لماذا يتملّق «جي بي تي»… وما سرّ هوس «غروك» بالبيض في جنوب أفريقيا ؟

مقابلة مع ستيفن أدلر الباحث في سلامة وأمن الذكاء الاصطناعي

لماذا يتملّق «جي بي تي»… وما سرّ هوس «غروك» بالبيض في جنوب أفريقيا ؟
TT

لماذا يتملّق «جي بي تي»… وما سرّ هوس «غروك» بالبيض في جنوب أفريقيا ؟

لماذا يتملّق «جي بي تي»… وما سرّ هوس «غروك» بالبيض في جنوب أفريقيا ؟

شهدت أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي أسابيع غريبة، حيث تحول «تشات جي بي تي» ChatGPT فجأةً إلى أداة للتملق، وأصبح «غروك» Grok، روبوت الدردشة التابع لـxAI، مهووساً بجنوب أفريقيا.

مقابلة لتفسير الأمور

تحدثت مجلة «فاست كومباني» مع ستيفن أدلر، وهو عالم أبحاث سابق في شركة «أوبن إيه آي» التي أنتجت «جي بي تي»، والذي قاد حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أبحاثاً وبرامج متعلقة بالسلامة لإطلاق المنتجات لأول مرة، وأنظمة ذكاء اصطناعي طويلة الأجل أكثر تخميناً، حول كلا الأمرين، وما يعتقد بأنها أمور ربما حدثت خطأ.

صعوبات ضبط الذكاء الاصطناعي

*ما رأيك في هاتين الحادثتين اللتين وقعتا في الأسابيع الأخيرة: تملق «جي بي تي» المفاجئ، وهوس غروك بجنوب أفريقيا، هل خرجت نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة؟

- الأمر الأهم الذي أراه هو أن شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال تواجه صعوبة في جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي تتصرف بالطريقة التي نريدها، وأن هناك فجوة واسعة بين الطرق التي يحاول الناس اتباعها اليوم من جهة، سواءً كان ذلك بإعطاء تعليمات دقيقة للغاية في موجّه النظام، أو تغذية بيانات تدريب النموذج، أو ضبط البيانات التي نعتقد أنها يجب أن تُظهر السلوك المطلوب، وبين جعل النماذج تقوم بالأشياء التي نريدها بشكل موثوق، وتجنب الأشياء التي نريد تجنبها، من جهة أخرى.

السرعة والتنافس

* هل يمكن الوصول إلى هذه النقطة من اليقين؟

- لست متأكداً. هناك بعض الطرق التي أشعر بالتفاؤل بشأنها إذا ما أخذت الشركات وقتها (الطويل)، ولم تكن تحت ضغط لتسريع الاختبارات. إحدى الأفكار هي هذا النموذج الذي يرمز له بأنه يمارس التحكم control، بدلاً من أنه يمارس التوافق alignment.

لذا، فإن الفكرة هي أنه حتى لو «أراد» الذكاء الاصطناعي الخاص بك أشياءً مختلفة عما تريد، أو كانت لديه أهداف مختلفة عما تريد، فربما يمكنك إدراك ذلك بطريقة ما، ومنعه من اتخاذ إجراءات معينة، أو قول أو فعل أشياء معينة. لكن هذا النموذج غير مُعتمد على نطاق واسع حالياً، ولذلك أشعر بتشاؤم شديد حالياً.

* ما الذي يمنع اعتماده؟

-تتنافس الشركات على عدة جوانب، منها تجربة المستخدم، ويرغب الناس في استجابات أسرع. ومن المُرضي رؤية الذكاء الاصطناعي يبدأ في صياغة استجابته فوراً. لكن هناك تكلفة حقيقية على المستخدم نتيجةً لإجراءات تخفيف السلامة التي تُخالف ذلك.

