تعرف على أحدث الألعاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي في معرض «غايمزكوم 2024»

توسع عالمي للشركات الصينية والكورية... ومجموعة من أحدث الألعاب الممتعة المقبلة

تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
TT

تعرف على أحدث الألعاب وتقنيات الذكاء الاصطناعي في معرض «غايمزكوم 2024»

تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق
تقدم لعبة «ستوكر 2» بيئة غنية وآليات لعب مليئة بالتشويق

سرَّع الذكاء الاصطناعي من تطوير التقنيات المختلفة، خصوصاً في مجال الترفيه والألعاب الإلكترونية سواء على صعيد برمجتها أو الدارات الإلكترونية للكومبيوترات الشخصية التي ترفع من جودة الصورة المعروضة دون التأثير على مستويات الأداء. ونذكر في هذا الموضوع ملخصاً لأبرز ما شهده معرض «غايمزكوم 2024» (Gamescom 2024) في مدينة كولن الألمانية بحضور تجاوز 335 ألف زائر، الذي كشف عن أبرز الألعاب المقبلة وتقنيات تطويرها.

شعار معرض «غايمزكوم» السنوي للألعاب الإلكترونية

ألعاب متقدمة مقبلة

بدايةً استعرض المؤتمر أبرز الألعاب المقبلة التي يترقبها اللاعبون، مثل Stalker 2 التي تعد من أفضل الألعاب التي تَستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم حركات اللاعب وأسلوب قتاله لتعديل المواجهات مع الأعداء وفقاً لذلك، لتصبح اللعبة مختلفة وفقاً لمهارات كل لاعب. وتقدم اللعبة نهايات متعددة وفقاً لقرارات اللاعب خلال مجريات اللعب مما يفتح المجال لمعاودة اللعب عدة مرات بعد إكمال مراحلها.

ألعاب مهمة بالذكاء الاصطناعي

ومن الألعاب المهمة Silent Hill 2 Remake التي تستخدم محرك تطوير الألعاب المتقدم Unreal Engine 5 الذي يدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير بيئة اللعب. ويحاكي هذا الإصدار أسلوب لعب اللعبة المخيفة القديمة ولكن مع تطوير مستوى الرسومات بشكل كبير إلى جانب تطوير آليات القتال.

وشاهد اللاعبون عروض لعبة الرعب والاستكشاف Begone Beast، ولعبة التسلق والمحاكاة Cairn، ولعبة الرعب الجديدة من المنظور الأول AILA، ولعبة المحاكاة Revenge of the Savage Planet، ونسخة محسنة للعبة المحاكاة Goat Simulator، ومراحل توسعية جديدة للعبة Persona 3 Reload بعنوان Episode Aigis، ولعبة الخنادق والاستكشاف King of Meat، ولعبة المغامرات الجماعية Lynked: Banner of the Spark.

القتال وتقمص الأدوار وصيد الوحوش

وكشف المعرض كذلك عن لعبة البقاء والقتال ARC Raiders، ولعبة القتال وتقمص الأدوار Path of Exile 2، ولعبة صيد الوحوش الخرافية Monster Hunter Wilds التي أبهرت الجميع وحصلت على عديد من جوائز المعرض، ولعبة الألغاز والمغامرات Monument Valley، ولعبة القتال Fatal Fury: City Of The Wolves، والجزء السابع من سلسلة بناء الحضارات التاريخية Civilization، ولعبة الاستراتيجيات والتكتيكات العسكرية الخرافية Age of Mythology Retold، ولعبة المغامرات القتالية Towerborne، ولعبة العالم المفتوح وتقمص الأدوار Kingdom Come: Deliverance II.

كما تم استعراض مشاهد جديدة ومثيرة للعبة Batman: Arkham Shadow، ولعبة القتال التاريخية Phantom Blade Zero، ولعبة المحاكاة Herdling، ولعبة المغامرات المخيفة Little Nightmares 3، ولعبة القتال والمغامرات Unknown 9: Awakening، ومراحل توسعية جديدة للعبة تقمص الأدوار Diablo IV بعنوان Vessel of Hatred .

