حمّى الذكاء الاصطناعي... مليارات الدولارات تُعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا

من «أوبن إيه آي» إلى «إنفيديا»... سباق الاستثمارات العملاقة في عالم التقنية الذكية

شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

حمّى الذكاء الاصطناعي... مليارات الدولارات تُعيد تشكيل صناعة التكنولوجيا

شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» في رسم توضيحي (رويترز)

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي أضخم موجة استثمارية في تاريخه الحديث؛ إذ تحولت حمى الذكاء الاصطناعي من مجرد ابتكارات برمجية إلى معركة وجودية على البنية التحتية والسيادة التقنية. وفي ظل هذا المشهد، لم تعد الصفقات تُقاس بالملايين، بل باتت المليارات هي وحدة القياس الجديدة لتحالفات استراتيجية تجمع بين عمالقة الرقائق مثل «إنفيديا» و«إنتل»، ورواد الحوسبة السحابية مثل «أمازون» و«غوغل»، وقادة النماذج اللغوية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وفيما يلي أبرز صفقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والرقائق الأخيرة، والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات:

1. صفقات «أوبن إيه آي»

«أمازون» و«أوبن إيه آي»: تدرس «أمازون» استثمار نحو عشرة مليارات دولار في «أوبن إيه آي»، رغم أن المحادثات لا تزال غير مكتملة، وفق مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لطبيعة المفاوضات السرية.

«ديزني» و«أوبن إيه آي»: ستستثمر شركة «والت ديزني» مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وستسمح للشركة الأم لـ«تشات جي بي تي» باستخدام شخصيات «حرب النجوم» و«بيكسار» و«مارفيل» في مولّد الفيديو الخاص بـ«سورا إيه آي»، في خطوة قد تُحدث نقلة نوعية في صناعة المحتوى بهوليوود.

وبموجب اتفاقية الترخيص الممتدة لثلاث سنوات، ستبدأ شركتا «سورا» و«تشات جي بي تي إميدجز» إنتاج فيديوهات تضم شخصيات «ديزني» المرخصة، مثل «ميكي ماوس» و«سندريلا» و«موفاسا»، مطلع العام المقبل، مع استثناء استخدام صور أو أصوات الشخصيات.

«برودكوم» و«أوبن إيه آي»: دخلت «أوبن إيه آي» في شراكة مع «برودكوم» لإنتاج أول معالجات ذكاء اصطناعي خاصة بها، في أحدث تعاون لأغلى شركة ناشئة في مجال الحوسبة وسط ارتفاع الطلب على خدماتها.

«إيه إم دي» و«أوبن إيه آي»: وافقت «إيه إم دي» على تزويد «أوبن إيه آي» برقائق الذكاء الاصطناعي ضمن صفقة متعددة السنوات، تمنح مطور «تشات جي بي تي» خيار شراء نحو 10في المائة تقريباً من أسهم الشركة المصنعة للرقائق.

شعار شركة «إنفيديا» خلال معرض لمعاينة الإنتاج في تايبيه يوم 21 مايو 2025 (أ.ف.ب)

«إنفيديا» و«أوبن إيه آي»: تستعد «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وتزويدها برقائق مراكز البيانات، في صفقة تمنح الشركة المصنعة للرقائق حصة مالية في «أوبن إيه آي»، التي تُعد بالفعل أحد عملائها الرئيسيين.

«أوراكل» و«أوبن إيه آي»: أفادت التقارير بأن «أوراكل» أبرمت إحدى كبرى صفقات الحوسبة السحابية مع «أوبن إيه آي»، والتي بموجبها ستشتري الشركة قوة حوسبة بقيمة ثلاثمائة مليار دولار تقريباً على مدى خمس سنوات.

«كور ويف» و«أوبن إيه آي»: وقّعت «كور ويف» عقداً لخمس سنوات بقيمة أحد عشر ملياراً وتسعمائة مليون دولار مع «أوبن إيه آي» في مارس (آذار)، قبل الطرح العام الأولي للشركة الناشئة المدعومة من «إنفيديا».

مشروع مركز بيانات «ستارغيت»: يُعد «ستارغيت» مشروعاً مشتركاً بين «سوفت بنك» و«أوبن إيه آي» و«أوراكل» لبناء مراكز بيانات، أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني)؛ إذ ستستثمر الشركات نحو خمسمائة مليار دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

2. صفقات «ميتا»

«ميتا» و«كور ويف»: وقّعت «كور ويف» اتفاقية بقيمة أربعة عشر مليار دولار لتزويد «ميتا» بقدرات حاسوبية.

