دراسة: الذكاء الاصطناعي يخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة

أنظمة الذكاء الاصطناعي تخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة (رويترز)
أنظمة الذكاء الاصطناعي تخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة (رويترز)
TT

دراسة: الذكاء الاصطناعي يخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة

أنظمة الذكاء الاصطناعي تخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة (رويترز)
أنظمة الذكاء الاصطناعي تخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة (رويترز)

قالت دراسة علمية جديدة، إن أنظمة الذكاء الاصطناعي تخلق انبعاثات هائلة تضر بالبيئة بشكل كبير.

ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد حذرت الدراسة من أن الطاقة المتزايدة المطلوبة لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تعقيداً، فضلاً عن الاهتمام الأوسع باستخدامها، تجلب عواقب بيئية خطيرة.

ولفت الباحثون إلى أنه مع تطور هذه الأنظمة، فإنها تتطلب مزيداً من قوة الحوسبة، وبالتالي تتطلب مزيداً من الطاقة للتشغيل. فعلى سبيل المثال، يستخدم «شات جي بي تي 4» الحالي التابع لشركة «أوبن إيه آي» ضعف الطاقة، مقارنة بالنسخ السابقة منه.

وأكد الفريق أيضاً أن تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي ينبعث منه 5 أضعاف ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث من تشغيل وتصنيع السيارات الأميركية، لافتين إلى أن تأثير هذه الانبعاثات على البيئة قد يكون هائلاً.

وقد لفتت الدراسة إلى أن الانبعاثات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تتسبب في خسائر بأكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، ودعت الحكومات والهيئات التنظيمية إلى توحيد طرق قياس هذه الانبعاثات، بالإضافة إلى قواعد جديدة لضمان الحفاظ عليها عند حد معين.

وقال منغ تشانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، والتابع لجامعة تشجيانغ الصينية: «إن النمو الهائل في قدرات الذكاء الاصطناعي يثير كثيراً من القلق بشأن تأثيره البيئي».

وأضاف: «تؤكد هذه الدراسة على الحاجة الملحة لتبني المسؤولين عن تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ممارسات أكثر خضرة ومعايير مستدامة، تقلل من الانبعاثات المضرة بالبيئة. وهدفنا هو تزويد صناع السياسات بالبيانات اللازمة لمعالجة البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي من خلال اللوائح الاستباقية».

وعلى النقيض من ذلك، يرى بعض العلماء أن الذكاء الاصطناعي يساهم في دراسة الظواهر البيئية، وتطوير حلول لمشكلاتها المختلفة، لافتين إلى أن إحدى الطرق الواعدة التي يمكن من خلالها استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية البيئة، هي من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات، مثل صور الأقمار الاصطناعية وأنماط الطقس، لتحديد الاتجاهات والأنماط التي قد يكون من الصعب أو المستحيل اكتشافها بالعين المجردة. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المعلومات لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لإدارة الموارد والحدّ من التأثير البيئي السلبي.


مقالات ذات صلة

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تكنولوجيا ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

قد تشمل دسَّ إعلان لمنتج عند الرد على مستخدم يسأل عن نظام غذائي وبرنامج رياضي... وخطوات لكشفه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

قالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل

الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

تحليل الشرائح النسيجية للحصول على إشارات دقيقة يرتبط بقدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعلاج

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً
TT

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع. وتدعو هذه الحركة التي تضم شريحة واسعة من الناس من خلفيات سياسية ومهنية مختلفة، إلى مزيد من التنظيم القانوني، والنقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الحياة الأميركية، كما كتب تريب ميكل*.

وتشمل فئات المنتقدين آباءً، وقادة دينيين، وناشطين بيئيين، وغيرهم، متحدين في تشكيكهم في تركيز صناعة التكنولوجيا على الربح، وعواقبه السلبية المحتملة على الجمهور.

احتجاج ضد إنشاء مراكز البيانات المهددة للبيئة

دوافع متنوعة

وتتنوع دوافع هذه الردَّة. فعلى سبيل المثال، شعر مايكل غرايستون -وهو قس إنجيلي من أوستن في تكساس- بالقلق بعد سماعه عن الآثار المدمرة لـجهاز «رفيق ذكاء اصطناعي» على زواج صديق له. وبالمثل شعر جاك غاردنر -وهو موسيقي من بويز- في آيداهو وزوجته -وهي معلمة في مدرسة ابتدائية- بالقلق إزاء إنتاج الذكاء الاصطناعي الأغاني باستخدام موسيقى محمية بحقوق الطبع والنشر.