وهناك جانب آخر، وهو أنني كتبتُ مقالاً عن أهمية أن تكون شركات الذكاء الاصطناعي حذرة للغاية بشأن طرق استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها داخل الشركة. فإذا كان لديك مهندسون يستخدمون أحدث نموذج «جي بي تي» لكتابة برمجيات لتحسين أمان الشركة، وإذا تبين أن أحد النماذج غير متوافق ويميل إلى الخروج عن إطار عمل الشركة، أو القيام بأي شيء آخر يُقوّض الأمان، فسيكون لدى العاملين إمكانية الوصول المباشر إليه إلى حد كبير.

شركات الذكاء الاصطناعي لا تفهم كيف يستخدمه موظفوها

لذا، فإن جزءاً من المشكلة اليوم هو أن شركات الذكاء الاصطناعي رغم استخدامها للذكاء الاصطناعي بطرق حساسة لم تستثمر فعلياً في مراقبة وفهم كيفية استخدام موظفيها لأنظمة الذكاء الاصطناعي هذه، لأن ذلك يزيد من صعوبة استخدام باحثيها لها في استخدامات إنتاجية أخرى.

* أعتقد أننا شهدنا نسخة أقل خطورة من ذلك مع شركة «أنثروبيك» Anthropic (حيث استخدم عالم بيانات يعمل لدى الشركة الذكاء الاصطناعي لدعم أدلته في قضية محكمة، ومنها دليل تضمن إشارة وهمية من هلوسات الذكاء الاصطناعي إلى مقال أكاديمي).

- لا أعرف التفاصيل. لكن من المدهش بالنسبة لي أن يقدم خبير ذكاء اصطناعي شهادة أو دليلاً يتضمن أدلة وهمية من الهلوسات في مسائل قضائية، دون التحقق منها. ليس من المستغرب بالنسبة لي أن يهلوس نظام الذكاء الاصطناعي بأشياء كهذه. هذه المشكلات بعيدة كل البعد عن الحل، وهو ما أعتقد أنه يشير إلى أهمية التحقق منها بعناية فائقة.

تملّق «جي بي تي»

* لقد كتبت مقالاً من آلاف الكلمات عن تملق «جي بي تي» وما حدث. ما الذي حدث فعلاً؟

-أود أن أفصل بين ما حدث في البداية، وبين وما وجدته ولا يزال يحدث من الأخطاء. في البداية، يبدو أن شركة «أوبن إيه آي» بدأت باستخدام إشارات جديدة (من تفاعل النظام مع المستخدمين) لتحديد الاتجاه الذي ستدفع إليه نظام ذكائها الاصطناعي، أو بشكل عام، عندما أعطى المستخدمون تحبيذهم لنتائج روبوت المحادثة، فقد استخدمت الشركة هذه البيانات لجعل النظام يتصرف بشكل أكثر انسجاماً مع هذا الاتجاه، وبذا عوقب المستخدمون عندما رفضوا تحبيذ نتائج النظام.

إطراء الذكاء الاصطناعي أدى إلى «نفاقه»

ويصادف أن بعض الناس يحبون الإطراء. في جرعات صغيرة، يكون هذا مقبولاً بما فيه الكفاية. لكن في المجمل، أنتج هذا روبوت محادثة أولياً يميل إلى النفاق.

تكمن المشكلة في كيفية نشره في أن حوكمة أوبن إيه آي لما يحدث، ولما تُجريه من تقييمات، ليست جيدة بما يكفي. وفي هذه الحالة، ورغم من أنها وضعت هدفاً لنماذجها ألا تكون مُتملقة، وهذا مكتوب في أهم وثائق الشركة حول كيفية سلوك نماذجها، فإنها لم تُجرِ أي اختبارات فعلية لذلك.

ما وجدته بعد ذلك هو أنه حتى هذا الإصدار المُصلَّح لا يزال يتصرف بطرق غريبة، وغير متوقعة. في بعض الأحيان لا يزال يُعاني من هذه المشكلات السلوكية. هذا ما يُسمى بالتملق. في أحيان أخرى أصبح الوضع متناقضاً للغاية. لقد انقلب الوضع رأساً على عقب.

