محمد عقيل لـ«الشرق الأوسط»: أنتظر من يكتب لي دور بطولة خاصاً بي

بعد الغناء والتمثيل المسرحي يسطع نجمه في الدراما

مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
TT

محمد عقيل لـ«الشرق الأوسط»: أنتظر من يكتب لي دور بطولة خاصاً بي

مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)
مع المخرجة صوفي بطرس (محمد عقيل)

يأسرك الممثل محمد عقيل منذ اللحظة الأولى التي تشاهده فيها ضمن مسلسل درامي. حضوره يطغى على المشهد الذي يشارك فيه، فيتعلق به نظر المشاهد ويلاحق أي تفصيل تمثيلي يقوم به. يلمس متابع محمد عقيل بسرعة ثقل أدائه في مسلسلات كثيرة شارك فيها، كما في بعض أجزاء مسلسل «الهيبة»، كذلك لفت الانتباه في أحدث أعماله «الغريب». وفي العملين لعب دور رجل النفوذ والمافيا، لكن في كل مرة زود دوره بنكهته الخاصة فأحدث الفارق. وفي فيلم «الهيبة» السينمائي وقف للمرة الرابعة أمام كاميرا المخرج سامر البرقاوي، والذي يعتز بالتعاون معه وبشخصية «الشايب» التي جسدها فيه. ويصف البرقاوي بالمخرج الشغوف الذي لا يتعب، ويتطور بسرعة هائلة.

مع الفنان بسام كوسا في مسلسل {الغريب} (محمد عقيل)

أما صوفي بطرس التي وقعت أحدث أعماله الدرامية «الغريب» فتذوق معها طعم فن الإخراج. فهي تدير الممثل وتعرف كيف تخرج منه طاقات يجهلها.

حالياً، يشارك في مسلسل معرّب من التركية، ويوجد في إسطنبول منذ فترة. دوره في هذا العمل يدور في فلك القساوة. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «طبيعة دوري غنية وصعبة في آن، لكن الأصعب هو العمل مع فريق تركي. هناك صعوبة في التواصل وتبادل وجهات النظر. يوجد مترجمون بالتأكيد يتولون عملية التواصل بيننا. فعندما يدور العمل مع مخرج عربي تحضر الروح التي ينقلها المخرج إلى الممثل. لكن الأجواء عامة جميلة، وأستمتع بهذه التجربة التي يمكنها أن تستغرق شهوراً طويلة».

أتقن دور رجل المافيا ولمع به (محمد عقيل)

دخل محمد عقيل باب التمثيل الدرامي متأخراً، إذ عمل موظفا في تلفزيون «المستقبل» لمدة 24 عاماً، كان خلالها يقوم بأعمال فنية قليلة لكنها لم تسلط الضوء عليه كما يحصل الآن. بداية، درس الموسيقى في المعهد الوطني، لكنه لم يشأ أن يمتهن تعليمها. فقرر التوجه إلى دراسة التمثيل والإخراج. بعدها مثّل وعدها المهنة التي يريد مزاولتها، وبقيت الموسيقى مجرد هواية. ولأن التمثيل لم يكن مورد الرزق المطلوب في أوائل التسعينات فقد قرر اللجوء إلى الوظيفة. ويخبر «الشرق الأوسط»: «خلال تلك الفترة مثلت، لكنني لم أنجّم. كنت أستحق النجومية التي أعيشها اليوم منذ 20 عاماً، كأي ممثل غيري يملك الموهبة المطلوبة».

شارك حينها في أكثر من مسلسل، بينها «حلونجي يا اسماعيل» و«فاليه باركينغ» و«الطرابيش» وغيرها. أما أساتذته في الجامعة اللبنانية فكانوا كما يصفهم «جهابذة» في التمثيل. تعلم على أيدي روجيه عساف ومشهور مصطفى وفاروق سعد وكثيرين غيرهم. ويعلق: «كانوا يفهموننا أن التمثيل يجب أن يحمل المستوى على طريقة شكسبير وهاملت. فكنا ننظر إلى الأعمال الدرامية اللبنانية بفوقية كبيرة، لأنها ليست على هذا المستوى. ولم أسع للانضمام إليها بتاتاً حتى نهاية التسعينات، إذ بدأت تأخذ منحى آخر أكثر رصانة».

