«أبل» تكشف عن جهاز «آيباد ميني» الجديد المدعوم بمعالج قوي

يدعم النظام الجديد للذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الأميركية

جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن جهاز «آيباد ميني» الجديد المدعوم بمعالج قوي

جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)
جهاز «أبل آيباد ميني» الجديد (الشرق الأوسط)

كشفت «أبل»، الثلاثاء، عن أحدث أجهزتها اللوحية جهاز «آيباد ميني» الجديد المعزّز بقوة المعالج «A17 Pro»؛ حيث أشارت إلى أن الجهاز الجديد يتوفر بتصميمه الخفيف، وبـ4 ألوان، بما في ذلك اللونان الأزرق والليلكي الجديدان، مع شاشة ريتنا ليكويد مقاس 8.3 بوصة.

وأوضحت الشركة الأميركية أن شريحة «A17 Pro» تقدّم تعزيزاً عالياً للأداء حتى للمهام الأكثر تطلباً، مع وحدة معالجة مركزية ووحدة معالجة رسومات غرافيك أسرع، ومحرك عصبي أسرع مرتين من «آيباد ميني» الجيل السابق، ودعم نظام «ذكاء أبل - Apple Intelligence»، حيث تصل تنوعات وقدرات «آيباد ميني» الجديدة المتقدمة إلى مستويات غير مسبوقة مع دعم قلم «أبل برو».

وحسب المعلومات الصادرة فإن الكاميرا الخلفية الواسعة 12MP تدعم ميزة 4 HDR الذكية لالتقاط صور ذات مظهر طبيعي مع نطاق ديناميكي أكبر، وتستخدم التعلم الآلي للكشف عن المستندات ومسحها ضوئياً مباشرة في تطبيق الكاميرا.

ولفتت إلى أن جهاز «آيباد ميني» الجديد يتميّز ببطارية تدوم طوال اليوم وتجارب جديدة كلياً مع نظام «آيباد ميني أو إس 18»، في الوقت الذي حُدد فيه سعر «آيباد ميني» الجديد من 499 دولار - سعة تخزين 128GB - ضعف سعة تخزين الجيل السابق حيث يوفر قيمة وتجربة الآيباد الكاملة في تصميم فائق الخفة.

وأوضحت أنه يُمكن للمستخدمين طلب جهاز «آيباد ميني» الجديد مسبقاً بدءاً من اليوم، وسيتوفر بدءاً من الأربعاء 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال بوب بورشرز، نائب الرئيس الأول للتسويق على مستوى العالم في «أبل»: «لا يوجد جهاز آخر في العالم يضاهي (آيباد ميني) بفضل جمعه بين الأداء القوي وتعدد الاستخدامات في تصميم فائق الخفة وأسهل في الحمل، ويجذب (آيباد ميني) مجموعة واسعة من المستخدمين، والآن بفضل «ذكاء أبل - Apple Intelligence» فإنه يوفر ميزات جديدة ذكية وقوية وشخصية وخاصة. ومع شريحة «A17 Pro» القوية، وإمكانات الاتصال الأسرع، ودعم قلم «أبل برو»، يوفّر جهاز (آيباد ميني) الجديد تجربة آيباد الكاملة في تصميمنا الأسهل حملاً على الإطلاق بقيمة مذهلة».

شريحة «A17 Pro»

يأتي جهاز «آيباد ميني» الجديد بتحديثات رئيسية مع شريحة «A17 Pro»، ما يوفر أداءً وكفاءة عالية في استهلاك الطاقة في تصميم حمله، وتتميز شريحة «A17 Pro» بقوة أدائها؛ حيث تم تعزيزها من عدة جوانب مقارنة بشريحة «A15 بايونك» في الجيل السابق من (آيباد ميني).

وبفضل وحدة المعالجة المركزية سداسية النوى مع نواتي أداء و4 نوى كفاءة، تحقق شريحة «A17 Pro» زيادة بنسبة 30 في المائة في أداء وحدة المعالجة المركزية.

