جهاز «أونر باد 20» اللوحي: تفوق في الإنتاجية والإبداع الرقمي بلمسة عصرية

يجمع بين التصميم الأنيق والأداء المتقدم والوزن الخفيف

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
TT

جهاز «أونر باد 20» اللوحي: تفوق في الإنتاجية والإبداع الرقمي بلمسة عصرية

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية
الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية

مع تصاعد الحاجة إلى أجهزة محمولة تجمع بين القوة والوزن الخفيف، يبرز جهاز «أونر باد 20» Honor Pad 20 اللوحي خياراً مناسباً للطلاب والمهنيين الذي يبحثون عن جودة الاستخدام. ويقدم هذا الجهاز تلك المتطلبات بفضل معالجه المتقدم وتكامله الذكي مع النظام البيئي الرقمي؛ ما يحوله جهازاً متنقلاً متكاملاً. ونذكر في هذا الموضوع ملخص اختبار أجرته «الشرق الأوسط» لمختلف جوانب الجهاز، من شاشته السينمائية وحتى قدراته بتعدد المهام.

مستويات أداء متقدمة بوزن وسماكة منخفضين

تصميم أنيق

تبدو تفاصيل أزرار التحكم بالجهاز وتوزيعها مناسبة، حيث تم دمج أزرار التشغيل والتحكم بالصوت بدقة متناهية توفر استجابة لمسية مريحة. ويعزز هذا الأمر من تجربة الاستخدام ويجعل التعامل مع الجهاز أمراً بديهياً؛ إذ سيجد المستخدم الأزرار في أماكنها الطبيعية تماماً، ما يُسهّل التحكم بالجهاز دون النظر إليه أثناء المهام السريعة أو الاجتماعات المهنية.

وتبلغ سماكة الجهاز 6.29 مليمتر فقط؛ ما يمنحه مظهراً عصرياً وجذاباً ويضعه في مقدمة الأجهزة اللوحية الأقل سماكة في فئتها. جدير بالذكر، أن هذه السماكة المنخفضة ليست على حساب المتانة، بل تعزز من سهولة الإمساك بالجهاز لفترات طويلة، حيث سيشعر المستخدم بتوازن هيكلي متقن؛ ما يجعله يشعر بالراحة أثناء التنقل به أو استخدامه في وضعيات القراءة المختلفة دون أن يُشكّل ثقلاً على معصم يد المستخدم. وبفضل وزنه الخفيف الذي يبلغ نحو 525 غراماً، يُعدُّ الجهاز مريحاً للطلاب والمديرين؛ إذ يمكن حمله بسهولة في الحقيبة المخصصة أو حتى بين اليدين أثناء التنقل بين قاعات المحاضرات أو المكاتب.

الشاشة مريحة للنظر وتعرض الصورة بجودة عالية

شاشة سينمائية وتجربة بصرية تحاكي الواقع

• شاشة كبيرة: تُعدّ الشاشة جوهر تجربة الجهاز، حيث يبلغ قطرها 12.1 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3 كيه وبتردد 120 هرتز وبكثافة 292 بكسل في البوصة وبدقة 1872x3000 بكسل وبشدة سطوع تبلغ 700 شمعة، وتوفر كثافة عالية تجعل الصور تنبض بالحياة. وتوفر هذه المساحة الواسعة تجربة بصرية مريحة جداً، سواء كان المستخدم يشاهد محتوى ترفيهياً عالي الدقة أو يعمل على مهام تتطلب دقة عالية في التفاصيل، مثل تحرير الصور أو مراجعة الرسومات الهندسية.

• محاكاة ملمس الورق: يوجد إصدار خاص من الجهاز لمحبي القراءة والتدوين يعمل بتقنية الورق PaperLike، حيث يتم تقديم تجربة عرض تحاكي ملمس الورق الحقيقي؛ ما يخفض بشكل ملحوظ من إجهاد العين. وتعتمد هذه التقنية الذكية على طبقة خاصة تقلل من انعكاسات الضوء بنسبة 99 في المائة؛ ما يمنح المستخدم شعوراً طبيعياً يسهل عليه الانغماس في الكتب والمستندات الطويلة وتدوين الملاحظات الدراسية لساعات طويلة دون أن يشعر بأي إرهاق بصري. ويساعد التصميم الشبيه بالورق على خفض إجهاد العين بنسبة تصل إلى 24 في المائة خلال الاستخدام الممتد، في حين تضيف ميزتا PaperLike Notes وPaperLike Preview تجربة طبيعية من خلال عرض المحتوى بألوان وملمس يحاكيان مظهر الورق الحقيقي.

