غروسي: حل القضايا العالقة مع إيران لم يصل إلى المحطة النهائية

كبير مستشاري بايدن لـ«الشرق الأوسط» زار مسقط لـ«تواصل محتمل» مع طهران

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

غروسي: حل القضايا العالقة مع إيران لم يصل إلى المحطة النهائية

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (أ.ب)

رفض مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، المزاعم الإيرانية عن إنهاء جزء من القضايا العالقة بين الوكالة التابعة للأمم المتحدة وإيران، بعدما أعلنت طهران إنهاء قضايا مثارة بشأن برنامجها النووي. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران توصلت إلى اتفاق بشأن إغلاق ملف التحقيق حول آثار اليورانيوم في موقع «مريوان» بمدينة آباده في محافظة فارس، وكذلك الخلاف حول آثار اليورانيوم بنسبة 83.7 في المائة بمنشأة فوردو. لكن غروسي قال للصحافيين على هامش حضوره أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك إن القضايا المثارة بين الوكالة الدولية وإيران «معقدة للغاية»، مؤكداً أن الطرفين لم يتوصلا إلى المحطة النهائية بعد. وقال غروسي: «هناك عدد من القضايا التي نعمل بشأنها مع إيران، في بعضها نحقق بعض التقدم، والبعض الآخر لا. لم نصل إلى أي محطة نهائية».

وجاء الإعلان الإيراني قبل أيام من انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية، المؤلف من 35 دولة، في فيينا. ويتوقع أن يصدر غروسي تقريره الفصلي الذي يتطرق بشكل مفصل إلى تطورات الاتفاق الأخير الموقع بين طهران والوكالة الدولية في مارس (آذار) بشأن حل القضايا العالقة.

خيارات مطروحة

جاء التبادل بين غروسي وطهران في وقت قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي إن الولايات المتحدة لا تزال تبحث عن حلول دبلوماسية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وحذر مالي، في تصريحات للإذاعة الوطنية الأميركية (إن بي آر)، من أنه إذا توصلت واشنطن إلى نتيجة مفادها أن إيران «تتخذ خطوات لامتلاك أسلحة نووية»، فإن الولايات المتحدة ستتخذ «إجراءات رادعة»، مشدداً على أنه «في هذه الحالة، لم يتم تجاهل أي خيار»، بما في ذلك «الخيار العسكري» الذي سيكون أيضاً مطروحاً على الطاولة.

إنريكي مورا ممثل الاتحاد الأوروبي وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي» الإيراني في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)

وقال إن «إيران على بُعد أسابيع قليلة من الوصول إلى اليورانيوم اللازم لصنع أسلحة نووية»، لكن تطوير السلاح «يستغرق وقتاً أطول»، مؤكداً في الوقت نفسه، أن بلاده تسعى وراء حلول دبلوماسية في الملف النووي الإيراني، مضيفاً أن ذلك هو «الطريقة الأكثر موثوقية لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية على المدى الطويل».

في وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن سيول وواشنطن تعكفان حالياً على سبل للإفراج عن 7 مليارات من الأموال الإيرانية المجمدة، بينما أفادت مصادر بأن إدارة جو بايدن أوفدت مسؤولاً كبيراً إلى عمان في وقت سابق من هذا الشهر، في مسعى للتواصل مع إيران بخصوص إحياء محادثات الاتفاق النووي.

زيارة غير معلنة

وأفاد «أكسيوس» نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وأوروبيين بأن بريت ماكغورك كبير مستشاري بايدن لـ«الشرق الأوسط»، سافر إلى عُمان في الثامن من مايو (أيار)، في زيارة غير معلنة لإجراء محادثات حول «تواصل دبلوماسي محتمل» مع إيران، وهي المحادثات التي وصلت إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع إن «العُمانيين يجرون محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران». وأكدوا أن «البيت الأبيض يستشف من خلال الحكومة العمانية مدى انفتاح الإيرانيين على اتخاذ خطوات لفرض بعض القيود على برنامجهم النووي وتهدئة الوضع الإقليمي، وما يريدونه في المقابل». وأشاروا إلى «قلق» ينتاب حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مساعي واشنطن المحتملة لإبرام اتفاق مؤقت مع إيران.

لكن متحدثاً باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض قال إن واشنطن لا تجري مناقشات بخصوص إبرام اتفاق مؤقت مع إيران وتخفيف العقوبات أو تسوية المسائل المتعلقة الضمانات.

أصول في سيول

وقالت صحيفة «كوريا إيكونوميك ديلي»، الاثنين، إن مسؤولين أميركيين وكوريين يناقشون الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى سيول بموجب العقوبات الأميركية، مشيرة إلى أن الخطوة مرهونة باستخدام إيران للأموال فقط لأغراض عامة مثل دفع مستحقات الأمم المتحدة أو شراء أدوية.

وبموجب الصفقة فإن إيران ستحد من تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، كما ستطلق سراح المحتجزين الأميركيين من أصل إيراني.

في حال توصلت الأطراف إلى صفقة للإفراج عن الأموال المجمدة، فإنها ستنقل إلى فروع أحد البنوك الإيرانية في دول مجاورة لإيران، وليس لإيران مباشرة، من أجل مراقبة تدفق واستخدام الأموال، حسبما ذكرت المصادر الكورية الجنوبية.

وتوترت العلاقات بين كوريا الجنوبية وإيران في السنوات الأخيرة على خلفية امتثال سيول للعقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فرضها على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2018.

وكانت سيول أكبر زبائن الخام الإيراني، وفي المقابل كانت طهران من بين أكبر زبائن شركات السلع المنزلية في الشرق الأوسط.

وتبادلت طهران وسيول استدعاء السفراء في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شبه الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول خلال زيارة إلى أبوظبي «خطر» طهران على جيرانها، بالخطر الذي تشكله كوريا الشمالية على جيرانها.


مقالات ذات صلة

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.