هاتف «أوبو رينو14 إف 5جي» يقدم مزايا التصوير الذكي والألعاب دون انقطاع بسعر معتدل

«الشرق الأوسط» تختبر الهاتف الذي سيتوافر نهاية الشهر الحالي

يستطيع الهاتف التصوير تحت المياه بالدقة الفائقة وبكل سهولة
يستطيع الهاتف التصوير تحت المياه بالدقة الفائقة وبكل سهولة
TT

هاتف «أوبو رينو14 إف 5جي» يقدم مزايا التصوير الذكي والألعاب دون انقطاع بسعر معتدل

يستطيع الهاتف التصوير تحت المياه بالدقة الفائقة وبكل سهولة
يستطيع الهاتف التصوير تحت المياه بالدقة الفائقة وبكل سهولة

كشفت شركة «أوبو» OPPO عن هاتف «رينو14 إف 5جي» Reno14 F 5G الذي يدمج بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتصميم الأنيق. ويستهدف الهاتف شريحة واسعة من المستخدمين، وخاصة الشباب، مقدماً لهم مزايا متكاملة تجمع بين التصوير الاحترافي، والأداء المتقدم، والمتانة الفائقة بسعر معتدل. ويأتي الهاتف مزوداً بتقنيات مبتكرة، مثل الإصدار الثاني من ميزة «الصورة الحية» AI Livephoto 2 ومجموعة أدوات تحرير صور متكاملة معززة بالذكاء الاصطناعي، ووظائف إنتاجية ذكية في تصميم أنيق يقاوم المياه والغبار، مع قدرته على التصوير بالدقة الفائقة تحت الماء.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق وهيكل متين بسعر معتدل

هيكل ضد الماء وشاشة فائقة الاستجابة

يركز الهاتف على المتانة والخصائص العملية، حيث إنه مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP69، مع قدرته على تصوير عروض الفيديو تحت المياه بالدقة الفائقة «4 كيه» 4K. أما الشاشة فهي مسطحة، وذات حواف منخفضة السماكة، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة، ومريحة. ولتعزيز قابلية الاستخدام، يقدم الهاتف ميزتي «اللمس المقاوم لرذاذ الماء»، و«نمط القفازات» اللتين تضمنان استجابة الشاشة للمس بفعالية عالية حتى عندما تكون الأيدي مبتلة، أو أثناء ارتداء القفازات.

إبداع الذكاء الاصطناعي: كاميرا تفكر معك!

ويقدم الهاتف مجموعة من المزايا المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية، وجودة التصوير، والتي تشمل:

* «صندوق الأدوات المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي» AI Super Toolbox: تقدم هذه الميزة مجموعة من الأدوات الذكية التي تشمل «النسخ الصوتي الذكي» AI VoiceScribe لتلخيص وترجمة التسجيلات الصوتية، والاجتماعات، وبث الفيديو، وتطبيق ترجمة فورية متطور، وخاصية «أو بلاس كونيكت» O Plus Connect لمشاركة الملفات المختلفة بسلاسة بين الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس».

* تقنية «إيه آي فلاش» AI Flash: تقدم هذه التقنية المصممة خصيصاً لتحسين جودة الصورة في ظروف الإضاءة المنخفضة. مع نظام «فلاش» مزدوج متطور يوفر إضاءة قوية، وسطوعاً يعادل ضعف الجيل السابق في السلسلة، ما يسمح بالتقاط صور ليلية أكثر وضوحاً، مع إبراز التفاصيل، والمحافظة على الألوان الطبيعية للبشرة دون تغيير، للحصول على نتائج احترافية.

* ميزة «التصوير الحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي 2» AI Livephoto 2: تستخدم هذه الميزة خوارزميات (الخوارزمية هي نهج عمل برنامج ما لتحقيق الهدف المرغوب) الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحقيق توازن مثالي بين الإضاءة والتفاصيل، مما تنتج عنه صور حية أكثر طبيعية، ووضوحاً.

* «محرر الصور المدعوم بالذكاء الاصطناعي» AI Editor: يقدم هذا المحرر مجموعة أدوات شاملة قادرة على تحويل الصور العادية إلى أعمال فنية، حيث تم تدريبه على كم ضخم من بيانات التصوير الفوتوغرافي الاحترافي، مما يمكنه من ضبط أبعاد الصور، وتصحيح العيوب، وتطبيق الفلاتر (المرشحات) الذكية بضغطة زر واحدة.

* «تقنية الصور المثالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي» AI Perfect Shot: تقدم هذه التقنية حلاً ذكياً للمشكلات الشائعة في الصور الجماعية، أو الشخصية، مثل العيون المغلقة، أو الشعر الذي يحجب الملامح. وتعمل الميزة عبر تحليل الصور المخزنة في مكتبة المستخدم لاختيار صورة مرجعية مثالية للوجوه، ومن ثم تقوم بتوليد تعبيرات بديلة يمكن استبدالها بسهولة في الصورة الملتقطة، لضمان حصول الجميع على أفضل مظهر في كل صورة.

*«أداة الحذف الذكي» AI Eraser: تزيل هذه الأداة العناصر أو الأشخاص غير المرغوب بهم من الخلفية بلمسة واحدة على الشاشة.

