«الربح فوق السلامة»... كيف فشل زوكربيرغ في حماية الأطفال من المحتوى الجنسي والعنيف؟

وثائق تشير لرفض مسؤولي «ميتا» مناشدات تعيين موظفين لحماية الشباب والأطفال

مارك زوكربيرغ أثناء الإدلاء بشهادته في جلسة استماع مشتركة للجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ الأميركي واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ - 11 أبريل 2018 (أ.ب)
مارك زوكربيرغ أثناء الإدلاء بشهادته في جلسة استماع مشتركة للجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ الأميركي واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ - 11 أبريل 2018 (أ.ب)
TT

«الربح فوق السلامة»... كيف فشل زوكربيرغ في حماية الأطفال من المحتوى الجنسي والعنيف؟

مارك زوكربيرغ أثناء الإدلاء بشهادته في جلسة استماع مشتركة للجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ الأميركي واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ - 11 أبريل 2018 (أ.ب)
مارك زوكربيرغ أثناء الإدلاء بشهادته في جلسة استماع مشتركة للجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ الأميركي واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ - 11 أبريل 2018 (أ.ب)

في أبريل (نيسان) 2019، أرسل ديفيد جينسبيرغ، المدير التنفيذي لشركة «ميتا»، بريداً إلكترونياً إلى رئيسه، مارك زوكربيرغ، موضحاً أن الشركة واجهت تدقيقاً بشأن تأثيرات منتجاتها التي تنطوي على مشاكل للمراهقين، وطلب من زوكربيرغ 24 مهندساً وباحثاً وموظفين آخرين، قائلاً إن «إنستغرام» لديه «عجز» في مثل هذه القضايا. وبعد أسبوع، أبلغت سوزان لي، المديرة المالية للشركة الآن، جينسبيرغ، بأن المشروع «لن يتم تمويله» بسبب قيود التوظيف.

وفي نهاية المطاف، رفض آدم موسيري، رئيس «إنستغرام»، تمويل المشروع أيضاً.

وتعتبر تلك الرسالة أحد الأدلة التي تم الاستشهاد بها في أكثر من دعوى قضائية تم رفعها منذ العام الماضي من قبل المدعين العامين في 45 ولاية ومقاطعة كولومبيا الأميركية، حيث تتهم الولايات المتحدة شركة «ميتا» بالإيقاع غير العادل بالمراهقين والأطفال على «إنستغرام» و«فيسبوك»، وخداع الجمهور بشأن المخاطر.

وتسعى تلك الدعاوى لاستخدام نهج قانوني لإجبار «ميتا» على تعزيز تدابير الحماية للقاصرين. ويُظهر تحليل لصحيفة «نيويورك تايمز» لملفات محكمة الولايات، الذي يتضمن ما يقرب من 1400 صفحة من وثائق الشركة والمراسلات المقدَّمة كدليل من قبل ولاية تينيسي وحدها، كيف روج زوكربيرغ وغيره من قادة «ميتا»، بشكل متكرر، لسلامة منصَّات الشركة، رغم رفضهم مناشدات الموظفين لتعزيز حواجز حماية للشباب، وتعيين موظفين إضافيين.

وفي المقابلات، قال المدعون العامون في العديد من الولايات التي رفعت دعوى قضائية ضد شركة «ميتا» إن زوكربيرغ قاد شركته إلى زيادة مشاركة المستخدمين على حساب صالح الأطفال.

شعار شركة «ميتا» (رويترز)

وقال راؤول توريز، المدعي العام لولاية نيومكسيكو: «لقد وصل كثير من هذه القرارات في النهاية إلى مكتب زوكربيرغ، وهو يجب أن يُسأل صراحة، وأن يُحاسب صراحة، على القرارات التي اتخذها».

تعكس الدعاوى القضائية التي رفعتها الولايات ضد «ميتا» المخاوف المتزايدة من احتمال تعرض المراهقين والأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي للإغراء الجنسي والمضايقة والتخويف والتنمر على أجسادهم، وحثهم خوارزمياً على الاستخدام القهري عبر الإنترنت.

استهداف الأطفال جنسياً

يأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه «الكونغرس» لتمرير قانون سلامة الأطفال عبر الإنترنت، وهو مشروع قانون يلزم شركات وسائل التواصل الاجتماعي بإيقاف تشغيل الميزات للقاصرين، مثل إغراقهم بإشعارات الهاتف، مما قد يؤدي إلى سلوكيات «شبيهة بالإدمان»، فيما يعتبر نقاد المشروع أنه يمكن أن يعيق وصول القاصرين إلى المعلومات المهمة.

في مايو (أيار)، ألقت الشرطة في ولاية نيومكسيكو القبض على ثلاثة رجال اتُهموا باستهداف الأطفال جنسياً، وقال توريز، المدعي العام السابق لجرائم الجنس مع الأطفال، إن خوارزميات «ميتا» مكَّنت المحتالين البالغين من التعرف على الأطفال الذين لم يكونوا ليعثروا عليهم بمفردهم.

وقال توريز خلال مؤتمر صحافي الشهر الماضي: «هذا خطأ زوكربيرغ». وقد رفعت ولايته دعوى قضائية ضد شركة «ميتا»، متهمة إياها بخداع الجمهور فيما يتعلق بسلامة الأطفال، في الوقت الذي اعترضت فيه شركة «ميتا» على ادعاءات الولايات، وقدمت طلبات لرفض الدعاوى القضائية المرفوعة ضدها.

وقالت ليزا كرينشو، المتحدثة باسم شركة «ميتا»، في بيان لها، إن الشركة ملتزمة برفاهية الشباب ولديها العديد من الفرق والمتخصصين المكرسين لتجارب الشباب. وأضافت أن «ميتا» طورت أكثر من 50 أداة وميزة لسلامة الشباب، بما في ذلك الحد من المحتوى غير المناسب للعمر وتقييد المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً من تلقي رسائل مباشرة من أشخاص لا يتابعونهم. وقالت كرينشو: «نريد أن نطمئن كل أولياء الأمور بأننا نضع مصالحهم في الاعتبار بالعمل الذي نقوم به للمساعدة في تزويد المراهقين بتجارب آمنة عبر الإنترنت». وأضافت أن الشكاوى القانونية المقدمة من الولايات «تشوه عملنا باستخدام اقتباسات انتقائية»، حسب وصفها.

