مبعوثو ترمب إلى الشرق الأوسط... تغريد خارج سرب البيروقراطية

هل ينجحون في تحقيق ما عجزت عنه الدبلوماسية التقليدية؟

ويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مبعوثو ترمب إلى الشرق الأوسط... تغريد خارج سرب البيروقراطية

ويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)

لم يدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في عهده الثاني برتابة الرؤساء السابقين الذين التزموا بالسياسات الأميركية التقليدية والأعراف الدولية. ففريقه الذي انتقاه بعناية هذه المرة، على خلاف ولايته الأولى، يتألف بشكل أساسي من وجوه خارجة عن المألوف وبعيدة عن السياسة، خاصة فيما يتعلق بالدبلوماسية الخارجية التي باستثناء وزير خارجيته روبيو الذي يمثل قاعدة الحزب التقليدية، تعتمد على مجموعة من المبعوثين الخاصين وأفراد العائلة المقربين.

ويتكوف وكوشنر وماركو روبيو في لقاء مع الوفد الأوكراني في فلوريدا في 30 نوفمبر 2025 (رويترز)

هؤلاء، من «مبعوث كل شيء» ستيف ويتكوف، إلى توم باراك، المبعوث الخاص لسوريا، ومارك سافايا، المبعوث الخاص للعراق، ومسعد بولس، كبير المستشارين للشؤون الأفريقية والعربية، وصولاً إلى جاريد كوشنر، الذي عاد للواجهة مع اتفاق غزة، يشكّلون واجهة جهود إدارته الدبلوماسية في حلّ النزاعات الدولية، ولعلّ القاسم المشترك بينهم هو غياب خبراتهم الدبلوماسية، ما ولّد شكوكاً حيال فاعليتهم على مسرح السياسات الدولية، التي تتحدى أبرز السياسيين المخضرمين وتحبطهم.

ويتكوف «مبعوث كل شيء»

لكن تحدي الأعراف التقليدية هو ما ميّز إدارة ترمب في عهدها الثاني، فأتى وجه كستيف ويتكوف، رجل الأعمال البارز وصديق ترمب المقرب الذي يرافقه في ممارسة رياضته المفضلة، الغولف، ليفاجئ المشككين ويثبت لهم أن السياسات التقليدية لا تحمل دوماً في طياتها الحلول المفقودة. ويتكوف الذي كان في واجهة المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة، خرج عن الإطار المألوف، فتحدث مباشرة مع حركة «حماس» المصنفة إرهابية، وتواصل بشكل شخصي مع وجوه مثيرة للجدل، وأدلى بتصريحات غير مألوفة، أبرزها عندما تعاطف بشكل علني مع ممثل «حماس» خليل الحية لدى مقتل ابنه في غارة إسرائيلية في قطر، قائلاً إثر لقاء الرجلين: «قدّمنا ​​له التعازي في فقدان ابنه، وأخبرته أنني فقدت ابناً، وأننا بتنا أعضاء في نادٍ قاسٍ للغاية: آباء دفنوا أبناءهم». وذلك في إشارة إلى ابن ويتكوف، الذي قضى جراء جرعة زائدة من المخدرات. تصريح مفاجئ في الشكل والمضمون، ولا يتناسب مع المواقف الأميركية المدروسة بعناية، لكن كثيرين يقولون إن هذا بالضبط ما أدى إلى انفراجة في المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل واتفاق هدنة بين الطرفين. اليوم يسعى ويتكوف جاهداً إلى التوصل إلى اتفاق مماثل بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء حرب مستمرة منذ أكثر من 3 أعوام، ويعقد لقاءات مكثفة مع الرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فلودومير زيلينسكي، على أمل أن يتمكن من تسليم الرئيس الأميركي نصراً سياسياً، وعد به في حملته الانتخابية، ويقلده وسام رئيس السلام.

مسعد بولس «والد الصهر»

ولا ينصب اهتمام إدارة ترمب على هذين النزاعين فحسب، بل تسعى أيضاً لحلّ النزاعات التاريخية في القارة الأفريقية، وهو ملف تسلمه والد صهر الرئيس مسعد بولس، الذي بدأ مشواره السياسي بتعيينه مستشاراً للشؤون العربية، لكن اهتمام ويتكوف بالملف دفع إلى تسليمه ملف أفريقيا، رغم غياب خبرته الدبلوماسية، على غرار ويتكوف. فبولس اللبناني الأصل، وهو تاجر سيارات سابق في نيجيريا، ساهم بشكل كبير في فوز ترمب في ولاية ميشيغان، وقد أدّت روابطه العائلية بالرئيس الأميركي إلى تعيينه في منصبه، الذي كما هو منصب المبعوث الخاص، لا يحتاج لمصادقة مجلس الشيوخ.

مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية (نيويورك تايمز)

وفيما يعمل بولس بشكل أساسي في وزارة الخارجية، إلا أن بعضاً من مهامه ترتبط بالبيت الأبيض، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتباك في المؤسستين المعتادتين على نظام البيروقراطية الروتيني، بسبب غياب التنسيق الإداري. ويقول البعض إن سبب هذا الارتباك يعود أيضاً إلى كون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مستشار الأمن القومي بالوكالة، لا يوزع مهامه ومهام فريقه بين الخارجية والمكتب البيضاوي. ورغم غياب الخبرة الدبلوماسية، سعى بولس إلى تحدي المنتقدين، فساهم في التوصل إلى اتفاق سلام بين الكونغو ورواندا، وهو اتفاق تغنى به ترمب، الذي ترأس حفل التوقيع عليه في واشنطن الشهر الحالي. ورغم هذا الاتفاق، لا تزال الأوضاع الميدانية متقلبة مع استمرار الأعمال القتالية. لكن هذا لم يمنع بولس من الانتقال إلى ملف آخر، وهو ملف السودان. فهذه الحرب التي تعهد بالتوصل إلى حلّ لها، لا تزال مستعصية عليه. وقد أعلن ترمب مؤخراً خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن عن نيته التدخل شخصياً لإنهاء الحرب، ليقول وزير خارجيته ماركو روبيو بعد ذلك إن ترمب يهتم شخصياً بالملف «ولا يرسل مندوبين عنه»، ما قرأه البعض على أنه رسالة مبطنة لبولس. لكن التصريحات وراء أبواب مغلقة في واشنطن من قبل مسؤولين حاليين وسابقين، غالباً ما تحذر من الانجرار إلى تفسيرات من هذا النوع، وعدم الاستهانة بأي فرد من أفراد عائلة ترمب، نظراً لاحتكاكهم الدائم به، وسمعة الرئيس المعروف بالاستماع إلى تعليقات المقربين منه.

كوشنر و«تضارب المصالح»

كوشنر في البيت الأبيض في 6 مايو 2025 (رويترز)

ولعل خير دليل على ذلك عودة جاريد كوشنر، صهر ترمب، إلى الواجهة بعد غياب، مع ضلوعه بشكل مباشر في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس». ورغم عدم تعيين كوشنر في أي منصب رسمي فإنه يساهم علنياً في ملفات عدة، منها ملف الحرب الروسية الأوكرانية. وفيما يواجه كوشنر، وغيره من المبعوثين والمستشارين الخارجين عن السرب، انتقادات بتضارب المصالح، يقول صهر ترمب: «ما يصفه البعض بتضارب المصالح، يصفه ستيف (ويتكوف) وأنا بالخبرة والعلاقات الموثوقة التي نتمتع بها في مختلف أنحاء العالم».

توم باراك و«سلاطة» اللسان

توم بارام بمنتدى الدوحة في قطر في 6 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولماذا الاستغراب؟ فترمب هو نفسه رجل أعمال لم تكن له خلفية سياسية ولا دبلوماسية قبل عهده الأول، وهو يثق بالأشخاص الذين يتماشون مع مساره أكثر من السياسيين المخضرمين الذين أعلن الحرب عليهم وعلى البيروقراطية وما يصفه بـ«الدولة العميقة». تصريحاته غالباً ما تصدم الحلفاء والخصوم على حدّ سواء، وهذه «ميزة» يشاركها معه مبعوثه الخاص لسوريا، توم باراك، الذي على خلاف بقية المبعوثين الخاصين، خضع لمساءلة «الشيوخ» ومصادقته، نظراً لمنصبه الآخر كسفير لتركيا. فباراك، الذي تجمعه علاقة صداقة وشراكة قديمة مع ترمب، أثار الدهشة والغضب في تصريحات اتهم بها الصحافيين اللبنانيين بتصرفات «حيوانية»، وبينما اعتذر لاحقاً، إلا أن تصريحات من هذا النوع تكررت لتثبت أن الرجل بعيد كل البعد عن الدبلوماسية. ورغم ذلك، تمكن حتى الساعة من السيطرة على الأوضاع في سوريا بعد سقوط الأسد، وترأس جهود رفع العقوبات عن نظام الشرع، بالتنسيق مع ترمب ودول المنطقة.

سافايا تاجر الماريغوانا

مسك الختام مع آخر المبعوثين المعينين؛ المبعوث الخاص إلى العراق مارك سافايا، وهو رجل أعمال أميركي من أصل عراقي - كلداني، من ولاية ميشيغان، ساعد ترمب في استقطاب أصوات الناخبين في الولاية. ترمب عيّن سافايا في أكتوبر (تشرين الأول) في هذا المنصب، ليصدم الداخل والخارج، فالرجل يعمل في تجارة الماريغوانا الشرعية في ميشيغان، ولا يملك ما يكفي من الخبرة السياسية لإدارة ملفات العراق الشائكة، لكن من جانب آخر يقول كثيرون إن سافايا قد ينجح في تحقيق ما فشل فيه السياسيون في السابق، خارج الأطر الدبلوماسية والرسمية المعتادة، ويستشهدون بما قالته المختطفة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، التي أطلقت «كتائب حزب الله» سراحها في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد كتبت تسوركوف منشوراً على منصة «إكس» هنّأت فيه سافايا على تعيينه في هذا المنصب، قائلة: «لقد لعب مارك دوراً محورياً في إطلاق سراحي بعد 903 أيام من الاحتجاز لدى (كتائب حزب الله)، وهي ميليشيا عراقية تعمل لخدمة إيران، من دون تقديم أي شيء بالمقابل. هذا خبر سيئ جداً لكل من يخدم مصالح إيران في العراق، ويسعى إلى تقويض سيادة الدولة العراقية».

فهل ينجح رجال الأعمال في تحقيق ما عجز عنه السياسيون، أم أنهم سيصطدمون بحائط البيروقراطية لدى محاولة تطبيق إنجازاتهم؟


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.