إردوغان «رابح وخاسر» في شارع طفولته بإسطنبول

الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان خلال التصويت في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة (رويترز)
الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان خلال التصويت في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة (رويترز)
TT

إردوغان «رابح وخاسر» في شارع طفولته بإسطنبول

الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان خلال التصويت في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة (رويترز)
الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان خلال التصويت في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة (رويترز)

في أحد شوارع إسطنبول، حيث قضى الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان طفولته، ينْعَم بتأييد كامل من بعض جيرانه، لكنه في الوقت نفسه خسر دعْم آخرين لصالح منافسه المعارض كمال كليتشدار أوغلو.

قال حسن كاراكايا، الذي أدلى بصوته صباح الأحد، «كنت أول من صوّت. صوّتت للشخص نفسه، دائماً للشخص نفسه (رجب) طيب إردوغان». كاراكايا بائع ليموناضة يجول كل يوم الشارع الذي قضى فيه إردوغان طفولته في إسطنبول.

واتفق معه في الرأي مصطفى سيبر، حيث قال إن في الأزقّة المحيطة الواقعة على مرتفعات منطقة قاسم باشا الشعبية على الجانب الأوروبي من إسطنبول، سيصوّت الناس بنسبة «مائة في المائة لإردوغان» الذي يخوض سباقاً للفوز بولاية رئاسية جديدة بعد نحو 20 عاماً في الحكم. وأضاف سيبر، وهو بائع نسيج، أن الخصم الاشتراكي الديمقراطي المعارض كمال كليتشدار أوغلو «لا يستطيع الفوز».

وكان إردوغان، الذي يستشهد دائماً بأصوله المتواضعة، قال الخميس، «تعلّمت الحياة في (منطقة) قاسم باشا، وليس في برج عاجي». ووصل إردوغان (69 عاماً) إلى الحكم عام 2003، واحتلّ الصدارة في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة الحالية، وبحسب استطلاعات للرأي فهو الأوفر حظاً للفوز في الدورة الثانية.

وزار إردوغان الشارع الذي نشأ فيه عشية الدورة الأولى من الانتخابات.

وعلى جانب آخر، يجلس حسن كيرشي (70 عاماً) خارج متجره، والذي كان يلعب كرة القدم في شبابه في مواجهة إردوغان، ولكنه صوّت، لمنافسه كمال كليتشدار أوغلو، مرجعاً ذلك إلى أنه «كان هناك ملعب كرة قدم. لكنهم أغلقوه والآن كل الشباب يتعاطون المخدرات»، على حد تعبيره.

كذلك سيصوت جاره رجب أوزشيليك (75 عاماً) لصالح خصم إردوغان الذي يقود تحالفاً من 6 أحزاب. ويتهم أوزشيليك وهو سائق متقاعد إردوغان بأنه مسؤول عن التضخم الذي لا يزال يتجاوز 40 في المائة. ويتساءل «كم يكلّف كيلو الجبن الآن؟»، متذمراً من أنه لم يعد يأكل اللحوم «كما في السابق».

وسيصوّت كثيرون أيضاً ممن هم أصغر سناً لصالح كمال كليتشدار أوغلو. ويقول رمضان بارلاك (30 عاماً)، إن «إردوغان ديمقراطي، إنه رجل أمين». مضيفاً أن «تركيا أصبحت أفغانستان. إذا فاز إردوغان، سأغادر إلى ألمانيا أو إلى فرنسا».

من جهته، يقول كان كارابابا (25 عاماً)، إنه في حال أُعيد انتخاب إردوغان «ستزداد الأزمة الاقتصادية سوءاً وسيستمر تدفُّق اللاجئين». لكن أوزكان إيجي وهو سائق سيارة أجرة، له رأي مخالف، إذ يقول إن «التضخم ليس مشكلة، الناس دائماً لديها بعض المال». وقال إيجي إن في تركيا «إردوغان سيفوز بنسبة 60 في المائة من الأصوات. ولكن هنا سيفوز بنسبة 90 في المائة».

وفي حملته الرئاسية الثالثة، شارك إردوغان في الكثير من التجمعات، التي وصل عددها إلى 3 في اليوم الواحد، رغم التعب الذي كان بادياً على وجهه وسيره البطيء أحياناً.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد (إكس)

«رسالة تريث» من بارزاني تؤجل انتخاب الرئيس العراقي

دعا الزعيم الكردي مسعود بارزاني قوى التحالف الحاكم «الإطار التنسيقي» إلى التريث في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يحذر الإيرانيين من استخدام القطارات

إمرأة تحمل علم إيران (أ.ب)
إمرأة تحمل علم إيران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذر الإيرانيين من استخدام القطارات

إمرأة تحمل علم إيران (أ.ب)
إمرأة تحمل علم إيران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا للإيرانيين باللغتين الفارسية والعربية، دعاهم فيه إلى تجنب استخدام القطارات حتى الساعة التاسعة مساء على الأقل بالتوقيت المحلي.

وذكر الجيش ⁠في حسابه على منصة «إكس»: «من ‌أجل ​سلامتكم، ‌نرجو ‌منكم الامتناع عن استخدام القطارات والتنقل بها ‌عبر إيران من الآن وحتى ⁠الساعة ⁠21:00 بتوقيت إيران».

وأضاف «وجودكم في القطارات وبالقرب من خطوط السكك الحديدية يعرض ​حياتكم ​للخطر».


تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
TT

تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)

تكثّف استهداف منشآت إيران، أمس، مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران.

وشدد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض على أن المهلة التي تنتهي مساء اليوم هي «مهلة نهائية»، وقال إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، وإن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران. كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وأضاف أنه لو كان الأمر بيده «لأخذ النفط» الإيراني.‌ وقال ترمب إنه من الممكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، «وقد تكون ليل غد»، محذراً طهران من أن عليها إبرام اتفاق بحلول مساء اليوم (الثلاثاء) وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع قوله إن الخطة الباكستانية تقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه تفاوض على اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوماً، لكن البيت الأبيض قال إن ترمب لم يوافق عليها. وفي المقابل، أفادت وكالة «إيرنا» بأن إيران سلّمت باكستان رداً من عشرة بنود، رفضت فيه وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وشددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم.

وتركزت الضربات الإسرائيلية أمس على مطارات ومنشآت جوية وعسكرية في العاصمة، بينها مهرآباد غرب العاصمة وبهرام وآزمایش في الشرق، قبل أن تمتد إلى مواقع صناعية وبتروكيماوية في الوسط والجنوب، لا سيما في ميناء عسلوية، حيث قالت إسرائيل إنها استهدفت بنية تستخدم في إنتاج مواد مرتبطة بالصواريخ والأسلحة.


القيادة العسكرية الإيرانية تندّد بـ«ألفاظ وقحة» لترمب

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

القيادة العسكرية الإيرانية تندّد بـ«ألفاظ وقحة» لترمب

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

رأت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الثلاثاء، أن «الألفاظ الوقحة» التي يطلقها دونالد ترمب بشأن الحرب في الشرق الأوسط «لن يكون لها أي تأثير» على الجنود الإيرانيين، وذلك بعد تلويح الرئيس الأميركي بنسف البنى التحتية لإيران.

الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

ونقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلّحة الإيرانية، قوله إن «الألفاظ الوقحة» و«التهديدات الواهية» التي يطلقها «الرئيس الأميركي الواهم (...) لن يكون لها أي تأثير على استمرار العمليات الهجومية الساحقة» التي تشنّها القوات الإيرانية «ضد الأعداء الأميركيين والصهاينة».