تركيا تشهد مراسم تنصيب إردوغان رئيساً لولاية ثالثة

بمشاركة رؤساء ومسؤولين من 78 دولة

إردوغان مخاطباً أحد التجمعات لأنصاره أثناء حملته الانتخابية (الرئاسة التركية)
إردوغان مخاطباً أحد التجمعات لأنصاره أثناء حملته الانتخابية (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تشهد مراسم تنصيب إردوغان رئيساً لولاية ثالثة

إردوغان مخاطباً أحد التجمعات لأنصاره أثناء حملته الانتخابية (الرئاسة التركية)
إردوغان مخاطباً أحد التجمعات لأنصاره أثناء حملته الانتخابية (الرئاسة التركية)

أدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (السبت)، اليمين لفترة رئاسية جديدة، مدتها 5 سنوات، لتمديد حكمه إلى عقد ثالث.

وقال إردوغان، في مراسم بالبرلمان في أنقرة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة، «بصفتي رئيساً، أقسم بشرف ونزاهة الأمة التركية العظيمة وتاريخها أن أحافظ على وجود الدولة واستقلالها... وأن ألتزم بالدستور وسيادة القانون والديمقراطية ومبادئ وإصلاحات أتاتورك ومبادئ الجمهورية العلمانية».

إردوغان في زيارة سابقة لضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك (الرئاسة التركية)

وحصل إردوغان على 52.18 في المائة من الأصوات في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في 28 مايو (أيار)، وجاء فوزه على خلاف توقعات معظم استطلاعات الرأي، وعلى الرغم من أزمة غلاء معيشة كان يُنظر لها على أنها أضعفت فرصه في الفوز.

مشاركة دولية واسعة

وبحسب ما أعلنت الرئاسة التركية، يشارك في مراسم التنصيب 78 من القادة والوزراء والمسؤولين الدوليين، بينهم 21 رئيس دولة، و13 رئيس وزراء، إلى جانب وزراء ورؤساء منظمات دولية.

ومن الرؤساء والقادة المقرر حضورهم: رؤساء أذربيجان، وكازاخستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وقرغيزستان، وبلغاريا، وفنزويلا، والغابون، وغينيا بيساو، وجنوب أفريقيا، والجبل الأسود، والكونغو، ورواندا، والسنغال، والصومال، وتوغو، وغينيا، وبنغلاديش، وكوسوفو، وشمال مقدونيا، وجمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً)، وأمير قطر.

وستشارك أيضاً رئيسة مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، زيليكا سفيجانوفيتش، وعضوا المجلس زيليكو كومشيتش ودينيس بيسيروفيتش، وزعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك.

ويحضر المراسم أيضاً رؤساء وزراء 13 دولة، بينها باكستان، والمجر، وأرمينيا، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، إلى جانب وزراء من عدد من الدول، بينهم سامح شكري وزير الخارجية المصري.

كما تشارك 12 دولة على مستوى رؤساء البرلمانات، وبينهم رئيس مجلس «الدوما» الروسي، فياتشيسلاف فولودين، ونائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، دينغ تشونغلي. وسيكون ضمن المشاركين الرئيس الألماني السابق كريستيان وولف، والمستشار الأسبق غيرهارد شرودر، ورئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» السابق درويش أر أوغلو، وعضو المجلس الرئاسي السابق للبوسنة والهرسك بكر عزت بيغوفيتش، ورئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلدت.

ويحضر المراسم أيضاً ممثلو 8 منظمات دولية، بينهم الأمناء العامّون لمنظمات «الدول التركية»، قوبانيتش بيك عمر علييف، و«التعاون الإسلامي»، حسين إبراهيم طه، و«حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، ينس ستولتنبرغ.

إردوغان شارك (الجمعة) في جلسة أداء اليمين لنواب البرلمان التركي الجديد (الرئاسة التركية)

ملف السويد و«الناتو»

وسيكون ملف انضمام السويد إلى عضوية «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) مطروحاً خلال مراسم تنصيب إردوغان، إذ سيلتقيه ستولتنبرغ، الذي سيعقد أيضاً عدداً من اللقاءات مع مسؤولين أتراك في زيارته التي تستمر (السبت والأحد).

وعبر ستولتنبرغ، الخميس، عن رغبته بتفعيل الحوار مجدداً مع تركيا بخصوص عضوية السويد في «الناتو». وأضاف، على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية دول الحلف في العاصمة النرويجية (أوسلو): «رسالتي أن عضوية السويد في (الناتو) مفيدة لها، كما هي بالنسبة للدول الإسكندنافية ومنطقة البلطيق، وأيضاً لـ(الناتو)، وتركيا والحلفاء الآخرين». ولفت إلى أنه سيشدّد خلال لقائه إردوغان، على حقيقة أن السويد «أقرّت قانون مكافحة الإرهاب، ودخل حيز التنفيذ».