آباء يتحدّون «ميتا»

لكن الآباء الذين يقولون إن أطفالهم ماتوا نتيجة لأضرار عبر الإنترنت تحدوا ضمانات السلامة التي تقدمها شركة «ميتا».

وقالت ماري رودي، معلمة مدرسة ابتدائية في كانتون بنيويورك، تعرض ابنها رايلي باسفورد البالغ من العمر 15 عاماً للابتزاز الجنسي على «فيسبوك» من قبل شخص غريب: «إنهم (شركة ميتا) يدعون بأن لديهم وسائل حماية السلامة، ولكن ليس الحماية المناسبة». وتعرض باسفورد إلى الابتزاز الجنسي من قبل شخص تظاهر بأنه فتاة في سن المراهقة، في عام 2021، ثم مات رايلي منتحراً بعد عدة ساعات.

رايلي باسفورد انتحر بعد أن تعرض للابتزاز الجنسي من خلال «فيسبوك» (العائلة)

وقالت رودي، التي رفعت دعوى قضائية ضد الشركة في مارس (آذار)، إن «ميتا» لم تستجب قط للتقارير التي قدمتها عبر القنوات الرسمية والآلية على الموقع بشأن وفاة ابنها، وتابعت «إنه أمر لا يمكن تفسيره إلى حد كبير».

المراهقون... الجمهور الأهم

وعانت شركة «ميتا» منذ فترة طويلة من أجل كيفية جذب المراهقين والاحتفاظ بهم، الذين يشكلون جزءاً أساسياً من استراتيجية نمو الشركة، حسبما تظهر وثائق الشركة الداخلية. وأصبح المراهقون محور التركيز الرئيسي لزوكربيرغ منذ عام 2016. وفقاً لشكوى تينيسي، عندما كانت الشركة لا تزال تُعرف باسم «فيسبوك»، وتمتلك تطبيقات، بما في ذلك «واتساب» و«إنستغرام». وفي ربيع ذلك العام، أفاد استطلاع سنوي للشباب أجراه البنك الاستثماري «بايبر جافراي» بأن تطبيق «سناب شات» تفوق على «إنستغرام»، من حيث الشعبية.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، قدم «إنستغرام» ميزة مماثلة لمشاركة الصور والفيديو، وهي ميزة «إنستغرام ستوريز»، حيث وجه زوكربيرغ المديرين التنفيذيين للتركيز على حث المراهقين على قضاء المزيد من الوقت على منصات الشركة، وفقاً لشكوى تينيسي.

كتب أحد الموظفين (تم حجب اسمه) في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى المديرين التنفيذيين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أن «الهدف العام للشركة هو إجمالي الوقت الذي يقضيه المراهقون»، وذلك وفقاً للمراسلات الداخلية في قضية تينيسي. وأضافت الرسالة الإلكترونية أنه يتعين على الفرق المشاركة زيادة عدد الموظفين المخصصين لمشاريع للمراهقين بنسبة 50 في المائة على الأقل، مشيرة إلى أن «ميتا» لديها بالفعل أكثر من 12 باحثاً يقومون بتحليل سوق الشباب.

أهداف زوكربيرغ

وقرر مارك أن الأولوية القصوى للشركة في عام 2017 هي للمراهقين.

وفي أبريل 2017، أرسل كيفن سيستروم، الرئيس التنفيذي لشركة «إنستغرام»، بريداً إلكترونياً إلى زوكربيرغ يطلب فيه المزيد من الموظفين للعمل على تخفيف الأضرار التي تلحق بالمستخدمين، وفقاً لشكوى نيو مكسيكو.

ورد زوكربيرغ بأنه سيدرج «إنستغرام» في خطة لتوظيف المزيد من الموظفين، لكنه قال إن «فيسبوك» يواجه «مشكلات أكثر خطورة». في ذلك الوقت، كان المشرعون ينتقدون الشركة لفشلها في عرقلة المعلومات المضللة خلال الحملة الرئاسية الأميركية لعام 2016.

وطلب سيستروم من زملائه تقديم أمثلة لإظهار الحاجة الملحة لمزيد من الضمانات. وسرعان ما أرسل بريداً إلكترونياً إلى زوكربيرغ مرة أخرى، قائلاً إن مستخدمي «إنستغرام» ينشرون مقاطع فيديو تتضمن «خطراً وشيكاً»، بمن في ذلك صبي أطلق النار على نفسه على «إنستغرام لايف»، حسبما ذكرت الشكوى.

وبعد شهرين، أعلنت الشركة أن ميزة «إنستغرام ستوريز» قد وصلت إلى 250 مليون مستخدم يومياً، مما أدى إلى تقزيم تطبيق «سناب شات»، وقالت «ميتا» إن فريق «إنستغرام» قام بتطوير وتقديم إجراءات وتجارب السلامة للمستخدمين الشباب.

«الملايين» من المستخدمين القاصرين

وفي يناير (كانون الثاني) 2018، تلقى زوكربيرغ تقريراً يقدر أن 4 ملايين طفل تحت سن 13 عاماً يستخدمون «إنستغرام»، وذلك وفقاً لدعوى قضائية رفعتها 33 ولاية في المحكمة الفيدرالية.

وتحظر شروط استخدام «فيسبوك» و«إنستغرام» المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً. لكن عملية التسجيل في الشركة للحصول على حسابات جديدة مكنت الأطفال من الكذب بسهولة بشأن أعمارهم، وفقاً للشكوى. وتنتهك ممارسات «ميتا» قانون خصوصية الأطفال الفيدرالي على الإنترنت الذي يتطلب بعض الخدمات عبر الإنترنت للحصول على موافقة الوالدين قبل جمع البيانات الشخصية، مثل معلومات الاتصال، من الأطفال دون سن 13 عاماً، كما تزعم الولايات.