أما في وولكوت، بإنديانا، فقد خشي بارت وآمي سنايدر -وهما مزارعان- بعد علمهما ببناء مركز بيانات بالقرب من منزلهما، من استنزاف المياه الجوفية المحلية والإضرار بمجتمعهما. ووجد هذان الشخصان -على الرغم من افتقارهما للخبرة السياسية السابقة- نفسيهما جزءاً من تحالف متنامٍ من منتقدي الذكاء الاصطناعي.

مكاسب مالية... وعواقب اجتماعية

لا تقتصر هذه الحركة على المخاوف المحلية؛ بل تشمل شخصيات شعبوية، مثل ستيفن ك. بانون، وسياسيين تقدميين مثل السيناتور بيرني ساندرز. وبينما تختلف أسباب معارضتهم للذكاء الاصطناعي، فإنهم يشتركون في اعتقادهم بأن مطوري هذه التقنية يهتمون بالمكاسب المالية أكثر من اهتمامهم بعواقبها الأوسع على المجتمع. ويشمل ذلك مخاوف من أن الثروة الهائلة التي يولِّدها الذكاء الاصطناعي ستفيد بالدرجة الأولى أصحاب المليارات في وادي السيليكون، بينما ستقع التكاليف بشكل غير متناسب على الطبقتين المتوسطة والعاملة.

غياب الإشراف القانوني

يدور جزء كبير من الانتقادات حول غياب التنظيم القانوني أو حتى النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وقد عبَّر بيرني ساندرز عن إحباطه في مقابلة حديثة؛ مشيراً إلى أنه على الرغم من تأثير الذكاء الاصطناعي على جميع سكان البلاد، فإن النقاش حول كيفية إدارته في الكونغرس كان محدوداً. ووفقاً للمتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل، ركزت إدارة ترمب على ضمان هيمنة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن القومي والمصالح الاقتصادية. مع ذلك، يرى النقاد أن الحكومة كانت أكثر دعماً لوادي السيليكون من اهتمامها بالمخاطر التي تشكلها هذه التقنية.

تأثير بيئي... وفقدان الوظائف

وقد ساهم النمو السريع للذكاء الاصطناعي، الذي حفزه إطلاق برنامج «تشات جي بي تي» عام 2022، في تفاقم ردود الفعل السلبية. ومع تحول نظام الدردشة الآلي هذا إلى أسرع منتج برمجي نمواً على الإطلاق، ضخَّت شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى انتشار مراكز البيانات في جميع أنحاء العالم، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها البيئي، فضلاً عن تساؤلات حول فقدان الوظائف المحتمل نتيجة للأتمتة.

عواقب وخيمة «إن انحرف عن مساره الصحيح»

بل إن بعض رواد صناعة التكنولوجيا -مثل إيلون ماسك وسام ألتمان- حذَّروا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في عام 2023، حذَّر ألتمان المشرِّعين من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مُقراً بأنَّ عواقبه ستكون وخيمة إذا ما انحرف عن مساره الصحيح.

55 % من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة

وقد لاقى هذا التحذير صدى واسعاً لدى الرأي العام؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن 55 في المائة من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة. ويعكس هذا الردُّ السلبي شعوراً عاماً بالقلق إزاء دخول الذكاء الاصطناعي إلى السوق، وما يكتنفه من غموض وشفافية ومساءلة.

تسريح الموظفين

كما ساهم الخوف من أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف في تأجيج المعارضة. فقد عمدت شركات التكنولوجيا إلى تقليص عدد موظفيها بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامها الذكاء الاصطناعي. وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت شركات مثل «ميتا» و«مايكروسوفت» عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، ما زاد من المخاوف بشأن الآثار طويلة المدى للذكاء الاصطناعي على فرص العمل.

