تحديثات أساسية في «آيفون 16»: كاميرا متقدمة وعمر بطارية أفضل

مزايا أفضل من الطرز السابقة

تحديثات أساسية في «آيفون 16»: كاميرا متقدمة وعمر بطارية أفضل
TT

تحديثات أساسية في «آيفون 16»: كاميرا متقدمة وعمر بطارية أفضل

تحديثات أساسية في «آيفون 16»: كاميرا متقدمة وعمر بطارية أفضل

من بين هواتف «آيفون» الأربعة الجديدة التي تبيعها «أبل» الآن، فإن «بلس 16» و«برو ماكس 16» هما الأفضل في عمر البطارية.

تحديثات أساسية

ما أكبر التغييرات التي سيجلبها «آيفون 16» الجديد من «أبل» إلى حياتك اليومية. يقول المحلل التقني في واشنطن، كريس فيلازكو: «أقسم إنني لا أحاول بيع هذه الأشياء بأقل من قيمتها. من المعالجات القوية إلى الشاشات الأكثر تطوراً (قليلاً)، هناك كثير من الأسباب التي تبرّر الترقية إذا كنت تنتظر. ولكن نظراً إلى أن الميزة الرئيسية لهاتف (آيفون 16) - مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي تُسمّى (أبل إنتلغنس) - ليست جاهزة للاستخدام في الوقت الحالي، فإن أهم التحديثات لتجربة (آيفون) في الوقت الحالي هي التحديثات الأساسية. أما إذا كنت متردداً بشأن الترقية - أو لم تكن متحمساً للذكاء الاصطناعي - فإليك ما يجب معرفته قبل الشراء».

الكاميرات والتحكم

على الرغم من رفضها السابق للأزرار، يبدو أن «أبل» توافق على ذلك. بالإضافة إلى زر «الإجراء» الخاص بها الذي يطلق اختصارات لوحة المفاتيح، تحتوي جميع هواتف «آيفون» الجديدة هذا العام أيضاً على زر «تحكم الكاميرا». فما المشكلة؟ يمكن أن يكون زراً ذكياً للغاية.

في أبسط صوره، إنه طريقة ملائمة لتشغيل الكاميرا؛ ما عليك سوى الضغط عليه، وستكون جاهزاً لالتقاط الصور. بعد تحديث للبرنامج سيصدر في وقت لاحق من هذا العام، سيطلق أيضاً ميزة «الذكاء البصري» التي تسمح لهواتف «آيفون» بإظهار معلومات حول الأشياء والأماكن التي تراها الكاميرات، وأظن أن هذا هو السبب الحقيقي وراء وجود هذا الزر الجديد.

كما يعمل مثل زر الغالق على الكاميرا الرقمية القديمة. يتطلب ذلك بعض الوقت للتعود - فقد واجه بعض الزملاء في البداية صعوبة في التقاط الصور - لكنك ستعتاد عليه.

الأمر هو أن «أبل» تريد أيضاً منك استخدامه للتبديل بين الكاميرات وتغيير إعداداتك، وهنا يبدأ التقصير.

للوصول إلى هذه الميزات، يجب أن تضغط مرتين - برفق! - على الزر والتمرير لليسار أو اليمين للتبديل بين الخيارات. إذا ضغطت برفق شديد، فلن يحدث شيء. اضغط بقوة شديدة، فستجد أنك التقطت صورة للتو. لا تنس حذفها.

من المسلم به أنه مفيد لبعض الأشياء، مثل ضبط مستوى التكبير المناسب. ولكن حتى بعد إتقان إيماءاته الصغيرة، لم يبد التنقيب بين الخيارات باستخدام هذا الزر الجديد أسرع أو أسهل من مجرد استخدام شاشة اللمس.

لن يكون كل هذا مهمّاً إذا لم تكن الكاميرات الجديدة من «أبل» على المستوى المنتظر، لذا تجوّلتُ والتقطت اللقطات نفسها باستخدام 6 طُرُز مختلفة من «آيفون» لرؤية مدى التقدم الذي أحرزه الهاتف «16» أو «برو 16».