أداء استثنائي يكسر قيود الإنتاجية

ويستخدم الجهاز معالجاً متقدماً يضمن الحصول على سلاسة فائقة في تعدد المهام. وسواء كان المستخدم يحرر عروض الفيديو الموجهة لوسائل التواصل الاجتماعي أو يشغل تطبيقات دراسية ثقيلة أو حتى يمارس الألعاب ذات الرسومات المتقدمة، فسيتعامل الجهاز مع ذلك بكفاءة وسرعة كبيرين، مع استجابة فورية للأوامر دون أي تأخير يذكر بهدف تعزيز مستوى سير العمل اليومي.

وتأتي تجربة الإنتاجية مدعومة بمزايا الذكاء الاصطناعي التي تحول الجهاز محطةَ عملٍ متكاملة بمستوى الكمبيوترات الشخصية. وسيتحول الجهاز لدى وصله بلوحة المفاتيح إلى وضع سطح المكتب مع شريط مهام تفاعلي وإمكانات التحكم بالنوافذ المتعددة؛ ما يفتح آفاقاً جديدة لإدارة المهام المتعددة بمرونة تامة، حيث يمكنه فتح ما يصل إلى 15 نافذة في وقت واحد لإكمال المشاريع بكفاءة، في حين تساعد قوالب تقسيم الشاشة على متابعة مواد الدراسة وتدوين الملاحظات وإدارة المهام بسهولة.

وتُعدّ لوحة المفاتيح الذكية أداة إنتاجية أساسية بتصميم مريح يُسهّل الكتابة السريعة والدقيقة لساعات طويلة، حيث إنها تتيح إنجاز مهام البريد الإلكتروني وكتابة التقارير وتنسيق المستندات بفاعلية كبيرة، مع توفير مسافة انتقال مريحة للمفاتيح تضمن تجربة كتابة لا تختلف كثيراً عن الكمبيوترات المحمولة وبسهولة تامة في التوصيل بمجرد تقريبها من الجهاز.

ويُكمل القلم الذكي منظومة الإبداع؛ ذلك أنه يوفر حساسية ضغط فائقة واستجابة لحظية تجعل من الرسم وتدوين الملاحظات اليدوية أمراً ممتعاً للغاية؛ وهو مناسب لترجمة أفكار الطلاب والفنانين بسرعة إلى واقع رقمي بمزايا متقدمة تتيح للمستخدم تحويل الخط اليدوي نصاً رقمياً قابل للتحرير؛ ما يوفر الوقت والجهد في تنظيم الأفكار والمحاضرات. ويبلغ وزن القلم 10 غرامات وتُقدّم بطاريته شحنة تكفيه للعمل لنحو 10 ساعات.

طاقة لا تنتهي وتجربة صوتية غامرة

• شحنة بطارية كبيرة: شحنة البطارية كفيلة بدعم المستخدم طوال اليوم دون الحاجة إلى البحث عن مقبس كهرباء. وتمنح البطارية حرية غير مسبوقة للعمل والترفيه، حيث تصمد في وضع الاستعداد لأكثر من 71 يوماً وتوفر ما يصل إلى 50 ساعة من تشغيل الموسيقى المتواصل؛ ما يجعلها مناسبة للرحلات الطويلة أو أيام الدراسة المزدحمة. كما يستطيع الجهاز العمل لنحو 9 ساعات من تشغيل الأفلام أو 7 ساعات من اللعب بالألعاب الإلكترونية أو 10 ساعات من تدوين الملاحظات أو 14 ساعة من قراءة الوثائق.

• شحن فائق السرعة: تبرز تقنية الشحن فائق السرعة بقدرة 45 واط حلاً سريعاً وفعالاً لاستعادة طاقة الجهاز. وتعني هذه السرعة في الشحن أن المستخدم سيعود لاستخدام جهازه في وقت قياسي بعد جلسة شحن قصيرة؛ ما يخفض من فترات الانتظار ويضمن أنه سيكون دائماً على استعداد لمواصلة مهامه، سواء في المنزل أو أثناء التنقل السريع بين الاجتماعات.