«لوغو» لمنصات مملوكة لشركة «ميتا» وهي من اليمين «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» (د.ب.أ)

وفي مارس 2018، ذكرت صحيفة «تايمز» أن شركة «كامبريدج أناليتيكا»، وهي شركة لتحليل بيانات الناخبين، قامت سراً بجمع البيانات الشخصية لملايين مستخدمي «فيسبوك». أدى ذلك إلى مزيد من التدقيق في ممارسات الخصوصية للشركة، بما في ذلك تلك التي تتعلق بالقاصرين.

وأدلى زوكربيرغ بشهادته في الشهر التالي بجلسة استماع في مجلس الشيوخ، قائلاً: «نحن لا نسمح للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً باستخدام (فيسبوك)».

داخل الشركة، تُعد معرفة «ميتا» الفعلية بأن الملايين من مستخدمي «إنستغرام» تحت سن 13 عاماً بمثابة «سر» يتم توثيقه بشكل روتيني وتحليله وتأكيده بدقة، وحمايته بحماس من الكشف عنه للجمهور، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».

وفي أواخر عام 2021، كشفت فرانسيس هاوجين، الموظفة السابقة في «فيسبوك»، عن آلاف الصفحات من الوثائق الداخلية التي قالت إنها أظهرت أن الشركة تقدر «الربح فوق السلامة». عقد المشرعون جلسة استماع لاستجوابها حول سبب وجود حسابات لدى كثير من الأطفال.

وفي الوقت نفسه، عرف المسؤولون التنفيذيون في الشركة أن استخدام «إنستغرام» من قبل الأطفال دون سن 13 عاماً كان «الوضع الراهن»، وفقاً للشكوى الفيدرالية المشتركة التي قدمتها الولايات.

وقالت «ميتا» في بيانها إن «إنستغرام» اتخذت إجراءات لإزالة حسابات القاصرين عندما حددتها الشركة. قالت شركة «ميتا» إنها قامت بانتظام بإزالة مئات الآلاف من الحسابات التي لم تتمكن من إثبات استيفائها للمتطلبات العمرية للشركة.

«إنستغرام كيدز»

في عام 2021، بدأت شركة «ميتا» التخطيط لتطبيق اجتماعي جديد. كان من المقرر أن يستهدف الأطفال على وجه التحديد ويسمى «إنستغرام كيدز»، رداً على ذلك، كتب 44 مدعياً عاماً رسالة حثت فيها ماي زوكربيرغ على «التخلي عن هذه الخطط».

وجاء في الرسالة: «لقد فشل (فيسبوك) تاريخياً في حماية رفاهية الأطفال على منصاته»، ثم قامت شركة «ميتا» بعد ذلك بإيقاف خطط تطبيق «إنستغرام كيدز» مؤقتاً.

الصحة العقلية للمراهقين

وبحلول أغسطس (آب)، أصبحت جهود الشركة لحماية سلامة المستخدمين «ملحَّة بشكل متزايد» بالنسبة لشركة «ميتا»، وفقاً لبريد إلكتروني آخر أرسل إلى زوكربيرغ تم تقديمه مستنداً في قضية تينيسي. حذر نيك كليج، رئيس الشؤون العالمية الآن في شركة «ميتا»، رئيسه من المخاوف المتزايدة لدى الجهات التنظيمية بشأن تأثير الشركة على الصحة العقلية للمراهقين، بما في ذلك «الإجراءات القانونية المحتملة من قبل المدعين العامين للدولة». ووصف كليج جهود شركة «ميتا» لحماية الشباب بأنها «تعاني من نقص الموظفين والمجزأة»، وطلب كليج التمويل لـ45 موظفاً، من بينهم 20 مهندساً.

محتوى جنسي وعنيف في تطبيقات مواعدة

في الخريف الماضي، وجدت مجموعة «ماتش غروب»، التي تمتلك تطبيقات المواعدة مثل «تيندر» و«أوكيوبيد» أن الإعلانات التي وضعتها الشركة على منصات «ميتا» كانت تعمل جنباً إلى جنب مع محتوى عنيف وجنسي «مزعج للغاية»، وبعضها يتضمن أطفالاً، وفقاً لشكوى نيو مكسيكو.

وقامت شركة «ميتا» بإزالة بعض المنشورات التي تم الإبلاغ عنها بواسطة مجموعة «ماتش غروب»، وأخبرت عملاق المواعدة أن «المحتوى المخالف قد لا يتم اكتشافه في نسبة صغيرة من الوقت»، حسبما جاء في الشكوى.

جاء في الشكوى أن بيرنارد كيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ماتش جروب»، غير راضٍ عن رد شركة «ميتا»، وتواصل مع زوكربيرغ عبر البريد الإلكتروني محذراً، قائلاً إن شركته لا يمكنها «غض الطرف»، كما جاء في الشكوى.

وفي الشهر الماضي، رفض القاضي طلب شركة «ميتا» برفض الدعوى القضائية في نيو مكسيكو. لكن المحكمة وافقت على طلب يتعلق بزوكربيرغ، الذي تم تسميته كمدعى عليه، لإسقاطه من القضية.


مقالات ذات صلة

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

أميركا اللاتينية الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ) p-circle

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تكنولوجيا يختبر «فيسبوك» فتح التطبيق مباشرة على مقاطع الفيديو بملء الشاشة (أبل)

«فيسبوك» يختبر فتح التطبيق مباشرة على «المقاطع القصيرة» بملء الشاشة

في خطوة قد تمثّل أحد أبرز التحولات في هوية التطبيق خلال السنوات الأخيرة، بدأت «ميتا» اختبار تجربة جديدة تضع الفيديو القصير في واجهة «فيسبوك» الأولى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق سيحصل المستخدمون الذين تزيد أعمارهم على 16 عاماً على أدوات تتيح لهم تعطيل المحتوى الذي تختاره الخوارزميات (أ.ف.ب)

وداعاً لتحكم مواقع التواصل... أستراليا تتيح للمستخدمين إيقاف الخوارزميات

تعتزم أستراليا منح مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الحق في إيقاف الخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر، ضمن تشريعات جديدة تهدف إلى تعزيز السلامة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
TT

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.
تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً، إلى جانب كاميرات وأقفال ومنظمات حرارة، في خطوة توسّع بها حضورها في سوق المنازل المتصلة. وتجمع الأجهزة الجديدة بين التحكم في الترفيه وإدارة المنزل، مع اعتماد مساعد «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي في عدد من وظائفها.

