«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تستعد لتوفيرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام الحالي

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)

أعلنت «أبل» في مؤتمرها العالمي اليوم للمطورين (WWDC) لعام 2024 عن نظام «أبل إنتليجنس» الجديد، الذي يمثل ثورة في الذكاء الاصطناعي الشخصي عبر أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك». يُعد هذا النظام نقلة نوعية في كيفية استخدام الأجهزة الذكية، مقدماً قدرات هائلة تعتمد على نماذج التوليد القوية والسياق الشخصي للمستخدمين. ويجمع نظام «أبل إنتليجنس» بين قوة نماذج التوليد والفهم العميق للسياق الشخصي لتقديم تجربة ذكاء اصطناعي فريدة من نوعها. هذا النظام مدمج بشكل كامل في أنظمة «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» على أجهزة «أبل»، مستفيداً من شرائح «أبل سيليكون» الحديثة لتوفير تجربة مستخدم متقدمة تشمل فهم اللغة والصور واتخاذ الإجراءات اللازمة عبر التطبيقات المختلفة.

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» خلال المؤتمر: «مؤتمر المطورين مليء بالإثارة وهو يمثل لحظة في العام نتمكن فيها من الاحتفال بمجتمع المطورين العالمي لدينا؛ حيث يواصل المطورون إبهارنا بالتطبيقات التي ينشئونها لمنتجاتنا، وهي التطبيقات التي يستخدمها أكثر من مليار شخص حول العالم».

وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن نزود هذا المجتمع بأحدث الأدوات والتقنيات للقيام بأفضل أعمالهم. اليوم، سنحصل على بعض التحديثات المذهلة لمنصاتنا، وأنا متحمس لأننا سنقدم إمكانات ذكاء جديدة وعميقة نأمل أن تلهم المطورين، وتسعد المستخدمين، وتجعل منصاتنا أكثر ذكاءً وأكثر فائدة من أي وقت مضى».

واستعرضت «أبل» خلال مؤتمرها عدداً من أنظمة التشغيل الجديدة لأجهزتها، التي يتوقع أن توفرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام، إذ تعطي الشركة الأميركية فرصة للمطورين لتطوير تطبيقات وفقاً للقدرات الجديدة للأنظمة المحدثة؛ حيث شهدت أنظمة أجهزة «آيفون» و«آيباد» وطرازات أجهزة الماك، بالإضافة إلى جهاز «أبل تي في»، تطويراً جوهرياً مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.

خواص الذكاء الاصطناعي

قدرات الكتابة المتقدمة: تقدم «أبل» أدوات كتابة جديدة مدمجة في النظام بالكامل، ما يساعد المستخدمين على تحسين نصوصهم وتلخيصها وتدقيقها بسهولة. سواء كنت تكتب ملاحظات أو منشور مدونة أو رسالة إيميل، ستشعر بمزيد من الثقة مع أدوات مثل أداة إعادة الكتابة (إعادة كتابة) التي تتيح لك تعديل الأسلوب وتقديم النص بأفضل شكل ممكن، وأداة التدقيق (تدقيق) التي تساعدك على التأكد من اتباع قواعد اللغة وبناء الجمل بشكل صحيح.

ذكاء تطبيق البريد: في تطبيق البريد، يمكنك الآن تلخيص رسائل الإيميل بسهولة باستخدام ميزة الرسائل ذات الأولوية (الرسائل ذات الأولوية)، التي تعرض لك الرسائل الأكثر استعجالاً أعلى صندوق البريد. يمكنك أيضاً مشاهدة ملخصات الرسائل دون الحاجة لفتحها، وتقديم الردود الذكية (الرد الذكي) التي تقترح عليك ردوداً سريعة وتضمن الإجابة عن جميع الأسئلة في الإيميل.

ميزات صور مبتكرة مع «إيمج بلاي جراوند»: يقدم نظام «أبل إنتليجنس» ميزة «إيمج بلاي جراوند» التي تتيح للمستخدمين إنشاء صور ممتعة بسرعة باستخدام الأنماط المختلفة مثل الرسوم المتحركة والرسوم التوضيحية والرسم التخطيطي. هذه الميزة مدمجة في تطبيقات مثل الرسائل وتطبيق مخصص لها، ما يجعل تجربة التواصل أكثر تفاعلاً وإبداعاً.

