صحيفة: إيران جندت عشرات العملاء داخل إسرائيل

سرّبوا معلومات ووثائق حساسة عن قواعد عسكرية

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
TT

صحيفة: إيران جندت عشرات العملاء داخل إسرائيل

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)

قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إنه في غضون عام واحد أو أكثر قليلاً ألقت إسرائيل القبض على العشرات من مواطنيها الذين جندتهم إيران بهدف التجسس لصالحها، بهدف تصوير أماكن حساسة، منها معلومات عن قواعد للجيش وغيرها، ومنها منازل وزراء وأعضاء كنيست وشخصيات سياسية بارزة سابقة وحالية.

وحسب الصحيفة، فإنه منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، قدمت لوائح اتهام ضد 35 شخصاً جندتهم إيران لصالح أجهزتها الاستخباراتية، بعضهم كان يعمل بشكل منفرد، فيما عمل آخرون بشكل جماعي ومنظم، وكانت من المهام الموكلة للعديد منهم حرق مركبات، وإثارة الفوضى، وحتى ارتكاب عمليات اغتيال، وغيرها.

وبينت الصحيفة أن أصغر من جندتهم إيران كان يبلغ من العمر 13 عاماً، فيما تم تجنيد جنود يخدمون في القوات النظامية، وآخرين في الاحتياط، وسربوا معلومات ووثائق حساسة عن قواعد عسكرية وغيرها، وبعضهم أرسل معلومات عن أهداف استراتيجية.

وكان من بين أولئك موتي ميمان (72 عاماً) من بلدة عسقلان، الذي سافر إلى إيران مرتين، والتقى ضباط مخابرات إيرانيين، وتلقى تعليمات منهم، كما طلب منه البحث في إمكانية اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو وزير الدفاع آنذاك يؤاف غالانت، أو رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار، وحينما أوضح لهم صعوبة ذلك بسبب الإجراءات الأمنية اقترحوا عليه اغتيال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، أو شخصيات بلدية وغيرها لإحداث الفوضى، وذلك قبل أن يكشف أمره ويعتقل في سبتمبر (أيلول) 2024.

إيراني يمر بجانب لوحة دعائية مناهِضة لإسرائيل تحمل عبارة: «نحن مستعدون. هل أنتم مستعدون؟» معلقة في ساحة وسط طهران (إ.ب.أ)

وخلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تم اعتقال 4 خلايا أخرى، بعضها ثنائية وأخرى يكون عدد أفرادها أكثر من 5 ويصل في بعض الأحيان إلى 8، ومن بينهم عائلة يهودية كانت قادمة من أذربيجان، وبعضهم كان مكلفاً باغتيال علماء يعملون في الملف النووي الإسرائيلي، إلى جانب رؤساء بلديات وغيرهم، وتصوير قواعد عسكرية، ثم تلى ذلك اعتقال إما خلايا أخرى أو أشخاص عملوا بشكل منفرد وكان غالبيتهم من العرب في إسرائيل.

وفي مطلع العام الحالي، اعتقل إسرائيلي من بتاح تكفا، قرب تل أبيب، بعد أن صور منزل الوزير السابق بيني غانتس، ومحطة كهرباء تل أبيب، وقواعد عسكرية منها أماكن بطاريات القبة الحديدية الاعتراضية.

وخلال العام الحالي، تم توجيه أكثر من 9 لوائح اتهام لخلايا وعناصر اتهموا بالتجسس لصالح إيران، وكان غالبيتهم من اليهود، حيث تكشف التحقيقات أن غالبية هؤلاء تم تجنيدهم مقابل حصولهم على أموال طائلة.

ولم يسافر غالبية المجندين إلى إيران لإكمال عملية تجنيدهم، إلا أن التواصل معهم تم عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو في بلدان أخرى.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

شؤون إقليمية صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران p-circle

إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

تعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس» جنوب البلاد لضربات جوية في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

«ناتو» ينشر بطارية «باتريوت» ثانية في قاعدة إنجرليك لضمان أمنها

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تنسق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتخذت التدابير اللازمة بالتعاون معهم ضد أي انتهاكات لمجالها الجوي وأمنها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية طائرات «إف-35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

كيف تنجح إسرائيل في اغتيال قادة النظام الإيراني؟

في كل اغتيال يلاعب غرائز الانتقام، يهتم الإسرائيليون بتفاصيل عمليات يتقنون تنفيذها ضد مسؤولين إيرانيين، آخرهم علي لاريجاني، رئيس مجلس الدفاع القومي.

نظير مجلي (تل أبيب)
الخليج أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكّدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددةً على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية- أ.ب)

مقذوف يضرب محيط محطة بوشهر النووية وموسكو تندد

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران تعرضت، مساء الثلاثاء، لإصابة بمقذوف.

«الشرق الأوسط» (فيينا – موسكو )

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.