«ديب سيك» أم «تشات جي بي تي»... أيهما أفضل للمستخدمين العرب؟

«الشرق الأوسط» تختبر التطبيقين من حيث فهم اللغة والثقافة العربية

أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
TT

«ديب سيك» أم «تشات جي بي تي»... أيهما أفضل للمستخدمين العرب؟

أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)
أظهر كل روبوت قدرات متباينة في فهم اللغة والثقافة العربية مع وجود خصائص جديدة للروبوت الصيني يفتقر إليها «تشات جي بي تي» (غيتي)

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من حياتنا الرقمية، حيث تقود روبوتات الدردشة «تشات بوتس» (Chatbots) التحول في كيفية تفاعلنا مع التكنولوجيا.

في هذا المجال، برز «تشات جي بي تي» (ChatGPT) المطور من قبل «أوبن إيه آي» كلاعب رئيسي، إلا أن لاعباً صينياً جديداً يدعى «ديب سيك» (DeepSeek) دخل السوق، هذا الأسبوع، بقوة مثيراً كثيراً من الجدل كأداة مبتكرة. قررت مقارنة الأداء بين الروبوتين مع التركيز على المجالات التي تتوافق بشكل خاص مع اهتمامات الجمهور الناطق بالعربية.

واجهة المستخدم والتجربة

تُعد واجهة روبوت الدردشة أول ما يلاحظه المستخدمون عند التعامل مع أي برنامج. يتميز «تشات جي بي تي» بتصميمه البسيط وسهل الاستخدام؛ ما يجعله مثالياً للمستخدمين الجدد والمحترفين على حد سواء. ومن ناحية أخرى، يقدم «ديب سيك» أدوات تخصيص إضافية تتيح للمستخدمين تعديل تجربتهم بما يتناسب مع احتياجاتهم.

على سبيل المثال، بينما يقدم «تشات جي بي تي» تجربة سلسة للرد على الاستفسارات العامة، يسمح «ديب سيك» للمستخدمين بتحديد مجالات معينة مثل التعليم أو الثقافة أو الترفيه. هذا التخصيص يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة للمستخدمين في العالم العربي، حيث تلعب السياقات المحلية دوراً مهماً في تحديد رضا المستخدم.

الشمولية أم التفصيل؟

تُعد القدرة على التعامل مع اللغة بدقة أحد أهم الجوانب عند تقييم روبوتات الدردشة، خصوصاً عند الحديث عن لغة غنية ومعقدة مثل اللغة العربية.

أظهر «تشات جي بي تي» تحسناً ملحوظاً في فهم العربية الفصحى (MSA) وبعض اللهجات المحلية. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تكون ردوده عامة، ولا تعكس الفهم الكامل للثقافة العربية.

في المقابل، يبرز «ديب سيك» قدرته على تقديم ردود سياقية دقيقة، حيث يُظهر فهماً أعمق للثقافة والتعبيرات الاصطلاحية العربية. على سبيل المثال، عند سؤاله: «ما هي اللُّقيمات؟»، وهي حلوى شعبية منتشرة في كثير من الدول الخليجية، كانت النتائج كالآتي.

قدّم كل روبوت وصفاً تفصيلياً لحلوى اللّقيمات. وعلى الرغم من التطابق في الموضوع العام، فإن كل إجابة عرضت زاوية مختلفة وشاملة للمعلومات المقدمة.

إجابة «تشات جي بي تي» تتميز بشموليتها، حيث تغطي جوانب أساسية مثل المكونات وطريقة التحضير والسمات الثقافية المرتبطة باللقيمات، وتستخدم لغة بسيطة وواضحة تسهل فهم القارئ غير المتخصص، كما أنها تركز بشكل خاص على الجانب الثقافي، وتربط اللّقيمات بالتراث العربي وتقاليد الضيافة والكرم. هذا التركيز على السياق الثقافي يضيف عمقاً للإجابة، ويجعلها أكثر جاذبية للقارئ المهتم بالتراث والتقاليد.

