إسرائيل تطلق «القبضة الساحقة»: ليست رداً على إيران وأذرعها

احتفالاً بمرور 75 عاماً على تأسيس الجيش وبحضور قائد القوات الأميركية

 هليفي (من اليمين) وكوريلا في مقر المخابرات الإسرائيلية العسكرية الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)
هليفي (من اليمين) وكوريلا في مقر المخابرات الإسرائيلية العسكرية الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تطلق «القبضة الساحقة»: ليست رداً على إيران وأذرعها

 هليفي (من اليمين) وكوريلا في مقر المخابرات الإسرائيلية العسكرية الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)
هليفي (من اليمين) وكوريلا في مقر المخابرات الإسرائيلية العسكرية الأربعاء (الجيش الإسرائيلي)

أطلق الجيش الإسرائيلي اسم «القبضة الساحقة» على التدريبات العسكرية لمواجهة حرب صاروخية متعددة الجبهات، وذلك في خضم احتفاله بمرور 75 عاماً على تأسيسه، فيما نفى الناطق باسمه أن تكون رداً على إيران أو أي من أذرعها أو لها علاقة مباشرة بتصعيد التوتر على الحدود الشمالية وفي الضفة الغربية، أو تبادل التهديدات مع إيران. وقال إن «التخطيط لإجراء التمرين تم مسبقاً، كجزء من خطة التدريبات لعام 2023».

وقد حضر إلى إسرائيل القائد العام للقيادة المركزية لجيش الولايات المتحدة في الشرق الأدنى (CENTCOM) الجنرال مايكل كوريلا، لمتابعة التمرين في أيامه الثلاثة الأولى، واستهل زيارته بمقر وحدة الاستخبارات 504، المكلّفة بجمع المعلومات الاستخباراتية من المصادر البشرية التابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية. ولاحقاً، أقيمت ندوة عملياتية برئاسة رئيس الأركان هيرتسي هاليفي، بحث خلالها القادة في قضايا التعاون بين الجيشين وتعمقوا في القدرات العملياتية المشتركة، وقاموا بتخطيط خطط العمل والتنسيق العملياتي.

السايبر في مركز عمل الجيش (الجيش الإسرائيلي)

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن التمرين الرئيسي في هذه المناورات يتم على مستوى القيادة العامة للجيش الإسرائيلي، وقد تقرر إطلاق اسم «القبضة الساحقة» عليه، وقد بدأ يوم الاثنين وسيستمر لمدة نحو أسبوعين. وسيحاكي التمرين الواسع النطاق القتال المتعدد الجبهات جواً، وبحراً، وبراً، وعبر السبكتروم والفضاء الإلكتروني السايبر. وفيه سيتم اختبار مدى جاهزية الجيش لخوض معركة طويلة الأمد وكثيفة يطلق خلالها آلاف الصواريخ على الجبهة الداخلية وتنفذ محاولات خلايا مسلحين اجتياح الأراضي الإسرائيلية وخطف جنود أو مواطنين. وأكد أنه سيتم فحص مدى قدرة القوات على التنسيق فيما بينها لمواجهة حرب متعددة الجبهات، تشمل جبهة لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.

وحسب الناطق بلسان الجيش، فإن المشاركين في التمرين هم قوات من الخدمة النظامية والاحتياط، من كافة قيادات المناطق العسكرية، والأسلحة والهيئات. وستتمرن القوات على التعامل مع التحديات والأحداث المندلعة في عدة ساحات من القتال بشكل متزامن، بعمليات دفاعية وعمليات هجومية في آن. وفي إطار المناورة سيجرى تمرين لقيادة المنطقة الشمالية حيث سيتركز خلال الأسبوع الأول على تمرين فرقة «الجليل» (91)، وخلال الأسبوع الثاني سيتركز على تمرين فرقة «غاعش» (36).

الجيش الإسرائيلي في بلدة فلسطينية (الجيش الإسرائيلي)

وسيتم كذلك التمرن على الخطط العملياتية في الحيز المدني، وكذلك الجهود الرامية لإنقاذ الأرواح في الجبهة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم هذا العام ولأول مرة التمرن على تشغيل خلايا التحكم الطيفية، التي يتمثل دورها في بلورة صورة الوضع في مجال قتال السبكتروم. وخلال المناورات سيتدرب سلاح الجو الإسرائيلي على القتال بشكل متعدد الجبهات، وسيشمل التدريب أيضاً شن هجمات في العمق، كما سيتدرب سلاح البحرية على مهام هجومية ودفاعية.

