رهف عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: نعم سأؤدي دور الأم في «سرّ وقدر»

الممثلة اللبنانية قالت إنها تمثل صوت الناس في تجربتها كمقدمة برامج

تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
TT

رهف عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: نعم سأؤدي دور الأم في «سرّ وقدر»

تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)

تتألق ملكة جمال لبنان السابقة، الممثلة رهف عبد الله في إطلالة تلفزيونية جديدة على شاشة «إل بي سي آي». ومع «مورنينغ توك» تخوض مغامرة في عالم التقديم التلفزيوني. فهي سبق أن قدمت برامج أخرى في بداياتها كـ«توب فورتي» في مصر وآخر سياحي في دبي. الفرق الوحيد بين السابقة والآنية هو البث المباشر. يرتكز «مورنينغ توك» على لقاءات مع ضيوف من مختلف المجالات وتتلقى اتصالات مباشرة من المشاهدين.

هذه المساحة الحرة التي تتشارك فيها مع مجموعة من الزملاء تصفها بأنها متعة بحد ذاتها، تخولها أن تكون صوت الناس وتحمل همومهم وهواجسهم بكل ما للكلمة من معنى. وتذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها من خلال هذه التجربة الجديدة اكتشفت مدى تناغمها مع البث المباشر: «هذه المسؤولية التي يحملني إياها المباشر تضعني تحت ضغط عمل يخرج مني طاقات دفينة. والجميل في هذه التجربة هو خروجها عن المألوف بتوقيتها وموضوعاتها وضيوفها».

تعبّر رهف عن مدى تفاعل الناس مع هذا البرنامج الصباحي، ولا سيما أنه استقطب جيل الشباب من اللبنانيين: «كنا نعتقد أن هذا الجيل لم يعد على تماس مع الشاشة الصغيرة. فباتت انشغالاته ومتابعاته تنحصر بالمنصات الإلكترونية، ولكننا تفاجأنا بأن مضمون البرنامج لفت هذا الجيل وصار واحداً من أركانه». على الرغم من تجاربها السابقة في هذا المضمار، فإن الأمر لم يخلُ من تنظيم دورات تدريبية لفريق العمل: «كنا نلتقي كمجموعة تحت إشراف الإعلامي يزبك وهبي، فيزودنا بقواعد اللعبة في المباشر والتي تحتاج إلى سرعة بديهة وخلفية ثقافية واسعة».

تطمح لدخول الدراما المشتركة قريباً (خاص رهف عبد الله)

كل واحد من فريق البرنامج الذي يتولى مهمة التقديم له شخصيته وهويته التلفزيونية الخاصتان به وفق ما ذكرت رهف. ولذلك من يشاهده لا يمل ويستمتع بموضوعاته الملونة ويوميات ومشكلات اجتماعية وبأجندة ثقافية وفنية: «من خلال هذا البرنامج صرت أطلع على الموضوعات السياسية التي لم تكن تلفتني قَطّ في الماضي، ولكن كي أواكب كل ما يحدث على الأرض تطلب مني الأمر الوقوف على هذه المستجدات. وأسهمت جهود المنتج المنفذ رالف معتوق بتحفيزنا، لتقديم تجربة تلفزيونية جديدة من نوعها».

رهف عبد الله التي اشتهرت أيضاً كممثلة لعبت بطولة عدة أعمال درامية أحدثها «رصيف الغرباء»، تؤكد أن العمل في مجال التقديم التلفزيوني له طعم آخر: «إنه لا يختلف كثيراً عن التمثيل من ناحية التعامل مع الكاميرا، ولكنه في الوقت نفسه يدفعني إلى الذوبان فيه لآخر حد. أشعر وكأني واحدة من المشاهدين أحمل همومهم وأتفهم مشكلاتهم. وأكثر موقف أثر بي خلال هذه التجربة هو المتعلق بالياس طوق من أصحاب الإرادة الصلبة. فقد أعجبت بصلابته وإصراره على تحدي الحواجز التي واجهها، فشعرت بصغري أمامه وبأنه جبل عملاق، لديه قدرة هائلة على مواجهة الحياة على الرغم من إعاقته».

