تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

تدعم ترجمة المحادثات وإيجاد وتحرير الصور آلياً بدعم ممتد لزيادة قدرات الوظائف... وتُسهّل أداء المهام لذوي الاحتياجات الخاصة

نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
TT

تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور

تتسابق شركات التقنية بـ«تسليح» أجهزتها بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم المزيد من المزايا والوظائف للمستخدمين.

ومن تلك الأجهزة الهواتف الجوالة التي كانت «سامسونغ» سباقة بتبني الذكاء الاصطناعي فيها من خلال الترجمة الصوتية والنصية الفورية وتحرير الصور وإيجاد صور جديدة، وغيرها من المزايا الأخرى. وكشفت «أبل» في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري عن دعم الذكاء الاصطناعي في أجهزتها الحديثة والمقبلة، مع إعلان «هواوي» الأسبوع الماضي عن إضافة الذكاء الاصطناعي إلى نظام تشغيلها. وسنذكر في هذا الموضوع قدرات هذه التقنيات وآفاق استخداماتها.

تقنيات «سامسونغ» و«أبل»

كشفت «أبل» في مؤتمر المطورين WWDC 2024 الذي انعقد في 10 يونيو (حزيران) الجاري عن نظام «ذكاء أبل» Apple Intelligence بمجموعة من مزايا الذكاء الاصطناعي القادمة إلى بعض هواتف «آيفون» الحديثة في وقت لاحق من هذا العام كجزء من تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 18» iOS 18. وكانت «سامسونغ» قد أضافت في مطلع هذا العام نظام الذكاء الاصطناعي «سامسونغ غالاكسي إيه آي» Samsung Galaxy AI إلى هواتفها الحديثة.

ويقدم النظامان مزايا تحرير النصوص والصور والنسخ، حيث يستطيعان إزالة العناصر من الصور واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI لملء المساحة الفارغة، بالإضافة إلى القدرة على تحرير أجزاء من النص وإعادة كتابتها لتبدو احترافية أو رسمية. كما يسمح النظامان بتسجيل الملاحظات الصوتية في الهاتف والحصول على نسخة مكتوبة منها وتلخيصها بهدف تسهيل العثور على أجزاء محددة من المحادثات الطويلة.

يسمح نظام «ذكاء أبل» بإنشاء رموز تعبيرية مخصصة GenMoji المدعمة بتقنية التعرف على الوجه Face ID المدمجة في هواتف «آيفون» الحديثة لإنشاء مجموعة من الرموز التعبيرية المتحركة التي تتوافق مع تعابير وجه المستخدم. وتعتمد هذه الميزة على الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء رموز تعبيرية مخصصة بناء على أوامر نصية يكتبها المستخدم.

كما يتكامل هذا النظام مع نماذج اللغات الكبيرة Large Language Models LLMs الأخرى لتوفير مزايا إضافية للمستخدمين تشمل التكامل مع نموذج ChatGPT 4o الجديد. ومن شأن هذا التكامل تعزيز قدرات مزايا الذكاء الاصطناعي التي يوفرها النظام، مثل قدرة المساعد الصوتي «سيري» على الاعتماد على نموذج ChatGPT 4o لتقديم معلومات محدثة من الإنترنت.

ومن جهته يقدم نظام «سامسونغ غالاكسي إيه آي» ترجمة مباشرة للمكالمات بين كثير من اللغات (من بينها العربية)، الأمر الذي يُسهّل التواصل مع الآخرين الذين يتحدثون لغات مختلفة، وهي ميزة مفيدة خلال السفر. وتعتمد هذه الميزة على الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم ترجمة مباشرة للمكالمات الهاتفية ما يسمح للهاتف التحدث نيابة عن المستخدم في المكالمات وترجمة ما يقوله الطرف الآخر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وهي ميزة غير موجودة في نظام «ذكاء أبل».

ويدعم نظام «سامسونغ» كثيراً من الأجهزة التي تشمل «غالاكسي إس 24» و«غالاكسي إس 23» و«غالاكسي زيد فولد 5» و«غالاكسي زيد فليب 5» و«غالاكسي تاب إس9»، بينما لا يدعم نظام «ذكاء أبل» أي جهاز لا يستخدم معالج A17 Pro، أي إنه يدعم أجهزة «آيفون 15 برو» و«آيفون برو ماكس» أو أحدث، ولن يعمل النظام على هواتف «آيفون 15» و«آيفون 15 بلاس» أو أي هاتف صدر قبل «آيفون 15».