«ميتا» و«أوراكل»: تجري «أوراكل» محادثات مع «ميتا» لعقد صفقة حوسبة سحابية متعددة السنوات بقيمة تقارب عشرين مليار دولار، لتأمين وصول أسرع للقدرات الحاسوبية.

«ميتا» و«غوغل»: أفادت «رويترز» في أغسطس (آب) أن «غوغل» أبرمت صفقة حوسبة سحابية لمدة ست سنوات مع «ميتا» بقيمة تزيد على عشرة مليارات دولار.

«ميتا» و«سكيل إيه آي»: استحوذت «ميتا» على 49 في المائة من «سكيل إيه آي» مقابل نحو أربعة عشر ملياراً وثلاثمائة مليون دولار، وعينت رئيسها التنفيذي ألكسندر وانغ، البالغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً، لقيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي.

3. صفقات «إنفيديا»

«إنفيديا» و«غروك»: وافقت «إنفيديا» على ترخيص تقنيات الرقائق من «غروك»، وتعيين رئيسها التنفيذي جوناثان روس، الذي ساهم في إطلاق برنامج رقائق الذكاء الاصطناعي لـ«غوغل»، إلى جانب مهندسين آخرين. كما أشارت تقارير إلى أن «إنفيديا» وافقت على الاستحواذ على أصول «غروك» مقابل عشرين مليار دولار.

«مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«أنثروبيك»: ستستثمر «مايكروسوفت» ما يصل إلى خمسة مليارات دولار، في حين تستثمر «إنفيديا» نحو عشرة مليارات دولار، في «أنثروبيك»، مع تخصيص الشركة المصنعة للمعالجات ثلاثين مليار دولار لتشغيل تطبيقاتها على سحابة «مايكروسوفت». وستخصص «أنثروبيك» ما يصل إلى غيغاواط واحدة من قدرات الحوسبة باستخدام أجهزة «غريس بلاكويل» و«فيرا روبين» من «إنفيديا»، مع التعاون لتحسين الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي.

يتحدث ساتيا ناديلا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت» في سياتل (أ.ف.ب)

مجموعة مدعومة من «إنفيديا» ومراكز بيانات «ألايند»: تستحوذ مجموعة استثمارية تضم «بلاك روك» و«مايكروسوفت» و«إنفيديا» على «ألايند داتا سنترز» الأميركية، إحدى كبرى شركات تشغيل مراكز البيانات بالعالم، والتي تمتلك نحو ثمانين مركزاً، في صفقة بقيمة أربعين مليار دولار.

«إنفيديا» و«إنتل»: ستستثمر «إنفيديا» خمسة مليارات دولار في «إنتل»، ما يمنحها نحو 4 في المائة من الشركة بعد إصدار أسهم جديدة.

«كور ويف» و«إنفيديا»: وقّعت «كور ويف» طلبية أولية بقيمة ستة مليارات وثلاثمائة مليون دولار مع «إنفيديا»، لضمان شراء أي سعة سحابية غير مستخدمة للعملاء.

4. صفقات «غوغل»

«غوغل» وتكساس: تستثمر «غوغل» أربعين مليار دولار في ثلاثة مراكز بيانات جديدة في تكساس حتى عام 2027، ضمن شبكتها العالمية التي تضم اثنتين وأربعين منطقة سحابية.

«غوغل» و«ويندسرف»: استقطبت «غوغل» كوادر رئيسية من «ويندسرف» الناشئة المتخصصة في توليد أكواد الذكاء الاصطناعي، ودفع مليارَي دولار وأربعمائة مليون دولار كرسوم ترخيص لاستخدام بعض تقنيات الشركة بشروط غير حصرية.

شعار «غوغل» المطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد على جهاز «آبل ماك بوك» في رسم توضيحي (رويترز)

صفقات أخرى

مجموعة «نيبيوس» و«مايكروسوفت»: ستزود مجموعة «نيبيوس» شركة «مايكروسوفت» ببنية تحتية لمعالجات الرسوم، في صفقة قيمتها سبعة عشر ملياراً وأربعمائة مليون دولار على مدى خمس سنوات.

«إنتل» ومجموعة «سوفت بنك»: تحصل «إنتل» على تمويل بقيمة مليارَي دولار من «سوفت بنك»، ما يجعل المستثمر الياباني واحداً من أكبر عشرة مساهمين في الشركة الأميركية.

«تسلا» و«سامسونغ»: وقّعت «تسلا» صفقة بقيمة ستة عشر ملياراً وخمسمائة مليون دولار لتوريد رقائق إلكترونية من «سامسونغ إلكترونيكس»؛ إذ سيُنتج مصنع «سامسونغ» الجديد في تكساس رقاقة «إيه آي 6» من الجيل التالي لـ«تسلا».

