«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تستعد لتوفيرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام الحالي

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)

أعلنت «أبل» في مؤتمرها العالمي اليوم للمطورين (WWDC) لعام 2024 عن نظام «أبل إنتليجنس» الجديد، الذي يمثل ثورة في الذكاء الاصطناعي الشخصي عبر أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك». يُعد هذا النظام نقلة نوعية في كيفية استخدام الأجهزة الذكية، مقدماً قدرات هائلة تعتمد على نماذج التوليد القوية والسياق الشخصي للمستخدمين. ويجمع نظام «أبل إنتليجنس» بين قوة نماذج التوليد والفهم العميق للسياق الشخصي لتقديم تجربة ذكاء اصطناعي فريدة من نوعها. هذا النظام مدمج بشكل كامل في أنظمة «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» على أجهزة «أبل»، مستفيداً من شرائح «أبل سيليكون» الحديثة لتوفير تجربة مستخدم متقدمة تشمل فهم اللغة والصور واتخاذ الإجراءات اللازمة عبر التطبيقات المختلفة.

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» خلال المؤتمر: «مؤتمر المطورين مليء بالإثارة وهو يمثل لحظة في العام نتمكن فيها من الاحتفال بمجتمع المطورين العالمي لدينا؛ حيث يواصل المطورون إبهارنا بالتطبيقات التي ينشئونها لمنتجاتنا، وهي التطبيقات التي يستخدمها أكثر من مليار شخص حول العالم».

وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن نزود هذا المجتمع بأحدث الأدوات والتقنيات للقيام بأفضل أعمالهم. اليوم، سنحصل على بعض التحديثات المذهلة لمنصاتنا، وأنا متحمس لأننا سنقدم إمكانات ذكاء جديدة وعميقة نأمل أن تلهم المطورين، وتسعد المستخدمين، وتجعل منصاتنا أكثر ذكاءً وأكثر فائدة من أي وقت مضى».

واستعرضت «أبل» خلال مؤتمرها عدداً من أنظمة التشغيل الجديدة لأجهزتها، التي يتوقع أن توفرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام، إذ تعطي الشركة الأميركية فرصة للمطورين لتطوير تطبيقات وفقاً للقدرات الجديدة للأنظمة المحدثة؛ حيث شهدت أنظمة أجهزة «آيفون» و«آيباد» وطرازات أجهزة الماك، بالإضافة إلى جهاز «أبل تي في»، تطويراً جوهرياً مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.

خواص الذكاء الاصطناعي

قدرات الكتابة المتقدمة: تقدم «أبل» أدوات كتابة جديدة مدمجة في النظام بالكامل، ما يساعد المستخدمين على تحسين نصوصهم وتلخيصها وتدقيقها بسهولة. سواء كنت تكتب ملاحظات أو منشور مدونة أو رسالة إيميل، ستشعر بمزيد من الثقة مع أدوات مثل أداة إعادة الكتابة (إعادة كتابة) التي تتيح لك تعديل الأسلوب وتقديم النص بأفضل شكل ممكن، وأداة التدقيق (تدقيق) التي تساعدك على التأكد من اتباع قواعد اللغة وبناء الجمل بشكل صحيح.

ذكاء تطبيق البريد: في تطبيق البريد، يمكنك الآن تلخيص رسائل الإيميل بسهولة باستخدام ميزة الرسائل ذات الأولوية (الرسائل ذات الأولوية)، التي تعرض لك الرسائل الأكثر استعجالاً أعلى صندوق البريد. يمكنك أيضاً مشاهدة ملخصات الرسائل دون الحاجة لفتحها، وتقديم الردود الذكية (الرد الذكي) التي تقترح عليك ردوداً سريعة وتضمن الإجابة عن جميع الأسئلة في الإيميل.

