لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة تعايش الشخصية مع مرض الذهان برسومات واقعية ومشاعر شخصيات حقيقية... ألغاز ممتعة وصوتيات تزيد من مستويات الانغماس

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
TT

لعبة «سينواز ساغا: هيلبلايد 2» من أفضل الألعاب حتى الآن

مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان
مغامرة خيالية مشوقة لشخصية «سينوا» التي تعاني من مرض الذهان

قليلة هي الألعاب التي تقدم عناصر جديدة كليا، ومنها لعبة «هيلبلايد: سينواز ساكريفايس» Hellblade: Senua’s Sacrifice التي أطلقت في عام 2017 ولاقت صدى كبيرا بين اللاعبين بسبب أسلوب معالجتها للموضوع الرئيسي، وهو معاناة الشخصية الرئيسية مع مرض الذهان Psychosis خلال رحلتها في العالم الحقيقي «ميدغارد» وعالم «هيلهايم» ما بعد عالم الواقع لمواجهة المخلوقات الأسطورية.

وبعد 7 سنوات من إطلاق ذلك الإصدار، تم طرح الجزء الثاني باسم Senua’s Saga: Hellblade II الذي يقدم المزيد من الانغماس في هذا العالم الذي لا نعرف عنه الكثير. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

معارك ضارية مع شخصيات مرسومة بعناية بالغة

قصة الانتقام وتقبل الواقع

تَدور أحداث اللعبة بعد انتهاء مجريات الجزء الأول، حيث تقبلت «سينوا» فكرة عدم قدرتها على إعادة الشخص الذي تحبه إلى الحياة، وتصالحت مع نفسها وقررت التغلب على معاناتها بخوض مغامرة جديدة تأخذها إلى أرض الـ«فايكنغ» الذين نهبوا وقتلوا قريتها والقرى الأخرى في السابق، وذلك للانتقام منهم ومساعدة الآخرين لتُثبت لنفسها وللأصوات التي تتحدث معها أنها ليست ملعونة.

وتصل «سينوا» إلى أرض الـ«فايكنغ» وتجدها أرضا قاحلة نتنة، وتنطلق لمعرفة ما يدور في تلك الأرض ومساعدة سكانها والقضاء على تجار العبيد. ولكنها تكتشف أن الأمر أصعب مما تصورته، وتدخل في مواجهة صعبة ضد قبائل مختلفة من البشر، وشر كبير جدا قادم من عالم «يوتنهايم» يهابه الجميع.

وكما يمكن ملاحظته، فإن معظم قصة هذا الجزء يدور على أرض الواقع وليس في عقل «سينوا» بسبب مرض الذهان كما كان الحال عليه في الجزء الأول، وهو أمر يضيف طابعا مظلما وسوداويا أكثر، لأن كل ما تراه «سينوا» من حولها يحدث في الحقيقة. ولكن لا يزال لمرض الذهان تأثير رئيسي على مجريات القصة ورؤية «سينوا» للأمور من منظور مختلف وهلاوسها ووساوسها البصرية والسمعية، وهو أمر مهم لنقل تجربة وإحساس هذا المرض لنا كأشخاص غير مصابين به، وبشكل أكبر بكثير مقارنة بالجزء السابق.

مستويات رسومات واقعية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس

فهل ستكمل «سينوا» رحلتها الانتقامية ممن قتل سكان قريتها أم ستتخلى عن ذلك للابتعاد عن الشر الغريب الذي يقترب من القرية في كل ساعة؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل اللعبة، وسنترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعبون بأنفسهم، وهي رحلة تستغرق نحو 8 ساعات من اللعب.

