بلا ماء... زجاج ذاتي التنظيف يزيل الغبار في 10 ثوانٍ

حل مبتكر لتنظيف الألواح الشمسية والنوافذ

الزجاج يحقق كفاءة تنظيف تصل إلى 97.5 % ويمنع ترسب الغبار الجديد أثناء تشغيل المجال الكهربائي (غيتي)
الزجاج يحقق كفاءة تنظيف تصل إلى 97.5 % ويمنع ترسب الغبار الجديد أثناء تشغيل المجال الكهربائي (غيتي)
TT

بلا ماء... زجاج ذاتي التنظيف يزيل الغبار في 10 ثوانٍ

الزجاج يحقق كفاءة تنظيف تصل إلى 97.5 % ويمنع ترسب الغبار الجديد أثناء تشغيل المجال الكهربائي (غيتي)
الزجاج يحقق كفاءة تنظيف تصل إلى 97.5 % ويمنع ترسب الغبار الجديد أثناء تشغيل المجال الكهربائي (غيتي)

تخيل لو أن النوافذ أو الألواح الشمسية المكسوة بالغبار يمكن تنظيفها في ثوانٍ بمجرد الضغط على زر دون ماء أو منظفات أو عمال تنظيف يتسلقون المرتفعات. قد يبدو هذا مشهداً من المستقبل، لكن علماء في الصين اقتربوا خطوة كبيرة من تحقيقه. فقد طوروا زجاجاً شفافاً سهل الإنتاج قادراً على إزالة الغبار والجزيئات خلال 10 ثوانٍ فقط باستخدام مجال كهربائي. هذا الابتكار يقدم بديلاً مستداماً وخالياً من المياه لطرق التنظيف التقليدية، وقد يُستخدم يوماً ما في كل شيء من واجهات ناطحات السحاب إلى الألواح الشمسية لمركبات المريخ الجوالة.

مشكلة الغبار

الغبار موجود في كل مكان. تأتي جسيماته من مصادر جيولوجية مثل الرمال المتطايرة والصخور المفتتة، ومن مصادر بيولوجية مثل حبوب اللقاح والجراثيم، وكذلك من الأنشطة البشرية مثل البناء والتعدين. وبمجرد أن يترسّب، يمكن أن يحجب الرؤية عبر النوافذ ويعيق وصول أشعة الشمس إلى الألواح الكهروضوئية، مما يقلل من كفاءتها.

طرق التنظيف التقليدية تعتمد غالباً على كميات كبيرة من المياه والمنظفات، ما يثير قضايا بيئية ويستهلك الموارد. وفي المباني الشاهقة، يمثل تنظيف الزجاج خطراً على حياة العمال. وحتى عند التنظيف، يعود الغبار سريعاً ليغطي السطح. في الطبيعة، نجد حلولاً ذاتية التنظيف مدهشة كأوراق اللوتس وأجنحة اليعسوب، مثلاً، تمتاز بسطوح فائقة النفور من الماء، ما يسمح لقطراته بالتدحرج وحمل الغبار معها. لكن محاولات العلماء لتقليد هذه الخصائص واجهت مشكلة؛ فهي تعتمد على الرطوبة، ما يجعلها غير فعالة في البيئات الجافة أو الخالية من المياه مثل الفضاء.

يمكن تطبيق الزجاج في واجهات المباني ونوافذ المركبات والألواح الشمسية على الأرض وفي الفضاء (أ.ب)

النهج الكهربائي

لطالما جرى استكشاف طرق التنظيف الكهروستاتيكية، والتي تستخدم المجالات الكهربائية لإبعاد الغبار العالق في الهواء. ومع ذلك، غالباً ما كانت هذه الطرق تفشل في إزالة الجسيمات الملتصقة بشدة بالسطح.

الابتكار الصيني الجديد يعالج هذه المشكلة. عبر مجال كهربائي مضبوط بعناية، يمكن للزجاج أن يحرر حتى الجسيمات العنيدة في غضون ثوانٍ. وفي الاختبارات، أزال السطح ما يقرب من 98 غراماً من الجسيمات لكل متر مربع خلال 10 ثوانٍ فقط، بكفاءة بلغت 97.5 في المائة. كما أظهر تأثيراً وقائياً، حيث يمنع الجسيمات الجديدة من الاستقرار على السطح النظيف أثناء تشغيل المجال الكهربائي.