تكمل رهف اليوم وبموازاة عملها التلفزيوني تصوير مسلسل جديد بعنوان «سر وقدر»، من كتابة فيفيان أنطونيوس وإخراج كارولين ميلان. أما منتجه فهو المخرج إيلي معلوف الذي سبق أن تعاونت معه في أكثر من عمل. فماذا عن طبيعة دورها فيه؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة سأفاجئ المشاهد بدور لم يسبق أن جسدته من قبل، وهو الأم. فأكون زوجة نائب لبناني (فادي إبراهيم) أصغره بـ25 عاماً وأم لابنتين».

لم تتردد رهف في لعب هذا الدور على الرغم من فتوة سنها، وترى أن الورق يبرر السبب: «أولاً هذا الدور كتبته فيفيان أنطونيوس لتلعبه شخصياً، ولكنها تراجعت عنه بعد ارتباطها بعمل درامي خارج لبنان. فكان هذا حافزاً بالنسبة لي كي أوافق على تقديمه. أنطونيوس نجمة لبنانية تعلمنا منها الكثير، وكنت على اتصال معها بشكل دائم، كي أتشرب شخصية الأم (هلا). ومن دواعي الفخر عندي أن يتم اختياري كبديل عنها. وعندما اتصل بي المنتج معلوف لتقديم الدور حملني مسؤولية كبيرة. ومع فيفيان المدرسة بالتمثيل، وكارولين ميلان المخرجة المتمرسة، لم يساورني التردد قَطّ».

تؤدي دور الأم في مسلسل {سر وقدر} (خاص رهف عبد الله)

يضم هذا العمل الدرامي المتوقع أن يرى النور في موسم الخريف المقبل على شاشة «إل بي سي آي»، مجموعة من نجوم لبنان. ومن خلاله يعود بيتر سمعان إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب. وكذلك كاتيا كعدي ووفاء طربيه، إضافة إلى النجم فادي إبراهيم، ولكن أليس من المبكر قيامها بشخصية الأم؟ توضح: «لامسني الدور، وخصوصاً أنني أجسد فيه زوجة نائب في البرلمان اللبناني يكبرني بـ25 عاماً. صحيح أني لم أختبر مشاعر الأمومة بعد على أرض الواقع، ولكنني عشتها بكل جوارحي. فالقصة حقيقية مستوحاة من واقع زوجة برلماني وأم لابنتين.

استحضرت خيالي ومشاهد أمومة تأثرت فيها وقمت بالدور على المستوى المطلوب». خلال موسم رمضان لم يتسع الوقت لرهف لمتابعة أعمال درامية كثيرة: «أكثر الأعمال التي شاهدتها (النار بالنار)؛ لأني معجبة بجورج خباز وبكاريس بشار وأحب أداء عابد فهد. كما لم أفوت (وأخيراً)؛ لأني كعادتي أتابع أي عمل تقوم به نادين نسيب نجيم لشدة إعجابي بها».

لم يسبق أن شاركت بعد رهف عبد الله بمسلسل مشترك، وهي تنتظر الفرصة المناسبة لتقوم بهذه الخطوة. وكونها واحدة من نجمات الأعمال المحلية، فهي تستمر بمسيرتها من هذا المنطلق. وقريباً ستصور عملاً جديداً مع المخرج إيلي معلوف بعنوان «تذكر يا قلبي». وتختم: «إن غيابي عن الدراما المشتركة ليس مقصوداً، ولكني أحب أن أتأنى بخياراتي، وأفضل الدور الذي يتحداني ويبرز طاقات جديدة عندي. ليس من الضروري أن ألعب دائماً البطولة المطلقة، بل أن أتقمص شخصيات مؤثرة تترك أثرها على القصة وأحداث العمل. ويمكنني القول إنه من طموحاتي المستقبلية دخول الدراما العربية المختلطة».