سلامة الذكاء الاصطناعي

وقد ساهمت منظمات ذات صلة بمفهوم «الإيثار الفعَّال» (effective altruism)، وهو فلسفة تُعنى بسلامة الذكاء الاصطناعي، في تنظيم معارضة هذه التقنية. وتُجادل هذه الجماعات -الممولة من قِبل أفراد مثل داستن موسكوفيتز، المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، وبيير أوميديار، مؤسس «إيباي»- بضرورة تنظيم الذكاء الاصطناعي بدقة لمنعه من إحداث الضرر.

ويُبرز صعود جماعات مناهضة للذكاء الاصطناعي، مثل «هيومنز فيرست» التي ترأسها آمي كريمر، الزعيمة السابقة لـ«حركة حزب الشاي»، تنامي التحالف السياسي الذي يعتبر تنظيم الذكاء الاصطناعي قضية بالغة الأهمية.

مع ذلك، لا يتوخى جميع قادة التكنولوجيا الحذر نفسه حيال مخاطر الذكاء الاصطناعي. فقد كان جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، من أشدِّ المؤيدين للذكاء الاصطناعي، مؤكداً على إمكاناته في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين حياة الناس. وهو يُقلِّل من شأن المخاوف التي أثارها النقاد، مُجادلاً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العمل أكثر كفاءة، بدلاً من أن يحلَّ محلَّ العمل البشري.

احتجاج أمام مقر شركة «أوبن إيه آي»

داعمون ومعارضون

على الرغم من ذلك، لم يقف قطاع التكنولوجيا مكتوف الأيدي تماماً في مواجهة ردود الفعل الغاضبة. فقد استثمر وادي السيليكون بكثافة في لجان العمل السياسي للتأثير على المشرِّعين والتقليل من شأن الانتقادات. وكثيراً ما يصف قطاع التكنولوجيا معارضيه بـ«المتشائمين من الذكاء الاصطناعي»، أو «المعارضين المحليين»، ولكن بالنسبة لكثير من النقاد، تعكس هذه الأوصاف فشل القطاع في معالجة المخاوف الحقيقية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من اختلاف الخلفيات السياسية والشخصية، يشترك الأفراد والجماعات المعارضة للذكاء الاصطناعي في هدف واحد: ضمان أن يصاحب نمو هذه التقنية تنظيم مسؤول ونقاش عام حول آثارها طويلة المدى. ويخشون أنه من دون هذه الرقابة، قد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم عدم المساواة وإلى عواقب اجتماعية واقتصادية غير متوقعة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
TT

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

يستعين مئات الملايين من الأشخاص يومياً بروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في كل شيء، بدءاً من طلب التوصيات حول المنتجات، وصولاً إلى العلاقات العاطفية، ما يجعلهم جمهوراً مغرياً للاستهداف بإعلانات قد تكون خفية.

توظيف النماذج الذكية للإعلانات الخفية

في الواقع، تشير بحوثنا إلى أنه يمكن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسهولة، للإعلان الخفي، والتأثير على مستخدميها، كما كتب برايان جاي تانغ، وكانغ جي شين*.

نحن عالِما حاسوب نتابع سلامة وخصوصية الذكاء الاصطناعي منذ سنوات. وقد وجدنا في دراسة نشرناها في إحدى مجلات جمعية آلات الحوسبة، أن روبوتات الدردشة المدربة على تضمين إعلانات منتجات مخصصة في الردود على الاستفسارات، تؤثر على خيارات الناس بشأن المنتجات. ولم يدرك معظم المشاركين أنهم يتعرضون للتلاعب.

عرض الإعلانات

تأتي هذه النتائج في لحظة حاسمة. ففي عام 2023، بدأت «مايكروسوفت» في عرض إعلانات في أداة «Bing Chat»، التي تُعرف الآن باسم «كوبايلوت». ومنذ ذلك الحين، أجرت «غوغل» و«أوبن إيه آي» تجارب على الإعلانات في روبوتات الدردشة الخاصة بهما. وبدأت «ميتا» بإرسال إعلانات مخصصة للمستخدمين على «فيسبوك» و«إنستغرام»، بناءً على تفاعلاتهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الخاصة بها.

وتتنافس الشركات الكبرى على الريادة؛ ففي أواخر مارس (آذار) الماضي، استقطبت «أوبن إيه آي» ديف دوغان، المدير التنفيذي المخضرم للإعلانات في «ميتا»، ليتولى قيادة عملياتها الإعلانية.

