عمان تعرض وساطة لاستئناف العلاقات بين مصر وإيران

طهران ومسقط اتفقتا على إعداد وثيقة للتعاون الاستراتيجي

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من استقباله سلطان عمان
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من استقباله سلطان عمان
TT

عمان تعرض وساطة لاستئناف العلاقات بين مصر وإيران

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من استقباله سلطان عمان
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من استقباله سلطان عمان

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، إن بلاده «ليست لديها مشكلة» باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع مصر، وذلك خلال لقاء مع سلطان عمان هيثم بن طارق الذي عرض وساطة بين طهران والقاهرة.

وذكر موقع خامنئي أن سلطان عمان أعرب عن ارتياحه لاستئناف العلاقات السعودية - الإيرانية. وقال خامنئي إن «هذه القضايا نتيجة السياسة الجيدة لحكومة رئيسي من أجل توسيع وتنمية العلاقات مع دول الجوار والمنطقة».

تأتي زيارة بن طارق لطهران بعدما أبرمت السعودية وإيران اتفاقاً برعاية الصين في مارس (آذار)، لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وعززت طهران مؤخراً تواصلها مع عواصم خليجية، شهدت العلاقة معها فتوراً في الأعوام الماضية، مثل أبوظبي والكويت. وأكد خامنئي لسلطان عمان استعداده لاستئناف العلاقات. وقال، بحسب ما نقل عنه موقعه الرسمي: «نرحب ببيان سلطان عمان حول رغبة مصر استئناف العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، وليست لدينا مشكلة في هذا الصدد».

وفي الوقت نفسه، حذّر خامنئي من «خطر الحضور الإسرائيلي في المنطقة». وقال: «سياسة الكيان الصهيوني ومن يدعمونه إثارة الخلافات وفقدان الهدوء في المنطقة، لذلك يجب على جميع دول المنطقة أن تنتبه إلى هذه القضية».

وكانت أنباء قد ذكرت أن سلطان عمان، الذي استبق زيارته لإيران، بزيارة إلى القاهرة، التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يسعى لتقريب وجهات النظر بين القاهرة وطهران، لرفع مستوى العلاقات بينهما.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، عباس كلرو، إن التطور الشامل للتعاون بين إيران ومصر الدولتين الإسلاميتين المهمتين يصبّ في مصلحة المنطقة.

وجاءت تصريحات كلرو في لقاء جمعه برئيس مكتب رعاية مصالح مصر في طهران، هيثم جلال، بحسب ما ذكرته وكالة «مهر» الإيرانية، الإثنين.

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني لمسؤولين عمانيين وإيرانيين، اليوم

ودعا خامنئي أيضاً إلى تعميق العلاقات بين مسقط وطهران. وأشار إلى توقيع مسؤولي البلدين اتفاقيات لتنمية العلاقات. وقال: «ما هو مهم في هذه المفاوضات توصلها إلى نتائج ملموسة، تجب متابعتها بجدية». وأضاف: «زيادة التعاون بين عمان وإيران أمر مهم، لأن البلدين يشتركان في ممر مائي مهم للغاية، هو مضيق هرمز». وتم التوقيع على 4 وثائق للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمارات والتعاون في المناطق الحرة وقطاع الطاقة.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، إن الوزير بدر البوسعيدي عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وصرح البوسعيدي أن سلطنة عمان وإيران ستتعاونان من أجل تفعيل الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الجانبين، مضيفاً أن الهدف الرئيسي هو تطوير التعاون في مجالات متنوعة، تشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والملاحة البحرية. وقال إن الهدف الرئيسي يشمل أيضاً تأسيس علاقات مباشرة بين الموانئ العمانية والإيرانية، حسبما أوردت «رويترز».

وثيقة التعاون الاستراتيجي

أعلنت مسقط وطهران، أمس، أنهما تعملان على التوصل لوثيقة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين. وفي بيان مشترك صدر في ختام زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى إيران، أكدّ البلدان مواصلة مساعي الوساطة من أجل الاستقرار في المنطقة.

وقال البيان إن البلدين أكدا «على أهمية مواصلة الجهود والمساعي الحميدة في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية المختلفة لترسيخ قواعد السلام والاستقرار في المنطقة».