مزايا لعب ممتعة

أكبر تطوير في اللعبة موجود في ألغاز المراحل، حيث تمت إعادة تصميم الألغاز بالكامل وتقديم كثير من الأفكار الجديدة التي تحتاج من اللاعب أن يركز ويفكر بشكل منطقي أكثر حتى يستطيع حلها. وتمت إعادة تقديم ألغاز الجزء الأول بشكل أفضل مع إضافة ألغاز جديدة مبتكرة ومميزة تجعل اللاعب يشعر بالمتعة في كل مرة يواجهها، وخصوصا مع وجود معارك تتخلل الألغاز. وتعتمد الألغاز الجديدة على قراءة البيئة ويتطلب بعضها النظر إلى أجسام محددة من بُعد ومن زاوية محددة لتتطابق الرموز على بوابة مغلقة، بينما يتطلب البعض الآخر العثور على بلورات بتغيير البيئة للوصول لها، أو استخدام النور والظلام لفتح طرق جديدة.

أسلوب القتال مشابه لذلك الموجود في الجزء الأول، حيث تستخدم «سينوا» سيفها لقتال الأعداء وصد الضربات وتفاديها واستخدام ميزة التركيز لتبطئ حركة الأعداء والقيام بحركات عنيفة وسريعة لهزمهم بسرعة. ويمكن القول بأن القتال حماسي وعنيف وسينمائي دون أن يفقد التنوع، حيث يمكن المباغتة والتفادي وصد الضربات وقلبها على العدو، إلى جانب تقديم ضربة سريعة وأخرى عنيفة، مع وجود تنوع في الأعداء (مثل السريع المباغت والقوي البطيء والذي يرمي من بعيد)، ويجب العثور على أسلوب القتال المناسب لكل عدو.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تدعم اللغة العربية بالكامل في القوائم وترجمة النصوص وبجودة أفضل من السابق، ذلك أن الترجمة أصبحت تعتمد على المعنى وليست ترجمة حرفية لكل كلمة بين الشخصيات (تقدم اللعبة ترجمة إلى 26 لغة). يذكر أن اللعبة متوفرة للتحميل لمشتركي خدمة Xbox Game Pass أو يمكن شراؤها للعب بها في أي وقت.

مواصفات تقنية

التمثيل والمؤثرات البصرية والشخصيات الرائعة تجتمع سويا بإخراج أسطوري وأسلوب اللقطة الواحدة المتواصلة، ما يجعل النتيجة النهائية تجربة سينمائية لا تُنسى. وتم تحسين رسومات التحرك Animation لتصبح أكثر واقعية، وسيشعر اللاعب بكل حركة تقوم بها الشخصية وبكل ضربة تتلقاها، إلى جانب تقديم تفاصيل غنية للبيئة والأعداء.

وتستخدم اللعبة محرك الألعاب «أنريل إنجن 5» المتقدم، وستبهر اللاعبين في كل خطوة ليشعر اللاعب وكأنه داخل فيلم سينمائي وليس لعبة إلكترونية. البيئة واقعية للغاية وتم مسحها بالكامل في آيسلندا لتدخل العالم الرقمي، مع استخدام تقنية Meta Human لبناء أشكال الشخصيات وفقا للشكل الحقيقي للممثلين، لتكون النتيجة النهائية شخصيات واقعية ذات مشاعر حقيقية بشكل غير مسبوق في عالم الألعاب الإلكترونية إلى الآن. ويمكن ملاحظة تقنيات الإضاءة المتقدمة الموجودة في اللعبة مع وجود الانعكاسات في عين شخصيات اللعب واستخدام ظلال واقعية للغاية. ويمكن القول بأن هذه اللعبة هي من أفضل ما يقدمه هذا الجيل من أجهزة الألعاب، ومن أفضل ألعاب الكومبيوتر الشخصي إلى الآن.

وبالنسبة للصوتيات، فهي أساسية في هذا النوع من الألعاب، حيث ينصح فريق تطوير اللعبة اللاعبين باستخدام سماعات الأذن أو السماعات الرأسية لتجربة سماع ما تسمعه «سينوا» من الأصوات المختلفة التي تدور داخل عقلها، حيث نسمعها تارة تهمس بكلمات غريبة وساعة تصيح وساعة تتمتم، وهي الهلاوس السمعية التي تعيشها «سينوا» ويعيشها مرضى الذهان. ويجب محاربة هذه الأصوات في بعض الأحيان واستخدامها لصالح اللاعب في أحيان أخرى لتدله على بعض الأمور المتعلقة بعالم اللعبة. الموسيقى التصويرية المصاحبة للعبة مبهرة أيضا وتتنوع من الموسيقى الهادئة لدى التنقل في عالم اللعبة وصولا إلى الطبول الصاخبة خلال المعارك.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المنخفضة، فهي معالج «إنتل كور آي5-8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، و16 غيغابايت من الذاكرة، و70 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (يجب استخدام وحدة تخزين تعمل بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 أو 11» بدقة 64-بت. وإن أردت اللعب باللعبة بالدقة العالية 1080 وبالإعدادات المتوسطة، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-9600» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 2070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 580» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