مستوى أعلى من المخاطر على المستخدمين

لقد أصبحت الإعلانات جزءاً لا يتجزأ من معظم خدمات الويب المجانية وقنوات الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي الكبيرة. ولكن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي قد تنقل هذه الممارسة إلى مستوى جديد من المخاطر على المستهلكين.

ولا يقتصر استخدام روبوتات الدردشة على البحث عن المعلومات والوسائط أو إنتاج المحتوى؛ بل يلجأ إليها المستخدمون لأداء مهام متنوعة، تصل في تعقيدها إلى تقديم النصائح الحياتية والدعم النفسي. ويتعامل الناس بشكل متزايد مع روبوتات الدردشة كرفقاء ومعالجين، حتى أن بعض المستخدمين يقيمون علاقات وثيقة مع الذكاء الاصطناعي.

في ظل هذه الظروف، قد يغفل الناس بسهولة أن الشركات تُنشئ روبوتات الدردشة لتحقيق الربح في نهاية المطاف. ولذلك، تسعى شركات الذكاء الاصطناعي جاهدة إلى تحليل بيانات المستخدمين بدقة، لجعل الإعلانات أكثر فاعلية وربحية.

تحليل البيانات لتوجيه إعلانات مخصصة

أصبحت إعلانات روبوتات الدردشة أكثر فاعلية. فبمجرد سؤال بسيط لروبوت الدردشة، يمكن الكشف عن معلومات أكثر بكثير مما يتوقعه المستخدم.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن نماذج اللغة الضخمة قادرة على استنتاج نطاق واسع من البيانات الشخصية، والتفضيلات، وحتى أنماط تفكير الشخص خلال الاستفسارات الروتينية.

استنتاج التفضيلات لوضع ملفات شخصية

على سبيل المثال، قد يشير سؤال: «ساعدني في كتابة مقال عن تاريخ الأدب الأميركي» إلى أن المستخدم طالب في المرحلة الثانوية. بينما قد يشير سؤال: «اقترح عليَّ وصفات لعشاء سريع خلال الأسبوع» إلى أن المستخدم هو واحد من الوالدين العاملين. ومحادثة واحدة قد توفر كمّاً هائلاً من التفاصيل. ومع مرور الوقت، يمكن لسجل المحادثات الكامل أن يُكوِّن ملفاً شخصياً غنياً للغاية.

تجربة اختبار لنموذج ذكي بإعلانات

ولتوضيح كيفية حدوث ذلك عملياً، قمنا بتطوير روبوت دردشة يُدمج الإعلانات بسلاسة في محادثاته مع المستخدمين، مقترحاً منتجات وخدمات بناءً على سياق المحادثة.

طلبنا من 179 شخصاً إنجاز مهام يومية عبر الإنترنت، باستخدام واحد من 3 روبوتات دردشة: روبوت شائع الاستخدام على الإنترنت اليوم، وآخر يُدمج الإعلانات بشكل غير مُعلَن، وثالث يُصنِّف الاقتراحات الدعائية بوضوح.

لم يكن المشاركون على علم بأن التجربة تتعلق بالإعلانات. على سبيل المثال، عندما طلب المشاركون من برنامج الدردشة الآلي الخاص بنا نظاماً غذائياً وبرنامجاً رياضياً، اقترحت النسخة الإعلانية استخدام تطبيق محدد لتتبع السعرات الحرارية. وقدَّمت هذا المحتوى المدعوم على أنه توصية محايدة، مع أنه كان يهدف إلى التأثير على المستخدمين.

وقد أشار كثير من المشاركين إلى أنهم متأثرون بالذكاء الاصطناعي، وأن له تأثيراً على قراراتهم؛ بل إن بعضهم قال إنه فوَّض عملية اتخاذ القرار بالكامل إلى برنامج الدردشة الآلي.

إعلانات «خفيَّة» أكثر ودِّية

وأشار نصف المشاركين الذين تلقوا إعلانات مدعومة وإعلانات صريحة، إلى أنهم لم يلاحظوا وجود لغة إعلانية في الردود التي تلقوها. وقد أدى ذلك إلى نتيجة مقلقة؛ فمع أن الإعلانات جعلت أداء برنامج الدردشة الآلي أسوأ بنسبة 3 في المائة إلى 4 في المائة في كثير من المهام، فإن كثيراً من المستخدمين أشاروا إلى تفضيلهم ردود برنامج الدردشة الآلي الإعلانية على الردود غير الإعلانية؛ بل إنهم قالوا إن الردود التي تتضمن إعلانات بدت أكثر ودية وفائدة.