تجربة سباقات السيارات السريعة في لعبة «تيست درايف أنليميتد سولار كراون»

وكذلك استُعرضت لعبة سباق السيارات Test Drive Unlimited Solar Crown التي ترفع من مستوى الرسومات وتقدم تطويرات على قوانين الفيزياء في العالم المفتوح المليء بالتفاصيل الذي يمكن التجول عبره بكل سهولة. كما تم استعراض لعبة Exoborne الحربية، ولعبة الاستراتيجيات العسكرية الخيالية Command & Conquer: Legions (على الهواتف الجوالة)، ولعبة Age of Empires Mobile لبناء الحضارات (على الهواتف الجوالة أيضاً).

مفاجأة المعرض

وقدم المعرض مفاجأة تمثلت بالكشف عن الجزء المقبل في سلسلة ألعاب العالم المفتوح Mafia بعنوان Mafia: The Old Country، إلى جانب الكشف عن تاريخ إطلاق لعبة Indiana Jones and the Great Circle (في 9 ديسمبر «كانون الأول» المقبل) وتقديم عرض للعبة القتال Call of Duty: Black Ops 6.

وبينما كان هذا المعرض في السابق حكراً على شركات تطوير الألعاب الأميركية واليابانية، شهد هذا العام بروز كثير من الشركات الأخرى من المملكة العربية السعودية (منها Savvy Game Group وNEOM Level Up Studios) والصين وكوريا وجنوب آسيا (مثل شركتي Mihoyo Kingsoft وKrafton اللتين قدمتا أبرز العروض)، مع عدم مشاركة «سوني» و«نينتندو» اليابانيتين، وحضور «مايكروسوفت» ولكن بتركيزها على نشر الألعاب أكثر من كونها مطوراً للألعاب. واستعرضت Funcom المملوكة لـTencent الصينية لعبة Dune: Awakening المبهرة، مع استعراض NetEase لعبة الأبطال الخارقين Marvel Rivals، إلى جانب استعراض لعبتي The First Berserker Khazan وMecha BREAK الكوريتين.

وركزت الشركات الصينية على التوسع عالمياً بنشر ألعابها بسبب الشروط الحكومية التنظيمية المتغيرة في الصين المتعلقة بمدة لعب الأطفال، والتي قد تحدّ من بيع الألعاب بشكل مربح للشركات.

ومن الألعاب الصينية المبهرة Black Myth Wukong (ستنشر «الشرق الأوسط» مراجعة مفصلة لها قريباً في ملحق «تقنية المعلومات») والتي تعد من أفضل ألعاب هذا العام على صعيد متعة اللعب والعالم الكبير المليء بالتفاصيل والرسومات المبهرة والقصة الملحمية. وانتظر بعض زوار المعرض أكثر من 5 ساعات لتجربة هذه اللعبة بسبب الازدحام الكبير أمام الأجهزة الموجودة في قسم الشركة في المعرض.

الذكاء الاصطناعي يطوّر تجارب اللعب

من جهتها كشفت «إنفيديا» عن تقنية ثورية جديدة مقبلة اسمها ACE تسهّل إيجاد شخصيات مختلفة أكثر واقعية تتفاعل مع اللاعبين بشكل سلس للغاية وتستطيع سماع حديث المستخدم عبر الميكروفون عبر 32 لغة مختلفة والإجابة عن أسئلته بشكل حقيقي عوضاً عن تقديم بضع إجابات مسبقة الإعداد، إلى جانب تحريك الشخصيات وتعابير وجهها بسهولة وزيادة مستوى فهمها لمجريات اللعبة والبيئة، مما يزيد من مستويات الانغماس في عالم الألعاب. ويمكن التحدث مع هذه الشخصيات بعدة لغات، وهي تستطيع قراءة تعابير وجه المستخدم عبر الكاميرا المتصلة بجهازه. وتقدم هذه التقنية القدرة على معالجة البيانات إما عبر السحابة وإما محلياً عبر بطاقات سلسلة RTX المتقدمة. كما يمكن استخدام هذه التقنية لإيجاد شخصية افتراضية لخدمة العملاء للشركات بشكل أكثر واقعية وسلاسة وفي المؤتمرات الافتراضية عن طريق إيجاد شخصية رقمية للمستخدم.