كما رحّب الطرفان بتواصل المحادثات والمشاورات السياسيّة بين البلدين، وتوطيد ثقافة الحوار في المنطقة لتسوية القضايا العالقة وتوطيد العلاقات بين دول الجوار «بما يحقّق السّلام والازدهار الذي تطمح إليه جميع شعوب المنطقة».

وقال بيان مشترك إن السلطان هيثم بن طارق، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، «وجّها حكومتيهما بالعمل على التوصل إلى وثيقة التعاون الاستراتيجي بينهما، والتوقيع عليها في مختلف المجالات التي تعزّز التعاون المشترك والمنافع المتبادلة، في إطار سبل تمتين العلاقات بين البلدين الصديقين، ووضع أسس للمحافظة على ديمومتها».

وأشار البيان إلى أن قائدي البلدين تباحثا «خلال هذه الزيارة حول العلاقات الثنائية المبنية على الأخوّة والمصالح المشتركة، وسبل تطويرها، خاصة في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة، بما يعود بالمنفعة المتبادلة، ويعزّز العلاقات والمصالح للشعبين الصديقين».

وأعرب الجانبان عن حرصهما على توسيع متزايد للعلاقات في المستقبل، ودعمهما اللجان المشتركة وفرق العمل وتبادل الزيارات في المجالات المتنوعة لمتابعة تنمية العلاقات.

كما أكد الجانبان على الدور الفعّال للقطاع الخاص في البلدين، لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وأعربا عن ارتياحهما للنموّ المتواصل للتبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة، في ظل هذه العلاقات، ورحّبا بالتوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجالات الاقتصادية والتجارية والنقل والاستثمار والطاقة والثقافة، ووجّها بضرورة تفعيل الاتفاقيات القائمة بين البلدين، والعمل على الدخول في أي اتفاقيات جديدة، تخدم توجهاتهما ومصالحهما المشتركة.

وأشار البيان إلى أن سلطان عمان تبادل مع الرئيس الإيراني «آراءهما بشأن عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، حيث أعرب رئيسي «عن تقديره الكبير» لجهود السُّلطان هيثم «للنهج الحكيم والسياسات البنّاءة على الساحتين الإقليمية والدولية تعميقاً للعلاقات الثنائيّة الإيجابيّة والسّلام والاستقرار في المنطقة».

كما عبّر حضرةُ سُلطان عُمان «عن تقديره البالغ لسياسة حسن الجوار التي تنتهجها الحكومة الإيرانية، واعتبر التقارب والتعاون بين دول المنطقة عاملاً مهماً لتوطيد الاستقرار والسلام في المنطقة».

صفقة جديدة

وسبق لسلطنة عمان أن أدت دوراً وسيطاً بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، عام 2015، بين طهران و6 قوى دولية كبيرة. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران وأبدت استعدادها لإبرام اتفاق جديد يعالج الأنشطة الإقليمية الإيرانية، بالإضافة إلى تقييد برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية.

وبدأت أطراف الاتفاق، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، مباحثات تهدف لإحيائه في أبريل (نيسان) 2021، تعثرت اعتباراً من سبتمبر (أيلول) الماضي. كذلك أدت مسقط أدواراً في تبادل سجناء بين طهران ودول غربية.

وربطت صحيفة إيرانية بين زيارة السلطان هيثم بن طارق، والتقارير عن احتمال الإفراج عن مليارات الدولارات من أموال إيران المجمدة في العراق وكوريا الجنوبية.

وتحدثت صحيفة «دنياي اقتصاد» عن «مؤشرات» على صفقة إيرانية - أميركية «أوسع من سابقاتها» بوساطة عمانية هذا الشهر.

ورجّحت الصحيفة أن تشمل الصفقة إطلاق سراح محتجزين أميركيين من أصل إيراني، مقابل إطلاق 7 مليارات دولار من أموال إيران المجمدة في كوريا الجنوبية. وتشمل أيضاً احتمال حصول العراق على إعفاء أميركي بإطلاق 11 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.


