أقوى وأرفع هاتف قابل للطي في العالم: «أونر ماجيك في 5» يتحدى التوقعات

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف قبل إطلاقه... يجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم والمتانة الفائقة لأداء غير مسبوق

أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
TT

أقوى وأرفع هاتف قابل للطي في العالم: «أونر ماجيك في 5» يتحدى التوقعات

أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم
أرفع هاتف قابل للطي سماكة في العالم

تكشف شركة «أونر» هذا الأسبوع عن هاتفها الجديد بشاشته التي تُطوى «أونر ماجيك في5» Honor Magic V5 بتصميم مطور وسماكة منخفضة وبطارية كبيرة ونظام كاميرات متطور، ودعم متقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تفوق في فئة الهواتف القابلة للطي بمزايا تقنية متقدمة ومتانة مطورة

تصميم نحيف ومفصل «فولاذي خارق»

يتميز الهاتف بتصميمه الرفيع جداً، إذ يُعد أنحف هاتف قابل للطي في العالم. وتبلغ سماكته 4.1 مليمتر لدى فتحه و8.8 ملليمتر عند طيه. وصُمم الهاتف ليكون متيناً جداً، حيث يحتوي على مفصلات مطورة قادرة على تحمل 500 ألف دورة طي، أي 13.6 عام لدى طيه لـ100 مرة في كل يوم. أما اسم المفصل الجديد فهو «مفصل الفولاذ الخارق» Super Steel Hinge، ويتميز بغطاء بقوة شد تبلغ 2300 ميغاباسكال، وهي قيمة أعلى مقارنةً بالجيل السابق في السلسلة، وتسمح له بتحمل وزن يصل إلى 100 كيلوغرام عند استخدامه عمودياً لحمل جسم ما.

كما يتميز الهاتف بمستوى عالٍ من المتانة، ذلك أنه يدعم معياري IP58 وIP59 لمقاومة المياه والغبار، مما يجعله مناسباً للاستخدام في البيئة القاسية. هذا، وتم تعزيز مقاومة الهاتف للصدمات بفضل جيل جديد من زجاج «نانو كريستال» NanoCrystal Shield الذي يوفر حماية ضد السقوط أقوى بمقدار 10 مرات مقارنةً بالزجاج العادي، إضافةً إلى استخدام مادة «الألياف الفضائية الخاصة» في الجهة الخلفية لزيادة مقاومة الصدمات بنسبة 40 في المائة.

شاشتان ساطعتان تضيئان تجارب المستخدم

يحتوي الهاتف على شاشتين تعملان بتقنية «إل تي بي أو أوليد» LTPO OLED، حيث يبلغ قطر الشاشة الأمامية 6.43 بوصة، بينما يبلغ قطر الشاشة الرئيسية الداخلية القابلة للطي 7.95 بوصة. وتعمل الشاشتان بمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز وتصل ذروة سطوعهما إلى 5000 شمعة، وهما تدعمان استخدام القلم الإلكتروني.

أفضل كاميرا تقريب في الهواتف القابلة للطي

ويحتوي الهاتف على نظام كاميرا خلفي ثلاثي يتكون من كاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل وكاميرا «تليفوتو» منظارية Periscope بدقة 64 ميغابكسل وكاميرا واسعة جداً بدقة 50 ميغابكسل، وهي مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي وتقدم خيارات لألوان طبيعية وحقيقة بشكل كبير.

وبالنسبة إلى كاميرا «تليفوتو» المنظارية، فيمكن استخدامها لتقريب العناصر البعيدة، التي تتميز عدستها المتقدمة بمستشعر بقطر 1/2 بوصة وفتحة عدسة تبلغ f/2.5، مما يضمن التقاط صور مقرَّبة بوضوح ودقة عالية، مع تحسين امتصاص الضوء في مختلف ظروف الإضاءة. ولتعزيز تجربة تصوير العناصر البعيدة، توفر الكاميرا تقريباً بصرياً (عبر عدسات متخصصة) لغاية 3 أضعاف، وتقريباً رقمياً يصل حتى 100 ضعف، مما يمنح المستخدم قدرات تقريب مبهرة تُعد الأفضل في فئة الهواتف القابلة للطي.

وتُنتج الكاميرات الخلفية صوراً عالية الجودة في مختلف ظروف الإضاءة وتستطيع تصوير عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K بثبات. ويقدم الهاتف كذلك كاميرتين للصور الذاتية (سيلفي) بدقة 20 ميغابكسل لكل منهما، الأولى موجودة في الشاشة الخارجية والأخرى في الشاشة الداخلية.