معرفة احتياجاتك... لإقناعك

قد يكون لهذا النوع من التأثير الخفي عواقب وخيمة عند ظهوره في مجالات أخرى من الحياة، كالآراء السياسية والاجتماعية. لطالما كان تحليل المستخدمين، واستخدام علم النفس لاستهدافهم، جزءاً من خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الإلكترونية، لأكثر من عقد.

لكننا نرى أن برامج الدردشة الآلية ستعزِّز هذه التوجهات. ذلك لأن الأولوية القصوى لخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي هي إبقاء تفاعلك مع المحتوى؛ حيث تُخصَّص الإعلانات بناءً على سجل بحثك.

مع ذلك، يمكن لبرامج الدردشة الآلية أن تتجاوز ذلك بمحاولة إقناعك مباشرة، استناداً إلى معتقداتك ومشاعرك ونقاط ضعفك. وبرامج الدردشة الآلية القادرة على التفكير والتصرف بشكل مستقل أكثر فاعلية من الخوارزميات التقليدية في جمع المعلومات من المستخدمين تلقائياً. فبرنامج الدردشة الآلي المُصمَّم لغرض محدد يمكنه الاستمرار في استجواب شخص ما حتى يحصل على المعلومات المطلوبة، ما يُؤدِّي إلى تكوين صورة أدق عنه.

هذا النوع من الاستجواب الذاتي ممكن، ويتماشى مع نماذج أعمال شركات الذكاء الاصطناعي، وقد أثار قلق الجهات التنظيمية.

وتُطلق «أوبن إيه آي» حالياً إعلانات في «تشات جي بي تي»، ولكنها صرَّحت بأنها لن تسمح بوضع الإعلانات لتغيير ردود روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

لكن السماح بالإعلانات المُخصصة ضمن ردود روبوت الدردشة بات وشيكاً. وتشير بحوثنا إلى أنه إذا اتخذت شركات الذكاء الاصطناعي هذه الخطوة، فقد لا يلاحظ كثير من المستخدمين البشريين حدوثها.

خطوات للكشف عن إعلانات روبوتات الدردشة

إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لمحاولة كشف إعلانات روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي:

- ابحث عن أي نص إفصاحي (كلمات مثل: «إعلان»، و«برعاية») حتى لو كان باهتاً أو تصعب رؤيته. هذه النصوص إلزامية بموجب لوائح لجنة التجارة الفيدرالية. وتطبقها أيضاً منصتا «أمازون» و«غوغل»، وغيرهما من المنصات الإلكترونية الكبرى.

- فكِّر فيما إذا كان ذِكر المنتج أو العلامة التجارية منطقياً ومعروفاً على نطاق واسع؛ إذ يتعلم الذكاء الاصطناعي من النصوص والصور على الإنترنت، لذا من المرجح أن تكون العلامات التجارية الشهيرة مُدمجة في نماذجه. إذا كان المنتج جديداً أو غير معروف، فمن المرجح أن يكون إعلاناً.

- أي تغيير غير معتاد في التوجه، أو اللهجة، قد يكون مؤشراً على وجود إعلان. ويُشبه هذا الأمر على «يوتيوب» الانتقال المفاجئ أو غير المتوقع إلى قسم الإعلانات الممولة في مقاطع الفيديو التي يُنشئها مُنشئو المحتوى.

* طالب دكتوراه في علوم وهندسة الحاسوب، وأستاذ فخري في علوم الحاسوب بجامعة ميشيغان. مجلة «فاست كومباني».


هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي
تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي
TT

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي
تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

يقدم هاتف «أونر 600» Honor 600 الجديد في المنطقة العربية (من فئة الهواتف المتوسطة العليا) أدوات متقدمة لتوليد المحتوى الرقمي دون التنازل عن معايير الأداء الأساسية.

