«أبل» تكشف أوسع تحديث لعائلة «آيفون»... وتطلق نسخة «أير» الأنحف والأخف

أطلقت ساعات جديدة وسماعات تتضمن خاصية الترجمة الفورية

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف أوسع تحديث لعائلة «آيفون»... وتطلق نسخة «أير» الأنحف والأخف

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

كشفت شركة أبل عن أحدث إصداراتها في سلسلة «الآيفون»، والنسخة الـ17، التي تضمنت 3 فئات، تشمل فئة «الآيفون 17 برو»، و«الآيفون 17»، والعضو الجديد «آيفون أير»، الذي يعدّ أخفّ وأنحف «آيفون» صدر حتى الآن.

وشهدت نسخة «الآيفون 17» أحدث تغير في تصميم الجهاز الذي ظل لسنوات يصدر بنفس التصميم، ما يجعل النسخة الحديثة مختلفة بشكل كامل عن تصاميم النسخ الماضية.

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، خلال الحدث السنوي للكشف عن «الآيفون»: «إن أجهزة الآيفون جاءت بقفزة كبيرة في الأداء بفضل الخواص الجديدة وأقوى من الجيل السابق».

وكشفت «أبل» عن منتجات جديدة خلال حدثها السنوي، الذي يعقد في مقر الشركة العالمية في مدينة كوبرتينو، بولاية كاليفورنيا الأميركية، تضمنت إصداراً جديداً من ساعتها عالية الأداء «أبل ووتش ألترا 3»، بها خواص صحية متقدمة، مثل قراءة إشعارات لرصد علامات ارتفاع ضغط الدم المزمن، و«أبل ووتش 11» التي تقدم أكثر مجموعة من خصائص الصحة، وعمر بطارية أطول، مع تصميم أنحف، و«آبل ووتش إس إي 3» التي شملت الدمج بين خصائص الصحة واللياقة والسلامة والاتصال.

بالإضافة إلى الكشف عن أحدث إصدارات السماعات «أيربودز برو 3» التي احتوت على خاصية الترجمة الفورية المباشرة، ما يمكّن المستخدمين من التواصل بلغات مختلفة أثناء المحادثات وجهاً لوجه، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي.

«آيفون 17 برو»

وأزاحت «أبل» الستار عن «آيفون 17 برو» و«آيفون 17 برو ماكس» بوصفهما أقوى هواتفها حتى الآن، مع تصميم جديد كلياً، وهيكل أحادي من الألمنيوم مزوّد بغرفة تبخير لإدارة الحرارة، ما يرفع الأداء ويُطيل عمر البطارية إلى مستوى غير مسبوق.

يقود الهاتفان معالج «A19 برو» الذي يوفر قفزة كبيرة ومستدامة في السرعة، ويدعم تجارب الألعاب المتقدمة وميزات «أبل إنتليجنس» والتعلم الآلي على الجهاز.

وتحمي الشاشة واجهة «ريتنا سوبر XDR» (6.3 و6.9 بوصة) مع طبقة «درع السيراميك 2» مقاومة للخدوش أعلى 3 مرات، وطلاء مضاد للانعكاس، فيما انتقل «درع السيراميك» للمرة الأولى إلى الجهة الخلفية لزيادة المتانة. كما يدعم العرض تقنية «بروموشن» 120 هرتز، وميزة «التشغيل دوماً»، وسطوعاً يصل إلى 3000 شمعة.

على صعيد التصوير، يضم النظام الخلفي 3 كاميرات «فيوجن» بدقة 48 ميغابكسل، رئيسية وواسعة جداً ومقرِّبة جديدة.

ويشمل التجديد أيضاً شريحة الاتصال اللاسلكي N1، الداعمة لـ«واي فاي 7» و«بلوتوث 6» وبروتوكول «ثريد»، إلى جانب نسخة الشريحة الإلكترونية فقط في عدد من الأسواق، منها دول الخليج، لاستغلال المساحة وزيادة سعة البطارية. ويتيح الشحن عبر «USB-C» بلوغ 50 في المائة خلال نحو 20 دقيقة (بحسب محوِّل طاقة ملائم).

وقال غريغ جوسوياك، النائب الأول لرئيس «أبل» للتسويق العالمي، إن «(آيفون 17 برو) يضع معياراً جديداً بتصميم أعيد بناؤه من الداخل والخارج، وأداء مرتفع، وقفزة في عمر البطارية، ونظام كاميرات يفتح آفاقاً أوسع للإبداع».

وتتوفر الأجهزة بـ3 ألوان جديدة؛ الأزرق النيلي العميق والبرتقالي الكوني والفضي.