مقالات ذات صلة

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

يوميات الشرق ياسر جلال في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

بين مسار التحقيقات، والصراعات الأُسرية، والتحوّلات النفسية للشخصيات، يبني العمل حالة مستمرّة من التشويق...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هبة مجدي حظيت بدعم واسع من زملائها والجمهور (حسابها على فيسبوك)

الوسط الفني المصري يتألم بعد إصابة هبة مجدي بمرض خطير

صدمة وألم سيطرا على الوسط الفني في مصر لنبأ إصابة الفنانة الشابة هبة مجدي بمرض خطير.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة التركية توبا بيوكوستون وشريكتاها في مسلسل «شجرة الزيتون» (نتفليكس)

ختام مسلسل يداوي الروح... انتهت رحلة توبا وصديقتَيها على «نتفليكس»

اختتم المسلسل التركي «Another Self» مشواره على «نتفليكس»، فجاءت النهاية غير متوقعة بعد وصول البطلات الثلاث إلى مراحل متقدمة من التصالح مع الذات والماضي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

كشفت نيللي كريم أن شخصية «لبنى» في فيلم «الفيل الأزرق3» ستظهر بشكل جديد، ومختلف عن الجزأين السابقين، مؤكدة أنها بدأت تصوير الجزء الثالث من الفيلم.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم في مهرجان ترايبيكيا في نسخته الماضية (الشركة المنتجة)

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يعود المخرج البريطاني توني كاي إلى واحدة من أكثر التجارب اضطراباً وتأثيراً في مسيرته المهنية من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «همبتي دمبتي إكس».

أحمد عدلي (القاهرة)

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
TT

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})
البهيتي مع بوتشيلي في العلا (حسابها على {انستغرام})

قالت مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي إنها حققت حلمها قبل عامين بالغناء رفقة مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيلي عبر حفل فني ضخم على مسرح «مرايا» في محافظة العلا السعودية، حيث تضمن الحفل تقديم دويتو لأغنية بوتشيلي الشهيرة «Time to Say Goodbye» بالإضافة إلى أداء أغانٍ كلاسيكية عربية بأسلوب أوبرالي مثل «لما بدا يتثنى»، وقدمت سوسن البهيتي خلال الحفل برنامجاً غنائياً متنوعاً أظهر قدراتها الصوتية العالية باعتبارها أول مغنية أوبرا سعودية.

وأكدت سوسن أن هذا الحفل يعد من أهم محطات مشوارها الفني، لا سيما أنه كان في العلا السعودية الغنية بالتاريخ والفنون.

تشارك البهيتي في نوفمبر المقبل بمهرجان «غالا دي دانزا» الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير (حسابها على {إنستغرام})

ومن المقرر أن تشارك سوسن البهيتي، أول مطربة أوبرا سعودية، في مهرجان «غالا دي دانزا» الذي يستضيفه المتحف المصري الكبير خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ضمن كوكبة من الفنانين، ويجمع المهرجان بين فنون الرقص، والموسيقى، والأزياء، والفنون الأدائية داخل قاعات المتحف القريبة من أهرامات الجيزة.

وقالت سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط» خلال حضورها المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن تفاصيل المهرجان بالمتحف المصري الكبير: «يُثبت فن الأوبرا القديم والعريق دائماً تجديده ومواكبته لكل العصور، خصوصاً في هذا الحدث المقبل»، مضيفة: «للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى أو الشكل»، لافتة إلى أن من «أهم الأشياء التي جذبتها لأن تكون فنانة أوبرا، هذا الجمال والفن».