ذكاء اصطناعي يفهم ما تفعله

ولتعزيز تجربة المستخدم القائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، يقدم الهاتف ميزة الشريط الذكي «ماجيك سايدبار» Magic Sidebar الذي يعمل على تقديم اقتراحات مفيدة في الشريط الجانبي بناء على ما يفعله المستخدم حالياً. وعلى سبيل المثال، ستظهر ميزة الترجمة التلقائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى مشاهدة عرض فيديو ما، أما إن كنت تقرأ مقالاً ما فيمكن للشريط أن يعرض ملخصاً مباشراً للمحتوى. هذا ويتكيف الشريط مع ما يفعله المستخدم لحظةً بلحظة بهدف جعل المهام اليومية أسرع وأسهل مما يزيل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات المختلفة للعثور على أدوات مثل الترجمة أو الملخصات.

ويدمج الهاتف ذكاء «غوغل جيميناي» مسبق التثبيت الذي يساعد على التخطيط والكتابة والتعلم وتنظيم المهام اليومية، مما يجعل الحياة اليومية أكثر سهولة وفاعلية. ولجعل الوصول إلى «جيميناي» أكثر سلاسة، طوَّرت الشركة طريقة تفاعل جديدة تُعرف باسم «تاب تاب» Tap Tap تسمح بالنقر المزدوج على ظهر الهاتف لتفعيل مساعد «جيميناي» للذكاء الاصطناعي على الفور دون الحاجة إلى الضغط المطول على زر التشغيل أو فتح تطبيق محدد. هذا، ويدعم الذكاء الاصطناعي اكتشاف التزييف العميق في مكالمات الفيديو التي تصل إلى المستخدم.

أكبر بطارية في هاتف قابل للطي

ويقدم الهاتف طاقة استثنائية تدوم طوال اليوم بفضل أكبر بطارية في فئة الهواتف القابلة للطي تعتمد على تقنية «سيليكون-كربون» بنسبة «سيليكون» أعلى مقارنةً بالإصدار السابق تبلغ 15 في المائة، الأمر الذي يسمح بتقديم بطارية أقل سماكة وأعلى وكثافة لتوفير طاقة وأداء أعلى بكفاءة مطورة. كما يدعم الهاتف الشحن السلكي السريع بقدرة 66 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 50 واط، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط، لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى.

مواصفات تقنية متقدمة

وبالنسبة إلى المواصفات التقنية للهاتف، فيقدم شاشة خارجية بقطر 6.43 بوصة تعمل بتقنية «إل تي بي أو أوليد» LTPO OLED، وتعرض الصورة بدقة 2376x1060 بكسل، وبكثافة 404 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة، وهي مقاومة للخدوش بفضل طبقة حماية مصنوعة من «نانو كريستال».

وبالنسبة إلى الشاشة الداخلية، فيبلغ قطرها 7.95 بوصة، وهي تعمل بتقنية «إل تي بي أو أوليد» أيضاً، وتَعرض الصورة بدقة 2352x2172 بكسل، وبكثافة 403 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز، وبشدة سطوع تبلغ 5000 شمعة، وهي مقاومة للخدوش بفضل طبقة حماية مصنوعة من «نانو كريستال».

تصميم أنيق ببطارية ذات عمر طويل جداً

وننتقل إلى كاميرات الهاتف، إذ يقدم 3 كاميرات خلفية تعمل بدقة 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللزوايا العريضة جداً)، مع تقديم كاميرا أمامية في الشاشة الخارجية للصور الذاتية «سيلفي» تعمل بدقة 20 ميغابكسل بعدسة للصور العريضة، وكاميرا أمامية أخرى للشاشة الداخلية بالمواصفات نفسها الموجودة في كاميرا الشاشة الخارجية.

ويعمل الهاتف بمعالج «سنابدراغون 8 إيليت» ثُمانيّ النواة (منها نواتان بسرعة 4.32 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز)، بدقة تصنيع 3 نانومترات، ويقدم 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة عبر نظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 9».

ويقدم الهاتف سماعتين في الجهتين العلوية والسفلية مع تقديم مستشعر بصمة في زر التشغيل الجانبي، وهو يدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و7، ويُعد من أول هواتف هذا العالم التي تدعم تقنية «بلوتوث 6.0» التي تحدثنا عنها أخيراً، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقدم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

مصفوفة كاميرات متقدمة بتقريب مبهر للعناصر البعيدة

وتبلغ شحنة البطارية 5820 مللي أمبير/ ساعة ويمكن شحنها سلكياً بسرعة بقدرة 66 واط أو لاسلكياً بقدرة 50 واط، مع دعمها الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات الأخرى بقدرة 5 واط. ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال والشريحة الإلكترونية eSIM، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعياري IP59 وIP58 (مقاوم للضغط القوي للمياه ويمكن غمره في المياه لعمق متر ولمدة 30 دقيقة)، وهو يدعم استخدام القلم الذكي وتبلغ سماكته 4.1 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.8 ملليمتر لدى إغلاقها، ويبلغ وزنه 217 غراماً (222) فقط.