دور {الشايب} في {الهيبة} فتح أعين الناس عليه (محمد عقيل)

وهكذا إثر مغادرته تلفزيون «المستقبل» اتجه نحو التمثيل، فكانت الأعمال المشتركة في أوجها، والمسلسلات السورية اللبنانية تشق طريقها بقوة. فارتقت الدراما إلى الأفضل، وجذبته من جديد.

أما الغناء فبقي عنده مجرد هواية يمارسها أثناء قعداته مع الأصدقاء، وعبر فريقه الغنائي «قرايبنا» يطل أحيانا كضيف عليها.

يؤكد محمد عقيل أن شخصية «الشايب» في مسلسل «الهيبة» فتحت أعين الناس عليه. فكانت الفرصة التي انتظرها، إذ عرض المسلسل على قناة تشاهد بنسب عالية (إم بي سي)، ومن قبل شركة إنتاج رائدة (الصبّاح إخوان). ويعلق: «سبق أن شاركت في أعمال مسرحية وأفلام سينمائية نلت عنها جوائز عالمية. لكن قلة من الناس كانت تعرفني، إلى حين أديت شخصية «الشايب». فالناس لا تبذل الجهد لحضور مسرحية أو فيلم سينمائي، وتفضل أن يأتيها العمل إلى بيتها ومن دون كلفة تذكر».

أحدث أعماله {الغريب} على منصة {شاهد} (محمد عقيل)

هذه الجاذبية التي يتمتع بها محمد عقيل يصفها صديقه المخرج إيلي كمال بـ«وجه الأيقونة». فهو يلفت مشاهده بشكل عفوي، فيشعر بأنه الممثل الممتلئ بثقافات فنية مختلفة. فملامح وجهه كما نظراته الثاقبة وحتى تجاعيد وجهه تشكل مرايا روحه وفكره. ويعلق: «يقول المخرج وودي ألن إن 70 في المائة من نجومية الممثل تكمن في حضوره. وأعرف تماماً أنه لمجرد أن أطل على الشاشة أحصد هذه النسبة، وهو أمر أفتخر وأعتز به».

لا يتأسف محمد عقيل على تأخره في دخول عالم الدراما «ربما شكلي الخارجي اليوم وحضوري وعمري وثقافتي، استطاعت مجتمعة أن تقدمني بصورة أفضل. فكلما نتقدم بتجاربنا، يتحسن أداؤنا، فأنا اليوم في أحسن حالاتي».

يرفض عقيل المشاركة في الدراما بكثافة، تهمه جودتها ومدى اقتناعه بموضوعاتها... «أطلب النص وأقرأ الورق بدقة، أحيانا أقوم ببعض التعديلات فيها. أتحدث مع المخرج والكاتب والمنتج وعندما أقتنع أوافق».

اشتهر بأدوار رجل المافيا وأتقنها، وأحبه المشاهد من خلالها. فهل سيبقى يدور في محور هذه الشخصية؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى أن أقدم أدواراً مختلفة وأن أتعاون مع كل المخرجين. لكن الملامح القاسية التي تغمرني يرى فيها المخرجون الأنسب لدور الشرير أو رجل المافيا. فهم بذلك يوفرون على أنفسهم مشقة القيام بماكياج ما يسهل عملهم. فصوت محمد وتعابير وجهه وصوته وعناصر أخرى موجودة عندي تناسب هذا الدور. سبق أن لعبت دور (فياض) في مسلسل (بالقلب)، الرجل الطيب صاحب قلب الطفل، وكذلك دور (عبد الكريم) في (بيروت واو) الذي يغني ويحب الحياة، وأدوار أخرى. لكن صدف أن لعبت دور رجل النفوذ أخيراً، وانطبع في ذاكرة المشاهد العربي».

أنا اليوم بـ«أحسن حالاتي»... وجميع الشخصيات التي أقدمها أعطيها من ذاتي

في مسلسل «الغريب» اتهم محمد عقيل بأنه اختار تقديم شخصيته بين الشر والخير، فأربك عقل المشاهد. لكنه يوضح: «ليس هناك إنسان شرير بالمطلق ومن ذاته كما يقول سقراط. شخصية (البيروتي) التي لعبتها في (الغريب) من أصعب الأدوار التي قمت بها. الشخصية مركبة وتتراوح بين الشر والخير، والأب الحنون والعطوف والسفاح والقاتل معاً. وقد ترجمناها بالمسلسل مبرزين أوجهها المختلفة. استمتعت كثيراً بهذا الدور وكان بمثابة تحدٍّ بالنسبة لي، ساعدتني على اجتيازه بنجاح المخرجة صوفي بطرس. فهي حفظت النص وهضمته حتى باتت تتحكم بكل مفاصله، وعرفت كيف تدير هذه الشخصية كما غيرها من شخصيات العمل».