كما تحقق شريحة «A17 Pro» نقلة نوعية في أداء رسومات الغرافيك بفضل وحدة معالجة رسومات الغرافيك خماسية النوى، مما يحقق قفزة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق.

وتقدم شريحة «A17 Pro» تجارب جديدة تماماً، بما في ذلك التطبيقات الاحترافية التي يستخدمها المصممون والطيارون والأطباء وغيرهم. وتسرّع للمستخدمين تحرير الصور، والتعمّق في تفاصيل تطبيقات الواقع المعزز الغامرة، وغيرها، أكثر من أي وقت مضى.

ويوفر جهاز «آيباد ميني» الجديد ألعاباً واقعية مع تكنولوجيا تتبّع الأشعة المسرّعة بواسطة الأجهزة، التي تعدّ 4x أسرع من تتبّع الأشعة المسرّعة بواسطة البرامج، بالإضافة إلى دعم التخزين المؤقت الديناميكي وتكنولوجيا التظليل الشبكي المسرّعة بواسطة الأجهزة.

ومن صناعة محتوى جذاب بمعدل أسرع من أي وقت مضى في «Affinity Designer»، إلى الاستمتاع بتشغيل ألعاب من فئة AAA الغنية برسومات الغرافيك، التي تتطلب أداءً قوياً مثل لعبة «Zenless Zone Zero»، بفضل تصميم «iPad mini» فائق الخفة والأداء يمكن للمستخدمين حمله معهم إلى أي مكان.

يأتي الجهاز بـ4 ألوان جديدة

اتصال أسرع

وبفضل الاتصال السلكي واللاسلكي الأسرع في أثناء التنقل، أصبح بإمكان المستخدمين إنجاز مهام أكثر على «آيباد ميني». يدعم موديل «آيباد ميني» الجديد شبكة Wi-Fi 6E، التي توفر أداءً أسرع حتى مرتين من الجيل السابق، وبذلك يتمكن المستخدمون من تنزيل الملفات والاستمتاع بالألعاب ومشاهدة الأفلام عبر الإنترنت بسرعة أكبر من أي وقت مضى.

وتتيح موديلات واي فاي والخلوي مع شبكة 5G للمستخدمين إمكانية الوصول إلى ملفاتهم والتواصل مع الزملاء ونسخ بياناتهم احتياطياً بلمسة بسيطة في أثناء التنقل. ويتم تفعيل موديلات «آيباد ميني» المزودة بإمكانية الاتصال الخلوي باستخدام الشريحة الإلكترونية، وهي بديل آمن للشريحة ‏الفعلية، ما يتيح للمستخدمين إمكانية الاتصال أو نقل باقاتهم الحالية رقمياً بشكل أسرع، بالإضافة إلى تخزين عدة باقات خلوية على جهاز واحد.

أصبح بإمكان المستخدمين الاتصال بسهولة بباقات البيانات اللاسلكية على جهاز «آيباد ميني» الجديد في أكثر من 190 بلداً ومنطقة حول العالم ومن دون الحاجة إلى شريحة «SIM» فعلية من شركة اتصالات محلية.

أصبح منفذ «يو إس بي - سي» الآن أسرع حتى 2x من الجيل السابق، مع إمكانية نقل البيانات بسرعة تصل إلى 10Gbps؛ لذا أصبح استيراد الصور ومقاطع الفيديو الكبيرة أسرع من أي وقت مضى.

تجربة الكاميرا

تتيح الكاميرات إمكانية عالية لسير العمل أثناء التنقل. حيث تمنح الكاميرا الخلفية الواسعة 12MP صوراً رائعة، ومع ميزة «4 HDR» الذكية، ستكون الصور أكثر تفصيلاً وحيوية.