* «أداة إزالة الانعكاسات» AI Reflection Removed: تتعرف هذه الأداة تلقائياً على الانعكاسات من على الزجاج في خلفية الصورة، وتزيلها بذكاء.

* «أداة تعزيز الوضوح» AI Clarity Enhancer: تُحسّن هذه الأداة تفاصيل الصور بعد قصها، وتكبيرها.

* «أداة إزالة التغبيش» AI Unblur: تُعيد هذه الأداة الوضوح إلى الصور المهمة، ولكنها غير واضحة.

مصمم للاعبين: أداء فائق وتبريد ذكي

وسيستمتع محبو الألعاب الإلكترونية لدى استخدام هذا الهاتف، ذلك أنه مزود بمجموعة من التقنيات المخصصة لتعزيز تجربة اللعب، نذكر منها:

*نظام التبريد الذكي: يقدم الهاتف نظام تبريد فائق الأداء يعتمد على الذكاء الاصطناعي.

* تقنية التكيف الحراري التلقائي: تضمن هذه التقنية التحكم الأمثل بدرجة حرارة الهاتف خلال جلسات اللعب المطولة، لاستقرار مستويات الأداء، ومنع أي انخفاض بمعدل الرسومات في الثانية Frames per Second FPS، ما يوفر تجربة لعب سلسة، ومتواصلة.

* تقنيتا «تعزيز الاتصال الذكي» Linkboost 3 و«الأداء الفائق» HyperBoost 2: تقوم هاتان التقنيتان بتحليل أداء الشبكة اللاسلكية بذكاء، والتنقل بسلاسة بين الشبكات المتاحة، لمنح الأولوية للاتصال الأسرع، وهو أمر حيوي للعب عبر الإنترنت، وضمان اتصال مستقر، وخالٍ من الانقطاع.

* خاصية «ملخصات الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي» AI Game Highlights: تقوم هذه الميزة تلقائياً بتسجيل أبرز اللحظات في اللعبة من خلال قوالب ذكية جاهزة تسهل على اللاعبين تحرير ومشاركة تلك التسجيلات والانتصارات مع الأهل، والأصدقاء.

ما الذي يقدمه الهاتف تقنياً؟

مستويات أداء فائقة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للإنتاجية والتصوير واللعب

ونذكر فيما يلي المواصفات التقنية الكاملة للهاتف:

* الشاشة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل، وبكثافة 397 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هيرتز، وبشدة سطوع تبلغ 1400 شمعة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED.

* الكاميرات الخلفية: يقدم الهاتف 3 كاميرات بدقة 50 و8 و2 ميغابكسل لالتقاط الصور بزوايا واسعة وواسعة جداً، وللصور القريبة جداً، مع دعم استخدام «المجال العالي الديناميكي» High Dynamic Range HDR لمزيد من الألوان الغنية، وتقديم ضوء «فلاش» بتقنية «إل إي دي» LED.

* الكاميرا الأمامية: تبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 32 ميغابكسل، وهي تلتقط الصور بزوايا واسعة.

* المعالج: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 6 الجيل 1» بدقة التصنيع 4 نانومتر بـ8 نويات (4 نويات بسرعة 2.2 غيغاهيرتز، و4 نويات بسرعة 1.8 غيغاهيرتز).

* الذاكرة: يستخدم الهاتف 12 أو 16 غيغابايت من الذاكرة، حسب الإصدار المرغوب.

* السعة التخزينية المدمجة: يقدم الهاتف 256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، حسب الرغبة، مع دعم استخدام وحدات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي إكس سي» MicroSDXC.

* البطارية والشحن: تبلغ شحنة البطارية الضخمة 6000 ملي أمبير–ساعة، ويمكن شحنها سلكياً بسرعة من خلال الشاحن الذي تبلغ قدرته 45 واط.

* الشبكات اللاسلكية: يدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية «الاتصال عبر المجال القريب» Near Field Communication NFC.

* مستشعر البصمة: يقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة.

* مقاومة المياه والغبار: يدعم الهاتف مقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار IP69 (يمكن غمر الهاتف تحت المياه لعُمق مترين لمدة 30 دقيقة، إضافة إلى مقاومته للضغط العالي للمياه).

* السماعات: توجد سماعتان في الجهتين العلوية والسفلية.

* نظام التشغيل: يستخدم الهاتف نظام التشغيل «آندرويد 15» وواجهة الاستخدام «كالار أو إس 15» ColorOS 15.

* شرائح الاتصال: يدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

* السماكة والوزن: تبلغ سماكة الهاتف 7.7 مليمتر ويبلغ وزنه 180 غراماً.

* التوافر: الهاتف متوافر في المنطقة العربية باللونين الأزرق أو الأسود بذاكرة تبلغ 12 غيغابايت، وبسعة التخزين 256 بسعر 1499 ريالاً سعودياً (نحو 400 دولار أميركي)، أو بذاكرة تبلغ 16 غيغابايت وبسعة التخزين 512 غيغابايت بسعر 1699 ريالاً سعودياً (نحو 453 دولاراً أميركياً) بدءاً من 31 يوليو (تموز) الحالي.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على محاولات لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.