والهاتف متوافر بألوان الذهبي والبني والأسود والأبيض بسعر 6499 ريالاً سعودياً (نحو 1733 دولاراً أميركياً) بدءاً من 21 أغسطس (آب) الحالي.

مقارنة مع الهواتف المنافسة

ولدى مقارنة الهاتف مع «سامسونغ غالاكسي زيد فولد7» الذي أُطلق قبل نحو أسبوعين، نجد أن «أونر ماجيك في5» يتفوق في:

• شدة سطوع الشاشة الخارجية (5000 مقارنةً بـ2600 شمعة).

• شدة سطوع الشاشة الداخلية (5000 مقارنةً بـ2600 شمعة).

• دقة الشاشة الداخلية (2352x2172 مقارنةً بـ2184x1968 بكسل).

• كثافة عرض الشاشة الداخلية (403 مقارنةً بـ368 بكسل في البوصة).

• كاميرا الشاشة الخارجية (20 مقارنةً بـ10 ميغابكسل).

• كاميرا الشاشة الداخلية (20 مقارنةً بـ10 ميغابكسل).

• الكاميرتان الخلفيتان (64 و50 مقارنةً بـ10 و12 ميغابكسل).

• دعم إصدار «بلوتوث» (إصدار 6.0 مقارنةً بـ5.4).

• تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة.

• شحنة البطارية (5820 مقارنةً بـ4400 مللي أمبير/ساعة).

• سرعة الشحن السلكي (66 مقارنةً بـ25 واط).

• سرعة الشحن اللاسلكي (50 مقارنةً بـ15 واط).

• سرعة الشحن اللاسلكي العكسي للأجهزة والملحقات (5 مقارنةً بـ4.5 واط).

• سماكة الهاتف وهو مفتوح (4.1 مقارنةً بـ4.2 ملليمتر).

• سماكة الهاتف وهو مغلق (8.8 مقارنةً بـ8.9 ملليمتر).

• مقاومة المياه والغبار (معيار IP58 وIP59 مقارنةً بمعيار IP48).

• دعم استخدام القلم الإلكتروني للكتابة والرسم والتفاعل مع المحتوى.

ويتعادل الهاتفان في:

• تردد عرض الشاشتين الداخلية والخارجية (120 هرتز).

• نوع المعالج («سنابدراغون 8 إيليت» ثماني النواة بدقة التصنيع 3 نانومترات).

• الذاكرة (16 غيغابايت).

• السعة التخزينية المدمجة (512 غيغابايت، مع توفير إصدارات أخرى بسعات 256 و1024 غيغابايت).

• تقديم سماعتين لتجسيم الصوتيات.

• دعم تقنيات «واي فاي» (a وb وg وn وac و6e و7).

• دعم تقنية الاتصال عبر المجالي القريب (Near Field Communication).

• تقديم مستشعر بصمة جانبي.

• دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد ودعم الشريحة الإلكترونية eSIM.

ويتفوق «سامسونغ غالاكسي زيد فولد7» في:

• قُطر الشاشة الخارجية (6.5 مقارنةً بـ6.43 بوصة).

• قُطر الشاشة الداخلية (8.0 مقارنةً بـ7.95 بوصة).

• دقة الشاشة الخارجية (2520x1080 مقارنةً بـ2376x1060 بكسل).

• كثافة عرض الشاشة الخارجية (422 مقارنةً بـ404 بكسل في البوصة).

• سرعة المعالج (نواتان بسرعة 4.47 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز، مقارنةً بنواتين بسرعة 4.32 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 3.53 غيغاهرتز).

• الكاميرا الخلفية (200 مقارنةً بـ50 ميغابكسل).

• الوزن (215 مقارنةً بـ217 غراماً).


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

تكنولوجيا يقدّم «آندرويد 17» أدوات أوسع لتعدد المهام تشمل تحويل أي تطبيق إلى فقاعة عائمة والتنقل السريع بين النوافذ (غوغل)

«غوغل» تطلق «آندرويد 17» بفقاعات للتطبيقات وحماية أقوى للبيانات

يقدم «آندرويد 17» تعدد مهام أوسع وحماية أقوى وتكاملاً أعمق مع «جيميناي» لتمكين التطبيقات من تنفيذ مهام ذكية بين الأجهزة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان جديدتان إلى أن الهاتف الذكي مسبب رئيسي لهذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

التغيرات النفسية والعصبية في فترة المراهقة تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.