مقالات ذات صلة

اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

الاقتصاد صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

تراجع اقتصاد البحرين 3.8 في المائة خلال الربع الأول بفعل هبوط الأنشطة النفطية 37.2 في المائة، بينما واصلت الأنشطة غير النفطية النمو بنسبة 2.2 في المائة...

«الشرق الأوسط» (المنامة )
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

تستعد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة لمدة لا تقل عن سبعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)

رئيس وزراء قطر يبحث «هرمز» والتهدئة في طهران

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وخفض التوتر.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

ارتفعت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قليلاً، رغم استمرار المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، لتواصل سلسلة خسائرها، وسط آمال بأن تفضي المحادثات بين إيران وقطر إلى فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
TT

حاملة «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط لسبعة أشهر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» تعبر المحيط الهادئ خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

تستعد حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة لمدة لا تقل عن سبعة أشهر، في أحدث عملية تدوير لحاملات الطائرات الأميركية بالمنطقة، وسط ضغوط متزايدة فرضتها الحرب مع إيران على الأسطول وطاقمه.

وأفادت شبكة «سي إن إن»، الأربعاء، بأن «ثيودور روزفلت»، ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة مهمة يتوقع أن تستمر سبعة أشهر على الأقل، نقلاً عن مسؤولين كبار في البحرية الأميركية.

ونقلت الشبكة عن موقع «يو إس إن آي نيوز» المتخصص في شؤون البحرية قول كبير ضباط الصف في البحرية الأميركية جون بيريمان إن أفراد الحاملة يستعدون لفترة أطول من ذلك.

وقال بيريمان: «إنهم يعرفون أنهم سيبقون هناك لأكثر من سبعة أشهر. قائدهم يطلب منهم التخطيط على أساس ثمانية أشهر».

وتحدث بيريمان إلى الصحافيين إلى جانب رئيس العمليات البحرية الأدميرال داريل كاودل في منشأة الدعم البحري «هامبتون رودز» بولاية فرجينيا.

وبحسب «سي إن إن»، يتوقع أن تحل «ثيودور روزفلت» التي يبلغ طاقمها، نحو خمسة آلاف فرد، محل حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي لتخفيف العبء عن «أبراهام لينكولن». وتعمل حاملة «جورج إتش. دبليو. بوش» أيضاً في المنطقة.

ضغوط الانتشار الطويل

ويأتي الانتشار الجديد بعدما أمضت «أبراهام لينكولن» أكثر من 250 يوماً في البحر من دون التوقف في ميناء، وفق «سي إن إن»، في مهمة طويلة أثارت تساؤلات بشأن الضغوط التي يتعرض لها أفراد الطاقم ومستويات الإمدادات على متن الحاملة التي تزن نحو 100 ألف طن.

وأشارت الشبكة إلى تقارير عن تدهور الصحة النفسية لبعض البحارة، بينها واقعة واحدة على الأقل لسقوط أحد أفراد الطاقم في البحر، إضافة إلى تقارير عن نقص في الإمدادات.

وغادرت «لينكولن» الشرق الأوسط السبت الماضي، بعدما حلت محلها «جورج واشنطن»، ويتوقع أن تتوقف في تايلاند خلال الأيام المقبلة قبل مواصلة طريقها.

وكان مسؤول تايلاندي قد أبلغ «رويترز»، الثلاثاء، بأن الحاملة ستصل إلى تايلاند الأسبوع المقبل لمنح أفراد طاقمها «الراحة والاستجمام بعد رحلتها البحرية الطويلة».

وأبحرت «لينكولن» من قاعدتها في سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل تحويلها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.

ونقلت «رويترز» عن مشرعين ديمقراطيين أن الحاملة أمضت أكثر من 200 يوم متواصل في البحر من دون زيارة ميناء، وهي مدة قالوا إنها تمثل رقماً قياسياً في العصر الحديث.

كما تحدثت تقارير في صحيفتي «نايفي تايمز» و«ستارز أند سترايبس» عن محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية على متنها. وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد رفض تلك الروايات، قائلاً إنها «تشوه تماماً» حقيقة الأوضاع على الحاملة.