هوم فيو

تستعد «أبل» لدخول فئة الشاشات المنزلية الذكية عبر جهازها الجديد «أبل هوم فيو» (Apple HomeView)، الذي يجمع في مكان واحد أدوات الترفيه والاتصال وإدارة المنزل، مع تجربة تتكيف مع أفراد الأسرة، وتتيح لهم الوصول إلى محتواهم الشخصي.

ويضم الجهاز شاشة «ليكويد ريتينا» بقياس 7 بوصات، وقاعدة صوتية بتصميم من الألومنيوم، إلى جانب مفصلة من الفولاذ المقاوم للصدأ تسمح بإمالة الشاشة لتناسب مواضع الاستخدام المختلفة، كما يتوافر بألوان الفضي والضوء النجمي والوردي والرمادي الفضائي، ويمكن وضعه على الأسطح أو تثبيته على الجدار بنسخة مخصصة.

ويتيح «هوم فيو» إجراء مكالمات «فيس تايم»، والاستماع إلى الموسيقى والبودكاست، وقراءة الرسائل والرد عليها، فضلاً عن التحكم في الإضاءة ودرجة الحرارة والأقفال والستائر المتوافقة. ويمكن للمستخدمين تشغيل هذه الوظائف عبر الشاشة أو الأوامر الصوتية، كما يدعم الجهاز عرض بث كاميرات المنزل، بما يصل إلى 9 تدفقات مرئية في الوقت نفسه.

وتقول «أبل» إن الجهاز يتعرف على ما يصل إلى 6 مستخدمين عبر وجوههم، ليعرض لكل منهم شاشة رئيسية ومحتوى شخصياً في تطبيقات مثل الرسائل والتقويم والتذكيرات و«فايند ماي». وتظل المعلومات الشخصية مخفية عن بقية أفراد المنزل، بينما يمكن مشاركة الصور والموسيقى بين المستخدمين والضيوف.

ويعمل الجهاز بمساعد «سيري» الجديد، الذي تصفه الشركة بأنه أكثر قدرة على إجراء محادثات طبيعية والإجابة عن أسئلة في موضوعات متنوعة. وعند اقترانه بجهاز «آيفون» أو «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، يمكن للمساعد الاستفادة من معلومات المستخدم في تطبيقاته، مثل الرسائل والتقويم، لتقديم إجابات أكثر تخصيصاً، وتنفيذ بعض المهام عبر التطبيقات.

وتعتمد بعض هذه الخصائص على وجود جهاز متوافق للمستخدم، بينما تقول «أبل» إن البيانات الشخصية لا تُخزن أو تُتاح لها عند معالجتها عبر خدمة «الحوسبة السحابية الخاصة». كما يتضمن الجهاز، وفق الشركة، مكونات أمنية مخصصة لمعالجة بيانات الكاميرا والميكروفون بمعزل عن بقية النظام.

وفي جانب الترفيه، يضم «هوم فيو» نظاماً صوتياً صُمم لتقديم صوت واضح ومجسم، مع تقنية لضبط مستوى الصوت واستجابة الجهير بحسب المحتوى ودرجة الصوت. ويدعم الجهاز خدمات «أبل ميوزك» و«أبل بودكاست» و«أبل تي في»، إلى جانب تطبيقات صوتية ومرئية متوافقة، كما يتيح مواصلة الاستماع من الهاتف عبر ميزة «هاند أوف».

ويمكن تخصيص الشاشة بواجهات تعرض الصور والمعلومات اليومية، من بينها واجهة للصور وأخرى تفاعلية تتغير مع الحركة في محيط الجهاز. وتتكيف الشاشة كذلك مع الإضاءة المحيطة، بينما تضبط مستوى سطوعها تلقائياً، بحسب «أبل».

وتبدأ الطلبات المسبقة للجهاز في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وبريطانيا، بسعر يبدأ من 299 دولاراً، على أن يبدأ توافره في هذه الأسواق في 13 نوفمبر (تشرين الثاني). كما يبدأ الطلب المسبق في سنغافورة في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما لم تعلن الشركة عن طرحه في أسواق أخرى ضمن بيانها.

يضم الجيل الجديد من جهاز «أبل تي في 4K» مساعد «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى جانب تحسينات في الأداء (الشرق الأوسط)

أبل تي في

وفي سياق توسيع منظومتها المنزلية، كشفت «أبل» عن الجيل الرابع من جهاز «أبل تي في 4K»، الذي يجمع بين مشاهدة المحتوى وإدارة أجهزة المنزل الذكي، ويقدم تجربة ترفيهية تعتمد على مساعد «سيري» الجديد. ويتيح المساعد البحث عن الأفلام والمسلسلات واكتشافها عبر واجهة تفاعلية بملء الشاشة، مع اقتراح محتوى ذي صلة، كما يمكن للمستخدمين طرح أسئلة عن الأعمال التي يشاهدونها، مثل مواقع التصوير أو مدى ملاءمتها لفئات عمرية معينة.

ويتيح الجهاز التفاعل مع «سيري» من دون استخدام اليدين، بفضل 3 ميكروفونات بعيدة المدى تعزل صوت المستخدم عن الأصوات المحيطة. وعند اقترانه بهاتف «آيفون» يدعم «أبل إنتليجنس»، يستطيع المساعد الاستفادة من سياق المستخدم للإجابة عن طلبات شخصية، مثل تشغيل مسلسل أوصى به أحد معارفه.

ويعمل «أبل تي في 4K» بشريحة «A19»، التي تقول الشركة إنها توفر أداءً أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة في وحدة المعالجة المركزية، وضعف سرعة معالجة الرسوميات مقارنة بالجيل السابق، بما يعزز سرعة التنقل بين القوائم وسلاسة عرض المحتوى. كما تتضمن الشريحة وحدة مخصصة لفك ترميز الفيديو «AV1»، لتحسين كفاءة البث وجودته مع استهلاك نطاق ترددي أقل.