ومنذ انطلاق هذا التمرين، لوحظت حركة عسكرية نشطة في مختلف أنحاء إسرائيل، حيث برزت حشود للمركبات العسكرية والمدرعة، وانطلقت الطائرات الحربية إلى الجو ليل نهار.

أولى الطائرات التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في البدايات (الجيش الإسرائيلي)

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون وقع على أمر تأسيس الجيش في 26 مايو (أيار) سنة 1948، وبعد 5 أيام من ذلك تم نشر هذا الأمر على الملأ. ووفقاً لمنشورات أجنبية، يتألف الجيش اليوم من 176 ألفاً و500 عنصر، بينهم 42 ألف ضابط وجندي في الجيش النظامي الثابت. لكن هناك 445 ألف ضابط وجندي ينتمون إلى جيش الاحتياط الإضافي.

وقد نشر رئيس الأركان، هرتسي هليفي، مذكرة بهذه المناسبة اليوم (الأربعاء)، كتب فيها: «من خلال الطوارئ والضرورة، وفي وقت كانت فيه حرب العصابات في أوجها، تحولت قوة الدفاع الإسرائيلية من مجموعة تنظيمات عسكرية سرية مؤلفة من عدة انتماءات فكرية متنوعة، ومبنية على التطوع، إلى جيش نظامي اتحد وراء هدف واحد وقيم مشتركة، هو الدفاع عن الدولة الشابة بروح وثيقة الاستقلال وقيمها. ومنذ ذلك الحين، يلقي كل جندي القسم بالتضحية لأجل الدفاع عن الوطن، وعن إسرائيل الحرة، وحماية أمنها وأمن سكانها».


مقالات ذات صلة

حراك دفاعي متزايد بين مصر وتركيا مدفوعاً بالاضطرابات الإقليمية

العالم العربي تدريب جوي بين مصر وتركيا استضافته قواعد جوية مصرية هذا الشهر (المتحدث العسكري المصري)

حراك دفاعي متزايد بين مصر وتركيا مدفوعاً بالاضطرابات الإقليمية

حالة من الحراك العسكري المتزايد بين مصر وتركيا في الفترة الأخيرة من خلال تعدد التدريبات المشتركة بين الجيشين وتدشين «حوار عسكري» احتضنته القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ختام تدريب عسكري بين مصر واليونان (المتحدث العسكري للجيش المصري)

مناورات جوية مصرية - يونانية لتطوير القدرات القتالية

أجرى الجيش المصري ونظيره اليوناني مناورات عسكرية استمرت لمدة 5 أسابيع بمشاركة عناصر من القوات الجوية للبلدين إلى جانب مشاركة القوات الجوية الإسبانية بصفة مراقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي يقدم العزاء في الحداد وغريبيل (الأمين العام للقيادة العامة)

وفد لحفتر يزور غرب ليبيا لتقديم العزاء في الحداد ورفاقه

في خطوة لاقت استحساناً في أوساط الليبيين، زار وفد تابع للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» مدينتي مصراتة وطرابلس لتقديم واجب العزاء في ضحايا طائرة الحداد ورفاقه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القائد العام للقوات المسلحة المصرية يلتقي عدداً من قوات حرس الحدود (المتحدث العسكري المصري)

وزير الدفاع المصري يطالب الجيش بـ«الاستعداد الدائم» لمواجهة «التحديات المحتملة»

طالب القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد المجيد صقر، قوات الجيش بـ«الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات المحتملة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج تشارك القوات الجوية في التمرين بعدد من طائرات «تورنيدو» لرفع مستوى الجاهزية العملياتية (وزارة الدفاع) p-circle 00:50

السعودية تشارك بتمرين «الحرب الجوي الصاروخي» في الإمارات

انطلقت في الإمارات مناورات التمرين الجوي المختلط «مركز الحرب الجوي الصاروخي (ATLC-35)» بمشاركة القوات الجوية الملكية السعودية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران: تنفيذ التفاهم مع واشنطن ممكن

كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)
كبار المسؤولين الإيرانيين في الصف الأمامي خلال صلاة الجنازة على المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بطهران (الرئاسة الإيرانية)

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أمس (الأحد)، إن تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن «صعب؛ لكنه ممكن»، في وقت شيعت طهران المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في غياب خليفته ونجله مجتبى الذي لم يظهر علناً منذ اختياره مرشداً.