البهيتي خلال مشاركتها في تقديم زرقاء اليمامة (هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية)

ووصفت سوسن البهيتي أوبرا «زرقاء اليمامة» السعودية بأنها «الحدث الفني الأبرز» الذي ما زال يلقى «أصداء إيجابية رائعة»، حتى الآن، وأضافت: «أتمنى أن تكون هناك أحداث وفعاليات جديدة خلال الفترة المقبلة نستطيع من خلالها التعبير عن الفنون والمواهب السعودية، ونصدر ثقافتنا وقصصنا»، مشيرة إلى أن «القصص والحكايات التي تعد منهلاً للإبداع ليست من السعودية فقط، بل من الجزيرة العربية بشكل عام، وهي منطقة غنية بالقصص والتاريخ والحضارة».

وتلفت الفنانة السعودية إلى أنه خلال فترة الاستعداد لأوبرا «زرقاء اليمامة» كانت «تدور تساؤلات بين الفنانين عن كيفية استقبال الجمهور لهذه الأوبرا، لكنهم فوجئوا بأن جمهور العرض كان من مرتادي الأوبرا للمرة الأولى، بل جاءوا أكثر من مرة للاستمتاع بها، وهذا أثبت لنا نجاح الأوبرا بوصفها فناً عالمياً في قدرته على التواصل بين الجميع عند وضع اللمسات المحلية».

للأوبرا جمالها في التعبير بالصوت أو الموسيقى... وتقديمها بـ«العربية» مَكّن الجمهور من الارتباط بها وفهمها

سوسن البهيتي

وترى البهيتي أن «الوطن العربي بشكل عام يُقدّر الكلمة والشِعر الذي يعد جزءاً أصيلاً من حضارتنا وتاريخنا من قديم العصور».

وعزت الفنانة السعودية عدم تواصل البعض بالأوبرا خلال السنوات الماضية إلى «عدم فهم لغتها»، لكن عندما تم تقديمها باللغة العربية والهوية السعودية تمكن الجمهور من الارتباط بها وفهمها.

مع ملصق أوبرا زرقاء اليمامة (حسابها على {فيسبوك})

وتطمح سوسن البهيتي خلال الفترة المقبلة في التعبير عن شخصيتها الفنية من خلال أغنيات جديدة تحمل روح الأوبرا، وفي الوقت نفسه تعبّر عن نمط سوسن. على حد تعبيرها.

ولا تقتصر مساهمات البهيتي الفنية على الغناء الأوبرالي وحسب، بل تمكنت خلال السنوات الماضية من تدريب فنانين سعوديين ناشئين على الغناء، كما جرى اختيارها مديرة مشروع تأسيس الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، مثمنة دور وزارة الثقافة السعودية وهيئة الموسيقى في دعم هذا المشروع، الذي تصدت فيه سوسن لوضع خطة التأسيس والإشراف على تنفيذها في كل المراحل من اختيار العازفين والمغنين، ووضع برنامج التدريب الخاص بهم.


داني شمعون لـ«الشرق الأوسط»: جمهور اليوم يميل إلى الأغنية البسيطة

شمعون مع سائق التاكسي {عمّو جوزف} أثناء تصوير مشاهد من الأغنية (داني شمعون)
شمعون مع سائق التاكسي {عمّو جوزف} أثناء تصوير مشاهد من الأغنية (داني شمعون)
TT

داني شمعون لـ«الشرق الأوسط»: جمهور اليوم يميل إلى الأغنية البسيطة

شمعون مع سائق التاكسي {عمّو جوزف} أثناء تصوير مشاهد من الأغنية (داني شمعون)
شمعون مع سائق التاكسي {عمّو جوزف} أثناء تصوير مشاهد من الأغنية (داني شمعون)

ينضمّ المغني داني شمعون إلى قائمة الفنانين الذين يتجهون إلى اعتماد الكلمة البسيطة والقريبة من الناس، في ظلّ ذائقة تميل إلى الأغنية السهلة وسريعة الانتشار. جاء تعاونه مع الملحن والكاتب رامي شلهوب في أغنيته الجديدة «عن جدّ ما بدّا هالقد» ترجمة لهذا التوجه، معتمداً على مفردات بسيطة وإيقاع خفيف ينسجمان مع المزاج العام. ولم يتأخر صدى الأغنية في الظهور، إذ حققت انتشاراً واسعاً وبات الكبار والصغار يرددونها.