«آيفون 17 برو» (الشرق الأوسط)

«آيفون أير»

وأعلنت «أبل» عن «آيفون أير» الجديد كلياً، بوصفه أنحف وأخف هواتفها حتى الآن، مع هيكل من التيتانيوم وهندسة داخلية أعادت توزيع المكوّنات لإتاحة بطارية تدوم طوال اليوم من دون التفريط بالمتانة. ويحصل الجهاز على «درع السيراميك 2» في الواجهة للمقاومة المعزّزة للخدوش، فيما بات «درع السيراميك» يحمي الواجهة الخلفية أيضاً لأول مرة في هذه الفئة.

ويأتي «آيفون أير» بشاشة «ريتنا سوبر XDR 6.5 بوصة» تدعم «بروموشن» 120 هرتز وميزة «التشغيل دوماً» وسطوعاً عالياً لقراءة أفضل في الخارج. ويقود الأداء معالج «A19 برو» مع شرائح الاتصال من تصميم «أبل» N1 (للشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6» وThread) وC1X (مودم خلوي أكثر كفاءة)، ليقدّم الجهاز أفضل توازن بين القوة واستهلاك الطاقة في هذه الفئة.

وعلى صعيد التصوير، يضم الهاتف كاميرا أمامية «سنتر ستيج» 18 ميغابكسل.

وقال جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في «أبل»، إن «(آيفون أير) يجمع قوة الأداء ونحافة التصميم في حزمة واحدة. إنه هاتف يجعلك تشعر أنك تحمل المستقبل بين أصابعك».

ويتوفر «آيفون أير» بـ4 ألوان؛ الأسود الفلكي، والأبيض السحابي، والذهبي الفاتح، والأزرق السماوي، مع اعتماد كامل للشريحة الإلكترونية (eSIM) لتعزيز الأمان وتسهيل السفر.

«آيفون أير»

«آيفون 17»

وكشفت «أبل» عن «آيفون 17» بتحديثات تركز على الشاشة والكاميرا والأداء. يأتي الهاتف بشاشة «ريتنا سوبر XDR» قياس 6.3 بوصة مع تقنية «بروموشن» الداعمة لمعدل تحديث متكيّف يصل إلى 120 هرتز وسطوع أعلى لتجربة أكثر سلاسة وكفاءة. وتحمي الواجهة طبقة «درع السيراميك 2» التي توفّر مقاومة للخدوش أقوى بـ3 مرات وتقليل الوهج.

وعلى صعيد التصوير، يقدم الهاتف كاميرا أمامية «سنتر ستيج» جديدة تمنح زاوية رؤية أوسع وتسجيل فيديو «4K HDR» مع التقاط مزدوج من الكاميرتين الأمامية والخلفية.

ويعتمد «آيفون 17» على معالج «A19» المصنّع بدقة 3 نانومتر لتقديم أداء أسرع وكفاءة طاقة أعلى مع تشغيل ميزات «آبل إنتليجنس» ومعالجة صور متقدمة عبر محرك الصور والمحرّك العصبي. ويعد الهاتف بعمر بطارية يدوم طوال اليوم.

وقالت كايان درانس، نائبة رئيس «أبل» لتسويق «آيفون»، إن «(آيفون 17) يقدّم نقلة ملموسة بفضل الشاشة الأكبر والأكثر سطوعاً وشريحة A19، إلى جانب أفضل نظام كاميرات في هذه الفئة».

ويتوفر «آيفون 17» بسعتي 256 و512 غيغابايت وبـ5 ألوان؛ الأسود، والليلكي الناعم، والأزرق الضبابي، والأخضر الرمادي، والأبيض.

«آيفون 17»

«أبل ووتش سيريز 11»

وتضمن الحدث إطلاق «أبل ووتش سيريز 11» بتحديثات تركز على الصحة واللياقة والمتانة والاتصال، أبرزها خاصية «نتيجة النوم» التي تمنح المستخدمين قراءة مبسطة لجودة نومهم، إلى جانب عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة وشحن سريع يوفّر حتى 8 ساعات استخدام خلال 15 دقيقة.

وتحصل الساعة على زجاج «Ion-X» أكثر مقاومة للخدوش بمرتين في طرازات الألمنيوم، فيما تعتمد طرازات التيتانيوم كريستالاً ياقوتياً لواجهة الشاشة. كما تدعم الاتصال الخلوي عبر الجيل الخامس (5G) وهوائيّاً معاد التصميم لتعزيز الإشارة في المناطق ضعيفة التغطية.