باستخدام المحرك العصبي القوي مع 16 نواة، يوظّف «آيباد ميني» الجديد الذكاء الاصطناعي لتحديد المستندات بشكل تلقائي مباشرةً في تطبيق الكاميرا، ويمكنه استخدام الفلاش بتكنولوجيا انسجام اللون الجديد لإزالة الظلال من المستند. تعدّ الكاميرا الأمامية الواسعة للغاية 12MP في الوضع العمودي، مع دعم نمط «في الوسط»، رائعة لجميع الطرق التي يستخدم بها العملاء جهاز «iPad mini».

نظام «آيباد أو إس»

يأتي نظام «آيباد أو إس» بميزات قوية تعمل على تحسين تجربة آيباد؛ مما يجعله أكثر تنوعاً وذكاءً من أي وقت مضى. ويتميز «آيباد أو إس» أيضاً بأطر عمل مثل «Core ML» الذي يسهّل على المطورين الاستفادة من المحرك العصبي لتقديم ميزات قوية للذكاء الاصطناعي على الجهاز مباشرةً.

وتم تصميم الحاسبة خصوصاً لتناسب القدرات العالية لجهاز آيباد، حيث توفر طريقة جديدة تماماً لاستخدام قلم أبل لحل لتعبيرات الرياضية، بالإضافة إلى الحاسبة العادية والحاسبة العلمية، مع ميزة سجل تاريخ المعادلات الجديدة وتحويل الوحدات.

باستخدام الملاحظات الحسابية، أصبح المستخدمون الآن قادرين على إدخال التعبيرات الرياضية أو كتابتها لرؤيتها محلولة على الفور بخط يد يشابه خط أيديهم. ويمكنهم أيضاً إنشاء المتغيّرات واستخدامها، وإضافة معادلة لإدراج رسم بياني. يمكن للمستخدمين أيضاً الوصول إلى الملاحظات الحسابية الخاصة بهم في تطبيق الملاحظات، واستخدام جميع وظائف الرياضيات في أي من ملاحظاتهم الأخرى.

كما شهد تطبيق الملاحظات تطويرا كبيراً، بالإضافة إلى وجود خاصية التسجيل الصوتي والنسخة النصية الجديدتين؛ حيث يستطيع آيباد التقاط محاضرة أو محادثة، ويتم مزامنة النصوص المكتوبة مع الصوت، حتى يتمكن المستخدمون من البحث عن لحظة محددة في التسجيل.

وتلقى تطبيق الصور أكبر تحديث له على الإطلاق، مما يوفر للمستخدمين أدوات جديدة قوية تسهّل العثور على ما يبحثون عنه من خلال تخطيط تطبيق مبسط وقابل للتخصيص.

يدعم «آيباد ميني» الجديد خاصية «ذكاء أبل» الجديدة

مصمم حول ذكاء أبل

ويوفر «آيباد ميني» الجديد ومع شريحة «A17 Pro» القوية، دعماً لنظام «ذكاء أبل - Apple Intelligence»، خصوصاً أنه مدمج في صميم نظام «آيباد أو إس» ما يمنحه القدرة على الاستفادة من قوة شرائح أبل سيليكون ونماذج التوليد التي بنتها أبل لفهم وإنشاء اللغة والصور، واتخاذ الإجراءات عبر التطبيقات، والاستفادة من السياق الشخصي لتبسيط المهام اليومية وتسريعها.

ستتوفر المجموعة الأولى من ميزات «ذكاء أبل - Apple Intelligence» بإنجليزية الولايات المتحدة ضمن تحديث برامج مجاني هذا الشهر مع نظام «أيباد أو إس 18»، وهي متاحة لأجهزة آيباد المزودة بشريحة «A17 Pro» أو «M1» وأحدث.


مقالات ذات صلة

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)

«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

كشفت شركة «أبل» عن حاسوبها المحمول الجديد «ماك بوك نيو» (MacBook Neo)، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.