وعلى صعيد الصوت، يمكن للمستخدمين للمرة الأولى إنشاء نظام صوت محيطي من 4 مكبرات عبر ربط الجهاز بمكبرات «هوم بود ميني 2» أو «هوم بود» من الجيل الثاني، مع معايرة مستويات الصوت وتوقيته تلقائياً وفق مواضع المكبرات في الغرفة. ويعمل الجهاز كذلك مركزاً للتحكم في المنزل الذكي؛ إذ يتيح إدارة الملحقات والمشاهد والأتمتة، واستقبال إشعارات كاميرات المراقبة على شاشة التلفزيون، بما في ذلك أوصاف لمقاطع الفيديو وملخصات للتنبيهات مدعومة بمزايا «أبل إنتليجنس».

وأضافت الشركة إلى جهاز التحكم «سيري ريموت» دعماً لخدمة «فايند ماي» وميزة تحديد الموقع الدقيق، إلى جانب إمكانية تشغيل صوت للمساعدة في العثور عليه. كما يتيح «أبل تي في 4K» استخدام خدمات «أبل فيتنيس بلس» و«أبل آركيد»، وإجراء مكالمات «فيس تايم» عبر كاميرا «آيفون» المتصلة، وعرض الصور وذكريات «آي كلاود» على الشاشة الكبيرة.

وتبدأ الطلبات المسبقة للجيل الرابع من «أبل تي في 4K» في الولايات المتحدة و29 دولة ومنطقة أخرى، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 13 نوفمبر، بسعر يبدأ من 299 دولاراً في السوق الأميركية.

يتوافر مكبر الصوت «هوم بود ميني 2» بخمسة ألوان، مع تحسينات صوتية ودعم بالذكاء الاصطناعي عبر تحديث برمجي (الشرق الأوسط)

«هوم بود ميني 2»

كما أعلنت «أبل» عن الجيل الجديد من مكبر الصوت «هوم بود ميني 2»، الذي يدعم مساعد «سيري» الجديد، على أن تصل هذه الميزة إليه عبر تحديث برمجي مستقبلي. ويتيح المساعد إجراء محادثات أكثر طبيعية والاستفادة من السياق الشخصي للمستخدم، عند اقتران الجهاز بهاتف «آيفون» أو جهاز «آيباد» يدعم «أبل إنتليجنس»، كما يمكنه الإجابة عن أسئلة عامة والمساعدة في اكتشاف الموسيقى، وتنفيذ مهام عبر التطبيقات.

ويقدم المكبر صوتاً بزاوية 360 درجة، سواء استُخدم منفرداً أو ضمن زوج صوتي أو نظام متعدد الغرف. ويعمل بشريحة «S10» وتقنيات المعالجة الصوتية الحاسوبية لتحسين مستوى الصوت والنطاق الديناميكي والأداء الصوتي، كما يمكن ربط 4 مكبرات «هوم بود ميني 2» بالجيل الرابع من «أبل تي في 4K» لإنشاء نظام صوت محيطي، مع ضبط مستويات الصوت وتوقيته وفق مواضع الأجهزة في الغرفة.

ويضيف الجهاز ميزة «ساوند غلو» التي تجعل سطحه العلوي يتوهج ويتفاعل مع إيقاع الموسيقى، كما يمكن استخدامه مكبراً صوتياً لأجهزة «ماك». ويتيح للمستخدمين التحكم صوتياً في ملحقات المنزل الذكي، وتشغيل الأتمتة، بينما ترسل ميزة التعرف على الأصوات تنبيهاً إلى أجهزتهم عند رصد إنذار دخان أو أول أكسيد الكربون.

وتبدأ الطلبات المسبقة لـ«هوم بود ميني 2» في الولايات المتحدة وأكثر من 23 دولة ومنطقة، بألوان الوردي والأخضر والأزرق والأبيض ومنتصف الليل، على أن يبدأ توافره في المتاجر في 30 أكتوبر، بسعر يبدأ من 149 دولاراً في السوق الأميركية.

تضم مجموعة «أبل هوم كوليكشن» ملحقات للمنزل الذكي طوّرتها «أبل» بالتعاون مع «إل جي إلكترونيكس» و«شنايدر إلكتريك» (الشرق الأوسط)

«أبل هوم كوليكشن»

وأعلنت «أبل» أيضاً إطلاق «أبل هوم كوليكشن»، وهي مجموعة جديدة من ملحقات المنزل الذكي طُوّرت بالتعاون مع «إل جي إلكترونيكس» و«شنايدر إلكتريك»، وتشمل كاميرات داخلية وخارجية وجرساً مرئياً وأقفالاً ذكية وأجهزة لتنظيم الحرارة، إلى جانب مستشعرات لقياس الحرارة والرطوبة. وتُضاف هذه المنتجات إلى الأجهزة المتوافقة مع منظومتي «أبل هوم» و«ماتر»، لتتيح للمستخدمين مراقبة المنزل وإدارة الدخول إليه وضبط درجة حرارته من خلال تطبيق «المنزل».

وقالت الشركة إن إعداد الملحقات الجديدة يبدأ بلمسة واحدة عبر «آيفون»، ويمكن التحكم فيها من التطبيق أو بالأوامر الصوتية، من دون الحاجة إلى تنزيل تطبيق مستقل أو إنشاء حساب لدى الشركات المصنّعة. وتدعم الأجهزة الاتصال عبر «ثريد»، بينما تُشفّر بيانات المنزل والكاميرات من طرف إلى طرف، بحيث لا تتمكن «أبل» أو «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من الاطلاع عليها.

وتضم المجموعة 4 كاميرات من «إل جي» تسجل بدقة تصل إلى 2.5K، وتتعرف على الأشخاص والوجوه المألوفة والحيوانات الأليفة والمركبات والطرود. كما تتيح الكاميرا الداخلية تعديل زاوية الرؤية تلقائياً عند عودة أحد أفراد المنزل، بينما توفر كاميرا الجرس المرئي زاويتين لمتابعة الزوار والطرود. ويمكن للمستخدمين حفظ سجل مرئي للأحداث لمدة 10 أيام عبر باقات «آي كلاود بلس» المدعومة، مع أوصاف وملخصات للمقاطع باستخدام «أبل إنتليجنس».