جلسة تقنية افتراضية

وحضرت «الشرق الأوسط» جلسة افتراضية خاصة بهذه التقنية، حيث تم السؤال عن الفرق بين مزايا التقنية عبر السحابة والمعالجة على بطاقة الرسومات الموجودة في جهاز اللاعب، حيث أكد المطورون أن المستويات ستكون متقاربة وأن معالجة البيانات محلياً أفضل لمن ليس لديه اتصال سريع بالإنترنت ولكن ستكون قدرات فهم المحادثات وتعابير الوجه أقل مقارنةً بالحوسبة السحابية. ويمكن سؤال شخصيات اللعب عن المراحل المقبلة وأفضل العتاد الذي يجب استخدامه للفوز، وطلب تعديل ألوان الدروع وملابس شخصية اللاعب صوتياً عوضاً عن الذهاب إلى القوائم وتعديلها يدوياً مما يسهل أداء الأمور التقليدية، مثل طلب تغيير ألوان الدرع إلى الأحمر والذهبي والخوذة إلى الأسود. كما تدعم هذه التقنية إيجاد الإجابات المختلفة آلياً من خلال استخدام نماذج اللغات الصغيرة SLM والكبيرة LLM. ومن الألعاب المقبلة التي تستخدم هذه التقنية الجديدة Perfect World وMecha BREAK وThe Finals، وغيرها.

كما استعرضت أكثر من 100 شركة أدوات برمجة جديدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي مثل Scenario لإيجاد عناصر البيئة، وX&Immersion لإيجاد المحادثات والصوتيات، والكثير غيرها.

جوائز ألعاب المعرض

وحصل عديد من الألعاب التي جرى استعراضها على جوائز عديدة، مثل جوائز «أفضل عرض تشويقي» و«اللعبة الأكثر ترفيهاً» و«الأكثر ملحمية» و«أفضل لعبة على بلايستيشن» للعبة Monster Hunter Wilds، وأفضل «موقع عرض» لـMicrosoft & Xbox & Bethesda & Blizzard، وجوائز «أفضل رسومات»، و«أفضل صوتيات» و«أفضل لعبة إكس بوكس» للعبة Little Nightmares 3، وجائزة «أفضل آليات لعب» للعبة Frostpunk 2.

فيديو للموقع: https://www.youtube.com/watch?v=qp4gR1QEvVA

كما حصلت لعبة Tavern Talk على جائزة «الأكثر تكاملاً»، فيما حصلت لعبة Creatures of Ava على جائزة «أكثر الألعاب تأثيراً». وحصلت لعبة Kingdom Come: Deliverance 2 على جائزة «أفضل لعبة للكومبيوتر الشخصي»، مع حصول لعبة Genshin Impact على جائزة «أفضل لعبة على الهاتف الجوال».


مقالات ذات صلة

جوائز مالية قياسية بنحو 75 مليون دولار في انتظار كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رياضة عالمية جوائز مالية قياسيّة لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

جوائز مالية قياسية بنحو 75 مليون دولار في انتظار كأس العالم للرياضات الإلكترونية

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الثلاثاء، عن جوائز مالية قياسيّة لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تبلغ 75 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
TT

تقارير: هل سيعتمد أول جهاز استهلاكي من «أوبن إيه آي» على الصوت؟

الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)
الجهاز المرتقب قد يعمل بلا شاشة معتمداً على الحوار الصوتي باعتباره نموذجاً جديداً للحوسبة اليومية (شاترستوك)

قد تكون شركة «أوبن إيه آي» بصدد الاستعداد لدخول سوق الأجهزة الاستهلاكية للمرة الأولى، وفقاً لتقرير يشير إلى أن الشركة تعمل على تطوير جهاز جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز واضح على التفاعل الصوتي. ورغم محدودية التفاصيل المتاحة حتى الآن، يوصف المشروع بأنه خروج عن النماذج التقليدية المعتمدة على الشاشات والهواتف الذكية، لصالح نموذج حوسبة قائم على الصوت.

ويُقال إن الجهاز، الذي لا يزال غير رسمي ويُوصف بأنه «غامض»، يتم تطويره بالتعاون مع جوني آيف، الرئيس السابق للتصميم في شركة «أبل». ويُنظر إلى هذه الشراكة، التي جرى الإعلان عنها سابقاً، على أنها محاولة لإعادة التفكير في كيفية تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي خارج إطار التطبيقات والأجهزة التقليدية.