ميزات صور مبتكرة مع «إيمج بلاي جراوند»: يقدم نظام «أبل إنتليجنس» ميزة «إيمج بلاي جراوند» التي تتيح للمستخدمين إنشاء صور ممتعة بسرعة باستخدام الأنماط المختلفة مثل الرسوم المتحركة والرسوم التوضيحية والرسم التخطيطي. هذه الميزة مدمجة في تطبيقات مثل الرسائل وتطبيق مخصص لها، ما يجعل تجربة التواصل أكثر تفاعلاً وإبداعاً.

تحسينات على ذكاء تقنية «سيري»: تم تحسين تقنية «سيري» بشكل كبير ليصبح أكثر تكاملاً مع النظام ويفهم اللغة بشكل أفضل. يمكن للمستخدمين الآن التواصل مع «سيري» بطرق جديدة وأكثر طبيعية، بما في ذلك القدرة على متابعة المحادثات والحفاظ على السياق من طلبٍ للتالي. حصل «سيري» أيضاً على تصميم جديد مع ضوء متوهج أنيق يلتف حول حافة الشاشة عندما يكون نشطاً.

الخصوصية: عززت «أبل» من معايير الخصوصية مع نظام «أبل إنتليجنس» عبر ميزة «برايفت كلاود كومبيوت»، التي تتيح معالجة البيانات الأكثر تعقيداً بشكل آمن على السيرفرات المخصصة التي تعمل بشرائح «أبل سيليكون». يضمن هذا النهج حماية خصوصية المستخدمين مع توفير قدرات حاسوبية هائلة لتلبية جميع الطلبات.

دمج «شات جي بي تي»: أعلنت «أبل» عن تكامل نظام «أبل إنتليجنس» مع خدمة «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، مما يتيح للمستخدمين الوصول إلى قدرات فهم اللغة والصور المتقدمة من دون الحاجة للتنقل بين أدوات مختلفة. يمكن لـ«سيري» الآن الاستفادة من خبرة «شات جي بي تي» لتقديم إجابات أكثر دقة وفاعلية.

توفر النظام: سيكون نظام «أبل إنتليجنس» متاحاً مجاناً للمستخدمين كجزء من إصدارات «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» هذا الخريف، مع توفر الميزات الإضافية تدريجياً خلال العام المقبل. وقالت «أبل» إن نظام «أبل إنتليجنس» كان خطوة كبيرة نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي الشخصي، ما يتيح للمستخدمين القيام بالمهام اليومية على أجهزتهم «الآيفون» أو غيرها من أجهزة «أبل» بشكل أكثر ذكاءً وسهولة.

يشاهد الأشخاص العروض التقديمية في المؤتمر السنوي للمطورين العالميين في كوبرتينو بكاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

نظام «آي أو إس 18»

أطلقت «أبل»، اليوم، نظام «آي أو إس 18» الجديد، الذي يعد أكبر إصدار يوفر المزيد من خيارات التخصيص، وأكبر إعادة تصميم على الإطلاق لتطبيق الصور، وطرقاً جديدة لإدارة الرسائل الواردة في تطبيق البريد، وتطبيق الرسائل عبر الأقمار الصناعية.

وقالت «أبل» إن المستخدمين سيتمكنون من ترتيب التطبيقات والأدوات في أي منطقة فارغة على الشاشة الرئيسية، وتخصيص الأزرار الموجودة أسفل شاشة القفل، والوصول السريع إلى المزيد من أدوات التحكم في مركز التحكم، ويتم تنظيم مكتبات الصور تلقائياً وعرضها في مكان واحد جديد في تطبيق الصور، كما أن المجموعات الجديدة تجعل الوصول إلى الصور المفضلة سهلاً.

ويعمل تطبيق البريد على تنظيم صندوق البريد الوارد وتبسيطه من خلال تصنيف رسائل الإيميل إلى فئات باستخدام التكنولوجيا الذكية على الجهاز، كما يأتي تطبيق «الرسائل النصية» بتأثيرات نصية جديدة كلياً. ويمكن للمستخدمين الآن التواصل عبر الأقمار الاصطناعية من خلال تطبيق الرسائل عندما لا يتوفر اتصال خلوي أو اتصال شبكة «الواي فاي»، وذلك بقوة التكنولوجيا غير المسبوقة التي تعمل بها قدرات الأقمار الاصطناعية الحالية في «الآيفون».