تطور التصوير

إذا كان هناك شيء واحد جعل هذه التجربة واضحة بالنسبة إليّ، فهو أن هواتف «آيفون» الجديدة هذه «تفكّر» في الصور بشكل مختلف عن الطرز التي قد تترقى منها.

التقطت الكاميرات الرئيسية بدقة 48 ميغابيكسل في هاتف «آيفون 16» و«برو 16» كثيراً من التفاصيل، رغم أنك ستحتاج إلى تكبير الصورة عن قرب لرؤية معظمها. (من غير المستغرب أن يكون أداء «برو» أفضل قليلاً من «16» هنا، والكاميرا ذات الزاوية الواسعة الجديدة فيه تفوز بسهولة بفئة «أفضل المناظر الطبيعية»).

ولكن هواتف «آيفون» القديمة التي اختبرتها لم تكن سيئة. كانت هناك اختلافات طفيفة، ولكن ما لم أبحث عن الاختلافات، فإن الهاتف الذي أنتج الصور «الأجمل» كان يتوقف في الغالب على الذوق.

مع ذلك، فإن ما ظلّ عالقاً معي هو أن «آيفون 16» و«برو 16» ينتجان بصفة عامة صوراً تبدو أكثر شبهاً بالمشاهد التي رأيتها؛ وهذا صحيح بصورة خاصة في الليل.

كانت الطرز القديمة، مثل «برو 12» و«برو 14» تمتص ببساطة أكبر قدر ممكن من الضوء، لجعل الصور الملتقطة في الإضاءة المنخفضة أسهل في الرؤية. في الوقت نفسه، لم تزودنا هواتف «آيفون» هذا العام بمزيد من التفاصيل فحسب؛ وإنما قدّمت أجواء أكثر تماشياً مع الواقع.

هذا أمر مهم للغاية. على مدار سنوات، طوّرت كاميرات الهواتف الذكية أنماطاً متميزة، مما خرج بنتائج جذبت الانتباه بسبب حيويتها أو مزاجيتها؛ حتى لو لم تتطابق مع العالم الحقيقي قط.

هذا العام، يبدو أن «أبل» راضية عن تقديم مزيد من المساحة الفارغة التي يمكنك تخصيصها بنفسك. تم دمج التحكم الجديد لتغيير درجات الألوان والمزاج العام للصور التي تلتقطها في تطبيق الكاميرا الجديد لهواتف «آيفون».

أنا مؤيد لهذا النهج الأكثر واقعية، رغم أنه يأتي مع عيب ساخر: الصور التي التقطتها باستخدام هواتف «آيفون» القديمة بدت في بعض الأحيان أكثر إثارة للاهتمام على الفور من الصور التي التقطتها باستخدام الطرز الجديدة، حتى لو لم تكن دقيقة من الناحية الفنية.

بطاريات أفضل

إذا كنت تستخدم هاتف «آيفون» أقدم - مثل «آيفون 13» - فإن عمر البطارية الممتد الموجود في بعض هذه الطرز الجديدة سيكون هائلاً. لكن البعض حصل على دفعة أكبر من الآخرين.

لقد وجدتُ أن جميع هواتف «آيفون» الجديدة من «أبل» تدوم لمدة أطول قليلاً من العام الماضي. إذا كنت تشاهد مقاطع الفيديو فقط على أي حال. ولكن حتى الآن، قد تكافح الطرز الأصغر - «16» و«برو 16» - للاستمرار ليوم كامل من الاستخدام من دون إعادة الشحن.

بالنسبة إلى أولئك المعرضين لنوبات القلق من البطارية، فإن هواتف «آيفون» الأكبر من «أبل» هي الحل الصحيح. استمر «آيفون 16 بلس» الأكبر حجماً معي بسهولة لمدة يوم ونصف اليوم من العمل واللعب بشحنة واحدة، وهو تحسّن طفيف عن العام الماضي.