وكان شمعون قد مهّد لإطلاقها بحملة ترويجية لافتة شغلت الشارع اللبناني. فظهرت عبارة غامضة على عدد من اللوحات الإعلانية في مواقع حيوية، ما أثار فضول المارة ودفعهم إلى التساؤل عن معناها والجهة التي تقف خلفها. وتبيّن لاحقاً أن الحملة كانت تمهيداً للكشف عن أغنيته الجديدة «عن جد ما بدا هالقد»، بعدما استخدمت العبارة نفسها عنصراً تشويقياً قبل الإعلان الرسمي عنها.

من كواليس تصوير الكليب من توقيع جوزف حنا (داني شمعون)

ويشير شمعون في حديثه إلى «الشرق الأوسط» إلى أن صداقة قديمة تجمعه بالملحن والكاتب رامي شلهوب، وأنه ما أن سمع الأغنية حتى أعجب بها وقرر أداءها، رغم أنه كان يستعد لإطلاق عمل آخر. ويضيف: «المستمع اللبناني يميل إلى الكلمة البسيطة، فضغوط الحياة جعلته أقل صبراً، وصار يبحث عن عمل فني يصل إليه بسرعة».

ويعيد هذا التوجه إلى الأذهان الأسلوب الفني الذي اشتهر به في الماضي فنانون أمثال فريال كريم وفيلمون وهبي، والقائم على خفة العبارة وسلاسة المفردات. ويشهد هذا النهج اليوم حضوراً متجدداً في عدد من الإصدارات الغنائية، انسجاماً مع ذائقة جمهور يبحث عن الأغنية السهلة من دون أن يتخلى بالضرورة عن قيمتها الفنية. ويعلّق شمعون: «لا شك بأني كغيري من اللبنانيين تأثرت بأغاني الراحلين فريال كريم وفيلمون وهبي وكذلك الفنان إيلي أيوب. فهم ولّدوا نمطاً غنائياً تلونه الكوميديا والكلمة التي يمكن حفظها بسهولة. وهنا أريد التأكيد على أن هذا النوع من الأغاني وعكس ما يعتقده البعض ليس من السهل أداؤه لا سيما على المسرح. فيحتاج إلى نمط موسيقي وأدائي قريبين إلى الارتجالي. ومرات يتم تلوينها بكلام من دون موسيقى كي تولّد هذه الصلة المباشرة بينها وبين الجمهور».

يؤكد أنه لم يتأثر يومًا بأجواء الوسط الفني ولا بما يدور في كواليسه (داني شمعون)

ولم يقتصر كليب الأغنية، الذي حمل توقيع جوزيف حنا، على ترجمة كلماتها بصرياً وإضفاء أجواء الفرح والبهجة. فزاد إليها بُعداً اجتماعياً من خلال إشراك سائق التاكسي «عمّو جوزيف». فجاءت مشاركته لفتة وفاء إلى سائقي سيارات الأجرة، الذين رافقوا اللبنانيين في تنقلاتهم على امتداد عقود، وشهدوا معهم محطات السلام والحرب على حد سواء. ويعلّق داني شمعون: «يشكّل عمّو جوزيف نموذجاً حقيقياً عن الإنسان اللبناني الطيب والأصيل. كنت قد تابعت أحاديثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة، وأعجبت بعفويته إلى حد دفعني للبحث عنه كي يكون بطل كليب الأغنية. وخلال التصوير لفتتني مهنيته العالية وحسّه بالمسؤولية، كما أضفى بحضوره أجواءً دافئة على فريق العمل، لأنه يتصرّف بعفوية وصدق. لذلك أحبّه الناس، فهو يشبههم ويشبه حياتهم اليومية».