وقال ستان نغ، نائب رئيس «أبل» لتسويق ساعة «أبل ووتش» ومنتجات الصحة، إن «(أبل واتش سيريز 11) تجمع بين أدوات صحية أكثر شمولاً وتصميم أنحف ومتانة أعلى واتصال 5G، لتكون رفيقاً يومياً لا يُستغنى عنه».

«أبل ووتش سيريز 11»

«أبل ووتش ألترا 3»

وكشفت شركة «أبل» عن الجيل الثالث من ساعتها المتقدمة «أبل ووتش ألترا»، التي وُصفت بأنها ساعة الرياضة والمغامرة الأكثر تطوراً حتى الآن، معززة بميزات الصحة واللياقة والاتصال والسلامة.

وتأتي الساعة الجديدة بأكبر شاشة في تاريخ ساعات «أبل»، مع معدل تحديث في وضع التشغيل الدائم يصل إلى مرة في الثانية، إضافة إلى دعم الاتصال الخلوي عبر الجيل الخامس (5G)، وأدق نظام «GPS» في ساعة رياضية، فضلاً عن بطارية تدوم حتى 42 ساعة، وترتفع إلى 72 ساعة في وضع توفير الطاقة.

ومن أبرز ما يميز «ألترا 3» ميزة الطوارئ عبر القمر الصناعي (SOS)، التي تتيح للمستخدمين إرسال رسائل لجهات الطوارئ ومشاركة الموقع حتى في المناطق النائية من دون تغطية شبكة. كما تقدم الساعة إشعارات لرصد علامات ارتفاع ضغط الدم المزمن.

وقال يوجين كيم، نائب رئيس هندسة أجهزة «أبل ووتش»، إن «الجيل الجديد من (ألترا) يقدم نقلة نوعية بفضل الاتصال عبر الأقمار الصناعية، والبطارية الأطول عمراً، ودعم الجيل الخامس، إلى جانب رؤى صحية متقدمة وميزات اللياقة التي يحبها المستخدمون».

وتُطرح «أبل ووتش ألترا 3» بخيارات من التيتانيوم الطبيعي والأسود، مع مجموعة جديدة من الأحزمة الرياضية.

«أبل ووتش ألترا 3»

«أبل ووتش إس إي 3»

وكشفت شركة «أبل» عن الجيل الثالث من ساعتها الذكية «أبل ووتش SE»، التي تأتي بميزات صحية ولياقية متقدمة، وقدرات اتصال وسلامة محسّنة، إلى جانب معالج «S10» الجديد الذي يمنح أداء أسرع وشاشة تعمل دائماً . الساعة الجديدة توفر مزايا صحية مثل نتيجة النوم لمتابعة جودة النوم، وإشعارات انقطاع النفس النومي، وتقدير الإباضة استناداً إلى بيانات سابقة، إضافة إلى استشعار حرارة المعصم لمعلومات أكثر تفصيلاً.

وبالعودة إلى ستان نغ، نائب رئيس «أبل» لتسويق منتجات الساعة والصحة، الذي قال إن «الجيل الجديد من (أبل ووتش إس إي) يقدم قيمة استثنائية للمستخدمين، عبر الدمج بين ميزات الصحة واللياقة والسلامة والاتصال، ليمنح حياة أكثر نشاطاً وصحة».

«أبل ووتش إس إي 3»

«أيربودز برو 3»

وأزاحت «أبل» الستار عن الجيل الثالث من سماعاتها اللاسلكية الشهيرة «أيربودز برو»، في خطوة تعكس سعي الشركة لتعزيز مكانتها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، عبر إدخال تحسينات نوعية على التصميم والأداء.

وتتميز «أيربودز برو 3» بجودة صوت محسّنة مع خاصية إلغاء الضجيج النشط داخل الأذن، التي قالت الشركة إنها باتت أكثر فاعلية بمقدار الضعف مقارنة بالجيل السابق. كما تأتي بتصميم أكثر ثباتاً وملاءمة لمختلف المستخدمين، مع إضافة خاصية جديدة لقياس معدل نبض القلب أثناء التمارين، فضلاً عن عمر بطارية أطول يصل إلى 8 ساعات من تشغيل الموسيقى.

ومن أبرز الخواص التي كشفت عنها «أبل» خاصية الترجمة الفورية المباشرة، التي تمكّن المستخدمين من التواصل بلغات مختلفة أثناء المحادثات وجهاً لوجه، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي.