الصوت أولاً

بدلاً من أن يشبه هاتفاً ذكياً أو جهازاً لوحياً، يُعتقد أن المنتج يعتمد على الصوت بوصفه واجهة التفاعل الأساسية، وقد يأتي على شكل جهاز قابل للارتداء أو أداة محمولة باليد، وذلك وفقاً لتقرير نشره موقع «ITHome» نقلاً عن صحيفة «إيكونوميك ديلي نيوز» التايوانية، في حين لم تؤكد «أوبن إيه آي» بعد الشكل النهائي للجهاز، كما لم تعلن عن موعد لإطلاقه.

ويبدو أن الطموح الأساسي وراء هذا المشروع يتمثل في ابتكار جهاز يتيح للمستخدمين التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر طبيعية، من خلال الحوار والمحادثة، بدلاً من الاعتماد على الشاشات أو لوحات المفاتيح أو الواجهات اللمسية. ويتماشى هذا التوجه مع سعي «أوبن إيه آي» الأوسع لجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر بساطة واندماجاً في الحياة اليومية.

ويمثل هذا الجهاز المحتمل أول خطوة كبيرة لـ«أوبن إيه آي» خارج نطاق البرمجيات والخدمات السحابية. فحتى الآن، ركزت الشركة على تطوير نماذج لغوية ضخمة، وإتاحتها عبر منصات مثل «تشات جي بي تي» وواجهات برمجية يستخدمها المطورون والشركات. أما الانتقال إلى مجال الأجهزة، فسيعني توسيعاً ملحوظاً لدورها داخل منظومة الذكاء الاصطناعي.

وقد شهدت الأجهزة المعتمدة على التفاعل الصوتي اهتماماً متزايداً في قطاع التكنولوجيا، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات التعرف على الصوت، ومعالجة اللغة الطبيعية، والاستدلال الفوري. ورغم الانتشار الواسع للمساعدات الصوتية، فإن معظمها لا يزال مرتبطاً بالهواتف الذكية أو السماعات الذكية. وقد يتيح جهاز مخصص للذكاء الاصطناعي تجربة أكثر استمرارية وتخصيصاً، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات تتعلق بالخصوصية والدقة وثقة المستخدمين.

المشروع يُعد رهاناً طويل الأمد على «الحوسبة المحيطة» حيث تصبح التقنية غير مرئية لكنها حاضرة دائماً (شاترستوك)

رهان طويل الأمد

كما أسهمت مشاركة جوني آيف في تسليط مزيد من الضوء على المشروع؛ نظراً لتاريخه في تصميم منتجات استهلاكية مؤثرة وواسعة الانتشار. ويُذكر أن شركته للتصميم تعمل مع «أوبن إيه آي» على تصورات لأجهزة جديدة تهدف إلى تجاوز الفئات التقليدية، مع تأكيد الطرفين أن العمل لا يزال في مرحلة استكشافية.

وبحسب التقرير، وصف مسؤولو «أوبن إيه آي» هذا الجهاز داخلياً بأنه مبادرة طويلة الأمد، وليس منتجاً وشيك الإطلاق. ويشير ذلك إلى أن الشركة لا تزال تختبر كيفية عمل الأجهزة المصممة أساساً للذكاء الاصطناعي، ومدى جاهزية المستهلكين لتبني نموذج جديد من التفاعل.

وفي حال تحقق هذا المشروع، فقد يضع «أوبن إيه آي» ضمن اتجاه أوسع نحو ما يُعرف بالحوسبة المحيطة، حيث تعمل التكنولوجيا في الخلفية وتستجيب للمستخدم عبر الصوت والسياق. ومع ذلك، يبقى نجاح مثل هذا الجهاز على نطاق واسع أمراً غير محسوم، خاصة في سوق مزدحمة بالأجهزة الذكية التي لم تحقق جميعها توقعات المستخدمين.

وفي الوقت الراهن، تعكس مساعي «أوبن إيه آي» في مجال الأجهزة اتجاهاً أوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي. فمع ازدياد قدرات النماذج الذكية، قد لا تكون المنافسة المستقبلية محصورة في مستوى الذكاء فحسب، بل في الأجهزة والواجهات التي يختبر المستخدمون من خلالها هذه التقنيات.