«آيباد أو إس 18»

استعرضت «أبل» في المؤتمر نظام «آيباد أو إس 18». وهو إصدار ضخم يعزز من تجربة الجهاز اللوحي «آيباد» ليجعلها أكثر تنوعاً وذكاءً من أي وقت مضى حسب ما ذكرته الشركة الأميركية، وفي نظام «آيباد أو إس 18» تأتي الحاسبة إلى جهاز «الآيباد» مع «ملاحظات الرياضيات Math Notes»، إضافة إلى أدوات جديدة للكتابة بخط اليد في تطبيق الملاحظات، مصممة جميعها لتناسب قلم «أبل».

وأوضح أنه أصبح لدى مستخدمي «الآيباد» الآن المزيد من الطرق لتخصيص الشاشة الرئيسية ومركز التحكم، ومع نظام «آيباد أو إس 18»، يتلقى المستخدمون أكبر إعادة تصميم لتطبيق الصور حتى الآن وطرقاً جديدة للتعبير عن أنفسهم في تطبيق الرسائل.

نظام تشغيل الساعة

استعرضت «Apple» اليوم نظام «واتشش11» والخواص التي يقدمها للساعة، حيث يعتمد على تقنية المستشعرات، والخوارزميات المتقدمة، والنهج القائم على العلم، التي توفر معلومات حول صحة المستخدمين ولياقتهم البدنية، وتمنحهم المزيد من التخصيص أكثر من أي وقت مضى.

ويساعد النظام الجديد على إظهار تطبيق العلامات الحيوية القياسات الصحية الرئيسية والسياق لمساعدة المستخدمين على اتخاذ قرارات يومية أكثر استنارة، كما أن قدرة ساعة «أبل» على قياس الحِمل التدريبي توفر تجربة جديدة تغير قواعد اللعبة عند ممارسة التمارين الرياضية لتحسين اللياقة والأداء. أما حلقات النشاط فقد أصبحت أكثر قابليةً للتخصيص، وتستخدم الحزمة المكدسة الذكية وواجهة «الصور» الذكاء لعرض تجارب مخصصة أكثر.

بينما تقدم ساعة «أبل» مع تطبيق «صحتي» في «الآيفون» و«الآيباد» دعماً إضافياً للمستخدمين في حالة الحمل، علاوة على ذلك، تتوفر ميزة الاطمئنان وتطبيق الترجمة والقدرات الجديدة لإيماءة الضغط مرتين في الساعة لإتاحة المزيد من الاتصال.

نظام التشغيل الجديد في ساعة «أبل» (أ.ف.ب)

سكويا ماك أو إس

طرحت «أبل» خلال مؤتمر المطورين أيضاً نظام التشغيل الجديد «سكويا ماك أو إس»، وهو الإصدار التالي من نظام تشغيل الأجهزة المكتبية، الذي يقدم طرق عمل جديدة تماماً وميزات الذكاء التحويلي لأجهزة ماك.

وقالت إن نظام «سكويا ماك أو إس» مليء بالقدرات الجديدة والمثيرة، ومنها ميزة انعكاس الآيفون اللافتة، التي تتيح الوصول الكامل إلى الآيفون والتحكم فيه مباشرة من «الماك أو إس»، ما يوسع نطاق ميزة الاستمرارية. ويأتي متصفح «سفاري» بتحديث آخر كبير مع ميزة هاي لايتس الجديدة لاكتشاف المعلومات على صفحات الويب من دون عناء أثناء التصفح.

وقالت إن تطبيق كلمات السر «Passwords» الجديد يُسهّل الوصول إلى كلمات السر وتنظيم بيانات الاعتماد في مكان واحد، بالإضافة إلى أن النظام الجديد يحدث تطويراً للألعاب بشكل كبير.