ولمن يريد اللعب بدقة 1440 وبالإعدادات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي7-10700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 3080» أو «إيه إم دي آر إكس 6800 إكس تي» أو «إنتل آرك إيه 770» أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي. ولمن يريد أعلى دقة ممكنة 4K وبالمواصفات العالية، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي5-12600 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 7 5700 إكس» أو أفضل، وبطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 4080» أو «إيه إم دي آر إكس 7900 إكس تي إكس» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو أفضل، مع بقاء المواصفات الأخرى كما هي.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «نينجا ثيوري» Ninja Theory www.NinjaTheory.com

* الشركة الناشرة: «إكس بوكس غايم ستوديوز» Xbox Game Studios

* موقع اللعبة: www.SenuasSaga.com

* نوع اللعبة: مغامرات وقتال Action Adventure

* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاما «M 17 plus»

* دعم اللعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا منظور جديد لشخصيات «بوكيمون» في عالم من دون بشر

لعبة «بوكيمون بوكوبيا»… بناء عالم من الصداقة والتعاون بعيداً عن صراعات القتال التقليدية

في ذكرى مرور 30 عاماً على إطلاق السلسلة المحببة

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية روان البتيري رئيسة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وهشام بن قاسم رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

شراكة بين اتحادَي الرياضات الإلكترونية وكرة السلة لتعزيز حضور اللعبة رقمياً

أعلن الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية الاثنين توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ميتا» تطلق اليوم نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
TT

«ميتا» تطلق اليوم نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)
يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

كشفت شركة «ميتا» (Meta)، أمس الخميس، عن إطلاق نموذج «ميوز سبارك» (Muse Spark) كأول إصدار في سلسلة جديدة من النماذج اللغوية الكبيرة التي طورتها مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» (Meta Superintelligence Labs) بهدف تحقيق مفهوم الذكاء الاصطناعي الفائق والشخصي المتمثل في تطوير مساعد رقمي قادر على دعم الأفراد في مختلف السياقات مع مراعاة احتياجاتهم وأولوياتهم الأساسية.

وعلى الرغم من صغر حجمه وسرعة أدائه، يتمتع هذا النموذج الأولي بقدرات متقدمة في التحليل المنطقي للأسئلة المعقدة في مجالات العلوم والرياضيات والصحة. ويؤسس هذا النموذج لقاعدة متينة بينما يجري تطوير الإصدارات اللاحقة. ويدعم نموذج «ميوز سبارك» حالياً مساعد «ميتا إيه آي» (Meta AI) عبر التطبيق والموقع الإلكتروني (meta.ai) وتم تصميمه لدعم الاستدلالات المعقدة والمهام متعددة الوسائط.

وأعادت مختبرات «ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق» خلال الأشهر التسعة الماضية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بصورة شاملة؛ إذ يُعدّ نموذج «ميوز سبارك» الإصدار الأول ضمن فئة «ميوز» الجديدة التي تعكس نهجاً علمياً منظماً لتوسيع نطاق النماذج، مع استناد كل نسخة إلى تقييم أداء سابقتها والبناء عليها قبل الانتقال إلى مستويات أكثر تقدماً.

