أميركا وإيران «تقتربان» من «تفاهمات» محدودة غير رسمية لخفض التصعيد

تشمل تجميد التخصيب وإطلاق سجناء مقابل تحرير مليارات لاستخدامها إنسانياً وصحياً

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل موسيقيّ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل موسيقيّ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

أميركا وإيران «تقتربان» من «تفاهمات» محدودة غير رسمية لخفض التصعيد

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل موسيقيّ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال حفل موسيقيّ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، وآخرين من دول أخرى، أن الولايات المتحدة وإيران تعملان على إنجاز تفاهمات «محدودة وغير رسمية»، ترمي أولاً إلى تجميد الوضع الراهن ومنع تصعيد حصول كارثي محتمل بسبب البرنامج النووي، وغيرها من النشاطات الإيرانية في المنطقة، مقابل تعهد الأميركيين بعدم تشديد العقوبات المفروضة على طهران وإلغاء تجميد مليارات من الأصول الإيرانية، في ما سماه مسؤولون إيرانيون «وقف نار سياسي» بين الطرفين.

وكانت إدارة بايدن قد استأنفت الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة مع الجانب الإيراني في نهاية العام الماضي من خلال المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، الذي عقد اجتماعين أخيراً مع المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني. وكذلك أكدت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع أن منسق الشرق الأوسط لدى البيت الأبيض بريت ماكغورك، قد سافر في أوائل مايو (أيار) الماضي إلى عُمان لإجراء محادثات غير مباشرة بوساطة من العمانيين مع وفد إيراني ضم كبير المفاوضين النوويين، علي باقري كني.

وتعكس هذه المحادثات غير المباشرة، التي جرى بعضها في عمان، استئناف الجهود الدبلوماسية بعد أكثر من عام على انهيار المفاوضات لاستعادة الاتفاق النووي لعام 2015.

قريبتان

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، منذ يومين، أن إيران والولايات المتحدة «قريبتان» من اتفاق بشأن تبادل محتمل للسجناء، وربما يجب توضيح بعض القضايا الفنية بما في ذلك الإطار الزمني والتنفيذي لهذا الاتفاق. وقال: «أعتقد أن الجانبين يعملان على حل هذه القضايا»، مؤكداً أن هناك «أجواء إيجابية» في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وأن المسؤولين الإيرانيين «جادون» في التوصل إلى اتفاق. ورأى أن السلطات الإيرانية مستعدة لمواصلة هذه العملية حتى يرد الطرف الآخر بحسن نية.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن إدارة بايدن تتفاوض بهدوء حالياً مع الجانب الإيراني للحد من برنامج طهران النووي وإطلاق الأميركيين المسجونين، في سياق جهد أكبر لتخفيف التوترات وتقليل مخاطر المواجهة العسكرية مع إيران. ونقلت عن مسؤولين من ثلاث دول أن هدف واشنطن هو التوصل إلى «اتفاق غير رسمي وغير مكتوب» هدفه منع المزيد من التصعيد في العلاقة العدائية القديمة، والتي صارت أكثر خطورة مع تكديس إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من درجة النقاوة اللازمة لصنع سلاح نووي، ومع تزويدها روسيا بطائرات مسيّرة تُستخدم في أوكرانيا. وأضافت أن الخطوط العريضة للمحادثات أكدها ثلاثة من المسؤولين الإسرائيليين الكبار ومسؤول إيراني ومسؤول أميركي.

وتجنب المسؤولون الأميركيون مناقشة الجهود التي تُبذل لضمان إطلاق السجناء، باستثناء اعتبار ذلك «أولوية عاجلة» بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

عند 60 %

وأفاد تقرير بأن التفاهمات ستشهد تعهد طهران بعدم تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز مستواه الحالي البالغ 60 في المائة، والتعاون بشكل أفضل مع المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة، ووقف هجمات الجماعات الموالية لإيران ضد المتعاقدين الأميركيين في العراق وسوريا، وتجنب تزويد روسيا بالصواريخ الباليستية، وإطلاق ثلاثة أميركيين إيرانيي الأصل محتجزين في إيران.