وكانت انطلاقة داني شمعون الفنية الأولى من خلال برنامج «ستار أكاديمي» عام 2007، قبل أن يتفرغ لدراسته الجامعية، ثم يعود إلى الساحة الفنية قبل نحو خمس سنوات. ويؤكد أنه لم يتأثر يوماً بأجواء الوسط الفني ولا بما يدور في كواليسه، موضحاً: «يعرف عني ابتعادي عن الاختلاط الدائم بأهل الوسط الفني. فأنا أعيش مع والدتي في فقرا، ولا أقصد المدينة إلا نادراً. فالعيش بين الغابات والطبيعة والحيوانات يمنحني إحساساً بالحياة الحقيقية وجمالها. وهو ما حمَاني منذ البداية من الأشخاص الذين يضعون الأقنعة ويتعاملون بزيف. وبات يسهل علي اكتشافهم منذ اللقاء الأول».

وتسأله «الشرق الأوسط» عمّا إذا كان النجاح الذي حققته «عن جدّ ما بدّا هالقد» يجعله يخشى الخطوة التالية، فيجيب: «لا أشعر بالخوف بقدر ما ينتابني القلق تجاه مشاريعي المقبلة، وحرصي على اتخاذ الخيارات الصحيحة. أما الباقي فأتركه للغناء، وللفريق المحترف الذي يرافقني في كل خطواتي».

الهوية الفنية لا تُصنع بقرار... بل ترسمها الأعمال التي تلامس الناس وتبقى في ذاكرتهم

داني شمعون

ويتولى إدارة أعمال شمعون فريق محترف تتقدمه الإعلامية نسرين ظواهرة، ويعلّق: «عندما يتوجّه الجندي إلى أرض المعركة، يحتاج إلى قائد يوجّهه. وأعدّ نسرين ذلك القائد الذي يرشدني إلى كيفية استخدام أدواتي بالطريقة الصحيحة».

ويؤكد أنه يواكب الحركة الفنية باستمرار، ويحرص على متابعة أحدث الإصدارات العربية والغربية. ويضيف: «على الفنان أن يمتلك ثقافة موسيقية واسعة تسهم في صقل موهبته. فمنذ صغري أتابع باهتمام كل جديد على الساحتين المحلية والعالمية. كما أواظب على حضور حصص تدريب صوتي (فوكاليز). فالصوت عضلة تحتاج إلى تمرين دائم، والفنان شأنه شأن الرياضي، عليه أن يعتني بأدواته ويخضعها للتدريب المستمر حتى يحافظ على موهبته».

ومن ناحية أخرى، يبدي شمعون إعجابه بعدد من الفنانين في الوسط الفني، يتقدمهم راغب علامة ووائل كفوري وفضل شاكر. ويرى أن فضل شاكر قدّم في أغنيتيه الأخيرتين نمطاً موسيقياً مختلفاً لاقى صدى واسعاً لدى الجمهور. كما يعبّر عن إعجابه بالفنانة لين الحايك إلى جانب الشامي.

وعن سؤال «الشرق الأوسط» عمّا إذا كان يشعر بأنه بات يمتلك هوية فنية خاصة به، يجيب: «الهوية لا تُصنع بقرار، بل ترسمها الأعمال التي تلامس الناس وتبقى في ذاكرتهم. وأعتقد أن النجاح الذي حققته (عن جدّ ما بدّا هالقد) يشكّل خطوة في هذا الاتجاه». ويختم حديثه مستعيناً بعنوان أغنيته الجديدة: «(عن جدّ ما بدّا هالقد)... فلكلّ إنسان نصيبه في الحياة، وما علينا سوى أن نجتهد ونؤمن بما نقوم به».