تحديثات جديدة

ويشهد تطبيق وموقع (meta.ai)، أمس، تحديثاً شاملاً يتضمن تصميماً جديداً كلياً. وسواء تطلب الأمر الحصول على إجابة سريعة أو معالجة مسائل معقدة تستدعي تفكيراً منطقياً معمقاً، أصبح «ميتا إيه آي» قادراً على تلبية هذه الاحتياجات بكفاءة عالية. كما يتيح هذا النظام التنقل بين أوضاع متعددة وفقاً لطبيعة المهمة، فضلاً عن قدرته على تشغيل عدة وكلاء فرعيين بشكل متوازٍ لمعالجة الاستفسارات.

وعلى سبيل المثال، عند التخطيط لرحلة عائلية إلى مدينة ما، سيتولى أحد الوكلاء إعداد خطة الرحلة، بينما يقوم آخر بالمقارنة بين عدة وجهات أخرى، في حين يبحث وكيل ثالث عن فعاليات ملائمة للأطفال، ويتم ذلك على نحو متزامن بما يضمن نتائج أكثر سرعة ودقة.

يستطيع النموذج اقتراح ملحقات مناسبة لغرفة المستخدم بكل سهولة (ميتا)

قدرات متقدمة في الفهم والإدراك

وتم تزويد نموذج «ميوز سبارك» بقدرات إدراكية متعددة الوسائط، مما يُمكّن «ميتا إيه آي» من إدراك وفهم ما يراه المستخدم وليس الاكتفاء بتحليل ما يكتبه. وعلى سبيل المثال، يكفي التقاط صورة لأرفف الوجبات الخفيفة في مطار ما حتى يحدد «ميتا إيه آي» الخيارات الغنية بالبروتين وترتيبها دون الحاجة إلى فحص البيانات التفصيلية للملصقات، كما يتيح مسح المنتجات ضوئياً لإجراء مقارنات بينها وبين البدائل المتاحة.

ويعكس ذلك تحولاً نوعياً من ذكاء اصطناعي يعتمد على وصف المستخدم إلى نظام قادر على مشاركة المستخدم في إدراك العالم. ومع دمج «ميتا إيه آي» المدعوم بنموذج «ميوز سبارك» في النظارات الذكية، ستزداد قدرته على فهم البيئة المحيطة بصورة أكثر دقة وشمولاً.

وتُعدّ القدرات الإدراكية متعددة الوسائط من الركائز بالغة الأهمية في المجال الصحي. ومع إطلاق «ميوز سبارك»، أصبح «ميتا إيه آي» أكثر كفاءة في دعم الاستفسارات الصحية من خلال تقديم إجابات معمقة وشاملة، بما في ذلك التعامل مع الأسئلة التي تتضمن صوراً ورسومات بيانية. ونظراً لتنامي اعتماد الأفراد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المسائل الصحية، تم التعاون مع فريق من الأطباء لتطوير إمكانات متقدمة تتيح تقديم معلومات دقيقة وموثوقة حول أبرز التساؤلات والمخاوف الصحية الشائعة.

ويتميز «ميتا إيه آي» أيضاً بقدرات متقدمة في مجال البرمجة البصرية؛ حيث يساعد المستخدمين في إنشاء مواقع إلكترونية مخصصة أو ألعاب مصغرة اعتماداً على أوامر نصية بسيطة. ومن خلال «ميتا إيه آي»، يمكن للمستخدمين طلب تصميم لوحة تحكم لتنظيم حدث كبير أو تطوير لعبة إلكترونية كلاسيكية تستهدف تحقيق أعلى النتائج، أو حتى ابتكار جهاز محاكاة طيران بخصائص خيالية. كما تتيح المنصة مشاركة هذه التجارب بسهولة وسلاسة مع الأصدقاء.

تجربة مخصصة

وأصبح «ميتا إيه آي» قادراً على دعم المستخدمين في استكشاف خيارات الأزياء المناسبة، وتنسيق المساحات الداخلية واختيار الهدايا الملائمة للآخرين. ويعتمد وضع التسوق على استلهام اتجاهات تنسيق الأزياء والسرديات المرتبطة بالعلامات التجارية كما تتداولها التطبيقات، حيث يقدم مقترحات وأفكاراً مستمدة من صناع المحتوى والمجتمعات التي يتابعها المستخدمون.