متعة الحوار مع محمد عقيل يضاهيها أسلوبه في رواية أخباره وقصصه المشبعة بالثقافة والخبرة. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن تعاونه مع بسام كوسا في «الغريب» قال: «من الممثلين القلائل الأفضل على الساحة. برأيي هو (جوكر الدراما العربية). يتقمص شخصياته المتناقضة بسلاسة واحتراف عالٍ، وعلى الرغم من نجاحاته الكبيرة فهو إنسان متواضع جداً وراق ودمث الأخلاق. سعدت بالتعاون معه تماماً كما مع فرح بسيسو. هذه المرأة برأيي من النجمات النادرات اللاتي لا يزلن يحتفظن بملامحهن على طبيعتها. رقيقة وواقعية إلى أقصى حد، أعدها من أحلى النجمات العربيات وأجملهن».

«البيروتي» التي لعبتها في «الغريب» من أصعب الأدوار التي قمت بها

أما جوابه عن المخرج أو الممثل الذي يطمح للتعاون معه اليوم فيرد: «على بالي أن أتعاون مع الجميع من ممثلين ومخرجين، وأن أعمل إلى جانب نجوم عرب ولبنانيين. أنا اليوم أقف تحت الأضواء لكنني أنتظر من يخصني بدور رئيسي يكتبه لي ويراهن عليّ».

 

بسام كوسا هو «جوكر الدراما العربية»

وعما إذا كان في الحقيقة شخصاً قاسياً كما يبدو في أدواره، يوضح خاتماً حديثه: «جميع الشخصيات التي أقدمها أعطيها من ذاتي. هناك دائماً بيني وبينها نقاط تشابه، فأزودها من تاريخي وأحاسيسي وذكرياتي. وأنا شخصياً رجل حنون جداً، ويمكن أن أبكي تجاه موقف معين. كما أنني قاسٍ عندما تضعني الحياة في موقف يتطلب مني هذا الأمر».


مقالات ذات صلة

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.


دانيال صفير لـ«الشرق الأوسط»: تاريخ الفنان لم يعد يتحكم بالساحة

تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
TT

دانيال صفير لـ«الشرق الأوسط»: تاريخ الفنان لم يعد يتحكم بالساحة

تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)

تعدّ دانيال صفير من الفنانات اللاتي قدّمن عائلتهن على أي شيء آخر. ابتعدت عن الساحة الفنية لنحو 18 عاماً متفرغة لتربية ولديها إيلي وميشال. الخيار كان صعباً وقاسياً كما تقول لـ«الشرق الأوسط». ولكن بمنظورها الخاص لا شيء يمكن أن يضاهي بأهميته تربية أولادنا والإحاطة بهم.

وفي خضم الحرب التي يشهدها لبنان أصدرت صفير «لبنان وبيروت» من كلمات وألحان نبيل خوري، تروي من خلالها قصة آلاف الأمهات اللاتي يعشن مرارة هجرة أولادهن من الوطن. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية تنبع من القلب وتحكي حالة شخصية جداً. هي تشبه بخطوطها وملامحها قصص أمهات كثيرات فضّلن الرضوخ لتجربة هجرة أولادهن كي يتلمسوا الأمن والاستقرار. فهذان العنصران شبه مفقودين في بلدنا الذي يشهد بين حين وآخر حرباً وأزمة سياسية واقتصادية تشلّه. نشجعهم على السفر رغماً عنا لأننا لا نرغب في أن يختبروا ما عشناه على مدى سنوات طويلة».