«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
TT

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)
التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

لطالما ارتبطت ملفات «PDF» على مدى عقود بالمحتوى الثابت، أي مستندات تُقرأ أو تُؤرشف أو تُعدّل بشكل محدود. لكن «أدوبي» تسعى اليوم إلى تغيير هذا التصور، بعد أن أضافت ميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي إلى برنامج «أكروبات» (Acrobat) يتيح ذلك للمستخدمين تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي، في خطوة تعكس تحولاً أوسع في طريقة استهلاك المستندات وإعادة استخدامها. يأتي هذا التوجه استجابة لتغير أنماط العمل حيث يُتوقع من المعلومات أن تتكيف مع سياقات متعددة من الاجتماعات إلى التنقل اليومي دون الحاجة إلى إعادة تنسيق يدوية.

من مستند إلى عرض تقديمي

من أبرز الإضافات الجديدة إمكانية إنشاء عروض تقديمية مباشرة من ملفات «PDF». فباستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي في «Acrobat» يمكن للمستخدمين تحويل المستندات الطويلة أو المعقدة إلى مخططات عروض منظمة، تستخرج الأفكار الرئيسية وتعيد ترتيبها في صيغة مناسبة للعرض.

ولا تقتصر هذه العملية على تحويل الصفحات إلى شرائح، بل تعتمد على تحليل بنية المحتوى وتحديد الموضوعات والأقسام الأساسية، ثم إعادة تقديمها بتسلسل أكثر اختصاراً ووضوحاً. ويعكس هذا النهج توجهاً متزايداً لاستخدام الذكاء الاصطناعي كأداة للتلخيص والتركيب، وليس مجرد أداة تحويل شكلي.

إنشاء بودكاست صوتي من ملفات «PDF» يعكس تزايد أهمية الصوت كوسيلة لاستهلاك المعرفة والمحتوى (أدوبي)

تحويل ملفات «PDF» إلى بودكاست

إلى جانب العروض التقديمية، أضافت «أدوبي» ميزة إنشاء بودكاست صوتي مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تحويل النصوص المكتوبة إلى محتوى مسموع بأسلوب أقرب إلى الحوار، بدل القراءة الآلية الرتيبة.

ووفقاً لتوثيق «أدوبي»، تهدف هذه الميزة إلى مساعدة المستخدمين على استيعاب المحتوى في الأوقات التي يصعب فيها القراءة، مثل أثناء التنقل أو أداء مهام أخرى. سيقوم النظام بتلخيص المحتوى وسرده صوتياً، ما يسمح بفهم الأفكار الأساسية دون الحاجة إلى تصفح الصفحات.

ويأتي ذلك في ظل تنامي الاعتماد على الصوت كوسيلة لاستهلاك المحتوى، ولا سيما المواد الطويلة أو التقنية، حيث لا تحل هذه الميزة محل القراءة، بل تقدم بديلاً مكملاً لها.

المستندات متعددة الوسائط تصبح القاعدة

تندرج تحديثات «Acrobat» الجديدة ضمن تحول أوسع في صناعة البرمجيات نحو المحتوى متعدد الوسائط. إذ بات يُتوقع من أدوات الإنتاجية أن تنتقل بسلاسة بين النص والصوت والمرئيات. ولم تعد قيمة المستند تُقاس بشكل عرضه فقط، بل بقدرته على التكيف مع احتياجات مختلفة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن «أكروبات» بات جزءاً من هذا التوجه، لكن من زاوية مختلفة، إذ يعمل على مستوى المستندات نفسها، ولا سيما ملفات «PDF» التي غالباً ما تحتوي على محتوى رسمي أو نهائي، مثل التقارير والعقود والأبحاث.

هذه الميزات قد تعزز الإنتاجية وإمكانية الوصول خاصة لذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة (أدوبي)

تأثيرات على بيئة العمل

قد يكون لهذه الميزات أثر ملموس على طبيعة العمل المعرفي. فغالباً ما يقضي الموظفون ساعات في تحويل التقارير المكتوبة إلى عروض تقديمية أو ملخصات للاجتماعات. ومن شأن أتمتة جزء من هذه العملية أن تقلل من الجهد والوقت، خصوصاً في المؤسسات الكبيرة.

كما تحمل هذه الخطوة بعداً مهماً في مجال سهولة الوصول. إذ يمكن للنسخ الصوتية أن تدعم المستخدمين من ذوي الإعاقات البصرية أو صعوبات القراءة، بينما تساعد الملخصات في استيعاب المحتوى الكثيف بسرعة أكبر. وإدماج هذه القدرات مباشرة داخل «Acrobat» يجعلها متاحة في المكان الذي توجد فيه المستندات أصلاً.

