إذا كنت تعاني من كتابة بريد إلكتروني... «غوغل» تقدم لك الحل

ميزتان جديدتان لـ«جيمناي» في «جيميل»

بحد أدنى 12 كلمة يمكن لـ«جيمناي» تحويل ملاحظات المستخدمين إلى بريد إلكتروني مصقول وجاهز للإرسال (شاترستوك)
بحد أدنى 12 كلمة يمكن لـ«جيمناي» تحويل ملاحظات المستخدمين إلى بريد إلكتروني مصقول وجاهز للإرسال (شاترستوك)
TT

إذا كنت تعاني من كتابة بريد إلكتروني... «غوغل» تقدم لك الحل

بحد أدنى 12 كلمة يمكن لـ«جيمناي» تحويل ملاحظات المستخدمين إلى بريد إلكتروني مصقول وجاهز للإرسال (شاترستوك)
بحد أدنى 12 كلمة يمكن لـ«جيمناي» تحويل ملاحظات المستخدمين إلى بريد إلكتروني مصقول وجاهز للإرسال (شاترستوك)

تقدم «غوغل» تحديثين مهمّين لقدرات أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها «جيمناي» في البريد الإلكتروني (جيميل) بهدف تبسيط عملية كتابة الرسائل الإلكترونية عبر كل من منصات الويب والجوّال. تم تصميم هاتين الميزتين الجديدتين، «ساعدني في الكتابة» و«صقل مسودتي»، لمساعدة المستخدمين في صقل رسائلهم دون عناء، مما يجعل التواصل المهني أكثر سلاسة وكفاءة.

تطوير قدرات «جيمناي»

أدى التزام «غوغل» المستمر بتعزيز أدوات الإنتاجية إلى تقديم ميزات «جيمناي» الجديدة هذه، بناءً على نجاح ميزة «ساعدني في الكتابة» والإطلاق الأخير لتلخيص البريد الإلكتروني في تطبيق «جيميل» للجوّال. تتضمن أحدث التحديثات خيار صياغة مصقول يصقل محتوى البريد الإلكتروني على كل من أجهزة الويب والجوّال، بالإضافة إلى اختصارات للوصول السريع إلى صياغة البريد الإلكتروني وتحريره على «أندرويد» و«آي أو إس».

تعتبر هذه التحسينات مفيدة بشكل خاص للمستخدمين الذين غالباً ما يجدون أنفسهم عالقين مع مسودات بريد إلكتروني غير مكتملة، وغير متأكدين من كيفية ضبط رسائلهم لتحقيق النبرة أو الوضوح المطلوب. مع ميزات «جيمناي» المحدثة، يمكن للمستخدمين الآن الاختيار من بين العديد من الخيارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم، بما في ذلك «الرسمية» و«التفصيل» و«الاختصار». تتيح هذه الأدوات مرونة ودقة أكبر في صياغة البريد الإلكتروني، مما يضمن تخصيص كل رسالة بشكل مثالي لمتلقيها.

توفر الأدوات الجديدة الدعم الذي يحتاجه بعض المستخدمين لكتابة البريد الإلكتروني بسرعة ودقة (شاترستوك)

كيف تعمل ميزات «جيمناي»؟

عند استخدام خيار «تحسين مسودتي»، يمكن للمستخدمين الانتقاء من بين خيارات التحسين المتاحة لتغيير نبرة وبنية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم. مثلاً سيؤدي تحديد «الرسمية» إلى إعطاء البريد الإلكتروني نبرة أكثر رسمية، مما يجعله مناسباً للمراسلات المهنية. يضيف خيار «التفصيل» المزيد من التفاصيل إلى المحتوى، والتوسع في النقاط الرئيسية، في حين يكثف خيار «الاختصار» الرسالة لجعلها أكثر إيجازاً ووضوحاً.

إدخال ملاحظات أولية

كما تمتد قدرات «جيمناي» إلى ما هو أبعد من تعديلات النص البسيطة؛ إذ يمكن للمستخدمين إدخال ملاحظات أولية في مسودة، وبحد أدنى 12 كلمة، يمكن لـ «جيمناي» تحويل هذه الملاحظات إلى بريد إلكتروني مصقول وجاهز للإرسال. هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لأولئك الذين يحتاجون إلى كتابة مسودة بريد إلكتروني بسرعة، ولكنهم يحتاجون إلى مساعدة في صقل أفكارهم وتحويلها إلى رسائل متماسكة ومهنية.

على الأجهزة المحمولة، يكون دمج هذه الميزات سلساً. عند البدء بمسودة بريد إلكتروني فارغة، يكون اختصار «ساعدني في الكتابة» متاحاً بسهولة في نص البريد الإلكتروني، مما يرشد المستخدمين خلال عملية الكتابة بأكملها. إذا كانت المسودة تحتوي بالفعل على بعض النص، يصبح خيار «تنقيح المسودة» نشطاً، مما يوفر أدوات تنقيح إضافية لإتقان الرسالة. يمكن للمستخدمين الوصول إلى هذه الميزات ببساطة عن طريق التمرير إلى اليمين على خيار «تنقيح المسودة»، مما يجعل عملية التحرير سريعة وسهلة الاستخدام.

تحديثات «Gemini» في «Gmail» هي طريقة أكثر كفاءة وفاعلية لإدارة اتصالات البريد الإلكتروني (شاترستوك)

البدء باستخدام «جيمناي» في «جيميل»

تتوفر الآن خيارات «ساعدني في الكتابة» و«تحسين مسودتي» عبر منصات الويب و«أندرويد» و«iOS». يتم تمكين هذه الميزات افتراضياً لجميع المستخدمين ولا يمكن تعطيلها، مما يضمن وصول الجميع إلى هذه الأدوات القوية.

سيتمكن عملاء «Google Workspace» الذين لديهم إضافات محددة مثل «Gemini Business and Enterprise» و«Gemini Education» و«Education Premium» أو «Google One AI Premium» من الوصول إلى ميزات «جيمناي» الجديدة هذه. يتضمن أحدث إصدار «Gemini 1.5 Pro» تحسينات كبيرة على سابقه، بما يوفر فهماً أفضل وأداءً أسرع، مما يجعله ترقية قيمة لأي شخص يتطلع إلى تحسين تجربة صياغة البريد الإلكتروني.

مستقبل الاتصالات عبر البريد الإلكتروني

نظراً لأن البريد الإلكتروني يظل حجر الزاوية في الاتصالات المهنية والشخصية، فإن الأدوات مثل «جيمناي» في «جيميل» أصبحت مهمة بشكل متزايد. لا توفر هذه الميزات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي الوقت فحسب، بل أيضاً تحسّن جودة الاتصالات وتساعد المستخدمين على صياغة رسائل بريد إلكتروني احترافية ومنظمة بشكل جيد بسهولة.

يعكس تقديم «غوغل» لهذه الإمكانات التحرك نحو حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتي تبسط المهام اليومية مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجودة.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.