وعند البحث عن وجهة سياحية ما أو موضوع رائج، يقدم «ميتا إيه آي» سياقاً ثرياً ومباشراً ضمن المحادثة بما يعزز تجربة الاستكشاف واتخاذ القرار؛ حيث يساعد المستخدمين في الاطلاع على مواقع محددة ومتابعة منشورات عامة يشاركها السكان المحليون المطلعون على المنطقة، وكذلك الاستفسار عما يحظى باهتمام الناس في الوقت الراهن للحصول على رؤية شاملة مستمدة من محتوى المجتمعات وتفاعلاتها. ويعمل هذا السياق بتكامل مع شبكة المستخدم الاجتماعية ويوصله بالمعلومة في اللحظة التي يحتاجها.

نظرة مستقبلية

وسيحصل مستخدمو تطبيق وموقع «ميتا إيه آي» على تجربة محسنة تشمل «الوضع الفوري» و«وضع التفكير» في جميع البيئات المتاحة. وبدأ طرح هذه المزايا الجديدة في الولايات المتحدة عبر كلتا المنصتين، على أن يتم خلال الأسابيع المقبلة توسيع نطاقها لتشمل مزيداً من الدول والمنصات التي يدعمها «ميتا إيه آي»، بما في ذلك «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ماسنجر» و«واتساب»، فضلاً عن النظارات الذكية؛ حيث تتعزز القدرات الإدراكية متعددة الوسائط بشكل أكبر. كما سيتم توفير الوصول إلى التقنيات الأساسية عبر واجهة برمجة التطبيقات «Application Programming Interface API» ضمن معاينة خاصة لعدد من الشركاء، مع خطط الشركة لإتاحة نماذج مفتوحة المصدر في المستقبل.

ومع توسيع نطاق هذه المزايا، سيصبح بإمكان المستخدمين الحصول على نتائج أكثر ثراء، حيث سيتم دمج مقاطع «ريل» Reel والصور والمنشورات مباشرة ضمن الإجابات مع الإشارة إلى صناع المحتوى. وبالتوازي مع تطور النماذج، سيستمر العمل على تعزيز أطر الحماية المرتبطة بالسلامة والخصوصية، بدءاً من إطار إدارة المخاطر المعزز إلى باقي التدابير الوقائية.


«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
TT

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)
تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

تسعى منصة «إكس» إلى تقليص أثر حاجز اللغة داخل منصتها، وفي الوقت نفسه توجيه رسالة أوسع بشأن الاتجاه الذي تسلكه منتجات التواصل الاجتماعي اليوم. فقد بدأت الشركة طرح ميزة الترجمة التلقائية للمنشورات، في خطوة تنقل الترجمة من خيار يفعّله المستخدم عند الحاجة إلى خاصية أكثر اندماجاً في تجربة القراءة نفسها.

وفي الوقت ذاته، تضيف «إكس» أدوات جديدة لتحرير الصور في تطبيقها على نظام «آي أو إس»، تشمل الكتابة والرسم وخيار التمويه لإخفاء التفاصيل الحساسة، إلى جانب أداة تحرير مدعومة من «غروك» تتيح للمستخدم تعديل الصور باستخدام أوامر مكتوبة بلغة طبيعية. وحسب ما أعلنته الشركة وما أوردته التقارير عن هذا الطرح، فإن التحديثين يعتمدان على نماذج «غروك» التابعة لشركة «إكس إيه آي».

يثير هذا التوسع أسئلة حول دقة الترجمة وسلامة المعنى واحتمالات إساءة استخدام أدوات تعديل الصور (أ.ف.ب)

الترجمة كطبقة ذكية

تكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تُظهر أن «إكس» لم تعد تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مساعداً منفصلاً يجلس إلى جانب المنصة، بل بدأت تدمجه مباشرة في أنشطة يومية اعتيادية، مثل قراءة منشور قادم من بلد آخر، أو تجهيز صورة قبل نشرها، أو الاختيار بين الإبقاء على المحتوى بلغته الأصلية أو قراءته مترجماً بشكل تلقائي. وعملياً، قد تجعل ميزة الترجمة الجديدة المحادثات على «إكس» أكثر سلاسة للمستخدمين الذين يصادفون باستمرار منشورات بلغات لا يتقنونها.