اختبار الروبوتين عند سؤالهما «ما هي اللُّقيمات؟» (الشرق الأوسط)

من جهة أخرى، تتميز إجابة «ديب سيك» بدخولها في تفاصيل أكثر حول مكونات التغميسة والإضافات التي يمكن إضافتها للقيمات، كما أنها تشير إلى الاختلافات الإقليمية في تسمية اللقيمات وطرق تحضيرها. وتتطرق كذلك إلى الجانب الصحي للقيمة الغذائية للقيمات، وتقدم اقتراحات لتعديل الوصفة لجعلها أكثر صحة. هذا الجانب العملي يجعل الإجابة الثانية مفيدة لمن يرغب في تحضير اللقيمات في المنزل، أو لمن يهتمون بالقيمة الغذائية للأطعمة.

كلتا الإجابتين تتفق على تقديم المعلومات الأساسية عن مكونات اللقيمات وطريقة تحضيرها، وتستخدم لغة سهلة الفهم، وتؤكد أهمية اللقيمات بوصفها تراثاً ثقافياً عربياً. ومع ذلك، تختلفان في عمق التفاصيل والتركيز؛ فإجابة «تشات جي بي تي» تركز أكثر على الجانب الثقافي والرمزي، بينما تركز إجابة «ديب سيك» على الجانب العملي والقيمة الغذائية أكثر.

 

اختبار الروبوتين عند طلب ترجمة مقطع من الإنجليزية إلى العربية (الشرق الأوسط)

قدرات ترجمة متباينة

وبما أننا نقارن بين قدرات الروبوتين في اللغة العربية، طلبت من كل منهما ترجمة مقطع من اللغة الإنجليزية إلى العربية.

الفارق البارز كان فيما قدمه «ديب سيك» من ميزة جديدة بعد تفعيل خيار «DeepThink (R1)» وهي تحليل النص الأصلي وشرحه كيفية ترجمته وسبب اختيار ترجمة مصطلحات معينة. أيضاً قدم «ديب سيك» مقطعاً إضافياً يعطي من خلاله ملاحظات على الترجمةـ وهي ميزة يفتقر «تشات جي بي تي» إليها. وبشكل عام، ترجمة كل روبوت كانت صحيحة، لكن ما قدمه «ديب سيك» كان أكثر اتساقاً وارتباطاً بالمعنى العام للموضوع في مقابل ترجمة حرفية نوعاً ما أعطاها «تشات جي بي تي».

اختبار الروبوتين عند طرح سؤال «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه» (الشرق الأوسط)

بين التحليل والتفاصيل

وجهتُ سؤالاً آخر لكل روبوت وهو: «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه؟».

تناولت إجابة «تشات جي بي تي» موضوع ارتفاع منسوب المياه الناتج عن التغير المناخي بأسلوب شامل ودقيق، حيث تقدم قائمة مفصلة تشمل الأسباب والتأثيرات والحلول مع أمثلة واضحة مثل تأثير الفيضانات في بنغلاديش، وتهديد جزر المالديف بالغرق. ومع ذلك، افتقر النص إلى مقدمة وخاتمة متكاملتين، ما يجعله أشبه بمرجع تقني دون ارتباط سردي يجذب القارئ.

وفي المقابل، تعتمد إجابة «ديب سيك» على تنظيم أكثر تسلسلاً ومنطقية، حيث تبدأ بمقدمة عن خلفية التغير المناخي وتأثيره، ثم تقسم التأثيرات إلى بيئية واقتصادية واجتماعية؛ ما يجعل المعلومات أسهل للقراءة والفهم. وعلى الرغم من أن الأمثلة في هذا النص أقل عدداً مقارنة بإجابة «تشات جي بي تي» إلا أن التحليل العميق للحلول والتدابير، مثل تقسيمها إلى «التكيف» و«التخفيف»، يعزز من قوة النص، ويزيد من تأثيره.

تبرز إجابة «تشات جي بي تي» كمرجع غني بالمعلومات، بينما تُعد إجابة «ديب سيك» نصاً أكثر تماسكاً وتنظيماً، إلا أن اعتماد الأسلوب الأنسب يعتمد على الجمهور المستهدف؛ إذا كان الهدف هو تقديم معلومات شاملة، فالإجابة الأولى مثالية. أما إذا كان التركيز على جذب القارئ العام وتحليل الموضوع، فإن الإجابة الثانية تتفوق.