«أمازون» و«أنثروبيك»: ضخّت «أمازون» أربعة مليارات دولار في «أنثروبيك»، مضاعِفة استثمارها في المنافس القوي لـ«أوبن إيه آي»، المعروف ببرنامج الدردشة الآلي «جين إيه آي كلود».


مقالات ذات صلة

من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا في سباق الذكاء الاصطناعي: تفوّق النماذج الأميركية... ونظم صينية متميزة مفتوحة المصدر

في سباق الذكاء الاصطناعي: تفوّق النماذج الأميركية... ونظم صينية متميزة مفتوحة المصدر

صراع تقني واقتصادي للفوز في حلبة التنافس الدولي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوغو «أوبن إيه آي» بقمة التكنولوجيا في سان فرانسيسكو (رويترز)

وكيل تابع لـ«أوبن إيه آي» يخترق نظاماً حكومياً أسترالياً

تمكَّن وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «أوبن إيه آي» من الوصول بصورة غير مصرَّح بها إلى نظام حكومي أسترالي في يوليو (تموز)، في واقعة وصفتها الحكومة بأنها الأولى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
تكنولوجيا توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» (رويترز)

مسؤول سابق في «غوغل»: الذكاء الاصطناعي قد يضر الأطفال أكثر من التواصل الاجتماعي

دعا ‌توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» هذا الأسبوع إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

المركزي النرويجي يرفع الفائدة إلى 4.50 %... ويلوح بزيادة أخرى

مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مدخل البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في مسعى لمواجهة التضخم، في خطوة توقعتها أغلبية ضئيلة من المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، مع إشارته إلى احتمالية رفع الفائدة مجدداً.

وقالت إيدا وولدن باتش، محافظة البنك المركزي النرويجي (نورجس بنك)، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة مرتفعاً لبعض الوقت، واللجنة مستعدة لرفع سعر الفائدة مجدداً إذا لزم الأمر لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة خلال أفق زمني معقول».

وارتفعت قيمة الكرونة النرويجية إلى 10.76 مقابل اليورو عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مقارنة مع 10.79 قبل الإعلان مباشرة.

وكان البنك المركزي النرويجي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مايو (أيار)، متخذاً هذه الخطوة في وقت أبكر مما توقعه معظم المحللين، لكنه أشار في أغسطس (آب) إلى أن المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيعتمد على «التطورات الاقتصادية»، مما أثار بعض الشكوك بشأن الخطوات المقبلة.

ومن بين 28 اقتصادياً شملهم استطلاع أُجري في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر (أيلول)، توقع 16 منهم أن يعلن البنك المركزي النرويجي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، بينما توقع 12 آخرون الإبقاء عليها دون تغيير في الوقت الراهن.

وتوقع 7 اقتصاديين آخرين رفع سعر الفائدة إلى 4.50 في المائة خلال الرُّبع الرابع، بينما توقعت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يمثل مستوى 4.50 في المائة ذروة تكلفة الاقتراض.

وارتفع التضخم الأساسي في النرويج إلى 3 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، وهي نسبة تقل عن توقعات البنك المركزي الرسمية البالغة 3.3 في المائة للفترة نفسها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف للبنك.

وقالت باتش في البيان: «خلال فصل الصيف، تراجع التضخم الأساسي وجاءت معدلاته أقل من المتوقع. لكن توقعات التضخم للمدى الأبعد قليلاً لا يبدو أنها تغيرت بشكل جوهري».


السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

السويد وسويسرا تثبتان أسعار الفائدة وسط ضغوط التضخم

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنكان المركزيان السويدي والسويسري أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والحرب في الشرق الأوسط، مع اختلاف توجهاتهما بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وفي التفاصيل، أبقى «المركزي السويدي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً، لكنه أشار إلى أن أسعار الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع مستقبلاً بوتيرة أكبر مما كان متوقعاً في تقديراته الصادرة في يونيو (حزيران).

وقال البنك المركزي السويدي (ريكس بانك) في بيان: «إذا ظلت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي دون تغيير، فمن المتوقع أن تبدأ زيادات أسعار الفائدة هذا العام».

وكان المحللون قد أجمعوا، في استطلاع أجرته «رويترز»، على عدم حدوث تغيير في أسعار الفائدة هذه المرة.

وتزايدت مخاوف البنك المركزي السويدي بشأن احتمالات ارتفاع التضخم، بعد تسجيل معدلات تجاوزت التوقعات خلال فصل الصيف.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط نحو مستوى 100 دولار للبرميل، في حين تبدو فرص التوصل إلى حل للأزمة بعيدة المنال.