وبدا أن تركيا لا تزال متحفظة على الموافقة على طلب السويد، إذ لم يحضر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الحلف. ودعا السويد إلى الوفاء بالتزاماتها المنوطة بها في مذكرة التفاهم الثلاثية، الموقّعة بين بلاده والسويد وفنلندا، على هامش قمة «الناتو» في مدريد في يونيو (حزيران) العام الماضي، واتخاذ خطوات ملموسة في مكافحة الإرهاب.

وجاء ذلك في رد لجاويش أوغلو على تغريدة لنظيره السويدي، توبياس بيلستروم، على «تويتر»، مساء الخميس، حول مشاركته في اجتماع وزراء خارجية «الناتو»، فأكد أن «وزراء خارجية (الناتو) أعربوا عن دعمهم القوي لانضمام السويد إلى الحلف»، مضيفاً أنها «رسالة واضحة جداً إلى تركيا والمجر من أجل بدء المصادقة على انضمام السويد».

إردوغان في أول خطاب بعد فوزه بالرئاسة وسط حشد من أنصاره (الرئاسة التركية)

تشكيل الحكومة

وسيقيم الرئيس إردوغان مأدبة عشاء للضيوف المشاركين في تنصيبه. كما يتوقع أن يعلن في المساء تشكيل حكومته الجديدة، التي تترقبها الأوساط السياسية والشارع التركي. وعقد البرلمان التركي الجديد جلسته الأولى، الجمعة، برئاسة أكبر الأعضاء سناً، رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، إذ أدى النواب الجدد اليمين القانونية، إيذاناً ببدء الدورة الـ28 للبرلمان. وحضر إردوغان الجلسة.

ويسود ترقب واسع لتشكيلة الحكومة الجديدة، المرتقب إعلانها ليل السبت، التي يتوقع أن تشمل وجوهاً جديدة بعد دخول 16 وزيراً، بينهم وزراء الدفاع والخارجية والداخلية، البرلمان الجديد. ويشكل هؤلاء الوزراء جميع وزراء حكومة إردوغان، باستثناء وزيري الصحة والثقافة والسياحة. ولا تسمح القوانين التركية بالجمع بين المقعد البرلماني والمنصب الوزاري.

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، نعمان كورتولموش، إن الحزب لا يرغب في استقالة بعض الوزراء السابقين من البرلمان الجديد، نظراً للتوازنات الحساسة في البرلمان.

وكشفت مصادر قريبة من الرئاسة التركية أن إردوغان توصل إلى اتفاق مع نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية، محمد شيشمك، لتولي حقيبة الاقتصاد، على أن يكون نائباً للرئيس للشؤون الاقتصادية. وتواجه حكومة إردوغان الجديدة تحدياً خطيراً في مجال الاقتصاد، وعليها أن تنقذ البلاد من الأزمة التي سببتها السياسة غير التقليدية والنموذج الاقتصادي الذي يصر عليه إردوغان، الذي يقوم على خفض الفائدة، ودفع النمو والصادرات، وجذب الاستثمارات.

ويتردد في الأروقة السياسية في أنقرة أن كلاً من المتحدث باسم الرئاسة التركية الحالي إبراهيم كالين، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، سيتوليان منصبين في الحكومة الجديدة.

وانتُخب إردوغان لولاية ثالثة وأخيرة، يوم الأحد الماضي، بحصوله على 52.18 في المائة من الأصوات، وحصول منافسه مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، على 47.82 في المائة. ولا يحق لإردوغان، بموجب الدستور المعدل عام 2017، أن يخوض الانتخابات مرة أخرى.

وبلغت نسبة المشاركة في جولة الإعادة 84.15 في المائة، إذ أدلى 54 مليوناً و23 ألفاً و601 ناخب، داخل وخارج البلاد، بأصواتهم لانتخاب رئيس البلاد. وحصل إردوغان على 27 مليوناً و834 ألفاً و589 صوتاً، وحصل كليتشدار أوغلو على 25 مليوناً و504 آلاف و724 صوتاً.

وتعهد إردوغان، في خطاب ألقاه عقب فوزه بالانتخابات، بأن يعمل على احتضان أطياف الشعب التركي جميعها، وأن تكون المرحلة المقبلة هي مرحلة «تآلف وتوحد». وتحدث عن خططه المستقبلية في إطار رؤيته التي تُعرف بـ«قرن تركيا»، قائلاً إن «أمامنا نهضة اقتصادية جديدة وانطلاقة قوية، وسنبعد الإرهابيين عن حدود بلادنا».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.