قبرص: إحباط هجوم لـ«الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين

بتعاون من المخابرات الأميركية والإسرائيلية... ونتنياهو يشيد

سائح يقف أمام تمثال لجندي في نصب الحرية في وسط العاصمة نيقوسيا في 16 يونيو الحالي (أ.ب)
سائح يقف أمام تمثال لجندي في نصب الحرية في وسط العاصمة نيقوسيا في 16 يونيو الحالي (أ.ب)
TT

قبرص: إحباط هجوم لـ«الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين

سائح يقف أمام تمثال لجندي في نصب الحرية في وسط العاصمة نيقوسيا في 16 يونيو الحالي (أ.ب)
سائح يقف أمام تمثال لجندي في نصب الحرية في وسط العاصمة نيقوسيا في 16 يونيو الحالي (أ.ب)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن أجهزة الأمن القبرصية، بتعاون أميركي - إسرائيلي أحبطت هجوماً خطط له جهاز «الحرس الثوري» الإيراني ضد إسرائيليين في جزيرة قبرص.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نظيرتها القبرصية تأكيدها أن إحباط الهجوم جاء بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإحباط الهجوم على أهداف إسرائيلية في قبرص. وقال مكتب نتنياهو: «إسرائيل ترحب بإحباط الهجوم الإرهابي الإيراني في أراضي قبرص على أهداف إسرائيلية».

وأضاف البيان: «إسرائيل تعمل في كل مكان بأساليب متنوعة من أجل حماية اليهود والإسرائيليين وستواصل العمل على القضاء على الإرهاب الإيراني أينما أطل برأسه، بما في ذلك الأراضي الإيرانية».

ولم يتضمن بيان نتنياهو أي تفاصيل أخرى، حسب «رويترز».

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن أجهزة الأمن القبرصية كانت تراقب الخلية منذ شهور. ونقلت عن مصادر مطلعة قولها إن المخابرات القبرصية اعتقلت المشتبه بهم خلال عملية منسقة مع «شركاء غربيين»، على ما يبدو الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت الصحيفة: «تابعت المخابرات القبرصية عن كثب تحركات الخلية خلال الأشهر الماضية، وأحبطت العملية... التي خططت لها الخلية».

وقالت: «الحديث عن شبكة... عملت من الجزء التركي من قبرص في شمال البلاد، وأرسلت عناصر من هناك إلى قبرص اليونانية».

من جهته، أفاد تلفزيون «أي. 42 نيوز» بأن الهجوم كان يستهدف قتل عدد من «اليهود»، حسبما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي»

وبدورها، قالت القناة «13» الإسرائيلية إن الحادثة هي الثانية خلال عامين التي يُتهم فيها «الحرس الثوري» بمحاولة تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين في قبرص.

وقالت القناة «13» إنه قبل عامين تم إلقاء القبض على مواطن أذربيجاني كان يحمل جواز سفر روسياً، وتم اتهامه بمحاولة استهداف إسرائيليين لحساب «الحرس الثوري».

وحذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في وقت سابق من هذا العام، من هجمات محتملة ضد اليهود في قبرص واليونان.

في مارس (آذار) الماضي، أعلنت الشرطة اليونانية أنها فكّكت «شبكة إرهابية» كانت تخطّط لشنّ «ضربات» في اليونان واعتقلت باكستانيين كانا يريدان ضرب أهداف يهودية في أثينا.

وكان أحدهما مقيماً في طهران لسنوات. واتّهمت إسرائيل طهران بالوقوف وراء المخطط. ونفت سفارة إيران في اليونان أيّ صلة لها بمخطّط لشنّ هجمات ضدّ أهداف إسرائيلية في أثينا.

وقال جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في بيان نادر إنه ساعد في التحقيق. وأضاف أن «التحقيق كشف أن العملية في اليونان كانت جزءاً من شبكة إيرانية واسعة تعمل من إيران عبر العديد من الدول».

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها إنها «محاولة جديدة من إيران لتشجيع الإرهاب ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج». وأوضح المكتب في بيان أنّ «التحقيق كشف أنّ البنى التحتية اليونانية كانت تشكّل جزءاً من شبكة إيرانية واسعة تنشط من إيران في اتّجاه دول عدّة».

وانخرطت إسرائيل وإيران في حربِ ظلٍّ استمرت عقوداً في عدة مناطق من العالم.

والعام الماضي، أعلنت إسرائيل وتركيا إحباط محاولة اغتيال خطط لها «فيلق القدس» الإيراني لثلاث شخصيات غربية وإسرائيلية في إسطنبول.

في 2012، انفجرت قنبلة قرب السفارة الإسرائيلية في بانكوك، العاصمة التايلاندية، واعتقل 3 عملاء للمخابرات، قبل إطلاق سراحهم في 2020، بموجب صفقة تبادل.

وفي العام نفسه، انفجرت سيارة أمام السفارة الإسرائيلية في نيودلهي، مما أدى إلى إصابة شخصين أحدهما إسرائيلي. وفي الفترة ذاتها، تمكنت الشرطة الجورجية في العاصمة تبيليسي من تفكيك عبوة في سيارة موظف بالسفارة الإسرائيلية.

والعام الماضي، أحبط هجوم جديد في جورجيا، حسبما ذكر موقع «إسرائيل أوف تايمز».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

شؤون إقليمية استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان يوم 8 أبريل (أ.ف.ب)

نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

قال الجيش الإسرائيلي، في تسريبات صحافية، الخميس، إن لديه معلومات بأن إيران باشرت إعادة ترميم قوتها العسكرية وهدد بأن سلاح الجو جاهز لاستئناف الحرب خلال دقيقة.

نظير مجلي (تل أبيب)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز) p-circle

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط).

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.


مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر
TT

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ستارمر
ستارمر

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز «بأسرع وقت ممكن»، وذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وناقش ستارمر مع ترمب جهود بريطانيا لحشد الشركاء للاتفاق على «خطة عملية» لاستعادة حرية الملاحة في الممر المائي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وجاء في بيان مكتب ستارمر: «اتفق الطرفان على أنه مع وجود وقف إطلاق النار والاتفاق على فتح المضيق، فإننا الآن في المرحلة التالية من إيجاد حل».

وأضاف المكتب: «ناقش الزعيمان ضرورة وضع خطة عملية لإعادة حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن ترمب وستارمر سيتحدثان مجدداً قريباً.