أغنية {لبنان وبيروت} صرخة أم لأولادها المهاجرين (دانيال صفير)

تؤدي دانيال الأغنية بإحساس لافت تفاعل معه جمهورها. وتم تكثيف عرضها على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي بحيث لاقت رواجاً كبيراً. وتعلّق صفير: «أعتقد هذا النجاح يتأتى من الرسالة التي تحملها لا سيما وأن الأغنية تخاطب اللبناني بلسان حاله. كما تبرز قسوة ومرارة موقف الأهل الذين يضطرون إلى ترحيل أولادهم كي لا يخسروهم. فليس هناك من بيت لبناني لا يعاني من هذه المرارة مع الأسف».

ولدت الأغنية كما تروي صفير لـ«الشرق الأوسط» بين ليلة وضحاها. «كنت بصدد التعاون مع نبيل خوري لإصدار مجموعة أغنيات تشكّل عنواناً لعودتي بعد غياب. وأثناء اتصال هاتفي أجريناه معاً تكلمنا عما يشهده لبنان من حروب دائمة. وتطرقنا إلى مشكلة تخلينا عن أولادنا رغماً عنا كي يحظوا بفرصة العيش بسلام ببلد أجنبي. فراودتني الفكرة حينها وطلبت منه أن يؤجّل تنفيذ باقي الأغاني لصالح ولادة (لبنان وبيروت)».

تؤكد صفير أن ما عاشته في لبنان من عدم استقرار وغياب أمان دفعاها لتقديم هذا العمل. «أنا من جيل الحرب الذي عاش حياته يتنقل من ملجأ إلى آخر. أبناء جيلي كما الذين قبلي خاضوا التجربة نفسها. وشكّل الموضوع هاجساً لي، إذ لم أشأ أن أضع أولادي في الظروف نفسها. فهذا القلق الذي يقضّ مضاجعنا يرهقنا جداً. ولكنني في الوقت نفسه لم أترك لبنان يوماً ولم تراودني فكرة هجره رغم أن زوجي يملك جواز سفر أجنبي. فعلاقتي ببلدي لها خصوصية مشبعة بالحب. وقد تربينا على حبّه والتضحية من أجله. وهو ما زرعته أيضاً في قلوب أولادي وهم يعشقون لبنان مثلي ويزورونه باستمرار».

تحضر لمجموعة أعمال جديدة تتعاون فيها مع نبيل خوري ووليد سعد (دانيال صفير)

حالة التأقلم مع العذابات التي عاشتها دانيال صفير في بلدها الصغير، لا تزعجها كما تذكر لـ«الشرق الأوسط» ولكنها من دون شك تركت أثرها السلبي عليها.

وكما أي عائلة لبنانية هاجر أولادها إلى الخارج، تتمنى دانيال لو أن أولادها يعودون ويستقرون في لبنان. «لقد غادر ولدي التوأم لبنان وهما في السابعة عشرة من عمرهما. كان الأمر بمثابة حالة انسلاخ عشناها معاً. ولكننا نتمسك دائماً بالرجاء، ونأمل أن يتوقف هذا النزيف ويعود أولادنا إلى أحضاننا من دون قلق الفراق».

غياب دانيال صفير عن الساحة الغنائية ولّد عندها الحنين. وفي الوقت عينه اكتشفت مدى تبدّل الساحة منذ أن فارقتها حتى اليوم. وتوضح: «كل شيء تغيّر. هناك جيل جديد برز ومواهب واعدة ولدت. كما أن أسلوب التسويق للعمل الفني تبدّل. وشكّلت وسائل التواصل الاجتماعي ضربة حظ لهذا الجيل بعد أن سهّلت له الانتشار».

وتضيف: «في الماضي كنا نبذل الجهد المعنوي والمادي لإصدار أغنية، ونتصدى للتحديات والصعوبات كي نحقق أهدافنا. اليوم الفرص باتت مفتوحة أمام الجميع. ومن يرغب في دخول هذا المجال يكفيه عرض أغنية على منصة أو تطبيق إلكتروني. وأجد هذا الأمر إيجابياً، وفّر الكثير من المعاناة».

وعن سبب قرارها بالعودة ترد: «وجدت أنه صار لدي المساحة كي أغني من جديد، بعد أن كبر أولادي. فهذا الاندفاع فقدته في الماضي لانشغالي بتربيتهما. وحالياً أكمل ما بدأت به ولو بعد حين».