وقد أورد موقع «تك كرانش» أن رئيس المنتجات في «إكس»، نيكيتا بير، قال إن الميزة تُطرح على مستوى العالم، وإن المستخدمين يستطيعون إيقاف الترجمة التلقائية للغة معينة من خلال الإعدادات المرتبطة بالمنشور المترجم.

يمثل هذا تطوراً واضحاً مقارنة بآلية الترجمة السابقة لدى «إكس». فما زال مركز المساعدة في المنصة يصف ترجمة المنشورات على أنها عملية يفعّلها المستخدم يدوياً من خلال الضغط على خيار «ترجمة المنشور» الذي يظهر أسفل النص عندما تكون الترجمة متاحة. بمعنى آخر، كان النموذج السابق يتطلب مبادرة من المستخدم. أما النموذج الجديد فيقلل هذا الاحتكاك، ويدفع الترجمة لتصبح أقرب إلى طبقة افتراضية مدمجة في تدفق المحتوى نفسه. وقد يبدو ذلك مجرد تعديل بسيط في الواجهة، لكن مثل هذه القرارات في تصميم المنتج كثيراً ما تكون لها آثار كبيرة على ما يقرأه الناس، وعلى مدى انتشار المنشورات، وعلى الأصوات التي تكتسب حضوراً أوسع عبر الحدود.

تعكس هذه الخطوة توجهاً لجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من تجربة الاستخدام داخل المنصة (شاترستوك)

«غروك» يتجاوز المحادثة

بالنسبة إلى «إكس»، فإن توقيت هذه الخطوة له دلالته أيضاً. فالمنصة أمضت جانباً كبيراً من العام الماضي وهي تحاول تعريف موقع «غروك» داخل المنتج بما يتجاوز كونه روبوت محادثة. وتوفر الترجمة التلقائية للشركة حالة استخدام أكثر وضوحاً تتمثل في أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط أداة لتوليد الإجابات، بل أيضاً بنية أساسية تساعد على جعل الشبكة أكثر قابلية للفهم بالنسبة إلى جمهور عالمي.

وأشار «تك كرانش» إلى أن بير قال إن جودة الترجمة «تحسنت بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين»، ما يوحي بأن «إكس» ترى أن الترجمة أصبحت مجالاً يمكن لـ«غروك» أن يعمل فيه على نطاق واسع داخل جوهر المنتج نفسه.

كما تشير أداة تحرير الصور الجديدة إلى الاتجاه ذاته. فالميزة تُطرح أولاً على نظام «آي أو إس»، مع خيارات تشمل الرسم وإضافة النصوص وتمويه أجزاء من الصورة. كما تتيح للمستخدم أن يطلب من «غروك» تحويل الصورة من خلال أوامر مكتوبة. ومن الأمثلة التي أوردها موقع «تك كرانش» تحويل صورة إلى ما يشبه «لوحة معلقة في متحف». وكانت «إكس» قد قالت إنها تخطط لإتاحة هذه التحديثات أيضاً على نظام «أندرويد».

ترجمة وتحرير ذكي

هذا الطرح يفتح الباب أمام أسئلة مألوفة. فأدوات الترجمة قد توسّع نطاق الوصول، لكنها قد تُفقد المحتوى شيئاً من الدقة أو تسيء فهم النبرة، خصوصاً في المنشورات السياسية أو الثقافية أو تلك المشبعة بالعامية والتعابير المحلية. أما تحرير الصور بالذكاء الاصطناعي، فيدخل بدوره إلى فئة من الأدوات أثارت انتقادات سابقاً. فقد أشار «تك كرانش» إلى أن «إكس» واجهت هذا العام موجة اعتراضات بسبب إساءة استخدام أدوات تعديل الصور، قبل أن تقصر لاحقاً ميزة مرتبطة بتوليد الصور على المستخدمين المشتركين في الخدمة المدفوعة، في حين لم يتضح بعد ما إذا كانت أداة التحرير الجديدة ستخضع للقيد نفسه.