فيجن أو إس 2

وبعد مرور عام على إطلاقها، استعرضت «أبل» نظام «فيجن أو إس 2»، وهو تحديث مهم لنظارة فيجن برو، الذي يقدم طريقة قوية للمستخدمين لإنشاء صور مكانية باستخدام الصور الموجودة بالفعل في مكتبتهم، ويأتي بإيماءات يد بسيطة للوصول بسهولة إلى المعلومات المهمة، كما يقدم ميزات جديدة لشاشة ماك الافتراضية ونمط السفر والمستخدم الضيف.

ويمكن لمستخدمي «فيجن برو» العثور بسرعة وسهولة على صورهم المكانية المفضلة في تطبيق الصور بتصميمه الجديد، وإدارة المعلومات عبر جميع حساباتهم باستخدام تطبيق كلمات السر الجديد، والوصول إلى أدوات خصوصية جديدة في سفاري، وتجربة إمكانات جديدة في التطبيقات الشهيرة بما في ذلك تطبيق «أبل تي في».

وقالت إنها وصلت إلى أكثر من ألفي تطبيق مكاني مصمم ليناسب جهاز «أبل فيجن برو» وأكثر من 1.5 مليون تطبيق متوافق مع أنظمة «آي أو إس» و«آيباد أو إس»، مشيرة أن نظام «فيجن أو إس 2» يسمح للمطورين بتحقيق أقصى استفادة من قدرات الحوسبة المكانية باستخدام أدوات جديدة، ويسهّل عليهم إنشاء تجارب تطبيقات جديدة كلياً مجسمة أكثر وقابلة للمشاركة بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)

«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

كشفت شركة «أبل» عن حاسوبها المحمول الجديد «ماك بوك نيو» (MacBook Neo)، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
TT

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)
صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) في أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. ورغم أن الأنظار تتجه عادة إلى الصاروخ الضخم الذي يحمل المركبة إلى الفضاء، فإن جوهر المهمة يكمن في منظومة معقدة من التقنيات التي تعمل خلف الكواليس. تقنيات لا تهدف فقط إلى الوصول، بل تمكين البشر من العيش، والعمل خارج الأرض.

مهمة اختبار... لا مجرد رحلة

لا تستهدف «Artemis II» الهبوط على سطح القمر، بل تمثل رحلة اختبار شاملة للأنظمة التي ستعتمد عليها المهمات المستقبلية. وتشمل هذه الأنظمة الملاحة، والاتصال، ودعم الحياة، وإدارة الطاقة، إضافة إلى التفاعل بين الإنسان والآلة في بيئة الفضاء العميق. هذا التحول يعكس تغييراً في فلسفة الاستكشاف الفضائي. فبدلاً من التركيز على «الوصول»، أصبح التركيز على «الاستمرارية»، أي القدرة على البقاء في الفضاء لفترات طويلة، وهي خطوة أساسية نحو رحلات أبعد، مثل المريخ.

مهمة «أرتميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

«أوريون»... مركبة أم نظام تشغيل؟

في قلب المهمة تأتي مركبة «أوريون» (Orion) التي يمكن النظر إليها بوصفها منصة متكاملة تجمع بين عدة أنظمة تعمل بتناغم. فهي ليست مجرد كبسولة لنقل الرواد، بل بيئة مغلقة تحاكي قدر الإمكان ظروف الحياة على الأرض. تشمل هذه المنظومة أنظمة دعم الحياة التي تتحكم في الأكسجين، والضغط، والرطوبة، وأنظمة تنقية المياه، وإدارة النفايات، إضافة إلى أنظمة مراقبة صحية تتابع حالة الطاقم بشكل مستمر. كل هذه العناصر تجعل المركبة أقرب إلى «نظام تشغيل» بيئي يدير كل ما يتعلق بحياة الإنسان داخل الفضاء.

