الجيش الإسرائيلي: التطورات «السلبية» للبرنامج الإيراني قد تدفعنا للرد

هرتسي هاليفي رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي في صورة منشورة دون تاريخ من وزارة الدفاع الإسرائيلية حين كان قائداً للمنطقة الجنوبية في الجيش
هرتسي هاليفي رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي في صورة منشورة دون تاريخ من وزارة الدفاع الإسرائيلية حين كان قائداً للمنطقة الجنوبية في الجيش
TT

الجيش الإسرائيلي: التطورات «السلبية» للبرنامج الإيراني قد تدفعنا للرد

هرتسي هاليفي رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي في صورة منشورة دون تاريخ من وزارة الدفاع الإسرائيلية حين كان قائداً للمنطقة الجنوبية في الجيش
هرتسي هاليفي رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي في صورة منشورة دون تاريخ من وزارة الدفاع الإسرائيلية حين كان قائداً للمنطقة الجنوبية في الجيش

قال رئيس أركان الجيش، هرتسي هاليفي، إن التطورات «السلبية» في البرنامج النووي الإيراني قد تدفع إسرائيل إلى الرد، في الوقت الذي قلل فيه مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من شأن أي تهديد فوري قد تشكله منشأة نووية جديدة تقيمها طهران تحت الأرض. وباءت بالفشل حتى الآن جهود القوى العالمية للتفاوض بشأن فرض قيود جديدة على تخصيب اليورانيوم ومشروعات أخرى يمكن أن تُستخدم في تصنيع القنابل، ما دفع إسرائيل للتهديد باللجوء إلى القوة إذا رأت أن الدبلوماسية قد وصلت إلى طريق مسدود. وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي في كلمة خلال مؤتمر أمني استضافه معهد السياسات والاستراتيجيات في جامعة رايشمان إن إيران «تقدمت في تخصيب اليورانيوم أكثر من أي وقت مضى... هناك تطورات سلبية تلوح في الأفق، وقد تستدعي إجراءً (عسكرياً)»، حسب «رويترز».

وقال هاليفي إن إسرائيل لديها قدرات «جيدة» في مواجهة إيران، مشدداً على ضرورة تعزيزها أكثر حتى تكون قادرة على «خوض معركة واسعة مع إيران.

وصرح هاليفي أن إسرائيل تتابع من كثب هذا التطور، دون أن يذكر بالتفصيل طبيعة هذه التطورات، أو ماهية الإجراء الذي قد يُتخذ ومن سيقوم به. وذكر هاليفي: «لدينا قدرات، ولدى آخرين قدرات أيضاً»، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة حليفة إسرائيل. وينقسم الخبراء حول ما إذا كان للجيش الإسرائيلي نفوذ يستطيع من خلاله إلحاق ضرر دائم بالمنشآت النووية الإيرانية التي تقع في أماكن نائية ومتفرقة وحصينة. وتنفي إيران سعيها لامتلاك قنبلة نووية، وتعهدت برد مدمر على أي هجوم.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء أمس الاثنين بأن إيران تبني موقعاً جديداً تحت الأرض في جبال زاغروس ليحل محل مركز مكشوف لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز النووية القريبة التي تعرضت لانفجار وحريق في يوليو (تموز) 2020.

وفي حديثه أمام رئيس الجيش الإسرائيلي في المؤتمر نفسه، قال مستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، إن إسرائيل لم تتفاجأ بتقارير حول منشأة نووية إيرانية جديدة تحت الأرض، من المحتمل أن تكون منيعة أمام القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات.

وقال هنغبي: «هذا يحد بالطبع من القدرة على شن هجوم بالمقارنة مع المنشآت الموجودة فوق الأرض، إنها أسهل بالطبع. لكن ما يمكن قوله في هذا الأمر هو أنه لا يوجد مكان لا يمكن الوصول إليه»، مشدداً على أن إسرائيل تفضل كبح البرنامج النووي الإيراني عن طريق إبرام اتفاق، وليس عسكرياً، ولكنه استدرك قائلاً إن بلاده «ستتخذ إجراءات إذا لزم الأمر»، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي أعقاب حادثة عام 2020، أعلنت إيران في عام 2021 أنها تعمل على نقل بعض تجهيزات تصنيع أجهزة الطرد المركزي إلى «قلب الجبل بالقرب من نطنز»، وهي منطقة يجري فيها المهندسون الإيرانيون أعمال حفر منذ فترة طويلة. ورفض هنغبي التهديد بشن هجوم إسرائيلي بشكل صريح، بل أشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة حين أوضح أن لديها قنابل ضخمة من طراز «جي بي يو-43/بي» ليست في ترسانة إسرائيل. وقال: «هذه (المنشأة التي تقع تحت الأرض بالقرب من نطنز) سيستغرق اكتمالها سنوات» على أي حال. وأضاف أنه رغم أن واشنطن تفضل اتباع الدبلوماسية مع إيران، لا يوجد اختلاف كبير بين الحلفاء بشأن «الخطوط الحمراء» المحتملة للجوء للعمل العسكري كملاذ أخير.

جاء ذلك بعد يوم من تصريحات رئيس الاستخبارات الإسرائيلية، الذي أكد أن إيران لم تتخذ قراراً بعد إزاء تصنيع أسلحة نووية، من ناحية التخصيب ومن ناحية الأسلحة، لكنه قال إن «هناك استعداداً لليوم الذي يتخذ فيه الزعيم الإيراني أو خليفته هذا القرار».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال هاليفي إن بلاده مستعدة لشن هجوم استباقي على إيران، من دون مساعدة أميركية. وأبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ودولاً أوروبية عدة بأنها قد توجه ضربة عسكرية لإيران إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60 في المائة.

وأثيرت تكهنات بأن إسرائيل قد تعتمد على دول على حدود إيران كنقاط انطلاق لشن ضربات. ورفضت إحدى هذه الدول، وهي أذربيجان، هذه الفكرة رغم علاقاتها القوية مع إسرائيل. وقال نائب وزير الخارجية الأذربيجاني فريد رزاييف في المؤتمر: «نمتنع عن التدخل في نزاعات أو مشكلات (الدول الأخرى)، بما يشمل السماح باستخدام أراضينا في بعض العمليات أو المغامرات».


مقالات ذات صلة

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري محمد عصمت يلقى كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (وزارة الكهرباء)

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطًا مسبقًا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو بشركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها للطاقة النووية ومفاعلها البحثي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ) p-circle

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

توعّدت روسيا الجمعة بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في «الناتو».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي علم «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يرفرف خلال دورة استثنائية لـ«مجلس محافظي الوكالة» في فيينا يوم 2 مارس 2026 (أ.ب)

«الطاقة الذرية» تفتح صفحة جديدة مع سوريا لكشفها عن الأنشطة طي الكتمان

بعد 15 عاماً من إعلان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عدم تنفيذ سوريا «معاهدة عدم الانتشار النووي» وعدم إخضاع أنشطتها النووية للتحقيق، جاء وقف القرار.

شوقي الريّس (فيينا)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.