أنوشكا: الغناء وسط القاهرة أعادني إلى «حلاوة البدايات»

أنوشكا استهلت الحفل بأغنية {بلاد طيبة} بقيادة المايسترو جورج قلته (الشرق الأوسط)
أنوشكا استهلت الحفل بأغنية {بلاد طيبة} بقيادة المايسترو جورج قلته (الشرق الأوسط)
TT

أنوشكا: الغناء وسط القاهرة أعادني إلى «حلاوة البدايات»

أنوشكا استهلت الحفل بأغنية {بلاد طيبة} بقيادة المايسترو جورج قلته (الشرق الأوسط)
أنوشكا استهلت الحفل بأغنية {بلاد طيبة} بقيادة المايسترو جورج قلته (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية أنوشكا إنها تفصل تماماً بين عملها كمطربة وكونها ممثلة تقدم أدواراً بعيدة عن شخصيتها الحقيقية، وأضافت في حوار مع «الشرق الأوسط» أن حفلها الأخير الذي قدمته بالجامعة الأميركية كان له خصوصية كبيرة عن سائر حفلاتها، ما جعلها سعيدة بكل تفاصيله، مشيرة إلى أنها تعمل على تجهيز أكثر من أغنية جديدة لإطلاقها هذا الصيف.

وأعادها أحدث حفل غنائي قدمته في 12 يونيو (حزيران) الحالي إلى «حلاوة البدايات» حيث أُقيم بقاعة «إيوارت» بالجامعة الأميركية وسط القاهرة، التي درست بها وانطلقت خطواتها الأولى كمطربة منها، ولم يكن المكان فقط هو الشيء المميز بالحفل، بل كان أيضاً في الموسيقى التي عزفتها الأوركسترا.

قدمت أنوشكا خلال الحفل ولأول مرة 4 أغنيات بأساليب متباينة (حسابها على {انستغرام})

«في هذا الحفل بدا كل شيء مختلفاً»، بحسب وصف أنوشكا التي تضيف: «غنيت بمصاحبة أوركسترا كبيرة بقيادة المايسترو جورج قلتة، وهو ما تطلب تدريبات مسبقة لما سأقدمه، فالأوركسترا الكبيرة يكون صوت الآلات بها مختلفاً والغناء مختلفاً، وقدمنا أغنيات بتوزيع جديد يلائم الأوركسترا، وقبل الحفل بأسبوع أعلنت الشركة المنظمة نفاد تذاكره، وكان الجمهور أكثر من رائع، لم يكن يمثل فئة واحدة، بل مختلف الفئات من الشباب والعائلات، من أعمار وتوجهات مختلفة، منهم من يحفظ أغنياتي، وهناك جيل كان يعتقد أنني ممثلة فقط، وقد فوجئوا بالوجه الآخر من شخصيتي على المسرح».

أنوشكا توفق بين الغناء والتمثيل (حسابها على {فيسبوك})

واستهلت أنوشكا الحفل بأغنية «بلاد طيبة» التي قدمتها قبل سنوات رفقة المطرب محمد منير، وهي أغنية وطنية قدمتها بالحفل بصياغة جديدة للأوركسترا وسط تجاوب الجمهور وغنائه معها، وهو ما تكرر في كثير من أغنيات الحفل، كما غنت «أصعب بكاء» و«عقبال ما يدق قلبك»، ومجموعة من الأغنيات ذات الصيغة الإيقاعية، واختارت إعادة تقديم أغنيات كلاسيكية لكبار المطربين على غرار «بحلم معاك» لنجاة، و«شغلوني» لعبد الحليم حافظ.

