معالجان ثوريّان من «إنتل» يفتحان آفاقاً جديدة للأداء والذكاء الاصطناعي

تصميم مطور يجمع بين القوة والكفاءة... وأداء فائق للابتكار والترفيه

يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
TT

معالجان ثوريّان من «إنتل» يفتحان آفاقاً جديدة للأداء والذكاء الاصطناعي

يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة
يقدم معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه» أفضل مستويات الأداء والكفاءة

يُقدِّم معالجا «إنتل كور ألترا 9 285 كيه (Intel Core Ultra 9 285K)»، و«إنتل كور ألترا 7 265 كيه (Intel Core Ultra 7 265K)» نقلة نوعية في عالم المعالجات المكتبية، فكلاهما يأتي ضمن الجيل الجديد المبني على معمارية «آرو ليك (Arrow Lake)» الثورية، ويتميزان بتصميمهما الهجين ووحدة المعالجة العصبية المدمجة لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم سرعات فائقة لذاكرة العمل «RAM» لمزيد من الأداء للاعبين وصُناع المحتوى.

واختبرت «الشرق الأوسط» المعالجين، ونذكر ملخص التجربة.

«كور ألترا 9 285 كيه»: قوة الأداء المطلق

يُعدّ معالج «إنتل كور ألترا 9 285 كيه (Intel Core Ultra 9 285K)» قفزةً نوعيةً لمعالجات الكمبيوترات المكتبية، حيث يمثل بداية الجيل الجديد من المعالجات المبنية على معمارية «آرو ليك (Arrow Lake)».

ويتميز هذا المعالج بهيكلية هجينة فريدة تجمع بين نوى الأداء المخصصة للمهام المكثفة ونوى الكفاءة للمهام الأبسط، ما يوفر توازناً مثالياً بين القوة وكفاءة استهلاك الطاقة. كما أنه الأول من نوعه في فئة الأجهزة المكتبية الذي يحتوي على وحدة معالجة عصبية «Neural Processing Unit NPU» مخصصة لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

هذه المعمارية الجديد مبنية على مبدأ الرقائق الصغيرة المتصلة «Chiplets»، حيث يتكون المعالج من وحدات عدة منفصلة، بما في ذلك وحدة المعالجة، ووحدة الإدخال والإخراج، ووحدة معالجة الرسومات «GPU». وتتصل هذه الوحدات ببعضها بعضاً عبر تقنية متقدمة اسمها «فوفيروس 3 دي باكيجنغ (Foveros 3D Packaging)»، التي تعمل نسيجاً عالي السرعة؛ لضمان التواصل السلس، وخفض زمن الانتقال بين تلك الوحدات، حيث يتم وضع هذه الرقائق فوق بعضها بعضاً داخل المعالج.

وبالإضافة إلى مستويات الأداء، يدعم المعالج أحدث معايير ذاكرة العمل «RAM»، ومنها «DDR5» بسرعة 8000 مليون عملية نقل في الثانية الواحدة، ما يفتح الباب أمام سرعات نقل بيانات فائقة. ويشار إلى أنه وللاستفادة من هذه السرعات الفائقة للذاكرة، يجب استخدام وحدات ذاكرة متوافقة مع هذه السرعة ولوحة رئيسية تدعم معمارية «زد 890 (Z890)» المصممة خصيصا لدعم هذه التقنية بمقبس معالج من نوع «إل جي إيه 1851 (LGA1851)».

وتتجاوز إمكانات المعالج الترددات الأساسية بفضل تقنيات التعزيز المتقدمة، ويشمل ذلك تقنية «زيادة السرعة حسب درجة الحرارة (Thermal Velocity Boost)»، التي تزيد سرعات النوى بشكل تلقائي إلى 5.7 غيغاهرتز عند توفر التبريد الكافي، وتقنية «الزيادة القصوى في الأداء 3.0 (Turbo Boost Max Technology 3.0)»، التي توجِّه أحمال العمل الأكثر تطلباً إلى نوى الأداء الأسرع في المعالج.