ما تكشفه «إكس» هنا، إذاً، ليس مجرد ميزتين جديدتين لتسهيل الاستخدام، بل فلسفة متكاملة في تطوير المنتج أي جعل الذكاء الاصطناعي غير مرئي إلى الحد الذي يبدو معه جزءاً طبيعياً من المنصة، ولكن في الوقت نفسه قويّاً بما يكفي لإعادة تشكيل كيفية انتقال المحتوى وكيفية تجهيزه قبل النشر. فإذا نجحت الترجمة كما ينبغي، فقد تجعل «إكس» المحادثات أكثر عالمية بشكل افتراضي. أما إذا أخفقت، فقد تذكّر المستخدمين بأن إزالة الاحتكاك ليست دائماً مرادفة للحفاظ على المعنى.


روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
TT

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)
طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

طوَّر فريق من الباحثين نوعاً جديداً من الروبوتات القادرة على السباحة، لا تعتمد على محركات أو بطاريات تقليدية، بل على عضلات حية مُنَمّاة في المختبر، في خطوة تُعدُّ تقدماً ملحوظاً في مجال الروبوتات الهجينة الحيوية.

الدراسة التي قادها علماء في جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) تعالج أحد أبرز القيود التي واجهت هذا المجال لسنوات، والمتمثلة في ضعف القوة التي تولِّدها الأنسجة العضلية الاصطناعية. ومن خلال ابتكار نظام تستطيع فيه العضلات «تدريب نفسها»، تمكَّن الباحثون من تحسين الأداء بشكل كبير، ما أتاح للروبوت مرونة تَحقُّق سرعة قياسية ضمن فئته.

يعتمد الابتكار على تصميم جديد يجمع شريحتين من العضلات الهيكلية المُنَمّاة في المختبر ضمن نظام ميكانيكي مترابط. وبدلاً من الاعتماد على تحفيز كهربائي خارجي أو تدريب يدوي، جرى ترتيب العضلتين بحيث يؤدي انقباض إحداهما إلى شدِّ الأخرى. هذا التفاعل المستمر يخلق حلقة تغذية راجعة ذاتية حيث تنقبض عضلة وتقاوم الأخرى، ثم تنقبض بدورها؛ ما يؤدي إلى نوع من «التمرين الذاتي» الذي يقوِّي الأنسجة مع مرور الوقت.

الروبوت السابح «OstraBot» حقَّق سرعةَ قياسيةَ بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة باستخدام هذه العضلات (NUS)

عضلات تتعلم ذاتياً

تعمل هذه الآلية بشكل مستمر خلال المراحل المبكِّرة من تطوُّر العضلات دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي أو نظام تحكم إضافي. والنتيجة هي نسيج عضلي أكثر نضجاً وقوة، قادر على توليد قوة أعلى مقارنة بالمحاولات السابقة في هذا المجال.

تمَّ تطبيق هذه العضلات المحسَّنة على روبوت سباحة صغير يُعرف باسم «أوسترابوت (OstraBot)»، صُمِّم لمحاكاة أسلوب الحركة لدى بعض أنواع الأسماك. وبفضل نظام الحركة الجديد، تمكَّن الروبوت من الوصول إلى سرعة بلغت 467 مليمتراً في الدقيقة، وهي تُعدُّ الأعلى المُسجَّلة حتى الآن لروبوت هجين حيوي يعتمد على عضلات هيكلية.

تكمن أهمية هذا الإنجاز في أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية التي تجمع بين مكونات بيولوجية حية وهياكل هندسية لطالما عدّت واعدة، لكنها محدودة القدرات. فعلى الرغم من أنَّ العضلات البيولوجية توفِّر مزايا واضحة مثل المرونة والكفاءة والهدوء عند الأحجام الصغيرة، فإنَّ ضعف قدرتها على توليد القوة شكَّل عائقاً أمام استخدامها العملي.