وتأثرت العملة السويدية (الكرونة) سلباً جراء اتساع فجوة أسعار الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.

وقال البنك المركزي: «إذا ظهرت مؤشرات على ارتفاع أكبر وأكثر استدامة في التضخم، فإن البنك سيرفع سعر الفائدة بوتيرة أسرع مما هو وارد في التوقعات الحالية».

ومع ذلك، لا تزال الضغوط السعرية محدودة في الوقت الراهن، ما يجعل السويد حالة استثنائية في أوروبا ويمنح صناع السياسة النقدية فيها مزيداً من الوقت قبل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

البنك الوطني السويسري يبقي الفائدة دون تغيير

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة القياسي دون تغيير يوم الخميس، متجاهلاً الضغوط الرامية إلى مواجهة ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت بنوكاً مركزية أخرى إلى رفع تكاليف الاقتراض.

وثبّت البنك سعر الفائدة عند صفر في المائة، تماشياً مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، وكذلك الأسواق التي رجحت بنسبة 94 في المائة عدم حدوث تغيير قبل صدور القرار.

وقال البنك في بيان: «لقد زادت الضغوط التضخمية على المدى المتوسط بشكل طفيف فقط. وتُعد السياسة النقدية ملائمة لإبقاء التضخم ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار ودعم التنمية الاقتصادية».

كما أعلن البنك المركزي استعداده للتدخل بفاعلية في سوق الصرف الأجنبي عند الضرورة، لضمان ظروف نقدية ملائمة.

وكان البنك قد أبدى، في وقت سابق، استعداداً متزايداً للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لمواجهة الارتفاع المفرط في قيمة الفرنك، إلا أن العملة شهدت تراجعاً مقابل اليورو والدولار في الأسابيع الأخيرة.

وتراجع الفرنك السويسري قليلاً عقب القرار، ليتداول دون تغيير يُذكر مقابل اليورو عند 0.9395 فرنك، وعند 0.8247 فرنك مقابل الدولار الأميركي.

ويحافظ البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة عند صفر في المائة، وهو المستوى الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، منذ يونيو 2025 رغم تسارع التضخم في سويسرا إلى أعلى مستوياته في عامين.

ومع ذلك، ظل تسارع التضخم إلى 0.8 في المائة في أغسطس (آب)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في إيران، ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري، بين صفر و2 في المائة، وهو النطاق الذي يعتبره البنك مؤشراً على استقرار الأسعار.

وأتاح ذلك للبنك الوطني السويسري إبقاء سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في تباين مع البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر، وكذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي أشار إلى احتمالية إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.

ورغم أن بنك إنجلترا أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، فإنه حذر من احتمالية رفعها إذا طال أمد الحرب في إيران وأدى ذلك إلى دفع أسعار الطاقة نحو الارتفاع.


تراجع الأسهم الأوروبية وسط توترات الشرق الأوسط وترقب المحادثات الأميركية - الصينية

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية وسط توترات الشرق الأوسط وترقب المحادثات الأميركية - الصينية

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً، يوم الخميس، مع تقييم المستثمرين للتوترات المستمرة في الشرق الأوسط وترقبهم المحادثات المرتقبة بشدة بين الولايات المتحدة والصين.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة إلى 637.56 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت معظم البورصات الإقليمية خلال التداولات، وفق «رويترز».

وظلت معنويات المستثمرين حذرة، في ظل إبقاء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسواق الطاقة في حالة من التقلب. وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع مبعوثين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الجانبين أشارا إلى إحراز تقدم محدود نحو إنهاء الصراع.

وارتفعت أسعار النفط قليلاً مع إعادة المتعاملين تقييم مخاطر الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، بينما استقرت العقود الآجلة لخام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مهم للسوق.

وصعد مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة، في حين قادت أسهم قطاعي الطيران والدفاع التراجعات بين القطاعات، متأثرة بانخفاض أسهم شركتي «ساب» و«هينسولت».

كما تتجه الأنظار إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، وسط آمال بإحراز تقدم في العلاقات التجارية بين البلدين.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «شيلي» بنسبة 6.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة «شنايدر» عزمها تقديم عرض استحواذ بقيمة 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار) على الشركة البلغارية المصنعة للأجهزة الذكية.

في المقابل، تراجع سهم شركة «إتش آند إم» بنسبة 2.5 في المائة، رغم إعلان شركة التجزئة السويدية للملابس ارتفاع أرباحها التشغيلية خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) بما تجاوز التوقعات.