ليست مجرد مسألة سرعة

ورغم أن تحسين الإنتاجية يعد فائدة واضحة، فإن هذه التحديثات تشير أيضاً إلى تحول أعمق في طريقة إعداد المستندات. فمع إدراك أن ملف «PDF» قد يتحول لاحقاً إلى عرض تقديمي أو مادة صوتية، قد يميل الكُتّاب إلى تنظيم المحتوى منذ البداية بأسلوب أوضح، مع عناوين أقوى وبنية أكثر إحكاماً.

في المقابل، تثير المخرجات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول الدقة والسياق. فالملخصات والسرد الصوتي يعتمدان على تفسير النظام للمحتوى، ما يجعل المراجعة البشرية ضرورية، خاصة عند التعامل مع وثائق حساسة أو دقيقة.

إعادة التفكير في ملف «PDF»

على مدى السنوات الماضية، وسّعت «أدوبي» دور «Acrobat» ليشمل ميزات مثل التلخيص الذكي والبحث القائم على الذكاء الاصطناعي. وتأتي إمكانية إنشاء عروض تقديمية وبودكاست امتداداً لهذا المسار، في إشارة إلى أن الشركة لم تعد ترى «PDF» صيغة جامدة، بل حاوية مرنة للمعرفة.

ومع تعمق استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في أدوات الإنتاجية، توضح هذه الخطوة فكرة أن قيمة المستند لم تعد تكمن في محتواه فقط، بل في مدى سهولة إعادة تشكيل هذا المحتوى ومشاركته وفهمه بطرق متعددة.


«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة
TT

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

يتبنى معظم قادة قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن، موقف الثقة المفرطة بأعمالهم، فيما يسخر خبراء الذكاء الاصطناعي اليوم من التفكير النقدي نفسه، كما كتبت كريس ميلي(*).

ها هي ذي «غوغل» تُدمج الذكاء الاصطناعي في متصفح كروم، فيما يعلن الخبراء نهاية المواقع الإلكترونية... ستتحول مئات الروابط إلى إجابات فردية، وسيختفي التفاعل، وسيُفرغ الإنترنت المفتوح من مضمونه. والمستقبل سيكون لمن يفوز بالانضمام إلى استجابة الذكاء الاصطناعي، وليس لمن يبني أفضل موقع إلكتروني.

أوهام وأكاذيب جديدة

لقد أمضينا العقد الماضي نتعلم أنه لا يُمكن تصديق كل شيء على «فيسبوك». والآن نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه مع «تشات جي بي تي» و «كلود» و«جيمناي» التي قد تقدم قصة مُنمقة، أو استنتاجاً خاطئاً. هل سيتوقف الناس عن التفكير النقدي في المعلومات لمجرد أنها تأتي في غلاف أجمل؟

المشكلة نفسها... في غلاف جديد

علمتنا أزمة الأخبار الكاذبة درساً مهماً: العرض المصقول لا يعني بالضرورة معلومات موثوقة. فالتنسيق الجميل، والأسلوب الواثق، والرسومات القابلة للمشاركة لا تضمن الحقيقة.

كان علينا إعادة تعلم أساسيات الوعي الإعلامي: التحقق من المصدر، وفهم المنهجية، والبحث عن التحيز، وكذلك قراءة وجهات نظر متعددة، والتفكير النقدي.

«محركات الإجابة»

والآن، تأتي «محركات الإجابة» answer engines بوعد مغرٍ: «لا تقلق بشأن كل ذلك. فقط ثق بما نقوله لك» هذه هي «الأخبار الكاذبة 2.0».

تحذيرات من ركاكة العمل

وثّقت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» ما يحدث عندما يتوقف الناس عن التدقيق في مخرجات الذكاء الاصطناعي. أطلقوا عليها اسم «محتوى ركاكة العمل»، وهي محتوى يبدو مهنياً واحترافياً ولكنه يفتقر إلى الجوهر. شرائح مصقولة، وتقارير منظمة، وملخصات بليغة غير مكتملة، تفتقر إلى السياق، وغالباً ما تكون خاطئة.

والآن يقضي الموظفون ساعتين في المتوسط ​​لـ«تنظيف» وتنقية كل حالة، أي كل محتوى. وقد وصف أحدهم كل هذا الأمر بأنه «يخلق مجتمعاً كسولاً عقلياً وبطيء التفكير». وقال آخر: «اضطررتُ لإضاعة الوقت في التحقق من الأمر بنفسي، ثم أضعتُ المزيد من الوقت في إعادة العمل بنفسي».