ويعمل القفل الذكي بتقنية النطاق فائق العرض، بما يتيح فتح الباب تلقائياً عند اقتراب مستخدم يحمل مفتاح المنزل على «آيفون» أو «أبل ووتش» متوافقين، كما يدعم الفتح عبر لوحة أرقام أو بلمسة الجهاز. وتشمل المجموعة منظمَي حرارة من «إل جي» و«شنايدر إلكتريك»، يمكنهما تعديل درجة الحرارة وفق وجود أفراد الأسرة أو استعدادهم للنوم أو مغادرتهم المنزل، إضافة إلى مستشعرات للغرف.

ومن المقرر أن يبدأ توافر منتجات «أبل هوم كوليكشن» في ديسمبر (كانون الأول)، على أن تصل منتجات مختارة في مطلع 2027. وتبدأ أسعار كاميرات «إل جي» في الولايات المتحدة من 199.95 دولار، والجرس المرئي من 249.95 دولار، والقفل الذكي من 349.95 دولار، بينما يبدأ سعر منظم الحرارة من «إل جي» أو «شنايدر إلكتريك» من 199.95 دولار.


ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
TT

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود وحدات تخزين محمولة لا تقتصر وظيفتها على حفظ الملفات فقط، بل توفر سرعات نقل فائقة وموثوقية مطلقة تلبي تطلعات المحترفين وصُنّاع المحتوى، وذلك في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة والنمو الهائل في حجم البيانات الرقمية. ونذكر في هذا الموضوع وحدتي تخزين محمولتين متقدمتين اختبرتهما «الشرق الأوسط» تعدَّان خياراً مناسباً لمن يبحث عن الجمع بين الأداء الفائق والتصميم المتين المقاوم للظروف القاسية. وسنستعرض خصائص ومزايا الوحدتين، وهما وحدة بسعة 2 تيرابايت (2048 غيغابايت) المزودة بسرعات نقل فائقة ووحدة بسعة 1 تيرابايت (1024 غيغابايت)، لنكتشف كيف تسهم تقنياتهما بتطوير تجربة العمل اليومية والمهام التي تستخدم الذكاء الاصطناعي إلى آفاق جديدة.

تجربة الأداء الفائق

تُعدّ وحدة التخزين المحمولة من فئة الإصدار الثالث V3 بسعة 2 تيرابايت «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي في3» Sandisk Extreme Portable SSD (V3) - 2TB واحدة من أبرز الابتكارات المخصصة لمحترفي صناعة المحتوى والمهندسين والباحثين عن السرعة المطلقة والموثوقية الاستثنائية. وتقدم هذه الوحدة المحمولة معايير جديدة كلياً في نقل البيانات الكبيرة جداً وتخزينها، مستفيدة من أحدث تقنيات الاتصال عبر المنافذ فائقة السرعة لضمان الاستجابة الفورية وتدفق البيانات دون أي انقطاع حتى تحت أثقل ظروف التشغيل وأكثرها تطلباً من الناحية التقنية في بيئات العمل الحية أو الاستوديوهات المغلقة.

سرعات القراءة والكتابة الاستثنائية

- تتميز الوحدة بقدرتها الفائقة على تحقيق سرعة قراءة مذهلة تصل إلى 4000 ميغابايت في الثانية (4 غيغابايت في الثانية) وسرعة كتابة تصل إلى 3800 ميغابايت في الثانية في الظروف المثالية؛ ما يتيح نقل ملفات ضخمة للغاية مثل عروض الفيديو بالدقة الفائقة ومكتبات الصور الكبيرة في ثوانٍ معدودة ودون أي انتظار.

- تدعم الوحدة سرعات كتابة مستدامة عالية للغاية تفوق 3100 ميغابايت في الثانية؛ ما يضمن ثبات الأداء أثناء عمليات النقل المتواصلة والطويلة لملفات المشاريع الإبداعية الضخمة.

- تضمن هذه السرعات الفائقة خفض مدة الانتظار إلى الحد الأدنى؛ ما يرفع من إنتاجية المستخدم ويسمح له بالتركيز على المهام الإبداعية دون القلق حول بطء الاستجابة أو اختناق قنوات نقل البيانات في الكمبيوتر أو الهاتف الجوال.

الاستخدامات اليومية وفي الذكاء الاصطناعي

- تُسهل وحدة التخزين عملية النسخ الاحتياطي السريع لنظم التشغيل والملفات الشخصية الكبيرة والمجلدات المتنوعة بكفاءة عالية ودون أي تعقيدات تذكر؛ ما يجعلها مستودعاً رقمياً متكاملاً لكل البيانات اليومية المهمة.

- وبالنسبة لبيئات العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، توفر الوحدة القدرة على تشغيل النماذج الذكية المعقدة وتخزين مجموعات البيانات الضخمة المخصصة للتدريب والتوليد البصري ومعالجة النصوص المتقدمة بسرعة فائقة وسلاسة مطلقة.

- تتعامل الوحدة ببراعة مع عمليات التحرير والإنتاج المعززة بالذكاء الاصطناعي، حيث تسهم سرعتها الكبيرة جداً بتسريع أدوات التوليد المعرفي والمعالجة البصرية دون الحاجة إلى الانتظار الطويل لتحميل النماذج أو حفظ مخرجاتها الضخمة على الذاكرة الداخلية للكمبيوتر.

حجم صغير لتسهيل نقله أينما ذهب المستخدم

التصميم والهيكل الصلب المتين

- تأتي الوحدة بتصميم خارجي صلب ومقاوم للصدمات، مع دعم معيار IP65 لمقاومة المياه والغبار؛ الأمر الذي يجعلها مؤهلة للعمل في مختلف الظروف البيئية والميدانية القاسية دون خوف من تلف المكونات الداخلية.

- تتمتع الوحدة بقدرة فائقة على تحمل السقوط من ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار؛ ما يمنح المستخدم طمأنينة كاملة أثناء التنقل والحركة المستمرة في الأماكن الوعرة أو الرحلات الخارجية الميدانية.