اختبار الروبوتين عند سؤالهما «ماذا تعرف عن بيوت الشّعر لدى العرب؟» (الشرق الأوسط)

مقارنة ثقافية

الاختبار الآخر مرتبط بتباين السياق الثقافي بين الروبوتين عبر طرح سؤال متعلق بالتراث العربي وهو: «ماذا تعرف عن بيوت الشّعر لدى العرب؟»،

حاولت أن أوقع أحداً منهما في فخ لغوي، حيث قد يعتقد الروبوت أنني أقصد «بيوت الشِّعر» أي «أبيات القصيد» دون وضع «الكسرة» تحت حرف «الشين»، لكنني لم أنجح! فقد فهم كل روبوت السياق الأصلي المقصود وهو «الخيام المصنوعة من الشَّعر» رغم التباين في معلومات كل إجابة.

قدّم كل من الروبوتين نظرة شاملة لبيوت الشَّعر، إلا أنهما اختلفا في عمق التفصيل والتركيز. تتميز إجابة «تشات جي بي تي» بشموليتها، حيث تغطي جوانب متعددة بدءاً من مواد البناء وحتى الدّور الثقافي لبيوت الشَّعر في المجتمع العربي، وتستخدم لغة بسيطة وواضحة مع تفاصيل حول التصميم والاستخدامات. أما إجابة «ديب سيك» فتركز بشكل أكبر على الوصف المادي لبيوت الشَّعر، وتقدم معلومات موجزة عن استخداماتها وأهميتها.

كلتا الإجابتين تتفق على أهمية بيوت الشَّعر بوصفها تراثاً ثقافياً، وتستخدم لغة سهلة الفهم. ومع ذلك، تتميز إجابة «تشات جي بي تي» بعمق أكبر في تحليل السياق الثقافي لبيوت الشَّعر وربطها بالتراث العربي.

فإذا كان الباحث مهتماً بفهم شامل لبيوت الشَّعر وتاريخها وثقافتها، فإن الإجابة الأولى هي الأنسب. أما إذا كان يرغب في الحصول على لمحة سريعة عن بيوت الشَّعر، فإن الإجابة الثانية ستفي بالغرض.

اختبار الروبوتين عند طرح سؤال «لديَّ بحث متعلق بالتغير المناخي... أعطني الأفكار المطلوبة لبحث تأثير ارتفاع منسوب المياه» (الشرق الأوسط)

البُعد الاجتماعي والدعم العاطفي

اختبار آخر للمقارنة بين الروبوتين تَمَثَّلَ في سؤال ذي بُعد نفسي وعاطفي وهو: «أشعر بالإحباط، كيف يمكنني تحسين يومي؟».

حللتْ إجابةُ كل روبوت مجموعة من الاستراتيجيات للتغلب على الشعور بالإحباط، ولكل منهما نقاط قوتها وتركيزها الخاص. إجابة «تشات جي بي تي» ركزت بشكل أساسي على تقديم حلول عملية وسريعة للتخفيف من حدة الإحباط، مثل ممارسة الأنشطة الترفيهية والتواصل الاجتماعي. وهي تقدم مجموعة من الأدوات التي يمكن للفرد استخدامها لتغيير حالته المزاجية في الوقت الحالي.

أما إجابة «ديب سيك» فقد انتقلت إلى مستوى أعمق، حيث قدمت حلولاً طويلة الأمد تعتمد على تغيير نمط الحياة وبناء عادات إيجابية. أما الفارق الأبرز بين الإجابتين فهو إدراج «ديب سيك» الجانب الروحي، وتحديداً ذكر «الصلاة «بوصفها إحدى الوسائل الفعالة للتغلب على الإحباط. هذا الارتباط بين الجانب النفسي والجانب الروحي يعكس فهماً أعمق لأبعاد المشكلة، ويقدم حلولاً شاملة».