ذكاء «هواوي» المطور

وكشفت «هواوي» في 12 يونيو الجاري عن نظام التشغيل الجديد الخاص بها «هارموني أو إس نيكست» HarmonyOS NEXT الذي يتضمن مزايا ذكاء اصطناعي مدمجة باسم «هارموني إنتيليجنس» Harmony Intelligence. وتهدف هذه المزايا إلى تحسين تجربة المستخدم من خلال وظائف ذكية متعددة تشمل تحرير الصور والتواصل مع الآخرين وتسهيل استخدام الجهاز لذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقدم النظام ميزة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي التي تتيح إنشاء الرسومات والصور المبتكرة وتلوين الصور وزيادة دقتها وإزالة العناصر غير المرغوب بها من الخلفية. كما يقدم النظام أداة لإصلاح الصوت مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمن يعاني من اضطرابات في الكلام بهدف تسهيل التواصل مع الآخرين.

يشمل نظام ذكاء «هواوي هارموني أو إس نيكست» ذوي الاحتياجات الخاصة

ويمكن الضغط المستمر على زر اسمه «صوت سيليا» Celia Voice ومن ثم التحدث، ليعمل النظام بعد ذلك على جعل المحادثة أكثر وضوحاً وقابلة للفهم بشكل آلي، إضافة إلى توفير القدرة على سماع أصوات الآخرين وتحويلها إلى نصوص قابلة للقراءة بكل سهولة. ولمن يعاني من تحديات بصرية، تقدم ميزة «سيليا ترى العالم» القدرة على التعرف على البيئة من حول المستخدم والأشياء المحيطة به بدقة باستخدام الكاميرا وتقنيات الذكاء الاصطناعي ووصف البيئة صوتياً ليعلم المستخدم ما يدور حوله.

ويمكن للمبرمجين تطوير تطبيقات تستغل هذه التقنيات بشكل سلس لتقديم وظائف مبتكرة مبنية على الذكاء الاصطناعي تشمل القراءة في الوقت الحقيقي وملء الاستمارات آلياً وترجمة النصوص واكتشاف الوجوه والتعرف على النصوص الموجودة في الصور وقص الصور، وغيرها.

ويعتمد مساعد «سيليا» الذكي على نموذج PanguLM 5 اللغوي لتحسين مستويات الأداء في تنفيذ الأوامر وإتمام المهام. وسيتم إطلاق هذه المزايا في وقت لاحق من العام الجاري على كافة الأجهزة التي سيصلها تحديث النظام.

متاعب تنظيمية تواجه إطلاق «أبل» نظام الذكاء الاصطناعي في دول الاتحاد الأوروبي والصين

تحديات «أبل» مع لوائح الذكاء الاصطناعي

تواجه «أبل» تحديات فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي في الصين ودول الاتحاد الأوروبي، حيث تُعتبر الصين من الأسواق المهمة للشركة ولكنها تفرض قواعد صارمة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في حماية البيانات ونماذج اللغات الكبيرة.

ويخضع قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين لقواعد تنظيمية صارمة تتطلب من مزودي الخدمة الحصول على موافقة الاستخدام التجاري للنماذج اللغوية الكبيرة مع تحملهم مسؤولية إزالة المحتوى غير القانوني. وتعتمد بعض مزايا «ذكاء أبل» على نموذج لغوي يعمل عبر الهاتف والأجهزة الخادمة السحابية، الأمر الذي يتطلب من الشركة الحصول على موافقة السلطات لتشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها وتقديم نموذج ذكاء اصطناعي وأجهزة خادمة سحابية متوافقة مع اللوائح المحلية الصينية. يضاف إلى ذلك أن «ذكاء أبل» يعتمد على تكامل الذكاء الاصطناعي مع مساعد «سيري» المحظور في الصين، الأمر الذي قد يجعل الشركة تفكر في التعاون مع مطوري مساعد ذكي محلي مثل «بايدو» و«علي بابا».

وننتقل إلى الاتحاد الأوروبي الذي يفرض لوائح صارمة في القطاع التقني تهدف إلى إلزام شركات التقنية العملاقة على الانفتاح على المنافسة وتطوير تطبيقات يمكنها العمل مع عدة أنظمة تشغيل وأجهزة بهدف تسهيل نقل بيانات المستخدمين بين نظم التشغيل أو تبديل مزودي الخدمة. وترى «أبل» أن هذا الأمر قد يمس سلامة بيانات المستخدمين ويهدد خصوصيتهم وأمن بياناتهم، ومن المحتمل ألا تطرح ميزات الذكاء الاصطناعي الجديد لملايين المستخدمين في دول الاتحاد الأوروبي هذا العام.


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».