وفي المقابل، تتعهد واشنطن بعدم تشديد عقوباتها الاقتصادية الحالية، وإلغاء تجميد المليارات من الأصول الإيرانية الموجودة في الخارج، إلى جانب تأكيدات بأن الأموال ستستخدم فقط للأغراض الإنسانية، وعدم اتخاذ قرارات عقابية ضد إيران في الأمم المتحدة أو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين أن التفاهمات باتت «وشيكة». وأشار إلى أن النفي الأخير من المسؤولين الأميركيين لوجود الاتفاق بصيغة غير مكتوبة وغير رسمية هدفه تجنب الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

وفي ما يمكن عدّه مؤشراً على الاتفاق، أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستسمح للعراق بدفع 2.76 مليار دولار من ديون الطاقة لإيران. وسيقتصر استخدام الأموال على بائعي الطرف الثالث المعتمَدين من الولايات المتحدة للأغذية والأدوية المخصصة للمواطنين الإيرانيين، وفقاً لما أكدته وزارة الخارجية الأميركية. وأوردت «نيويورك تايمز» أن ذلك «يمكن أن يهدئ المخاوف من أن إدارة بايدن تضع المليارات في أيدي نظام (…) لا يرحم، ويقتل المتظاهرين، ويدعم جهود روسيا الحربية في أوكرانيا، ويموّل وكلاء مناهضين لإسرائيل مثل (حماس) و(حزب الله)».

وصول الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للتحدث في حفل استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)

موقف الكونغرس

وقوبلت هذه المناقشات الأميركية - الإيرانية بتشكيك من أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في مجلس الشيوخ. وقال السيناتور الديمقراطي تيم كاين، لموقع «جويش إنسايدر»، إنه «حتى أولئك الذين كانوا يدعمون خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، نحن متشككون للغاية من إيران في الوقت الحالي»، مضيفاً أن «سوء السلوك الإيراني في المنطقة، ولكن بشكل خاص ضد شعبها، أدى إلى شكوك شديدة». ولكنه استدرك: «يجب أن نُجري محادثات بشأن الرهائن بالتأكيد».

وكان السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين أكثر دعماً للمناقشات مع إيران. وقال: «أعتقد أنه من مصلحتنا ومصالح الجميع في المنطقة محاولة خفض درجة الحرارة وتقليل مخاطر حصول إيران على سلاح نووي والمزيد من التخصيب. لا أعرف كل التفاصيل، لكنني بالتأكيد أؤيد محاولة منع إيران من الحصول على أسلحة نووية».

أما السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي، فقال: «أنا محبط للغاية... هذا النهج برمّته تجاه إيران هو خطوة خاطئة تجعل أمتنا أقل أماناً، يجعل المنطقة بأسرها غير مستقرة، وأشعر بخيبة أمل كبيرة» لرؤية التقارير عن اتفاق محتمل مع إيران.

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت الإدارة صريحة مع الكونغرس بشأن المناقشات، أجاب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «لا (…) أعتقد أن ما يحاولون فعله هو تخفيف العقوبات والتحايل على الكونغرس»، مؤكداً أن «المطلوب من الإدارة هو تقديم أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي للمراجعة في الكونغرس». وأضاف: «إنهم يريدون صفقة سيئة للغاية بحيث يمكنهم تذوقها». وأكد أنه لا يعتقد أن تخفيف العقوبات أو أي شكل آخر من أشكال الدفع للنظام هو الطريق الصحيح لتحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في إيران، مقترحاً بدلاً من ذلك المزيد من تشديد العقوبات على النظام الإيراني.

وكان الجمهوريون قد انتقدوا بشدة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لتحريرها المليارات من الأموال الإيرانية المجمدة، التي قالوا إنها مكّنت من دعم النشاطات الإرهابية.

ويحاول المسؤولون الإيرانيون أيضاً المطالبة بنحو 7 مليارات دولار من مدفوعات شراء النفط المحتجزة في كوريا الجنوبية والتي ربطوها بإطلاق السجناء الأميركيين. وستكون هذه الأموال مقيدة أيضاً للاستخدام الإنساني، وستُحفظ في بنك قطريّ، وفقاً لمسؤول إيرانيّ وآخرين على دراية بالمفاوضات.

ويأتي التركيز الأميركي المتجدد على البرنامج النووي الإيراني وسط قلق متزايد داخل إدارة بايدن من أن طهران يمكن أن تعجّل بأزمة من خلال زيادة تخصيب اليورانيوم. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن «الشائعات حول اتفاق نووي -مؤقت أو غير ذلك- خاطئة أو مضللة». وأضاف أن «سياستنا الأولى هي ضمان عدم حصول إيران إطلاقاً على سلاح نووي، لذلك كنا بالطبع نراقب نشاطات تخصيب إيران النووية». وزاد: «نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمساعدة في تحقيق ذلك، لكننا نستعد لكل الخيارات الممكنة والطارئة».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.