ويتمتع الهاتف بمجموعة من الخصائص التقنية التي تبرز في جوانب البطارية ذات السعة الكبيرة ومصفوفة الكاميرات عالية الدقة، مع تركيز مكثف على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي مباشرة في واجهة الاستخدام، ما يجعله منافساً لصناع المحتوى ومحبي التصوير بسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

متانة فائقة بتصميم أنيق

يأتي الهاتف بتصميم خارجي يعكس دقة متناهية، حيث تم استخدام عملية النحت البارد لإنشاء هيكل من قطعة واحدة يجمع بين الأناقة والمتانة العالية. ويتميز الهاتف بإطار معدني غير لامع يوفر قبضة مريحة وملمساً فاخراً، مع توفره بألوان عصرية تشمل الأسود، والأبيض الذهبي، والبرتقالي الجذاب الذي يضفي لمسة من الحيوية على مظهر الهاتف.

على الرغم من احتواء الهاتف على بطارية ضخمة، فإنه يحافظ على سماكة ووزن منخفضين. وهذا التوازن بين الوزن والأبعاد يجعل الهاتف سهل الاستخدام بيد واحدة. كما يتميز الهاتف بشاشة ذات حواف هي الأقل سماكة (0.98 مليمتر فقط)، ما يوفر تجربة مشاهدة غامرة تكاد تكون خالية من الإطارات السوداء الجانبية.

قدرات تصويرية مبهرة

وتُعتبر الكاميرا الخلفية بدقة 200 ميغابكسل جوهر تقنيات التصوير في الهاتف، إذ تعتمد على مستشعر كبير بمقاس 1 إلى 1.4 بوصة لتقديم أداء تصويري متقدم في ظروف الإضاءة المنخفضة. وبفضل تقنية التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS ومعالج الصور المدعوم بالذكاء الاصطناعي، يضمن الهاتف التقاط صور ليلية بغاية الوضوح وبتفاصيل دقيقة وألوان واقعية تعيد إحياء المشاهد المظلمة بجودة احترافية.

ويشمل نظام التصوير أيضا كاميرا فائقة الاتساع بدقة 12 ميغابكسل تعمل ككاميرا للعناصر القريبة جداً أيضاً، بالإضافة إلى كاميرا أمامية للصور الذاتية («سيلفي») بدقة 50 ميغابكسل والتي تدعم أوضاع «بورتريه» المتقدمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف إبراز تفاصيل الوجه بدقة عالية وتوفر تأثيرات «بوكيه» طبيعية، حتى في ظروف الإضاءة الصعبة.

الذكاء الاصطناعي التوليدي وإنتاج المحتوى

وللذكاء الاصطناعي دور رئيسي في الهاتف:

• تقنية «إيه آي تو إميج فيديو 2.0» AI Image to Video 2.0: هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دمج نموذج فيديو متعدد الوسائط في هاتف ذكي، ما يتيح للمستخدم تحويل الصور الثابتة إلى عروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة. ويستطيع المستخدم تحديد إطار البداية والنهاية أو استخدام قوالب جاهزة لإنشاء محتوى سينمائي في ثوانٍ معدودة، ما يجعل إنتاج المحتوى الإبداعي أسهل من أي وقت مضى.

• «محرر الصور الإبداعي 2.0» AI Creative Editor 2.0: يوفر أدوات متطورة تشمل Moving Photo Eraser لحذف العناصر غير المرغوب بها من الصور المتحركة بضغطة واحدة، وتقنيات Outpainting وUpscale لتحسين جودة الصور وتوسيع خلفياتها بذكاء، بالإضافة إلى AI Photos Agent الذي يعمل كمساعد شخصي لتنفيذ التعديلات بناء على الوصف اللفظي للمستخدم.

• أدوات تعزيز الإنتاجية: يضم الهاتف مجموعة من أدوات الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل تلخيص النصوص AI Summary وتدوين الملاحظات الذكي AI Notes والترجمة الفورية للنصوص والصوت AI Translation. وتساعد هذه الأدوات المستخدمين على إدارة مهامهم اليومية بكفاءة أكبر، سواء في العمل أو الدراسة، من خلال أتمتة العمليات المعقدة وتقديم نتائج دقيقة بسرعة فائقة.

كشف التزييف العميق

• كشف التزييف العميق: يستطيع الهاتف الكشف عن التزييف العميق AI Deepfake Detection والكشف عن استنساخ الصوت، ما يوفر حماية للمستخدمين ضد عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي.