وفي هذا السياق، أوضح الباحثون أن ضعف العضلات المُنَمّاة كان يمثل «عنق زجاجة» حقيقياً. فإذا لم يتمكَّن المُشغِّل الحيوي من توليد قوة كافية، فلن يستطيع الروبوت الحركة بفاعلية، أو أداء مهام مفيدة.

من خلال تجاوز هذا التحدي، يفتح النهج الجديد الباب أمام استخدامات أوسع لهذا النوع من الأنظمة. فالعضلات الأقوى والقادرة على «التدريب الذاتي» قد تُمكِّن من تطوير تطبيقات يصعب تحقيقها باستخدام الروبوتات التقليدية الصلبة.

يحسِّن هذا النهج أداء العضلات الحيوية من دون الحاجة إلى تحفيز خارجي أو أنظمة تحكم معقدة (NUS)

تطبيقات وآفاق مستقبلية

من بين التطبيقات المحتملة الأجهزة الطبية ذات التدخل المحدود، حيث يمكن لروبوتات لين يعمل بالعضلات أن يتحرَّك داخل الجسم البشري بأمان أكبر، مع تقليل خطر إلحاق الضرر بالأنسجة الحساسة. كما أنَّ مكونات هذه الروبوتات الحيوية قد تجعلها أكثر توافقاً مع البيئة البيولوجية.

وفي المجال البيئي، يمكن استخدام هذه الروبوتات الصغيرة والمُوفِّرة للطاقة في مراقبة النظم البيئية الحساسة، حيث تسهم بنيتها اللينة وإمكانية تصنيعها من مواد قابلة للتحلل في تقليل الأثر البيئي طويل الأمد. ومن الرؤى المستقبلية في هذا المجال تطوير روبوتات قابلة للتحلل بالكامل، تتحلل بأمان بعد إتمام مهامها.

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع نحو دمج علم الأحياء بالهندسة، حيث تسعى الأنظمة الهجينة الحيوية إلى محاكاة خصائص الكائنات الحية مثل القدرة على التكيُّف، والكفاءة، وإمكانية الإصلاح الذاتي أو الاستفادة منها داخل الآلات. وقد استكشفت أبحاث سابقة استخدام خلايا عضلة القلب التي تنقبض ذاتياً، أو أنظمة يتم التحكم بها عبر خلايا عصبية مزروعة.

لكن دمج مكونات حية في الآلات يطرح تحديات جديدة، إذ إن الأنسجة البيولوجية بطبيعتها متغيرة وحساسة للبيئة، ما يجعل التحكم بها والتنبؤ بسلوكها أكثر صعوبة مقارنة بالأنظمة الميكانيكية التقليدية. كما تظل قضايا المتانة وقابلية التوسُّع وضمان الأداء المستقر محاور بحث مستمرة.

تُسهم هذه الدراسة في معالجة جزء من هذه التحديات، من خلال تحسين قوة وموثوقية العضلات المستخدمة بوصفها مشغلات حيوية، ومن دون إضافة تعقيد عبر أنظمة تدريب أو تحفيز خارجية، كما كانت الحال في المحاولات السابقة. ورغم أنَّ هذه التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية، فإنَّ نتائجها تشير إلى أنَّ الروبوتات الهجينة الحيوية تقترب تدريجياً من الاستخدام العملي. فالقدرة على تنمية عضلات أقوى وقادرة على الاستمرار ذاتياً قد تقلل من العقبات الهندسية التي حدَّت من تقدم هذا المجال.

وفي المقابل، تثير هذه التطورات تساؤلات أوسع حول العلاقة المستقبلية بين الأنظمة الحية والآلات، خصوصاً مع ازدياد دمج المكونات البيولوجية داخل الروبوتات، وما قد يرافق ذلك من قضايا أخلاقية وتنظيمية.

في الوقت الراهن، يبقى هذا الإنجاز خطوةً تقنيةً مهمةً، لكنه يعكس أيضاً مساراً واضحاً نحو مستقبل تتحوَّل فيه الروبوتات من أنظمة ميكانيكية بحتة إلى أنظمة تستلهم، بل وتدمج خصائص الكائنات الحية.