• تجربة صوتية متقدمة: تُعدّ التجربة الصوتية في الجهاز غامرة بفضل نظام السماعات الستة الموزعة بدقة حول هيكله. ويضمن هذا الأمر توزيعاً صوتياً متوازناً يملأ الغرفة؛ ما يجعل تجربة الاستماع للأفلام السينمائية والمحاضرات التعليمية تجربة محيطية ومريحة، حيث تبرز التفاصيل الصوتية بوضوح تام؛ ما يغني عن الحاجة إلى استخدام سماعات خارجية في معظم الأوقات.

ترابط ذكي ونظام بيئي متكامل

وعلاوة على ذلك، توفر ميزة النوافذ المتعددة والاتصال الذكي مرونة كبيرة في نقل البيانات بين الجهاز اللوحي والهاتف الذكي بلمسة واحدة. ويُعزّز هذا الربط الذكي من كفاءة سير العمل بشكل مذهل، حيث يمكن سحب الصور والملفات مباشرة بين الأجهزة ومواصلة المهام التي بدأها المستخدم على الهاتف مباشرة على الشاشة الكبيرة للجهاز اللوحي؛ ما يوجِد بيئة عمل مترابطة وسلسة.

هذا، وتتيح ميزة «أونر كونيكت» Honor Connect نقل الملفات بسلاسة بين أجهزة «ماك» والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية مباشرة مع هذا الجهاز بهدف توفير تجربة أكثر ترابطاً وكفاءة بين الأجهزة ومواصلة إنجاز المهام بمرونة أكبر.

مواصفات تقنية

• «أونر باد 20»:

- الشاشة: 12.1 بوصة بدقة 1872x3000 بكسل وبكثافة 292 بكسل في البوصة وشدة إضاءة تبلغ 700 شمعة وبتردد 120 هرتز لعرض الصورة.

- المعالج: «سنابدراغون 7 الجيل 3» ثُماني النوى (نواة بسرعة 2.63 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومتر.

- الذاكرة: 6 أو 8 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت.

- شحنة البطارية: 10100 ملي أمبير/ ساعة.

- قدرة الشحن: 45 واط.

- الكاميرا الخلفية: 8 ميغابكسل.

- الكاميرا الأمامية: 8 ميغابكسل.

- السماعات: 6 محيطية.

- الميكروفونات: مدمجة.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.3» وشبكات الجيل الخامس للاتصالات 5G (في الإصدار الخاص بهذه التقنية).

- نظام التشغيل: «آندرويد 16» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 10».

- الوزن: 525 غراماً.

- السماكة: 6.29 مليمتر.

• «أونر باد 20 الإصدار الاحترافي برو» Pro - يتشابه هذا الإصدار مع «أونر باد 20»، لكنه يختلف عنه في:

- تردد عرض الصورة: 165 هرتز.

- الذاكرة: 8 غيغابايت.

- المعالج: «سنابدراغون 8 إس الجيل 4» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3.2 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.0 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.0 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

- قدرة الشحن: 66 واط.

التوفُّر في المنطقة العربية:

الجهاز متوفِّر في المنطقة العربية حسب التالي:

• إصدار 6 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (بدعم لشبكات «واي فاي»): 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً).

• إصدار 6 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (بدعم لشبكات «واي فاي» والجيل الخامس للاتصالات 5G): 1799 ريالاً سعودياً (نحو 479 دولاراً أميركياً).

• إصدار 8 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (الإصدار الورقي PaperLike): 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).

• إصدار 8 غيغابايت للذاكرة و256 غيغابايت للسعة التخزينية (الإصدار الاحترافي Pro): 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للمقياس أن يدفع الأنظمة الذاتية إلى تعديل طريقة التعلم أو إعادة تقييم خطتها عند ظهور معلومات مهمة (أدوبي)

مقياس جديد يساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على «فهم المفاجأة»

يقترح باحثون مقياساً جديداً يساعد الأنظمة الذاتية على تمييز الأحداث النادرة من التغيرات التي تتطلب إعادة التقييم وتعديل السلوك.

تكنولوجيا تتيح الخدمة في الأسواق الجديدة أكثر من 350 ألف عنوان بأكثر من 120 لغة مع اختلاف النماذج والأسعار بحسب السوق (أدوبي)

«سبوتيفاي» توسّع الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً... والسعودية ضمن التوسع

توسع «سبوتيفاي» خدمة الكتب الصوتية إلى أكثر من 180 سوقاً مع أسواق عربية جديدة ومكتبة واسعة ونماذج اشتراك متعددة عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.