«أيربودز برو 3»

وقال جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في «أبل»، إن «(أيربودز برو 3) ترتقي بأشهر سماعات أذن في العالم إلى مستوى جديد كلياً، من خلال جودة صوت استثنائية، وميزة إلغاء ضجيج هي الأفضل في السوق، إلى جانب الملاءمة المحسّنة وميزة استشعار معدل نبض القلب وعمر بطارية أطول، إضافة إلى الترجمة الفورية التي تدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي من (أبل)».


مقالات ذات صلة

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».


«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
TT

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)
يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

أطلقت «غوغل» نموذج «جيميناي 4 أرغون» (Gemini 4 Argon) عالمياً للمطورين والشركات عبر «Gemini API»، كما أتاحته لمشتركي «Google AI Pro» و«ألترا» من خلال «جيميناي»، و«Google Antigravity»، و«AI Mode» في محرك البحث. وتقول الشركة إن النموذج صُمم للتعامل مع المهام المعقدة ومتعددة الخطوات في مجالات تشمل البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم، وإنه حقق نتائج متقدمة في عدد من اختبارات التقييم عبر هذه المجالات.

وحسب «غوغل»، حل «أرغون» في المرتبة الأولى على مؤشر «Vals Index»، الذي يقيس أداء النماذج في قطاعات من بينها المالية والبرمجة والضرائب والقانون. ويتوفر النموذج بسعر تمهيدي يبلغ دولارين لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج، مع خصم بنسبة 95 في المائة على رموز الإدخال المخزنة مؤقتاً.

زيادة في إنتاجية فرق البرمجة

من بين أبرز التطبيقات التي عرضتها «غوغل» استخدام النموذج داخل فرقها الهندسية. وتقول الشركة إن «أرغون» عبر «Antigravity» ساعد على زيادة عمليات إرسال الشيفرات البرمجية المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 في المائة، بالتوازي مع خفض عمليات التراجع عن الشيفرات بنحو الثلث.

وفي مثال آخر، استخدم فريق «كروم» النموذج للمساعدة في فصل وظائف أساسية خاصة بالتعامل مع صفحات الويب عن مجلد قديم يضم نحو 6 ملايين سطر برمجي داخل قاعدة «كروميوم» التي يصل حجمها إلى نحو 40 مليون سطر. وحسب الشركة، أسهم النموذج في إنجاز عمل كان من المتوقع أن يستغرق أشهراً خلال أسابيع.

ساعد «أرغون» فرق «غوغل» في زيادة تسليم الشيفرات المعتمدة على الوكلاء بأكثر من 35 % (غوغل)

تطبيقات في الأعمال والبحث

خلال مرحلة الوصول المبكر، استخدمت شركات من بينها «ديلويت» و«ليكزيس نيكزيس» و«أمكبيانس هيلث كير» و«أيزومورفيك لابس» النموذج في مهام شملت البحث المتعمق، وتجميع المعلومات من المستندات، وتحليل البيانات الممتدة زمنياً، والاستدلال عبر قواعد برمجية كبيرة.

وتقول «غوغل» إن «أرغون» يجمع بين قدرات الاستدلال والفهم البصري والمعرفة الموسعة والكتابة في مجالات متعددة، مع التركيز على الدقة في المهام المعقدة. كما أشارت الشركة إلى استخدام النموذج في اكتشاف الثغرات الأمنية الحرجة ومعالجتها بشكل استباقي، ضمن مجموعة الاستخدامات التي تختبرها فرقها والعملاء المشاركون في الوصول المبكر.

تطبيقات في العلوم

يمتد استخدام «أرغون» أيضاً إلى مشاريع بحثية علمية. وتقول «غوغل» إن النموذج ساعد على رفع إنتاجية تصحيح الأخطاء الكمية في مشروع «AlphaQubit» إلى ما يقارب الضعف. كما أشارت إلى استخدامه في التوصل إلى حلول رياضية جديدة مرتبطة بأبحاث الاندماج النووي بالتعاون مع أستاذ في جامعة ماريلاند، إلى جانب تطبيقات في علوم الحياة ومجالات بحثية أخرى.

قدرات في الروبوتات والفهم المكاني

وفي مجال الروبوتات، تقول «غوغل» إن النموذج يركز على فهم المساحات ثلاثية الأبعاد والمفاهيم البصرية ضمن تطبيقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وسجل «أرغون» نتيجة بلغت 87 في المائة في مقياس «Embodied Reasoning - ERQA»، الذي يقيس قدرات الاستدلال المتصلة بالفهم البصري والمكاني. وحسب الشركة، تعتمد هذه القدرات على الجمع بين الاستدلال الرياضي والمنطقي والفهم البصري، إلى جانب استخدامات النموذج الأخرى في البرمجة والتحليل والبحث العلمي.