عليه بشكل ديمقراطي».

وفي مقابلة مع برنامج «جود مورنينغ أميركا»، على قناة «أيه بي سي نيوز»، قال إنه يتعين أن يكون هناك إجماع وطني على التعديلات، وهو ما سيبذل قصارى جهده لتحقيقه. وأضاف: «هناك حل وسط، ويحدوني الأمل في أن نتمكن من الوصول إليه».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية-إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية-إيسنا)
TT

مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية-إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية-إيسنا)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الاثنين، بمقتل مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
TT

إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)

حذّرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الاثنين، من رد «أكثر تدميراً» في حال تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية على تطبيق «تلغرام»: «إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فإن المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي هذا التحذير بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، الأحد، بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة، الثلاثاء، ما لم تقم بإعادة فتح مضيق هرمز.

من جانبه، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم، من أن تهديدات الرئيس الأميركي بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران قد ترقى إلى «جرائم حرب».

وقال في منشور على «إكس»، إن «الرئيس الأميركي، أعلى مسؤول في بلده، هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مشيراً إلى أن هناك بنوداً في القانون الدولي قال إن ضربات من هذا النوع من شأنها انتهاكها.

وأضاف أن «التهديد بمهاجمة محطات للطاقة وجسور (بنى تحتية مدنية) هي جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».


«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.