كيف يعمل؟

يعتمد تصميم الزجاج على هيكل متعدد الطبقات. الطبقة الأساسية من زجاج الكوارتز، المعروف بمتانته وشفافيته. فوقه طبقة من أقطاب أكسيد القصدير الإنديوم (ITO) شكّلت باستخدام الحفر بالليزر. وأخيراً، أضيفت طبقة من فيلم بولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) كعازل كهربائي فوق الأقطاب. عند تطبيق إشارة كهربائية مربعة (بجهد 5 كيلوفولت وتردد 10 هرتز)، يتولد مجال كهربائي قادر على تحرير الجسيمات ودفعها عبر السطح. اللافت أن هذا التصميم يحافظ على شفافية الزجاج ولا يؤثر على وظائفه البصرية الأصلية.

فهم علم إزالة الغبار

لضمان فعالية التقنية في مختلف الظروف، درس الفريق البحثي سلوك الجسيمات تحت تأثير المجال الكهربائي. ومن خلال المراقبة العملية والنمذجة النظرية، حددوا آليتين رئيسيتين لحركة الجسيمات.

الأولى النقل الجانبي العكسي غير المعتاد حيث تتحرك الجسيمات جانبياً في الاتجاه المعاكس لما يُتوقع من القوة الكهروستاتيكية. أما الثانية فهي سلوك القفز حيث ترتفع الجسيمات عن السطح وتتنقل على شكل قفزات قبل أن تُطرد تماماً.

كما حللوا القوى المؤثرة، القوة الكولومية (القوة الكهربائية التي تنشأ بين شحنتين كهربائيتين) وقوة التأثير الكهروانضغاطي تدفع الجسيمات للتحرك، بينما قوة فان دير فالس (قوة التصاق ضعيفة لكنها منتشرة في كل مكان) تجعلها تلتصق بالسطح. ومن خلال تحقيق التوازن بين هذه القوى، يتم تحرير الجسيمات بكفاءة دون إتلاف السطح.

الابتكار يقدم بديلاً مستداماً وخالياً من المياه لطرق التنظيف التقليدية مع سهولة الإنتاج على نطاق واسع (إ.ب.أ)

تطبيقات على الأرض وفي الفضاء

أكثر التطبيقات وضوحاً لهذا الزجاج ستكون في العمارة ووسائل النقل. واجهات المباني، نوافذ المركبات، والأسطح الزجاجية في البيئات الصناعية يمكن أن تستفيد من التنظيف الآلي الخالي من المياه. يمكن أن تقلل التقنية من تكاليف الصيانة ومخاطر العمل على ارتفاعات أو في أماكن خطرة. كما أن إمكانات هذه التقنية كبيرة في مجال الطاقة الشمسية. على الأرض، قد يؤدي تراكم الغبار على الألواح إلى خفض إنتاج الطاقة بنسب ملحوظة. أما في الفضاء، حيث التنظيف بالماء مستحيل، فإن تراكم الغبار يمثل تهديداً كبيراً لمهام طويلة الأمد. يمكن لهذا النظام الشفاف، الذي يعمل بالكهرباء في بيئة المريخ الرقيقة، أن يطيل عمر المهمات ويحسن الأداء.

مزايا الاستدامة

الفوائد البيئية واضحة. فالتنظيف التقليدي يستهلك المياه والمواد الكيميائية، بينما يقضي الزجاج الكهربائي على هذه الحاجة، ويقلل بشكل كبير من استهلاك المياه. ولأن العملية سريعة وقابلة للأتمتة، يمكن تشغيلها دورياً للحفاظ على الأسطح نظيفة دون تدخل بشري. كما أن المواد المستخدمة كزجاج الكوارتز وأقطاب » ITO» وفيلم » PET» متوافقة مع عمليات التصنيع الحالية، مما يسهل إنتاجها على نطاق واسع. رغم أن النوافذ التي تنظف نفسها بضغطة زر لم تصبح مألوفة بعد، فإن عمل الباحثين الصينيين يوضح مدى اقترابنا من ذلك. باستخدام المجالات الكهربائية وفهم دقيق لآليات التصاق وحركة الغبار، ابتكروا نظاماً شفافاً وفعالاً ومستداماً قادراً على التنظيف في ثوانٍ.


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا جهاز «بوكس نوت إير5 سي» بمواصفاته المتقدمة وشاشته الملونة

أحدث أجهزة الحبر الإلكتروني الملون... للقراءة وتعزيز الإنتاجية

تصاميم بدعم متقدم للتعرف على خط اليد باللغة العربية وعمر ممتد للبطارية

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الفريق البحثي طور عملية تصنيع مبتكرة لبطاريات الحالة الصلبة (معهد بول شيرر السويسري)

تقنية جديدة لمكافحة اشتعال البطاريات الكهربائية ورفع كفاءتها

كشف باحثون في معهد «بول شيرر» السويسري عن تقنية جديدة تمثل اختراقاً مهماً يقرب بطاريات الليثيوم المعدنية ذات الحالة الصلبة من التطبيق العملي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.