ما أفهمه من هذا هو صعوبة التنبؤ بما سيفعله نظام الذكاء الاصطناعي. ولذلك، بالنسبة لي، فإن الدرس المستفاد هو أهمية إجراء اختبارات تجريبية دقيقة، وشاملة.

انحياز «غروك» العنصري

* ماذا عن حادثة «غروك»؟

-ما أود فهمه لتقييم ذلك هو مصادر تعليقات المستخدمين التي يجمعها غروك، وكيف تُستخدم هذه التعليقات، إن وُجدت، باعتبار أنها جزء من عملية التدريب. وعلى وجه الخصوص، في حالة تصريحات جنوب أفريقيا الشبيهة بالإبادة الجماعية البيضاء، هل يطرحها المستخدمون؟ ثم يوافق عليها النموذج؟ أو إلى أي مدى يُطلقها النموذج من تلقاء نفسه دون أن يُمسّ من قبل المستخدمين؟

يبدو أن هذه التغييرات الصغيرة يمكن أن تتفاقم، وتتفاقم.

أعتقد أن المشكلات اليوم حقيقية، ومهمة. بل أعتقد أنها ستزداد صعوبة مع بدء استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات أكثر أهمية. لذا، كما تعلمون، فإن هذا الأمر مُقلق. خصوصاً عندما تقرأ روايات لأشخاصٍ عزّز نظام «جي بي تي» أوهامهم، فهم أشخاصٌ حقيقيون. قد يكون هذا ضاراً جداً لهم، خصوصاً أن «جي بي تي» يُستخدم على نطاق واسع من قِبل الكثيرين.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

علوم نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

نظم ذكاء اصطناعي... لجميع اللغات والثقافات

جهود حثيثة من أميركا اللاتينية إلى آسيا

كريس ستوكل - والكر (واشنطن)
علوم «الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

«الذكاء المُتذبذب» أهم سمات الذكاء الاصطناعي

بخلاف الدماغ البشري حيث تترابط المعارف وقدرات حل المشكلات..

كيد ميتز (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

قفزة بـ58 % في الأرباح... «تي إس إم سي» تُحكم قبضتها على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، يوم الخميس عن قفزة بنسبة 58 في المائة في أرباح الربع الأول، مسجِّلة مستويات قياسية فاقت توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.


شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

شركة صينية تطوّر مرحاض سيارة يُشغَّل بالأوامر الصوتية

سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات في صالة عرض في بكين 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

سجّلت شركة صينية لصناعة السيارات براءة اختراع لمرحاض مخفي أسفل مقعد سيارة منزلق، ويمكن تشغيله باستخدام أوامر صوتية، وفق قاعدة بيانات حكومية، ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت السجلات العامة أن شركة السيارات الكهربائية «سيريس» (Seres) نالت، في وقت سابق من هذا الشهر، الموافقة على براءة اختراع مرحاضها المتنقّل.

ويُمكن استخدام المرحاض يدوياً عبر إرجاع المقعد إلى الخلف، أو من خلال الأمر الصوتي «تشغيل المرحاض».

وقال مهندسو الشركة في ملف طلب براءة الاختراع إن هذا النظام يهدف إلى «تلبية احتياجات المستخدمين خلال الرحلات الطويلة، أو أثناء التخييم، أو عند المكوث داخل السيارة».

ويعمل نظام مروحة مع أنبوب عادم على تصريف الروائح إلى خارج السيارة، في حين تُجمع الفضلات في خزان يتطلّب التفريغ الدوري. كما يضمّ المرحاض عنصراً حرارياً دوّاراً يعمل على تبخير البول، وتجفيف الفضلات الأخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، كشفت شركات السيارات الكهربائية في الصين عن طرازات مزوّدة بإكسسوارات لا تحصى، في مسعى إلى جذب المستهلكين في سوق شديدة التنافس.