وتعتمد «Orion» أيضاً على وحدة الخدمة الأوروبية التي طورتها وكالة الفضاء الأوروبية لتوفير الطاقة، والدفع، والموارد الأساسية. هذا التكامل الدولي يعكس تحول برامج الفضاء من مشاريع وطنية إلى بنى تحتية عالمية مشتركة.

الملاحة خارج الأرض... استقلالية أكبر

في الفضاء العميق، لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الأنظمة الأرضية. فالإشارات تحتاج إلى وقت للوصول، ما يفرض تحدياً في اتخاذ القرارات الفورية.

لهذا، تعتمد «أرتميس ‌2» على مزيج من الملاحة الذاتية، والاتصال الأرضي، ما يمنح المركبة قدراً من الاستقلالية. هذه القدرة ليست تفصيلاً تقنياً، بل ضرورة، خصوصاً مع التفكير في رحلات أبعد، حيث يصبح التأخير الزمني أكبر.

كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

إدارة الطاقة... والعودة إلى الأرض

تعمل المركبة بالطاقة الشمسية، لكن التحدي لا يكمن فقط في توليد الطاقة، بل في إدارتها بكفاءة. فالأجهزة، وأنظمة الحياة، والاتصالات، كلها تعتمد على توزيع دقيق للطاقة. إلى جانب ذلك، تمثل الحرارة تحدياً أساسياً. ففي الفضاء يمكن أن تتعرض المركبة لدرجات حرارة متطرفة، ما يتطلب أنظمة تحكم حراري دقيقة تحافظ على استقرار البيئة الداخلية.

رغم أن الإطلاق يمثل لحظة حاسمة، فإن العودة إلى الأرض تُعد من أكثر مراحل المهمة تعقيداً. إذ تدخل المركبة الغلاف الجوي بسرعات هائلة، ما يولد حرارة شديدة تتطلب درعاً حرارياً متقدماً.

هذا الدرع لا يحمي المركبة فقط، بل يحدد أيضاً مدى نجاح المهمة في إعادة الطاقم بأمان، وهو عنصر أساسي في أي برنامج فضائي طويل الأمد.

الإنسان كجزء من المنظومة

ليست «أرتميس ‌2» اختباراً للآلات فقط، بل أيضاً للإنسان. سيتم تزويد رواد الفضاء بأجهزة استشعار لمراقبة المؤشرات الحيوية، بهدف فهم تأثير الرحلات الفضائية على الجسم. هذا يعكس تحولاً في النظرة إلى الطاقم، من «مستخدمين» للمركبة إلى عناصر بيانات داخل نظام متكامل. فالقدرة على تحليل هذه البيانات ستكون حاسمة في تصميم المهمات المستقبلية.

تعد أنظمة الاتصال من الجوانب التي لا يمكن إغفالها. فالحفاظ على اتصال مستقر بين المركبة والأرض يتطلب بنية تحتية معقدة، خاصة مع المسافات المتزايدة. هذه الأنظمة لا تضمن فقط التواصل، بل تلعب دوراً في نقل البيانات، وتحديث الأنظمة، ودعم اتخاذ القرار، ما يجعلها جزءاً أساسياً من نجاح المهمة.

بعد 53 عاماً... «ناسا» تعيد البشر إلى عتبة القمر

بين الطموح والتحديات

رغم التقدم التقني، لا تخلو المهمة من تحديات. فتعقيد الأنظمة، وتعدد الجهات المشاركة، والتكاليف المرتفعة، كلها عوامل تضيف ضغوطاً على البرنامج. كما أن بعض الاختبارات والتأخيرات التي سبقت المهمة تعكس طبيعة هذا النوع من المشاريع، حيث لا مجال للخطأ في بيئة عالية المخاطر.