لا يقلقها هاجس إثبات وجودها على الساحة أو البحث عما يسهم في شهرتها من جديد. تقول: «لا أفكر بتاتاً بهذه الطريقة. والجميل في الأمر أن زمن الفن تغيّر. وما عاد تاريخ الفنان هو الذي يتحكم بالساحة، لأننا صرنا بزمن الأغنية. ويمكن لشخص غير معروف أن يصدر أغنية جديدة ويتربع على عرش الفن باعتباره واحداً من أهم نجومه. والدليل على ذلك بروز أسماء كثيرة أمثال الشامي. أجده فناناً ناجحاً جداً. جاء إلى الساحة من دون مقدمة أو تاريخ يملكه. ولكنه استطاع إثبات مكانته الفنية كونه يملك مواصفات الفنان النجم. وهو ما حققه منذ أول أغنية أصدرها وانتشرت بعد نجاح كبير، ثابر على تكراره في أعمال أخرى».

وعما إذا كل الجهد الذي بذلته في السابق تعدّه ذهب سدى في ظل سهولة تحقيق الانتشار اليوم تقول: «لكل زمن رجاله وبصمته وحلاوته ومرّه. وأعدّ زمن الفن اليوم له نكهته الخاصة. ومع الذكاء الاصطناعي اتخذ منحى إيجابياً؛ إذ سهّل ولادة الأعمال الفنية ككل منذ إصدارها إلى حين تصويرها فيديو كليب. والأمر نفسه ينطبق على وسائل التواصل الاجتماعي التي أسهمت في تطورها».

ومن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة عبير نعمة. تصفها بأنها صاحبة مدرسة غنائية خاصة بها وتملك الأداء والصوت اللذين يخولانها التصدّر.

وعن مشاريعها المستقبلية تشير إلى أنها بصدد تحضير عدة أغنيات بينها اثنتان تتعاون فيهما مع نبيل خوري وثالثة مع وليد سعد. «هذه الأخيرة أعيد تقديمها بتوزيع موسيقي جديد، وأتمنى أن تحقق هذه الأعمال النتيجة المرجوة».


مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
TT

مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})

قال المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا إن حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد عرض موسيقي عابر، بل «لحظة إنسانية وفنية نادرة تحمل معنى اللقاء الحقيقي بين ثقافتين كبيرتين»، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل بالنسبة له «شرفاً ومسؤولية في آنٍ واحد»؛ لما تنطوي عليه من أبعاد تتجاوز حدود الأداء إلى فضاء أوسع من الحوار والتفاعل الحضاري.

وأضاف روتا لـ«الشرق الأوسط» أن هذا المشروع يأتي ضمن مسار طويل من العمل مع أبرز الأوركسترات العالمية، إلا أنه يحمل خصوصية مختلفة، ليس فقط بسبب طبيعته المشتركة، بل لأنه يعكس تحولاً في شكل التعاون الموسيقي الدولي، قائلاً: «نحن لا نقدم حفلاً تقليدياً، بل نؤسس لتجربة تقوم على التلاقي الحقيقي بين موسيقيين من خلفيات وثقافات مختلفة، وهو ما يمنح العمل عمقه وقيمته».

أكد روتا أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط ({الشرق الأوسط})

ويعد حفل روما هو المحطة الحادية عشرة من جولات «روائع الأوركسترا السعودية» التي تأتي ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى إبراز الموسيقى والفنون الأدائية العريقة في الثقافة السعودية على المستوى العالمي؛ إذ حملت ألحان التراث السعودي إلى أعرق المسارح الدولية، بدءاً من باريس، مروراً بمكسيكو، ثم نيويورك ولندن وطوكيو، لتقدّم حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، ثم تستكمل جولتها في دار أوبرا سيدني، وقصر فرساي في باريس، ومسرح «مرايا» بالعلا.

وأوضح المايسترو الإيطالي أن وجود نحو 30 موسيقياً من السعودية ومثلهم من إيطاليا يخلق توازناً دقيقاً داخل الأوركسترا، لا يقوم فقط على العدد، بل على تبادل الخبرات والرؤى الفنية، لافتاً إلى أن التحضيرات لم تكن مجرد استعدادات تقنية، بل عملية بناء تدريجية لروح جماعية ستظهر على المسرح في الحفل.