في الوقت نفسه، كان «آيفون 16 برو ماكس» هو الفائز الواضح في قسم البطارية. لقد تمكّنت من استخدامه لمدة أقرب إلى يومين متتاليين من دون الحاجة إلى الركض والبحث عن شاحن. ولكن هناك تحذير كبير: لا نعرف بعد نوع تأثير «أبل إنتلغنس» على البطارية عندما يجري إطلاقه في الشهر المقبل في الإصدار التجريبي.

إذا كنت مكانك، فربما كنت سأتمسك بالطرازات غير «برو» لسبب واحد: يجب أن يكون من الأسهل استبدال بطارياتها.

في هاتف «آيفون 16» - وليس «برو» - استخدمت «أبل» مادة لاصقة مختلفة تفقد قبضتها عندما تمرر القليل من الكهرباء من خلالها. «يحل هذا النهج الجديد محل المادة اللاصقة الهشة المعرضة للخطأ التي تستخدمها (أبل) بشيء سريع التحلل»، كما يقول الرئيس التنفيذي لموقع الإصلاح ومجتمع «iFixit»، كايل وينز. الذي أضاف: «نحن متحمسون لأي شيء يجعل الهواتف أسهل في إصلاحها وبطارياتها سهلة الاستبدال».

أتشتري طراز «برو» أم لا؟

عاجلاً أم آجلاً، سيواجه كل مالك مخلص لهاتف «آيفون» السؤال نفسه: هل يجب أن أدفع كثيراً للتباهي بطراز «برو»؟ عادة، أقول نعم. ولدى هواتف «آيفون 16 برو» و«برو ماكس 16» في هذا العام كثير من المزايا.

كلاهما يحتوي على كاميرات ذات تكبير بصري «5x»، وهو مساعدة حقيقية في سد الفجوة بينك وبين الأجسام البعيدة. توفّر معالجات «إيه 18 برو» الخاصة بهما القليل من القوة الإضافية، التي تقول «أبل» إنها ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها على العمل بشكل أسرع. ولديهما شاشات أسرع وأكثر سلاسة، التي يصعب التخلي عنها إذا كنت قد استخدمت واحدة من قبل.

ولكن اسمعني: من قوة الحوسبة إلى عناصر التحكم، فإن الفجوة بين هواتف «آيفون» القياسية من «أبل» وطرز «برو» تبدو أضيق من أي وقت مضى. إذا كنت مقتنعاً بالترقية هذا العام، فامنح هاتف «16» العادي - أو الأفضل من ذلك، «بلس 16» وبطاريته الأكبر - نظرة جيدة وطويلة قبل الالتزام بطراز «برو».



«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سوف تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية لعملاق التكنولوجيا المنافس.

وتحتاج «غوغل» إلى القدرة الحاسوبية لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ويستمر الاتفاق من أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى نهاية يونيو (حزيران) 2029.

وفي اتفاق مماثل، سوف تشتري شركة الذكاء الاصطناعي المنافسة «أنثروبيك» قدرة حاسوبية من «سبيس إكس» مقابل 1.25 مليار دولار في الشهر بموجب اتفاق سوف يستمر عدة سنوات.

ودمج ماسك شركته الخاصة بالذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» في شركة «سبيس إكس»، وأقام العديد من مراكز البيانات للشركة. وبعد الإعلان عن الاتفاق مع «أنثروبيك» قبل أسابيع قليلة قال إن أحد مراكز البيانات سوف يكون كافياً لأنشطة الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«سبيس إكس».

وبتأجير القدرة الحاسوبية المطلوبة بشدة لـ«أنثروبيك» و«غوغل»، يساعد ماسك أيضاً الشركتين في منافستهما مع شركة «أوبن إيه آي» المنافسة. ويتنازع ماسك، وهو أحد المؤسسين السابقين لـ«أوبن إيه آي»، مع الشركة منذ سنوات.

يشار إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باهظة. وأشارت «غوغل» وحدها إلى نفقات رأسمالية تصل إلى 190 مليار دولار للعام الحالي سوف تخصص في الأساس لمراكز البيانات.