«العدو له رأي»

وبحسب «سي إن إن»، أقر كاودل بالضغط الذي فرضته الحرب مع إيران على الأسطول الأميركي، وقال إن البحرية ستسعى إلى منح أفرادها قدراً أكبر من الوضوح بشأن مدد انتشارهم، رغم صعوبة الالتزام بجداول ثابتة أثناء العمليات القتالية.

وقال كاودل:«أفضل عمليات انتشار مدتها سبعة أشهر. عادة لا أؤيد التمديدات، وأقاومها بشدة. لكن للعدو رأياً في الأمر».

وكانت «سنتكوم» قد أعلنت في 20 أغسطس وصول «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط. وجاءت عملية التبديل بعد أشهر من إبقاء «أبراهام لينكولن» في المنطقة لدعم العمليات المرتبطة بالحرب الإيرانية.


رئيس وزراء قطر يبحث «هرمز» والتهدئة في طهران

تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
TT

رئيس وزراء قطر يبحث «هرمز» والتهدئة في طهران

تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)
تمثال لعسكريين إيرانيين، فيما تظهر سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء (رويترز)

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وبحث خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب إعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

ويلتقي آل ثانی خلال الزيارة عدداً من المسؤولين الإيرانيين لبحث خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المحادثات ستتناول أيضاً حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 28 فبراير، مشيراً إلى تمسك الدوحة بالمسار الدبلوماسي لتسوية الخلافات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن آل ثاني سيناقش مع المسؤولين الإيرانيين استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الإقليمية.

وأفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية بأن الزيارة تأتي في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد تحركات مماثلة لقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في طهران.واضطلعت قطر بدور وسيط غير رسمي بين واشنطن وطهران خلال الحرب، وشاركت في الاتصالات التي سبقت وقف إطلاق النار في يونيو، قبل انهيار التفاهمات واستئناف التصعيد.

هجوم على ناقلة

وتأتي زيارة آل ثاني بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح الخميس، بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة في مضيق هرمز وأدى إلى اندلاع حريق، قبل أن تتم السيطرة عليه.

وقالت الهيئة إن جميع أفراد الطاقم بخير.

وتراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، إذ لم تتجاوز الكميات العابرة، الاثنين، خمسة ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها «رويترز».

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك 21 يونيو الماضي (رويترز)

وقالت المنظمة البحرية الدولية إن 70 حادثاً وقعت في مضيق هرمز منذ 28 فبراير، وأدت إلى مقتل 19 بحاراً.

وتوقفت الهجمات الأميركية على إيران إلى حد كبير خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تعلن «سنتكوم» شن ضربات داخل إيران منذ قرابة شهر، بينما انتقلت واشنطن إلى توسيع الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران وشركائها التجاريين.

وأفاد «أكسيوس»، الأربعاء، بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران، من دون استبعاد الرد إذا بادرت طهران بالهجوم.

خلاف على «هرمز»

وتدخل الوساطة القطرية بينما لا تزال الخلافات بشأن مضيق هرمز من أبرز العقبات أمام استئناف المسار السياسي.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأربعاء، إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم تعد الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفذ الشروط الإيرانية.

وأعلن محبي أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهمات «مقبولة من الجانبين» بشأن مياه المضيق و«حصة إيران وعُمان من عائداته».

لكن مصدراً إيرانياً كبيراً أبلغ «رويترز» لاحقاً بأنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عُمان بشأن مضيق هرمز»، وأن المحادثات لا تزال مستمرة بشأن تفاصيل الترتيبات.

وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا إطاراً مرحلياً يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشروعاً مشتركاً لتطهير الألغام، على أن تستمر المفاوضات الفنية بشأن مسار دائم والترتيبات المستقبلية للمضيق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن التفاهم مع مسقط لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل، محدداً شروط طهران برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بصورة دائمة على جميع الجبهات وتنفيذ الالتزامات الأميركية الواردة في مذكرة إسلام آباد.

وتصر واشنطن في المقابل على حرية الملاحة في المضيق، وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن زيادة مرور الناقلات وإزالة الألغام من معظم الممر قلصتا قدرة إيران على استخدام «هرمز» ورقة ضغط.


«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».