لا يمكن النظر إلى «أرتميس ‌2» بوصفها مهمة منفصلة، بل هي جزء من مسار طويل. فالقمر هنا ليس الهدف النهائي، بل محطة اختبار. الهدف الأكبر هو تطوير تقنيات تتيح للبشر السفر إلى المريخ، والبقاء هناك. وفي هذا السياق، تصبح «أرتميس ‌2» أقل ارتباطاً بالوجهة، وأكثر ارتباطاً بالأنظمة التي تختبرها.

فما يجري اليوم ليس مجرد إطلاق جديد، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والفضاء عبر تقنيات قد تجعل الوجود خارج الأرض أمراً قابلاً للاستمرار، لا مجرد تجربة مؤقتة.


دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
TT

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)
حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

تزداد أهمية حماية البيانات الشخصية، خصوصاً المالية، مع توسع الأنظمة الرقمية التي باتت تدير جانباً كبيراً من الحياة اليومية. دراسة حديثة منشورة في «Electronic Government: An International Journal» تسلط الضوء على التحديات المتزايدة في هذا المجال، مشيرة إلى أن تعقيد البيئة الرقمية يجعل من الصعب الاعتماد على حل واحد لضمان الأمان.

توضح الدراسة أن الأنظمة المالية الرقمية لم تعد تعتمد فقط على البنية التقنية، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تشمل المستخدمين والمؤسسات والتشريعات. وفي هذا السياق، لم يعد الاختراق نتيجة ثغرة واحدة، بل نتيجة تفاعل عدة عوامل في الوقت نفسه، ما يجعل الحماية أكثر تعقيداً.

تركّز الدراسة على ثلاثة عناصر أساسية تشكل أساس أي نظام آمن وهي السرية وسلامة البيانات وإمكانية الوصول. فالسرية تعني حماية المعلومات الحساسة بحيث لا يتم الوصول إليها إلا من قبل المستخدمين المصرح لهم. أما سلامة البيانات تتعلق بالحفاظ على دقة المعلومات ومنع التلاعب بها. كما أن إمكانية الوصول تضمن أن يتمكن المستخدم الشرعي من الوصول إلى بياناته دون عوائق.

وتشير الدراسة إلى أن أي خلل في أحد هذه العناصر يمكن أن يؤدي إلى خسائر مالية مباشرة، أو إلى تراجع الثقة في الأنظمة الرقمية بشكل عام.

تهديدات تتطور بسرعة

تواجه الأنظمة المالية اليوم مجموعة متزايدة من التهديدات، أبرزها «التصيد الاحتيالي» (Phishing)، الذي يعتمد على خداع المستخدم للحصول على بياناته، إضافة إلى البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الأجهزة بشكل مباشر. كما تشير الدراسة إلى خطر «التهديدات الداخلية» حيث قد يأتي الاختراق من داخل المؤسسات نفسها، سواء بشكل متعمد أو نتيجة سوء استخدام الصلاحيات. وتضيف أن الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف قواعد بيانات كاملة، أصبحت أكثر شيوعاً، مع وجود أسواق سوداء لبيع البيانات المسروقة. هذه التهديدات لم تعد تقليدية، بل تتطور باستمرار لتتجاوز أنظمة الحماية المعروفة، ما يجعل من الصعب الاعتماد على أساليب الدفاع التقليدية فقط.

تتطور التهديدات السيبرانية بسرعة وتشمل التصيد الاحتيالي والبرمجيات الخبيثة والاختراقات واسعة النطاق (شاتوستوك)

الأنظمة التنظيمية... ضرورة وليست كافية

في مواجهة هذه المخاطر، تعمل المؤسسات المالية ضمن أطر تنظيمية صارمة تشمل التشفير والمصادقة متعددة العوامل والتدقيق المستمر. لكن الدراسة تشير إلى أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا توفر حماية كاملة.

فالقوانين والتقنيات يمكن أن تقلل من المخاطر، لكنها لا تلغيها. إذ تبقى هناك فجوة بين ما يمكن للنظام التقني تحقيقه، وما يمكن أن يحدث نتيجة سلوك المستخدم أو تطور الهجمات.