• تحرير آلي للصور: تتيح ميزة AI Photo Agent تحرير الصور بطريقة سهلة وطبيعية دون الحاجة لفهم أدوات التحرير المعقدة. يكفي وصف المطلوب، مثل «حذف الأشخاص في الخلفية» أو «إزالة الانعكاس»، ليقوم التطبيق بتنفيذ ذلك فوراً، ولتصبح عملية التحرير سلسة كما لو كان المستخدم يصف رؤيته الفنية.

• أساليب محترفي التصوير: تتيح ميزة Magic Color استكشاف أنماط جديدة، حيث تطبق تأثيرات مستوحاة من أشهر الكاميرات بنقرة واحدة، لتمنح الصور طابعاً شخصياً يعكس رغبة المستخدم.

• التحويل إلى الأبعاد الثلاثية: توفر ميزة Moving Photo Breakout Collage إمكانية تحويل اللحظات اليومية إلى صور ديناميكية ثلاثية الأبعاد تقريبا، بطريقة مبتكرة وسهلة الاستخدام أثناء التنقل.

قدرات تصويرية ممتدة بدعم للذكاء الاصطناعي

أداء متقدم وكفاءة المعالجة

- قطر الشاشة: 6.57 بوصة.

- دقة عرض الصورة: 2728x1264 بكسل بتردد 120 هرتز.

- كثافة الصورة: 458 بكسل في البوصة.

- شدة الإضاءة: 6500 شمعة كحد أقصى.

- تقنية التعتيم PWM: بتردد 3840 هرتز لحماية عين المستخدم، بالإضافة إلى مزايا العناية بالعين القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل «إيه آي ديفوكاس ديسبلاي» AI Defocus Display وتعديل شدة السطوع بشكل آلي

- مزايا إضافية للشاشة: تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لمزيد من الألوان الواقعية، وهي تعمل بتقنية «أموليد».

- دقة الكاميرات الخلفية: 200 و12 50 ميغابكسل (للزوايا العريض والعريضة جداً).

- دقة الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل.

- مقاومة المياه والغبار: وفقاً لمعيار IP69K (يستطيع تحمل ضغط الماء القوي، مع إمكانية غمره في الماء لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة).

- السماعات والميكروفون: سماعتان وميكروفونان.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» a وb وg وn وac وax و«بلوتوث 5.4»، إضافة إلى دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، وتقدم وحدة بث للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة الإلكترونية المختلفة.

- مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

- المعالج: «سنابدراغون 7» الجيل 4 ثماني النوى (نواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز).

- الذاكرة: 8 أو 12 غيغابايت بدعم لتقنية «رام توربو» RAM Turbo التي تزيد من كفاءة إدارة الذاكرة لتجربة استخدام خالية من التأخير.

- السعة التخزينية المدمجة: 256 أو 512 غيغابايت.

- نظام التشغيل: «آندرويد 16».

- واجهة الاستخدام: «ماجيك أو إس 10» التي توفر تكاملاً مع نظم التشغيل الأخرى، بما في ذلك دعم «أونر شاير» Honor Share للاتصال السلس مع الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس».

- الأزرار الخاصة: يقدم الهاتف زراً للذكاء الاصطناعي مخصصاً للوصول السريع إلى أدوات إنشاء المحتوى، مما يسهل الانتقال من لحظة الالتقاط إلى مرحلة الإبداع بضغطة واحدة.

- شحنة البطارية: 7000 ملّي أمبير – ساعة، وهي قفزة نوعية في عمر البطارية، حيث توفر طاقة تدوم طوال اليوم حتى مع الاستخدام المكثف.

- دعم الشحن السريع: يدعم الهاتف الشحن السريع السلكي بقوة 80 واط، بالإضافة إلى ميزة الشحن السلكي العكسي بقدرة 27 واط التي تتيح شحن الأجهزة والملحقات الأخرى بسرعات كبيرة.

- الوزن: 190 غراماً.

- السماكة: 7.8 مليمتر فقط.

- التوافر: الهاتف متوفر في المنطقة العربية ابتداء من يوم الخميس المقبل 30 أبريل (نيسان) بألوان البرتقالي أو الأبيض أو الأسود بسعري 1799 و1999 ريالاً سعودياً (نحو 479 و533 دولاراً أميركياً) لإصداري 8 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، أو 12 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.