وأصبحت ميزات مثل أنظمة الكاراوكي والثلاجات الصغيرة شائعة، فيما تقول شركة «نيو» (Nio) إن مقاعد بعض طرازاتها مزوّدة بخاصية «التدليك بالحجارة الساخنة».

وفي العام الماضي، أعلنت شركة «بي واي دي» (BYD)، الرائدة في القطاع، عن نظام ذكي لطائرات مسيّرة مدمجة في المركبات، بينما أفادت شركة «إكس بينغ» (XPeng) بأن عمليات تسليم سيارتها المعروفة باسم «حاملة الطائرات البرية»، وهي مركبة تحتوي على طائرة ذات ست مراوح، يُتوقّع أن تبدأ هذا العام.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فكرة «سيريس» ستدخل مرحلة الإنتاج.

ولم ترد الشركة، التي تعاونت مع عملاق الاتصالات «هواوي» لتطوير خط سياراتها الفاخرة «آيتو»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.


نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
TT

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)
يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

طوّر باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) نظاماً جديداً للتحكم في الروبوتات رباعية الأرجل، حيث يهدف إلى جعل حركتها أقل اعتماداً على رد الفعل بعد الاصطدام بالعوائق، وأكثر قدرة على «رؤية» البيئة واتخاذ القرار أثناء الحركة. ويأتي هذا العمل تحت اسم «DreamWaQ++».

الفكرة ليس مجرد جعل الروبوت يمشي على تضاريس صعبة، بل تمكينه من الجمع بين نوعين من الإدراك في الوقت نفسه؛ الأول هو الإدراك الذاتي المرتبط بما يشعر به الروبوت من خلال مفاصله وحركته واتزانه، والثاني هو الإدراك الخارجي عبر الكاميرات و(LiDAR) «لايدار»، بحيث لا ينتظر الروبوت أن تلمس رجلاه العقبة كي يفهم ما أمامه، بل يحاول قراءتها مسبقاً، وتعديل طريقته في المشي وفقاً لذلك.

هذا تحديداً هو ما تعتبره الدراسة تجاوزاً لمحدودية كثير من الأنظمة السابقة، التي كانت تعتمد على الإحساس الداخلي فقط، أو تحتاج في المقابل إلى خرائط دقيقة ومعقدة للبيئة كي تستفيد من الرؤية الخارجية.

أظهرت الاختبارات تحسناً في معدلات النجاح مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية في التعامل مع السلالم والعوائق غير المنتظمة (KAIST)

نحو حركة استباقية

أوضح فريق «KAIST» أن النسخة السابقة من النظام «DreamWaQ» كانت تتيح ما يشبه «المشي الأعمى»، أي القدرة على تقدير طبيعة الأرض من دون رؤية مباشرة، وهو ما يُفيد مثلاً في البيئات التي يصعب فيها الاعتماد على المعلومات البصرية، مثل الظلام أو الدخان. لكن هذا النهج كانت له حدود؛ حيث إن الروبوت كان يحتاج غالباً إلى ملامسة العائق أولاً قبل أن يعدّل حركته. أما «DreamWaQ++» فيحاول الانتقال من هذا النمط التفاعلي إلى نمط أكثر استباقية؛ حيث يتعرف الروبوت إلى العوائق قبل الوصول إليها، ويختار أسلوب الحركة المناسب في الزمن الحقيقي.

الدراسة تصف هذا الانتقال بوصفه دمجاً بين الإدراكين الداخلي والخارجي، عبر إطار تعلم تعزيزي متعدد الوسائط.