أداء لا يضاهى لصُناع المحتوى واللاعبين

وبالنسبة لصُناع المحتوى، يُقدِّم المعالج أداءً استثنائياً في التطبيقات التي تعتمد على المهام المتعددة والمعالجة المتوازية. وتسمح نواه البالغ عددها 24 (8 نوى أداء و16 نواة كفاءة) بالتعامل مع أعباء العمل الثقيلة مثل تحرير عروض الفيديو بالدقة العالية وتصميم الرسومات ثلاثية الأبعاد «3D Rendering» ووظائف الترميز «Encoding» للفيديوهات بسرعة فائقة ودون تأخير. كما أن وجود وحدة المعالجة العصبية المدمجة يُسرّع بشكل كبير المهام المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل إزالة الخلفية من الفيديو المباشر ومعالجة الصور، وغيرهما من الوظائف الأخرى.

وعلى صعيد الألعاب الإلكترونية، فإن المعالج قادر على تقديم تجربة لعب ممتازة بفضل تردداته العالية التي تصل إلى 5.7 غيغاهرتز وتصميمه الفعال، حيث يوفر معدلات رسومات في الثانية «Frames per Second FPS» مرتفعة، وسلاسة في اللعب حتى في أحدث الألعاب التي تتطلب موارد كبيرة. كما أن تحسيناته في الأداء أحادي النواة تجعله خياراً ممتازاً للألعاب التي تعتمد بشكل كبير على هذا النوع من الأداء، بالإضافة إلى دعم تقنيات متقدمة مثل تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها «Ray Tracing» المُعزَّزة بالذكاء الاصطناعي.

مواصفات متقدمة... وتفوق على المنافسة

ويقدم هذا المعالج مستويات أداء أعلى مقارنة بمعالج الجيل 14 من «إنتل» الذي يُعدّ من أفضل المعالجات أداء وسرعة، حيث يقدم المعالج الجديد أداء أفضل بنسبة 15 في المائة مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 40 في المائة وتقديم ضعف سرعة عمل الذكاء الاصطناعي بفضل استخدام رقاقة متخصصة بذلك عوضاً عن استخدام الرقاقة الرئيسية للقيام بتلك الحسابات.

ويعمل المعالج بسرعة 3.7 غيغاهرتز في الظروف العادية (بهدف حفظ الطاقة وخفض الحرارة الناجمة عن العمل) مع قدرته على رفعها إلى 5.7 غيغاهرتز عند الحاجة لذلك، مع تقديم 36 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج «Cache». ويقدم المعالج وحدة معالجة رسومات مدمجة داخله من طراز «إنتل إكس إي إل بي جي (Intel Xe LPG)» تعمل بسرعة 2 غيغاهرتز، وهو يحتاج لطاقة بقدرة 250 واط. الوحدة الرئيسية في المعالج مصنوعة بدقة 3 نانومتر.

ولدى تجربة المعالج في نمط النواة الفردية والنوى المتعددة، تفوق عل كل من AMD Ryzen 9 9950X وAMD Ryzen 9 9900X وAMD Ryzen 7 9700X وAMD Ryzen 5 9600X وIntel Core i9 14900K وIntel Core i7 14700K وIntel Core i5 14600K، وبفارق تراوح بين 11 و158 في المائة في نمط النوى المتعددة، و4 و15في المائة في نمط النواة الواحدة.

ويبلغ سعر المعالج 1999 ريالاً سعودياً (نحو 529 دولاراً أميركياً).

يجتمع الأداء المرتفع مع السعر المناسب في معالج «إنتل كور ألترا 7 265 كيه» المتقدم

«كور ألترا 7 265 كيه»: أداء احترافي بسعر تنافسي

وننتقل إلى الأخ الأصغر قليلاً للمعالج السابق، وهو «إنتل كور ألترا 7 265 كيه (Intel Core Ultra 7 265K)»، الذي يعتمد على المعمارية نفسها لأخيه الأكبر وتصميم الرقائق المتصلة نفسه، وهو يجمع بين الأداء العالي وكفاءة استهلاك الطاقة، ويستهدف فئة اللاعبين المحترفين وصناع المحتوى الذين يحتاجون إلى قوة معالجة كبيرة لتلبية متطلبات عملهم.