- تتميز بحجمها الصغير (تبلغ سماكتها 9.9 ملليمتر) الذي يماثل حجم الجيب ووزنها الخفيف (46.9 غرام)؛ ما يتيح وضعها بسهولة داخل الحقائب الصغيرة أو جيوب الملابس دون أي شعور بالثقل أو الإزعاج أثناء السفر والترحال المستمر.

الفئات المستفيدة

- المصورون وصناع المحتوى المرئي: يستفيدون منها بشكل مباشر لنقل وتخزين عروض الفيديو فائقة الجودة مباشرة من الكاميرات السينمائية والميدانية بكل سهولة وسرعة.

- مهندسو ومطورو الذكاء الاصطناعي: تمثل لهم وسيلة تخزين متنقلة مثالية لحمل قواعد البيانات الضخمة ونماذج التعلم الآلي ومخرجات التوليد البصري الثقيلة أينما ذهبوا.

- رجال الأعمال والمسافرون: يحتاجون إليها لحفظ الملفات الحساسة للشركات والمشاريع الاستراتيجية الكبرى بفضل اعتمادها على تقنيات تشفير متقدمة وحمايتها بكلمة مرور تضمن سرية تامة للمعلومات.

- الباحثون والرحالة والمستكشفون: تصبح الوحدة صندوقاً آمناً لبياناتهم الميدانية والخرائط الرقمية الضخمة؛ نظراً لتحملها العالي للظروف البيئية الصعبة ومقاومتها الفعالة للغبار والماء.

ويبلغ سعر الوحدة في المنطقة العربية 2759 ريالاً سعودياً (نحو 735 دولاراً أميركياً).

سرعة قراءة عالية

تقدم وحدة التخزين المحمولة من الإصدار الثالث V3 بسعة 1 تيرابايت «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي في3» Sandisk Extreme Portable SSD (V3) - 1TB خياراً مثالياً يجمع بين الأداء الاحترافي وسهولة الحمل المطلقة. وصُمم هذا الإصدار ليناسب احتياجات المستخدمين الذين يبحثون عن سرعات نقل عالية تضمن إنجاز المهام اليومية والمشاريع الإبداعية بكفاءة عالية، مع الحفاظ على مستويات عالية من الأمان والموثوقية في مختلف ظروف الاستخدام العملي.

سرعات فائقة

- توفر وحدة التخزين أداءً يوفر الوقت بفضل سرعة قراءة تصل إلى 2000 ميغابايت في الثانية (2 غيغابايت في الثانية)؛ ما يسمح بنقل ما يقرب من 1000 صورة عالية الدقة في أقل من دقيقة واحدة بهدف الحفاظ على تدفق العمل دون توقف.

- تعتمد الوحدة على واجهة توصيل متقدمة من نوع «يو إس بي 2.3 الجيل 2x2» USB 3.2 Gen 2x2 التي تضمن استغلال النطاق الترددي للوحدة إلى أقصى حد ممكن لتوفير استجابة سريعة لدى التعامل مع الملفات الكبيرة.

- تتيح سرعات النقل الفائقة هذه إمكانية تشغيل التطبيقات الثقيلة وتحرير الملفات الكبيرة مباشرة من على الوحدة المحمولة دون الحاجة لنقل تلك البرامج والتطبيقات إلى وحدة التخزين المدمجة للكمبيوتر.

يمكن استخدام وحدات التخزين لوظائف الذكاء الاصطناعي ونقل الملفات المهمة

الاستخدامات اليومية وفي الذكاء الاصطناعي

- تُسهم الوحدة بتسهيل الحياة اليومية من خلال إدارة الملفات الكبيرة وحفظ النسخ الاحتياطية المتكررة للملفات الشخصية ومزامنة البيانات المكتبية بسرعة وسلاسة تامة بين أجهزة متعددة سواء كانت الكمبيوترات المحمولة أو الهواتف الجوالة.

- يمنح هذا الإصدار المستخدم مساحة كافية لتخزين المحتوى المُولد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل عروض الفيديو المُعدلة آليا ومشاريع التصميم الإبداعية لتكون تحت السيطرة الكاملة وفي أي مكان.

- تساعد الباحثين والمبدعين على الاحتفاظ بمشاريعهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي وملفاتهم البرمجية المساعدة جاهزة للعمل والعرض الفوري دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بشبكة الإنترنت أو بالخدمات السحابة.

تصميم صلب وهيكل متين

- تأتي الوحدة بهيكل خارجي متين ومقاوم للصدمات والوقوع، مع دعم معيار IP65 لمقاومة المياه والغبار لمنع تلف البيانات المهمة لدى التعرض للسوائل أو الأجواء المتربة.

- تدعم الحماية ضد السقوط من ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار؛ ما يجعلها رفيقاً عملياً وموثوقاً في التنقلات اليومية المتكررة وداخل حقائب العمل المزدحمة بالمستلزمات الشخصية.

- تتميز بوزن خفيف للغاية لا يتجاوز 46.9 غرام وأبعاد مدمجة للغاية (تبلغ سماكتها 9.9 ملليمتر)؛ الأمر الذي يجعلها سهلة الإدخال في أصغر الجيوب والحقائب دون أن تترك أي عبء إضافي على المستخدم أثناء السفر.

تسمح الوحدة بحفظ عروض الفيديو فائقة الدقة بكل سهولة

الفئات المستفيدة

- الطلاب والباحثون الأكاديميون: يجدون فيها أداة ممتازة لحمل الأبحاث العلمية الضخمة والمراجع الرقمية المتعددة والمشاريع الدراسية الكبيرة مع ضمان حمايتها بكلمة مرور مشفرة.

- المصورون الميدانيون: يستفيدون منها لنقل وتفريغ صورهم فائقة الدقة بسرعة فائقة بعد انتهاء جلسات التصوير الخارجية وقبل الانتقال لموقع العمل التالي.

- رجال الأعمال والإداريون: يعتمدون عليها لتخزين الملفات المالية والوثائق السرية بفضل اعتمادها على تقنية التشفير المدمجة AES بدقة 256-بت التي تحافظ على الخصوصية التامة للبيانات.