وقال قاليباف لوفد من «حماس» برئاسة محمد درويش، إن الدبلوماسية يجب أن «تفك العقدة العسكرية» وتحافظ على «إنجازات المقاتلين»، مضيفاً أن طهران ليست في سلام مع واشنطن ولن تعترف بإسرائيل. وأضاف: «نساعد جبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، وإذا كانت الحاجة إلى ضغط سياسي يكون الضغط عبر التفاوض».

وفي مصلّى طهران، شارك مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، أبناء المرشد الإيراني السابق، في صلاة الجنازة، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان وقاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي وقادة من «الحرس الثوري».

وأثار غياب الرؤساء السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني ومحمود أحمدي نجاد انتقادات بشأن إدارة الدعوات. وفي واحد من أبرز التعيينات الصادرة باسم مجتبى خامنئي منذ اختياره مرشداً في مارس (آذار)، أبقى إجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية ثانية، بعد تكهنات باحتمال تعيين شخصية أقرب إلى دائرة المرشد الجديد.


تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
TT

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.

وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».

وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مناسبة سياسية وأمنية وإعلامية في آن واحد. فهي تطلب من وسائل الإعلام تصوير الحضور الشعبي على أنه «درع بشري» فريد، وتقديمه بوصفه «إعلان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيداً لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة.

وقال مراقبون إعلاميون من طهران إن مضمون التعليمات يعكس محاولة لتوجيه الرأي العام وتقييد التعددية الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة.

القيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي - وسط يمين الصورة - يشارك في صلاة ضمن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران الأحد (إيسنا - أ.ب)

وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تدور حولها التغطية: «استمرارية القيادة، واستمرار المقاومة، والمستقبل المشرق». وتحذر من أن أي تشتت في الطرح يمنح مساحة لسرديات مضادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة».

وتدعو الوثيقة إلى إبراز حضور الوفود الأجنبية في مراسم التشييع، وإعادة نشر التحليلات الإيجابية في وسائل الإعلام الغربية داخل الإعلام المحلي، وتقديمها بوصفها «انتصاراً للدبلوماسية العامة» الإيرانية. وتقول إن هذه التغطية يجب أن تظهر، في ظل العقوبات والضغوط الخارجية، «فشل مشروع عزل إيران».

وتتطرق الوثيقة إلى السجال مع أنصار نظام الشاه السابق، وتطلب التعليمات مواجهة ما تصفه بـ«شبهات أنصار البهلويين» عبر استخدام «الهندسة العكسية للواقع».

وتدعو وسائل الإعلام إلى تجنب الرد الدفاعي والتركيز على ما تسميه «الإنجازات الفريدة» للنظام في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل ما تصفه الوثيقة بـ«فخ صناعة المقارنات».

وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة سرديتي «فراغ الخلافة» و«المستقبل المجهول»، وهما فكرتان تقول إن الخصوم يسعون إلى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومستندة إلى الدستور، بهدف منع ما تسميه «انهياراً متسلسلاً» في الرأي العام.

وتشدد التعليمات على منع إثارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المراسم. وتقول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحداث «شرخ في الوحدة الوطنية»، داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على «التعاطف والإجماع الوطني» وتعزيز ما تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة».

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصاً في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز التغطية المصورة العامة نحو رواية سياسية أوسع لمسار حكمه.

وفيما يتعلق بالحشود، تطلب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيرانية» و«رداً حاسماً على نظريات الانهيار». وتدعو إلى إنتاج الأرقام والصور والتقارير الميدانية ونشرها بمنهج يهدف إلى «إظهار الاقتدار والتماسك الوطني».

كما تطلب إدخال رسائل ردعية في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد للدفاع» و«مواصلة طريق المقاومة». وتقول الوثيقة إن مراسم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صورة «استمرار القوة العسكرية والأمنية» لإيران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف.

وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والغموض. وتدعو إلى استبدال هذه المقاربات برواية «إيران المرفوعة الرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة».


الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
TT

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها ‌في صدام مع السلطة ‌القضائية فيما مضى، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة «حماس» في السابع من ‌أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023.

وينص القانون الإسرائيلي على أن ‌يكون لدى (السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة) عدد ‌أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة ‌الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ومع ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 يونيو (حزيران) بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين، في بيان، إن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.