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أنه بدأ بدراسة النوت الموسيقية بشكل دقيق، لكن اللحظة الحاسمة تأتي مع البروفات، حيث يبدأ الموسيقيون في الاستماع إلى بعضهم، وفهم الإيقاعات المختلفة، وبناء لغة مشتركة تتجاوز الاختلافات، مؤكداً أن هذا التفاعل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه المشاريع، حين تتحول الأوركسترا من مجموعة أفراد إلى كيان فني واحد.

وأكد أن البرنامج الموسيقي صُمم بعناية ليعكس هذا التلاقي، قائلاً: «لدينا ريبيرتوار متنوع للغاية، يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأعمال الشعبية، بين الطابع السعودي والإيطالي والعالمي».

وأشار إلى أن الهدف لم يكن مجرد الجمع بين أنماط مختلفة، بل خلق تجربة متكاملة يشعر بها الجمهور، فـ«نحن لا نقدم مقطوعات منفصلة، بل نبني رحلة موسيقية متواصلة، تتصاعد فيها الحالة الشعورية من البداية حتى النهاية».

وتوقف روتا عند مشاركة النجم العالمي أندريا بوتشيلي، مؤكداً أنها تضيف بُعداً استثنائياً للحفل، قائلاً: «علاقتي ببوتشيلي تمتد لما يقارب 30 عاماً، وقد عملنا معاً في العديد من الحفلات حول العالم، وهذا يمنحنا انسجاماً خاصاً على المسرح».

الملصق الترويجي للحفل (هيئة الموسيقي)

وأضاف أن بوتشيلي لا يكتفي بتقديم مقطوعاته الأوبرالية المعروفة، بل يدخل هذه التجربة بروح منفتحة، فـ«هو فنان لديه فضول دائم لاكتشاف موسيقى جديدة وآلات مختلفة، وهذا ما يجعله متحمساً لهذا المشروع».

وعن التحدي الفني في المزج بين الموسيقى السعودية والإيطالية، قال روتا إن «التنوع لا يمثل عائقاً، بل هو جوهر الإبداع»، موضحاً أن «خبرته في التعامل مع أنماط موسيقية متعددة ساعدته على إيجاد نقاط الالتقاء»، مستشهداً بتجارب سابقة، من بينها قيادته لموسيقى تركية مع الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية في لندن، مما منحه فهماً أعمق لكيفية بناء جسور بين مدارس موسيقية مختلفة.

ولفت إلى أن خبرته في العمل منحته رؤية واسعة لتنوع الجمهور، لكنه أكد أن هذه التجربة مختلفة؛ لكونه يقدم للمرة الأولى برنامجاً يضم هذا القدر من الموسيقى العربية داخل إيطاليا، وهو أمر غير معتاد، معتبراً أن ذلك يمثل إضافة نوعية للمشهد الموسيقي في روما.

التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير... ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا

وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الأوبرا الكلاسيكية، بل يمتد إلى الأغاني الشعبية والميدلي، قائلاً: «لدينا (ميدلي) سعودي وآخر إيطالي، إلى جانب مقطوعات أوبرالية، وهذا يخلق حواراً موسيقياً حقيقياً بين الثقافتين».

وأكد أن إدخال الآلات الشرقية والعناصر التراثية السعودية يمنح الصوت الأوركسترالي بُعداً جديداً؛ لأن هذا التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير، ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة.

وأوضح أن اختيار البرنامج اعتمد على تحقيق توازن دقيق بين المدارس الموسيقية، من خلال أعمال لكبار المؤلفين الإيطاليين مثل جياكومو بوتشيني وجوزيبي فيردي وغايتانو دونيزيتي وجواكينو روسيني، إلى جانب مقطوعات عربية، وهو ما يعكس روح المشروع القائمة على الحوار لا التنافس.

وأشار إلى أن ردود فعل الموسيقيين الإيطاليين كانت لافتة، لوجود فضول كبير لديهم لاكتشاف هذا النوع من الموسيقى، لافتاً إلى أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط، مما ساهم في خلق بيئة عمل إيجابية؛ لكون الاحترام المتبادل يجعل العمل أكثر سلاسة وإبداعاً.

وأكد روتا أن الموسيقى تظل أكثر الوسائل قدرة على تجاوز الحواجز؛ لكونها «سفير السلام» الحقيقي، مشدداً على أهمية مثل هذه المبادرات في ظل عالم يشهد كثيراً من التوترات؛ إذ يمكن للفن أن يلعب دوراً في التقريب بين الشعوب.