العامل البشري... الحلقة الأضعف

من أبرز ما تؤكد عليه الدراسة أن المستخدم نفسه يمثل أحد أهم نقاط الضعف في النظام. فحتى مع وجود أنظمة حماية متقدمة، يمكن لخطأ بسيط مثل الضغط على رابط مزيف أو استخدام كلمة مرور ضعيفة أن يؤدي إلى اختراق كامل. وتشير النتائج إلى أن التوعية تلعب دوراً محورياً في تقليل هذه المخاطر. فتعليم المستخدمين كيفية التعرف على محاولات الاحتيال، واستخدام كلمات مرور قوية، وعدم إعادة استخدامها عبر منصات مختلفة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على مستوى الأمان.

بناءً على ذلك، تقترح الدراسة أن حماية البيانات المالية يجب أن تعتمد على مقاربة شاملة تجمع بين التكنولوجيا، والتنظيم، والسلوك البشري.

فبدلاً من التركيز على أداة واحدة، يجب بناء نظام متكامل يأخذ في الاعتبار جميع نقاط الضعف المحتملة. وهذا يشمل تطوير تقنيات أكثر ذكاءً، وتحديث التشريعات بشكل مستمر، وتعزيز وعي المستخدمين.

الثقة عامل حاسم

لا تتعلق المسألة فقط بحماية البيانات، بل بالحفاظ على الثقة في النظام الرقمي ككل. فكل اختراق لا يؤثر فقط على المستخدم المتضرر، بل ينعكس على ثقة المستخدمين الآخرين في الخدمات الرقمية.

وتحذر الدراسة من أن فقدان هذه الثقة قد يكون له تأثير أوسع على الاقتصاد الرقمي، حيث يعتمد جزء كبير من النشاط الاقتصادي اليوم على التعاملات الإلكترونية.

تشير الدراسة إلى أن التحدي الحقيقي في حماية البيانات المالية لا يكمن في تطوير تقنيات جديدة فقط، بل في القدرة على دمج هذه التقنيات ضمن منظومة أوسع تشمل الإنسان والتنظيم.


«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
TT

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)
أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

أصبح بالإمكان استخدام «شات جي بي تي» (ChatGPT) داخل نظام «كاربلاي» (CarPlay) من «أبل»، في خطوة تعكس توسع حضور الذكاء الاصطناعي خارج الهاتف نحو بيئات الاستخدام اليومية مثل السيارة. ومع تحديثات «26.4 iOS » الأخيرة، فتحت «أبل» المجال أمام تطبيقات المحادثة الصوتية للعمل داخل «CarPlay»؛ ما يتيح للمستخدمين التفاعل مع أنظمة، مثل «تشات جي بي تي»، أثناء القيادة.

هذه الخطوة تبدو للوهلة الأولى امتداداً طبيعياً لانتشار الذكاء الاصطناعي، لكنها في الواقع تمثل تحولاً أوسع في كيفية استخدام هذه التقنيات، من واجهات تعتمد على الشاشة إلى تفاعل صوتي مستمر ومندمج في السياق اليومي.

تجربة صوتية بالكامل

على عكس استخدام «شات جي بي تي» على الهاتف أو الحاسوب، تقتصر التجربة داخل «كار بلاي» على الصوت. لا توجد واجهة نصية، ولا إمكانية لعرض الإجابات على الشاشة. بدلاً من ذلك، يعتمد التفاعل على طرح الأسئلة واستقبال الإجابات صوتياً، بما يتماشى مع متطلبات السلامة أثناء القيادة.

هذا القيد ليس تقنياً فقط، بل تصميمي أيضاً؛ فبيئة السيارة تفرض نمط استخدام مختلفاً، حيث يجب أن تكون التجربة بسيطة وسريعة ولا تتطلب انتباهاً بصرياً مستمراً. وفي هذا السياق، يصبح الصوت هو الوسيط الأساسي، وليس مجرد خيار إضافي.