غياب الجوهر النقدي

هذا ما يحدث عندما نستعين بمصادر خارجية للتفكير النقدي. يبدو المظهر الخارجي جيداً، لكن الجوهر غائب. ويدفع شخص ما الثمن. إذا كان الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن إنتاج عمل جيد بشكل موثوق داخلياً، حيث يتوفر السياق والمساءلة، فلماذا نثق به ثقة عمياء خارجياً، حيث لا يوجد أي منهما؟

الأمور البالغة الأهمية تتطلب التحقق

تخيل أن طبيبك يستخدم ملخصاً من الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتك. لو أن محاميك يعتمد على«تشات جي بي تي» للحصول على نصائح تعاقدية. ويثق مستشارك المالي بتوصيات «جيمناي» دون التحقق منها، حينذاك عليك أن تطالبهم بالتحقق. التحقق من المصادر. عرض المنهجية. إثبات أنهم لا يقبلون ما تقوله الخوارزمية فحسب.

قرارات طبية ومسائل مالية وحقوقية

إن القرارات الطبية، والمسائل القانونية، والخيارات المالية، ومخاوف السلامة، جميعها تتطلب شفافية المصادر. أنت بحاجة إلى رؤية العمل. أنت بحاجة إلى السياق. أنت بحاجة إلى التحقق. أما واجهة الدردشة الذكية فلا تُغير هذه الحاجة الأساسية. إنها تُسهل فقط تخطي هذه الخطوات.

المواقع الإلكترونية باقية

نعم، أنماط البحث تتغير. نعم، حركة المرور تتغير. نعم، الذكاء الاصطناعي يُظهر بعض المحتوى بينما يُخفي آخر. هذا لا يجعل المواقع الإلكترونية قديمة، بل يجعلها أكثر أهمية.

المواقع التي ستختفي ستستحق ذلك، مثل: مواقع تحسين محركات البحث التي تتلاعب بالخوارزميات، ومواقع إنتاج المحتوى الرديء. أما المواقع التي ستبقى فستقدم ما لا تستطيع الإجابات المختصرة تقديمه: مصادر موثوقة، منهجيات شفافة، سياقاً عميقاً لا يمكن تلخيصه دون فقدان المعنى.

عندما سيطرت الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الحل «التوقف عن استخدام المصادر»، بل «تحسين تقييمها». والأمر نفسه يحدث هنا، إذ إن محركات الإجابات مدخل جديد، وليست بديلاً عن التحقق.

إن الرد الذكي على إجابة الذكاء الاصطناعي ليس «شكراً، أصدقك»، بل «هذا مثير للاهتمام، دعني أتعمق أكثر».

لسنا كسولين إلى هذا الحد

تفترض فرضية «موت المواقع الإلكترونية» أمراً قاتماً: أن البشر سيتوقفون عن كونهم فضوليين، وناقدين، وحذرين بشأن المعلومات المهمة. أننا سنقبل بكل ما تخبرنا به «غوغل».

يريد الناس فهم الأمور بعمق، لا مجرد معرفة الإجابة. يريدون تكوين آرائهم، لا أن يرثوها من الخوارزميات. يريدون التحقق من صحة الادعاءات عندما تكون المخاطر كبيرة. وهذا يتطلب الرجوع إلى المصادر، ومقارنة وجهات النظر، والتفكير النقدي بدلاً من ترك التكنولوجيا تفكر نيابةً عنهم. لا يمكنك فعل كل ذلك في نافذة دردشة.

ارفع مستوى التحدي

إن محركات الإجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقضي على المواقع الإلكترونية، بل تكشف أيها لم يكن يستحق الزيارة أصلاً.

السؤال ليس عما إذا كانت المواقع الإلكترونية ستنجو، بل عما إذا كان موقعك يقدم ما لا تستطيع الخوارزمية تقديمه: خبرة حقيقية، ومصادر شفافة، ومحتوى قيّماً يدفع الناس إلى الرغبة في معرفة القصة كاملة، لا مجرد ملخصها.

لقد تعلمنا هذا الدرس مع الأخبار الكاذبة، والآن نتعلمه مجدداً مع محركات الإجابة. ثق، ولكن تحقق... تحقق دائماً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».