«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تتطلع لنسخة جديدة من الذكاء الاصطناعي في «مؤتمر المطورين»

شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)
شعار مؤتمر «أبل» للمطورين الذي سيُعقَد يوم الاثنين تحت شعار «كل الأنظمة تتألق» (الشرق الأوسط)

تتَّجه أنظار قطاع التقنية العالمي إلى مؤتمر المطورين العالمي لشركة «أبل» (WWDC 2026)، الذي ينطلق يوم الاثنين المقبل، وسط ترقُّب واسع لما يمكن أن تكشف عنه الشركة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة يراها مراقبون حاسمةً لتعزيز موقعها في مواجهة المنافسة المتصاعدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».

ويأتي المؤتمر بعد عام شهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الأمر الذي دفع «أبل» إلى إعادة صياغة استراتيجيتها التقنية لتقديم تجربة أكثر تكاملاً داخل منظومتها الرقمية، مستفيدة من قاعدة مستخدمين تتجاوز مليارَي جهاز نشط حول العالم.

وتشير المعلومات المتداولة قبل المؤتمر إلى أنَّ «أبل» تستعد للكشف عن نسخة جديدة كلياً من مساعدها الرقمي «سيري»، الذي يُتوقع أن يتحوَّل من مساعد صوتي تقليدي إلى منصة ذكاء اصطناعي متقدِّمة قادرة على إجراء محادثات طبيعية، وفهم السياق الشخصي للمستخدم، وتنفيذ مهام معقدة عبر التطبيقات المختلفة.

تحولات «سيري»

ومن أبرز التحولات المنتظرة أن يصبح «سيري» أكثر ارتباطاً بالبيانات الشخصية الموجودة على أجهزة المستخدم، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية، والمحادثات، والصور، والملاحظات، والملفات، ما يتيح له تقديم إجابات أكثر دقة وتنفيذ أوامر تعتمد على المحتوى الشخصي للمستخدم. فعلى سبيل المثال، سيكون بإمكان المستخدم البحث عن ملف تلقاه من شخص معين، أو العثور على رسالة تتضمَّن معلومةً محددةً باستخدام أوامر صوتية بسيطة.

كما يتوقع أن يتمتع المساعد الجديد بقدرات أوسع للتفاعل مع التطبيقات، حيث سيتمكَّن من تنفيذ سلسلة من الإجراءات المتتابعة دون الحاجة إلى التنقل اليدوي بين البرامج المختلفة. وتشمل هذه القدرات تحرير الصور ومشاركتها، وإرسال الرسائل والبريد الإلكتروني، ونقل الملفات بين التطبيقات، إضافة إلى تنفيذ أوامر تعتمد على ما يظهر أمام المستخدم على شاشة الجهاز.

ويرى محللون أنَّ هذا التوجُّه يمثِّل محاولةً من «أبل» للحاق بالتحوُّل الذي أحدثته تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العامين الماضيين، مع سعي الشركة إلى الاستفادة من نقطة قوة رئيسية تتمثَّل في التكامل العميق بين البرمجيات والأجهزة داخل منظومتها المغلقة.

وفي خطوة قد تعكس تحولاً مهماً في فلسفة الشركة، تشير التسريبات إلى أنَّ «أبل» تعتزم توسيع تعاونها مع مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي الخارجيين، بحيث يتمكَّن المستخدم من اختيار خدمات مثل «شات جي بي تي» أو «جيميني» أو «كلود» من داخل نظام التشغيل نفسه، بدلاً من الاعتماد حصرياً على تقنيات «أبل» الداخلية.

الخصوصية

وتراهن الشركة في الوقت ذاته على الخصوصية بوصفها نقطة التمايز الرئيسية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إذ تشير المعلومات إلى استمرار الاعتماد على معالجة جزء كبير من البيانات محلياً على الأجهزة أو عبر بنية «الحوسبة السحابية الخاصة» التي طورتها «أبل»؛ بهدف تقليل حجم البيانات التي تغادر أجهزة المستخدمين.

ولا تقتصر التحديثات المتوقعة على «سيري» فقط، بل تمتد إلى معظم التطبيقات الرئيسية في أنظمة «أبل». فمن المنتظر أن يحصل تطبيق الصور على أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بتوسيع الصور وتعديلها باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية، في حين سيتضمن تطبيق «الاختصارات» إمكانات لإنشاء عمليات آلية معقدة بمجرد وصف المهمة المطلوبة بالكلمات.

