إدارة بايدن تقطع المساعدات عن البحث العلمي في المستوطنات

بن غفير وسموتريتش يهاجمان قيادة الجيش لوصفها اعتداءات المستوطنين «إرهاباً»

جامعة مستوطنة «أريئيل» (ويكبيديا)
جامعة مستوطنة «أريئيل» (ويكبيديا)
TT

إدارة بايدن تقطع المساعدات عن البحث العلمي في المستوطنات

جامعة مستوطنة «أريئيل» (ويكبيديا)
جامعة مستوطنة «أريئيل» (ويكبيديا)

في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات المستوطنين اليهود اعتداءاتها على البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، أبلغت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الحكومة الإسرائيلية، بأنها ستتوقف عن تمويل أو المشاركة في مشاريع أبحاث وتطوير وتعاون علمي تجري في المستوطنات.

وكما جاء في تقرير نشره موقع «واللا» الإلكتروني العبري (الأحد)، فإن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية، قالوا إن «المشاركة في مشاريع مشتركة مع إسرائيل في مجالات العلوم والتكنولوجيا في المناطق التي جرى إدخالها تحت السيطرة الإسرائيلية، بعد 5 يونيو (حزيران) 1967، والتي ينبغي إقرارها في مفاوضات حول حل نهائي، لا تتجانس مع سياسة الولايات المتحدة».

ويلغي قرار إدارة بايدن هذا السياسة التي أعلنت عنها إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، التي سمحت لأول مرة منذ احتلال عام 1967 بتحويل أموال الحكومة الأميركية إلى مشاريع بحثية وعلمية في المستوطنات. وارتبط هذا التمويل الأميركي بالأساس، بجامعة مستوطنة «أريئيل»، التي قدم باحثون فيها، مؤخراً، طلبات إلى صندوق العلوم الإسرائيلي - الأميركي من أجل الحصول على تمويل لمشاريع ينفذونها.

وأشار «واللا» إلى أن مسؤولين أميركيين أبلغوا إسرائيل بقرار إدارة بايدن. وفي موازاة ذلك، أبلغت وزارة الخارجية الأميركية عدداً من الوزارات الأميركية، بالعودة إلى السياسة التي كانت متبعة قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2020، والتي فرضت حظراً على تعاون أو تمويل مشاريع علمية في المستوطنات.

مستوطنة جفعات أساف بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (رويترز)

ونقل «واللا» عن مسؤولين أميركيين، قولهم، إنه جرى التواصل مع الحكومة الإسرائيلية قبل قرارها بتوسيع المستوطنات وتقصير إجراءات المصادقة على مخططات بناء في المستوطنات، وإنها أكدت أنها ستتخذ إجراءات عقابية أخرى ضد المستوطنات في أعقاب الاعتداءات الأخيرة على البلدات الفلسطينية.

وكان مسؤولون في قيادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية، قد أدانوا اعتداءات المستوطنين واعتبروها «إرهاباً يهودياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى». وأكدوا أن الجيش يضطر إلى حماية المستوطنين من رد فعل الفلسطينيين، والأمر يمس بالأمن الإسرائيلي وبعمل الجيش في حمايته.

وكشفت الشرطة الإسرائيلية (الأحد)، أن تحقيقاً أولياً أظهر أن مستوطنين تواجدوا في مستوطنة «عطيرت»، قرب بلدة بير زيت، خربوا حتى ممتلكات المستوطنين لتشويش التحقيقات. وأكدوا أن المستوطنين هم الذين أغلقوا مدخل المستوطنة، بواسطة إلحاق أضرار في بوابتها، من أجل منع قوات الشرطة من الوصول إلى سيارات استخدمها مستوطنون خلال هجومهم على قرية أم صفا، مساء السبت.

وفي أعقاب ذلك، أصدرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، بياناً مشتركاً، أكدت فيه على أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، هي «إرهاب قومي». وأدان وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، اعتداءات المستوطنين وحرق مركبات ومنازل الفلسطينيين في قرية أم صفا، معتبراً أن «هذه ليست طريقنا».

ملصقات في محطة حافلات قرب مستوطنة كفار تبواخ تحمل صور إسرائيليين قتلوا مؤخراً وتحتها بالعبرية كلمة «انتقام» (أ.ف.ب)

وهاجم رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بيان الأجهزة الأمنية، ودافعا عن ممارسات المستوطنين. وادعى سموتريتش في بيان، أن «المحاولة لإنشاء معادلة بين الإرهاب العربي القاتل وأنشطة مضادة مدنية (إرهاب المستوطنين)، مهما كانت خطيرة، مرفوضة أخلاقياً وخطيرة عملياً».

وأضاف سموتريتش، الذي يتولى منصب وزير ثان في وزارة الدفاع: «علينا تهدئة الوضع والامتناع عن فقدان السيطرة. وعلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن، التركيز على حرب لا مساومة فيها ضد الإرهاب وممارسة قوة مشددة مقابل المشاغبين العرب، وعلى المستوطنين إبقاء هذا العمل بأيدي الجيش الإسرائيلي وعدم أخذ القانون إلى أيديهم».

اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد (مكتب الصحافة الحكومي)

وفي بداية اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الأحد، تطرق رئيسها بنيامين نتنياهو، إلى أقوال بن غفير في البؤرة الاستيطانية «إفياتار»، وتشجيعه إقامة بؤر استيطانية عشوائية جديدة بقوله للمستوطنين «سارعوا إلى التلال واستوطنوا فيها»، إن «أقوالاً كهذه، تقوض القانون والنظام، ويجب وقفها فوراً».

وتابع نتنياهو: «لن ندعم عمليات كهذه وحكومتنا ستعمل بحزم ضدها. فهي تلحق ضرراً بالمشروع الاستيطاني والمصالح الهامة لدولة إسرائيل».

ولم يكن بن غفير حاضراً في اجتماع الحكومة أثناء مداخلة نتنياهو.


مقالات ذات صلة

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان، أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

وأتى بيان الجيش الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان الحوثيين المدعومين من طهران، أنهم سيدخلون الحرب إذا استمرت الهجمات على إيران، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، في بيان مصوّر: «أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر، في أي من الحالات الآتية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة»، و«استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قِبل أميركا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وضد أي بلد مسلم، فلن نسمحَ بذلك».

وشن الحوثيون هجمات عديدة ضد إسرائيل وضد سفن في البحر الأحمر خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في غزة بين عامي 2023 و2025. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في الممر البحري الاستراتيجي.