ولم يخلُ الحفل من المفاجآت؛ فقد استضافت أنوشكا على المسرح زميلها رائد بدار ليشاركها الغناء باللغة الإنجليزية، وتقول عن ذلك: «كنا نغني بالجامعة الأميركية ونحن طلبة كمجموعة من الشباب، نكتب ونلحن ونغني في حفلات المواهب، نفس الزملاء وُجدوا بالحفل، وصعدنا على المسرح، وغنينا مثلما كنا نفعل من زمان في المكان نفسه، وقد كتبها زميلي رائد بدار الذي حاز 9 بطولات لمصر في سباق (رالي الفراعنة)، قدمناها مع الأوركسترا، وأدخلنا آلات الكمان، ولاقت هذه الفقرة ردود فعل واسعة».

تتجه أنوشكا لطرح المزيد من الأغاني خلال الصيف (حسابها على {فيسبوك})

واختارت أنوشكا الأغنيات بنفسها، واعتمدت رأي المايسترو جورج قلتة معها، ووجدت أن إقامة الحفل في مسرح يمثل فرصة لتقديم حفل مغاير عن حفل آخر يحضره الجمهور وقوفاً، ويكون أغلبه من الشباب، وقدمت على المسرح لأول مرة 4 أغنيات بأساليب متباينة، من بينها أغنية بمصاحبة آلة «الهارب» فقط، وأغانٍ إيقاعية بالعود والناي والقانون، وأخرى بمصاحبة آلات الكمان فقط.

وتلفت أنوشكا إلى أن الشركة المنظمة تقيم سلسلة حفلات غنائية ومسرحيات بذات القاعة، وهذا ثاني حفل لها معهم بعد الحفل الأول الذي شاركت فيه بدار الأوبرا المصرية في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

أنوشكا اعتمدت رأي المايسترو جورج قلته في اختيار الأغنيات (حسابه على {انستغرام})

ووفق أنوشكا، فإن الحفلات الغنائية تتيح التعارف الحقيقي بين الفنان والجمهور، لا سيما إذا كان الفنان يجمع بين التمثيل والغناء مثلها، موضحة: «أحياناً ما يلتبس على الجمهور الفرق بين أدواري وشخصيتي الحقيقية؛ ففي المسلسلات يشاهدون الشخصية التي أؤديها في العمل، في حين أنه في الحفل على المسرح يتعرفون على شخصيتي الحقيقية، وقد علق بعضهم بعد الحفل قائلين: (هي طيبة ودمها خفيف على المسرح، عكس أدوار الشر التي تقدمها)».

وأشارت إلى أنها تحقق نجاحاً موازياً في التمثيل، وتسعد باختيار المخرجين والمنتجين لها في الأدوار الجادة، فتختار مما يُعرض عليها، وترفض تكرار أدوارها، وتفصل تماماً بين كونها مطربة وممثلة.

الحفلات الغنائية تتيح التعارف الحقيقي بين الفنان والجمهور

أنوشكا

ولا تخفي أنوشكا القلق الذي ينتابها قبل كل حفل، فـ«هو قلق نابع من الشعور بالمسؤولية ومزيج من الأحاسيس المختلطة بقدر ما فيه من سعادة بلقاء الجمهور ورد فعله الذي يحصل عليه الفنان مباشرة، وقد أسعدتني مشاركة الجمهور لي في الغناء؛ لذا أحمد الله كثيراً على هذا النجاح، لكن القلق لا ينتهي؛ فمع كل نجاح أتطلع لما هو قادم لأجتهد أكثر في الأفكار التي سأقدمها، والأغنيات الجديدة التي أعمل عليها هذا الصيف، فلا بد أن أكون جاهزة دائماً».

وتختتم بقولها: «الآن أستطيع أن أوفق بين الغناء والتمثيل، فقد أنهيت مسلسل (توابع) في رمضان الماضي، ولاقت شخصية (إخلاص) التي قدمتها نجاحاً؛ إذ أحبها الناس وقالوا نريد شخصية مثل (إخلاص) في كل بيت؛ كونها حنونة وطيبة وفي الوقت نفسه تتمتع بالحكمة، والآن أتفرغ للغناء الذي أجد فيه حريتي على المسرح».