كما تستعد الشركة لإضافة تحسينات واسعة إلى أدوات الكتابة داخل النظام، تشمل إعادة صياغة النصوص، والتدقيق اللغوي الذكي، وتوليد المحتوى، وهي مزايا أصبحت جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.

تحديثات التطبيقات

ومن المتوقع كذلك أن تشهد تطبيقات الكاميرا والصحة والمحفظة الرقمية تحديثات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحليل الصور والمستندات، والتعرف على المعلومات الظاهرة أمام الكاميرا، وإدارة بعض المهام المالية اليومية بصورة أكثر تلقائية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، تشير التوقعات إلى أن «أبل» ستولي اهتماماً كبيراً لتحسين أداء أنظمة التشغيل واستقرارها وكفاءة استهلاك الطاقة، في إطار استعدادات أوسع لإطلاق جيل جديد من الأجهزة، يتصدرها أول هاتف «آيفون» قابل للطي، المتوقع طرحه خلال الأشهر المقبلة.

ويحمل مؤتمر هذا العام أهميةً استثنائيةً بالنسبة إلى «أبل»، إذ يتطلع المستثمرون والمطورون إلى رؤية أكثر وضوحاً حول كيفية منافسة الشركة لعمالقة الذكاء الاصطناعي. وبينما نجحت «أبل» تاريخياً في تحويل التقنيات الناشئة إلى منتجات واسعة الانتشار، فإنَّ التحدي هذه المرة يتمثَّل في إثبات قدرتها على تقديم تجربة ذكاء اصطناعي مختلفة تجمع بين القوة التقنية والخصوصية وسهولة الاستخدام، وهي العناصر التي بنت عليها الشركة مكانتها طوال العقدين الماضيين.

«آي أو إس IOS27»

وإلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي، يُتوقَّع أن تكشف «أبل» عن تحديثات واسعة لأنظمة التشغيل المقبلة، وفي مقدمتها «آي أو إس 27»، الذي تشير التسريبات إلى أنَّه سيكون من أكبر التحديثات منذ إطلاق واجهة «ليكويد غلاس»، مع التركيز على دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في مختلف وظائف النظام والتطبيقات اليومية.

ووفق المعلومات المتداولة، سيحصل نظام «آي أو إس 27» على تصميمات أكثر مرونة داخل عدد من التطبيقات الأساسية، إلى جانب تطوير تطبيق الكاميرا وإضافة أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والمَشاهد المحيطة، فضلاً عن تحسينات في تطبيق الصور تسمح بتعديل المحتوى وتوسيعه باستخدام الأوامر النصية الطبيعية. كما سيتضمَّن النظام قدرات متقدِّمة لإنشاء الاختصارات والأوامر الآلية دون الحاجة إلى خبرة تقنية أو برمجية.

ويبدو أن «آي أو إس 27» سيكون أكثر من مجرد تحديث سنوي تقليدي، إذ تشير التسريبات إلى أنَّه يمثِّل بداية مرحلة جديدة تعتمد فيها «أبل» على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل عميق داخل النظام نفسه، بدلاً من الاكتفاء بإضافة أدوات مستقلة. فالنظام الجديد سيجعل «سيري» جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام اليومية، مع قدرته على فهم ما يظهر على الشاشة، وتحليل المحتوى المفتوح أمام المستخدم، وتنفيذ الأوامر عبر التطبيقات المختلفة دون الحاجة إلى التنقل بينها يدوياً.

ومن المتوقع أن يشهد النظام تحولاً في طريقة البحث والتفاعل مع الجهاز، حيث تعمل «أبل» على تطوير واجهة جديدة تحمل مفهوم «ابحث أو اسأل»، تتيح للمستخدم الوصول إلى التطبيقات والملفات والمعلومات الشخصية والويب من خلال واجهة موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على القوائم التقليدية وجعل التفاعل مع الهاتف أقرب إلى الحوار الطبيعي مع المساعد الذكي.