واستهدف الباحثون معالجة مشكلة معروفة في الروبوتات رباعية الأرجل؛ حيث تكون واعدة جداً للعمل في البيئات المزدحمة والمعقدة، لكنها تبقى حساسة لعدم اليقين في العالم الحقيقي، ما يجعل التحكم في حركتها تحدياً كبيراً. لذلك يقترح العمل الجديد طريقة تجعل الروبوت أكثر قدرة على اجتياز الأراضي الوعرة، والمنحدرات الحادة، والسلالم العالية، مع الحفاظ على درجة من الصمود حتى في الحالات الخارجة عن التوزيعات التي تدرب عليها.

بين الرؤية والإحساس

الأهمية هنا ليست أكاديمية فقط، فواحدة من المشكلات العملية في الروبوتات المتحركة هي أن الرؤية وحدها لا تكفي دائماً، والإحساس الذاتي وحده لا يكفي أيضاً. إذا اعتمد الروبوت على «الإحساس الداخلي» فقط، فقد يضطر إلى اختبار الأرض برجله أولاً، ما يبطئ الحركة، ويزيد خطر التعثر أو الاصطدام. وإذا اعتمد على الرؤية الخارجية وحدها، فقد يحتاج إلى نمذجة شديدة الدقة للبيئة، وهو أمر صعب في المواقع غير المنتظمة أو المتغيرة باستمرار. يحاول «DreamWaQ++» سد هذه الفجوة عبر المزج بين الحالتين، بحيث يتحرك الروبوت بناءً على ما «يراه» وما «يشعر به» معاً.

ومن المؤشرات اللافتة التي ظهرت في المادة المصاحبة للمشروع، أن النظام حقق في اختبارات المحاكاة على 1000 روبوت، معدلات نجاح أعلى بنحو 20 إلى 40 في المائة، مقارنة ببعض النماذج البصرية المرجعية عبر تكوينات مختلفة من السلالم. كما أشارت الصفحة التعريفية للمشروع إلى أن النظام يتعامل مع السلالم غير المتماثلة عبر تكييف حركة رفع الرجل وفق شكل العائق، وهي نقطة مهمة لأن كثيراً من البيئات الحقيقية لا تأتي في صورة سلالم أو حواف مثالية وثابتة.

يعكس هذا التطور اتجاهاً أوسع نحو جعل الروبوتات أكثر قدرة على الحركة الذكية في بيئات واقعية وغير مضمونة (KAIST)

تحسن في الأداء

هذا النوع من التقدم يعكس اتجاهاً أوسع في عالم الروبوتات يتعلق بالانتقال من الحركة المستقرة في بيئات مضبوطة إلى الحركة الذكية في بيئات غير مضمونة. فمن الناحية النظرية، يمكن أن يفتح ذلك المجال أمام استخدامات أكثر واقعية في مواقع الكوارث، والمناطق الصناعية، والبيئات المزدحمة أو غير المنتظمة؛ حيث لا تكون الأرضية مهيأة سلفاً، ولا يمكن افتراض أن الروبوت سيعمل دائماً في ظروف مثالية. ويرى الفريق إمكان توسيع هذه التقنية إلى منصات أخرى، مثل الروبوتات ذات العجلات والأرجل أو حتى الروبوتات الشبيهة بالبشر.

مع ذلك، لا يعني هذا أن الروبوت بات «يفكر» كما يفعل الإنسان بالمعنى الحرفي. ما يقدمه البحث هو تحسن في الإدراك الحركي، واتخاذ القرار أثناء التنقل وليس وعياً تاماً أو فهماً شاملاً للبيئة. لكنه يظل تقدماً مهماً؛ لأن الحركة في العالم الواقعي هي واحدة من أصعب المشكلات في الروبوتات: الأرض قد تكون غير مستقرة، والعقبات قد تكون غير منتظمة، والاستجابة يجب أن تكون سريعة بما يكفي لتجنب السقوط أو التوقف. وفي هذا السياق، فإن تمكين الروبوت من تعديل خطاه قبل الاصطدام، لا بعده، يُمثل فرقاً جوهرياً في فلسفة الحركة نفسها.