لا يزال «سيري» المساعد الأساسي بينما يعمل «شات جي بي تي» بوصفه خياراً مكملاً وليس بديلاً (شاترستوك)

كسر احتكار «سيري»... جزئياً

لفترة طويلة، كان «سيري» المساعد الصوتي الوحيد داخل «كار بلاي». لكن التحديثات الأخيرة تشير إلى بداية انفتاح النظام على خدمات ذكاء اصطناعي خارجية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن «ChatGPT» حل محل «سيري»؛ فلا يزال «سيري» المساعد الافتراضي، ولا يمكن استبداله بالكامل. كما أن استخدام «شات جي بي تي» يتطلب فتح التطبيق بشكل يدوي، ولا يدعم أوامر تنشيط مباشرة مثل «Hey Siri». وهذا يضعه حالياً في موقع مكمل، وليس بديلاً.

رغم أن إدخال «شات جي بي تي» إلى «كاربلاي» يمثل خطوة لافتة، فإن قدراته داخل السيارة لا تزال محدودة. فهو لا يستطيع التحكم بوظائف السيارة، ولا الوصول إلى إعدادات النظام، ولا التفاعل العميق مع تطبيقات أخرى. بمعنى آخر، ما نراه اليوم هو وصول الذكاء الاصطناعي إلى السيارة، وليس اندماجه الكامل فيها.

لكن الأهمية لا تكمن في الوظائف الحالية بقدر ما تكمن في الاتجاه الذي تشير إليه؛ فوجود «ChatGPT» داخل «CarPlay» يعكس تحول السيارة إلى مساحة جديدة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الهاتف والحاسوب.

تظل قدرات «شات جي بي تي» داخل السيارة محدودة دون تكامل عميق مع النظام أو وظائف السيارة (أ.ف.ب)

السيارة بوصفها واجهة جديدة للذكاء الاصطناعي

ما يتغير هنا ليس فقط مكان استخدام الذكاء الاصطناعي، بل طبيعته أيضاً. ففي السيارة، لا يكون المستخدم جالساً أمام شاشة، وإنما يصبح منخرطاً في القيادة. وهذا يفرض نمطاً جديداً من التفاعل، يعتمد على الصوت والسياق والاختصار. في هذا النموذج، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه «مرافقاً رقمياً» يمكنه الإجابة عن الأسئلة، وتقديم معلومات، أو حتى المساعدة في مهام بسيطة أثناء التنقل.

وهذا يفتح الباب أمام استخدامات محتملة تتجاوز ما هو متاح حالياً، مثل التفاعل مع أنظمة الملاحة، أو تقديم توصيات سياقية، أو إدارة بعض جوانب الرحلة.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال التجربة في مراحلها الأولى. فغياب التكامل العميق، والاعتماد الكامل على الصوت، وضرورة تشغيل التطبيق يدوياً، كلها عوامل تحد من سهولة الاستخدام.

كما أن هناك تساؤلات أوسع تتعلق بمدى الحاجة الفعلية لمثل هذه الخدمات داخل السيارة. فكثير من المستخدمين يعتمدون بالفعل على أنظمة قائمة مثل «سيري» أو مساعدات الملاحة؛ ما يطرح سؤالاً حول القيمة المضافة التي يقدمها «شات جي بي تي» في هذا السياق.

من الصعب النظر إلى هذه الخطوة بوصفها ميزة منفصلة فقط. فهي تشير إلى تحول تدريجي في دور الذكاء الاصطناعي، من أداة تُستخدم عند الحاجة، إلى جزء من البيئة المحيطة بالمستخدم.

في هذا الإطار، تصبح السيارة واحدة من عدة نقاط اتصال مع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنزل والمكتب والهاتف. ومع استمرار تطور هذه الأنظمة، قد يتحول هذا التفاعل من تجربة محدودة إلى عنصر أساسي في الحياة اليومية.