كما يتوقع أن يقدم «آي أو إس 27» قدرات متقدمة في مجال «الذكاء البصري»، بحيث تتحوَّل الكاميرا إلى أداة لفهم العالم المحيط بالمستخدم. فإلى جانب التعرُّف على الأشياء والمعالم، سيتمكَّن النظام من تحليل الملصقات الغذائية، وتتبع السعرات الحرارية، والتعرُّف على أرقام الهواتف والعناوين المطبوعة وإضافتها مباشرة إلى جهات الاتصال، فضلاً عن تقديم معلومات فورية حول ما تلتقطه عدسة الكاميرا.

وفي مجال الإنتاجية، تعمل «أبل» على تعزيز أدوات الكتابة والتحرير داخل النظام، مع توفير إمكانات متقدِّمة لإعادة صياغة النصوص والتدقيق اللغوي واقتراح التعديلات بشكل لحظي داخل تطبيقات البريد الإلكتروني والرسائل والملاحظات. كما سيتمكَّن المستخدم من إنشاء أوامر واختصارات مُعقَّدة باستخدام اللغة الطبيعية فقط، دون الحاجة إلى إعدادات أو خطوات برمجية معقدة.

ومن الناحية التقنية، يُنتظر أن يركز «آي أو إس 27» على رفع كفاءة الأداء وتحسين عمر البطارية بالتوازي مع إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل «أبل» على إعادة هيكلة أجزاء من النظام وتنقية الشيفرات البرمجية القديمة لتقليل استهلاك الموارد وتحسين سرعة الاستجابة. ويرى محللون أنَّ هذه الخطوة ضرورية لضمان تشغيل المزايا الجديدة بسلاسة على مئات الملايين من أجهزة «آيفون» حول العالم.

كذلك يُنظَر إلى «آي أو إس 27» بوصفه النظام الذي سيمهِّد لإطلاق أول هاتف «آيفون» قابل للطي، مع تطوير واجهات استخدام جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً، والعمل المتزامن بين أكثر من تطبيق، بما يقرِّب تجربة الهاتف من أجهزة «آيباد» والحواسيب اللوحية. ويعكس هذا التوجه استعداد «أبل» لمرحلة جديدة من الابتكار تجمع بين تصميمات الأجهزة الجديدة وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في منصة واحدة.

وتعمل «أبل» على تطوير واجهات جديدة تدعم الشاشات الأكبر حجماً وتعدد المهام، بما يسمح بتشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب وتقديم تجربة أقرب إلى أجهزة «آيباد» عند فتح الجهاز بالكامل. ويرى محللون أنَّ هذه التغييرات تعكس استعداد الشركة لمرحلة جديدة من تصميم الأجهزة والبرمجيات في آن واحد.

سلسلة هواتف «آيفون 17» معروضة في متجر «أبل» في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

أنظمة التشغيل الأخرى

وتمتد هذه التحسينات إلى أنظمة «آيباد أو إس 27» و«ماك أو إس 27»، حيث تتوقع أوساط المطورين أن تستفيد أجهزة «آيباد» و«ماك» من النسخة الجديدة من «سيري» ومن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي نفسها، بما يشمل فهم المحتوى الشخصي، وإدارة الملفات، وتحسين تجربة الكتابة والإنتاجية. كما يُنتظَر أن يحصل نظام «ماك أو إس 27» على تعديلات تصميمية محدودة، وتحسينات للأداء، وكفاءة استهلاك الطاقة، بالتزامن مع اقتراب «أبل» من إنهاء دعم أجهزة «ماك» العاملة بمعالجات «إنتل».

تحسين استقرار الأنظمة

وفي الوقت نفسه، تشير المعلومات إلى أنَّ «أبل» تولي أهميةً كبيرةً لتحسين استقرار الأنظمة وسرعة الأداء وعمر البطارية، إذ وُصفت النسخ المقبلة بأنَّها تركز على تنقية الشيفرات البرمجية وإزالة المكونات القديمة وتحسين كفاءة تشغيل التطبيقات، في محاولة لتقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين بالتوازي مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.


السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.