ويتكون المعالج من 20 نواة مقسمة إلى 8 نوى عالية الأداء «P-Cores» و12 نواة عالية الكفاءة «Efficiency Cores». هذا التوزيع الذكي للنوى المصحوب بتقنية توزيع الأعمال «ثريد دايركتر (Thread Director)» يضمن توجيه المهام بشكل تلقائي إلى النوى المناسبة؛ بهدف تحسين كفاءة الأداء وخفض استهلاك الطاقة للتعامل مع مهام متعددة في آن واحد بسلاسة فائقة، من الألعاب الثقيلة إلى تطبيقات العمل الاحترافية.

أداء متفوق للاعبين والمبدعين

ويقدم المعالج تجربة لعب سلسة للغاية مع زمن استجابة للأوامر منخفض جداً. وسيجد اللاعبون أن الأداء الفعلي يتجاوز الأرقام القياسية للمعالج بفضل استقرار معدلات الصور في الثانية، ما يمنع تقطع الرسومات أو القفزات المفاجئة التي قد تفسد تجربة اللعب. وهذا المزيج من الأداء المستقر وسرعة الاستجابة يجعل منه خياراً مفضلاً لمحبي ألعاب الرياضات الإلكترونية والألعاب التنافسية.

ولا يقتصر تميز المعالج على الألعاب فقط، بل إنه أداة متقدمة جداً لصناع المحتوى بفضل نواه المتعددة وقدرته على معالجة المهام المتوازية. ويخفض هذا المعالج بشكل كبير من أوقات معالجة الرسومات والفيديوهات «Rendering» في برامج تحرير عروض الفيديو مثل «Adobe Premiere Pro»، ويُحسّن من أداء التمثيل المجسم ثلاثي الأبعاد «3D» في الوقت الفعلي. كما أن الدعم المدمج لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي عبر تقنية «تسريع التعلم العميق (Deep Learning Boost)» يُسرّع من العمليات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يفيد المصممين والمنتجين الذين يستخدمون هذه التقنيات في أعمالهم اليومية.

دعم فائق للذاكرة... وتكامل مع اللوحة الأم

وبفضل التصميم المعماري الجديد، يدعم المعالج ذاكرة «دي دي آر5 (DDR5)» فائقة السرعة التي تتراوح بين 6400 و8000 مليون عملية نقل في الثانية الواحدة، ما يوفر نطاقاً ترددياً هائلاً للبيانات، ويعزز من الأداء العام، خصوصاً في الألعاب والتطبيقات التي تعتمد بشكل كبير على الذاكرة. وللاستفادة الكاملة من إمكانات هذا المعالج، فإنه من الضروري استخدامه مع اللوحات الرئيسية التي تدعم معمارية «زد 890 (Z890)» المصممة خصيصاً لدعم هذه التقنية بمقبس معالج من نوع «إل جي إيه 1851 (LGA1851)».

ويعمل المعالج بسرعة 3.3 غيغاهرتز في الظروف العادية (بهدف حفظ الطاقة وخفض الحرارة الناجمة عن العمل) مع قدرته على رفعها إلى 5.5 غيغاهرتز عند الحاجة لذلك، مع تقديم 30 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج «Cache». ويقدِّم المعالج وحدة معالجة رسومات مدمجة داخله تعمل بسرعة 2 غيغاهرتز، وهو يحتاج لطاقة بقدرة 250 واط. الوحدة الرئيسية في المعالج مصنوعة بدقة 3 نانومتر.

ولدى اختبار المعالج، وجدنا أنه تفوق على كل من Intel Core i9 13900K وIntel Core i7 12700K وApple M2 وAMD Ryzen 9 5900X وAMX Ryzen 5 5600X وAMD Ryzen 5 3600 بفارق تراوح بين 6 و91 في المائة في مستويات الأداء.

ويبلغ سعر المعالج 999 ريالاً سعودياً (نحو 259 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والمورد الرئيسي لشركة «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين يُصاغ القرار بين الإنسان والخوارزمية

حين يتعلّم الذكاء الاصطناعي توقّع مسار المرض قبل حدوثه

لا يكتفي التحليل بل يبني تمثيلاً داخلياً يحاكي السلوك البيولوجي للجسد

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.