- الرحالة وهواة السفر الخارجي: يستفيدون من تصميمها الخفيف والمتين لمرافقتهم في الرحلات الطويلة دون القلق من تعرض ملفاتهم للضياع أو التلف نتيجة الظروف المحيطة القاسية.

ويبلغ سعر الوحدة في المنطقة العربية 1559 ريالاً سعودياً (نحو 415 دولاراً أميركياً).


بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
TT

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

في وقت تعتمد فيه غالبية برامج التصميم والمونتاج والإنتاجية على نموذج الاشتراكات المدفوعة لدى الشركات المسيطرة على سوق التطبيقات، يعمل مشروع جديد تحت اسم «آرت كرافت» (ArtCraft) على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر، تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور والفيديو والصوت، إلى جانب المستندات والجداول والعروض التقديمية.

ويضم المشروع حالياً 12 تطبيقاً تغطي مجالات متعددة، من التصميم والمونتاج والرسومات المتجهة (الفيكتور) إلى معالجة ملفات «PDF» والصوتيات والتصميم الهندسي، بالإضافة إلى تطبيقات تستهدف تقديم بدائل لأدوات «مايكروسوفت أوفيس». وتقول «ArtCraft» إن تطبيقاتها طُوّرت من الصفر باستخدام لغة البرمجة «Rust»، وهي لغة حديثة تركز على الأداء العالي وأمان الذاكرة، وتُستخدم في تطوير البرمجيات التي تتطلّب سرعة وكفاءة واعتمادية مرتفعة.

ومن أبرز تطبيقات المنصة «PhotoCraft» لتحرير الصور، و«FilmCraft» لتحرير مقاطع الفيديو، و«VectorCraft» للرسومات المتجهة (الفيكتور)، و«LightCraft» لمعالجة الصور وملفات «RAW»، و«EffectCraft» للمؤثرات البصرية، إلى جانب «WordCraft» للمستندات، و«GridCraft» للجداول، و«DeckCraft» للعروض التقديمية.

منافس مفتوح المصدر لبرنامج «فوتوشوب»

يُعد «PhotoCraft» أحد أكثر تطبيقات المشروع اكتمالاً، ويوفر أدوات مألوفة لمستخدمي «فوتوشوب»، تشمل الطبقات والأقنعة والفرش والنصوص والرسومات والعناصر الذكية، مع دعم أكثر من 70 مرشحاً بصرياً و16 نوعاً من طبقات التعديل.

كما يدعم فتح وحفظ ملفات التصميم «PSD» و«PSB» متعددة الطبقات، والعمل بأنظمة ألوان مختلفة. ويتوفر على «ماك أو إس» و«ويندوز» و«لينكس» وعبر الويب مجاناً، إلا أنه لا يزال بعيداً عن أن يكون بديلاً كاملاً لبرنامج «فوتوشوب»، إذ يقدّر فريق المشروع جاهزيته للاستخدام الاحترافي بنحو 45 في المائة مع التطوير المستمر.

بديل «فوتوشوب» يوفر تحرير الصور والطبقات والفلاتر (ArtCraft)

«FilmCraft» لتحرير ومونتاج الفيديو

يستهدف «FilmCraft» تقديم تجربة قريبة من برامج المونتاج الاحترافية مثل «أدوبي بريمير»، مع خط زمني متعدد المسارات وأدوات للقص والتحرير وتصحيح الألوان، إلى جانب دعم الإطارات الرئيسية والنطاق الديناميكي العالي وجداول الألوان.

ويضم البرنامج نحو 55 مؤثراً للفيديو و30 انتقالاً بصرياً، بالإضافة إلى أدوات لتحرير الصوت ودعم عدد من صيغ الفيديو والصوت الشائعة. ويتوفر مجاناً على «ماك أو إس» و«ويندوز» و«لينكس»، لكنه لا يزال قيد التطوير.

بديل «بريمير» يوفر أدوات للمونتاج وتحرير الفيديو (ArtCraft)

بدائل لبرامج «وورد» و«إكسل» و«باوربوينت»

لا يقتصر طموح «ArtCraft» على منافسة تطبيقات «أدوبي»، إذ يطوّر المشروع أيضاً مجموعة من التطبيقات المكتبية التي تستهدف تقديم بدائل لأدوات «مايكروسوفت أوفيس».

ويقدم تطبيق «WordCraft» محرر مستندات يدعم ملفات «DOCX» والجداول وتتبع التغييرات والمراجع، في تجربة تستهدف الاقتراب من العملاق «Microsoft Word».

أما «GridCraft» فيركز على الجداول الإلكترونية، ويدعم ملفات «XLSX» وأكثر من 500 دالة حسابية، بالإضافة إلى الرسوم البيانية والجداول المحورية، في حين يقدم «DeckCraft» أدوات لإنشاء العروض التقديمية مع القوالب والانتقالات والحركات، ليشكل بديلاً مفتوح المصدر لبرامج مثل «PowerPoint».

ويُضاف إلى ذلك «PdfCraft» للتعامل مع ملفات «PDF»، ما يجعل المشروع أقرب إلى بناء حزمة متكاملة تجمع أدوات التصميم والمونتاج والعمل المكتبي في مكان واحد ومجاناً للمستخدمين.

بديل «وورد» يتيح إنشاء المستندات وتحرير النصوص (ArtCraft)

تشغيل محلي يحافظ على خصوصية الملفات

يركز «ArtCraft» على تشغيل التطبيقات محلياً، بحيث تبقى الملفات وتعديلاتها على جهاز المستخدم، مع دعم أدوات تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بتنفيذ بعض المهام داخل التطبيقات. كما توفر المنصة أدوات لإنشاء الصور والفيديو ومعالجة المشاهد ثنائية وثلاثية الأبعاد، وإزالة الخلفيات وتحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد.

ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة، فإن التجربة تكشف عن مشروع طموح وواعد، لا يكتفي بتقديم بديل لبرنامج واحد، بل يعمل على بناء منظومة متكاملة ومفتوحة المصدر تجمع أدوات قريبة من برامج «أدوبي» و«مايكروسوفت أوفيس» ضمن حزمة واحدة مجانية.