ذكر الصلاة في إجابة «ديب سيك» يحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة؛ فالصلاة ليست مجرد طقس ديني، بل هي وسيلة للتواصل مع الذات ومع القوى الأعلى، وهي تمنح الفرد شعوراً بالهدوء والسلام الداخلي، كما أن الصلاة تجمع الناس وتقوي الروابط الاجتماعية، ما يوفر الدعم العاطفي الذي يحتاج إليه الفرد للتغلب على تحديات الحياة.

يقدم «ديب سيك» قدرات أفضل وبسعر أقل مقارنة بمنافسه «تشات جي بي تي»

ما الأفضل للشركات؟

بالنسبة للشركات العاملة في العالم العربي، يعتمد الاختيار بين «تشات جي بي تي» و «ديب سيك» بشكل كبير على الاحتياجات المحددة ومتطلبات السوق الإقليمية. حتى الآن، تميز «تشات جي بي تي» بكونه ذكاءً اصطناعياً متعدد الاستخدامات، وقد يتفوق في إنشاء محتوى تسويقي، والإجابة عن استفسارات العملاء، وتقديم التوصيات في مختلف الصناعات. ومع ذلك، قد يتمتع «ديب سيك» بميزة عند التعامل مع الفروق اللغوية والثقافية للسوق العربية. نظراً لتنوع اللهجات والقيم الثقافية العميقة والالتزام بالأعراف الاجتماعية والدينية، يتطلب التواصل الفعّال في هذه المنطقة استراتيجيات تواصل مخصصة.

كما أن التسويق الحساس ثقافياً الذي يعكس قيم مثل الكرم والأسرة والمجتمع يعزز الثقة والولاء بين المستهلكين. إذا كان «ديب سيك» مدرباً على مجموعة كبيرة من النصوص والمحتويات العربية، فقد يتفوق في إنشاء مواد تسويقية تتناسب مع الثقافة المحلية، واستخدام التعابير الاصطلاحية، ومعالجة التفضيلات الإقليمية، ما علينا سوى المراقبة والانتظار!

هذا الوعي الثقافي قد يمكّن الشركات من بناء روابط أقوى مع العملاء وتعزيز الولاء. في حين أن «تشات جي بي تي» يمكن أيضاً تحسينه وتدريبه على النصوص العربية لتحسين قدراته، وسيظل الاختبار الواقعي أمراً ضرورياً لتقييم نقاط القوة لكل نموذج في السوق العربية. بينما تجعل مرونة «تشات جي بي تي» العامة منه خياراً قوياً، فإن قدرة «ديب سيك» على معالجة الفروق الثقافية قد تمنحه ميزة قيّمة للشركات التي تسعى للتفاعل بشكل فعال في السوق العربية.

أي روبوت يناسب احتياجاتك؟

بينما يقدم كل من «تشات جي بي تي» و«ديب سيك» إمكانات مثيرة للإعجاب، فإن الاختيار يعتمد في النهاية على احتياجاتك وأولوياتك. كما يبدو أن «تشات جي بي تي» يتفوق في التنوع العام والإبداع والخبرة التقنية؛ ما يجعله خياراً قوياً للجمهور العالمي. وفي المقابل، يبرز «ديب سيك» بفضل ملاءمته السياقية، ووعيه الثقافي، وقدرته على التعامل مع استفسارات محددة تتعلق بالجمهور العربي.

لأولئك الذين يبحثون عن أداة تتعامل بفاعلية مع تعقيدات اللغة والثقافة العربية، فإن «ديب سيك» قد يكون خياراً جدياً بالتجربة. في حين أن «تشات جي بي تي» يظل خياراً موثوقاً به لمن يبحث عن أداء شامل ومتعدد الاستخدامات. وفي النهاية، كل منصة تمهد الطريق لمستقبل أكثر شمولاً وذكاءً في عالم التكنولوجيا... والخيار لك!


مقالات ذات صلة

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

استخدام الذكاء الاصطناعي لـ10 دقائق يقلل القدرة على إنجاز المهام الصعبة

أشارت دراسة جديدة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو لمدة 10 دقائق فقط، يقلل بشكل ملحوظ من قدرة الفرد على المثابرة في إنجاز المهام الصعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تكشف «أوبن إيه آي» أن المراهقين يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً، وسط تدقيق متزايد في فاعلية أدوات الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».