تحسينات على ذكاء تقنية «سيري»: تم تحسين تقنية «سيري» بشكل كبير ليصبح أكثر تكاملاً مع النظام ويفهم اللغة بشكل أفضل. يمكن للمستخدمين الآن التواصل مع «سيري» بطرق جديدة وأكثر طبيعية، بما في ذلك القدرة على متابعة المحادثات والحفاظ على السياق من طلبٍ للتالي. حصل «سيري» أيضاً على تصميم جديد مع ضوء متوهج أنيق يلتف حول حافة الشاشة عندما يكون نشطاً.

الخصوصية: عززت «أبل» من معايير الخصوصية مع نظام «أبل إنتليجنس» عبر ميزة «برايفت كلاود كومبيوت»، التي تتيح معالجة البيانات الأكثر تعقيداً بشكل آمن على السيرفرات المخصصة التي تعمل بشرائح «أبل سيليكون». يضمن هذا النهج حماية خصوصية المستخدمين مع توفير قدرات حاسوبية هائلة لتلبية جميع الطلبات.

دمج «شات جي بي تي»: أعلنت «أبل» عن تكامل نظام «أبل إنتليجنس» مع خدمة «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، مما يتيح للمستخدمين الوصول إلى قدرات فهم اللغة والصور المتقدمة من دون الحاجة للتنقل بين أدوات مختلفة. يمكن لـ«سيري» الآن الاستفادة من خبرة «شات جي بي تي» لتقديم إجابات أكثر دقة وفاعلية.

توفر النظام: سيكون نظام «أبل إنتليجنس» متاحاً مجاناً للمستخدمين كجزء من إصدارات «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» هذا الخريف، مع توفر الميزات الإضافية تدريجياً خلال العام المقبل. وقالت «أبل» إن نظام «أبل إنتليجنس» كان خطوة كبيرة نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي الشخصي، ما يتيح للمستخدمين القيام بالمهام اليومية على أجهزتهم «الآيفون» أو غيرها من أجهزة «أبل» بشكل أكثر ذكاءً وسهولة.

يشاهد الأشخاص العروض التقديمية في المؤتمر السنوي للمطورين العالميين في كوبرتينو بكاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

نظام «آي أو إس 18»

أطلقت «أبل»، اليوم، نظام «آي أو إس 18» الجديد، الذي يعد أكبر إصدار يوفر المزيد من خيارات التخصيص، وأكبر إعادة تصميم على الإطلاق لتطبيق الصور، وطرقاً جديدة لإدارة الرسائل الواردة في تطبيق البريد، وتطبيق الرسائل عبر الأقمار الصناعية.

وقالت «أبل» إن المستخدمين سيتمكنون من ترتيب التطبيقات والأدوات في أي منطقة فارغة على الشاشة الرئيسية، وتخصيص الأزرار الموجودة أسفل شاشة القفل، والوصول السريع إلى المزيد من أدوات التحكم في مركز التحكم، ويتم تنظيم مكتبات الصور تلقائياً وعرضها في مكان واحد جديد في تطبيق الصور، كما أن المجموعات الجديدة تجعل الوصول إلى الصور المفضلة سهلاً.

ويعمل تطبيق البريد على تنظيم صندوق البريد الوارد وتبسيطه من خلال تصنيف رسائل الإيميل إلى فئات باستخدام التكنولوجيا الذكية على الجهاز، كما يأتي تطبيق «الرسائل النصية» بتأثيرات نصية جديدة كلياً. ويمكن للمستخدمين الآن التواصل عبر الأقمار الاصطناعية من خلال تطبيق الرسائل عندما لا يتوفر اتصال خلوي أو اتصال شبكة «الواي فاي»، وذلك بقوة التكنولوجيا غير المسبوقة التي تعمل بها قدرات الأقمار الاصطناعية الحالية في «الآيفون».

«آيباد أو إس 18»

استعرضت «أبل» في المؤتمر نظام «آيباد أو إس 18». وهو إصدار ضخم يعزز من تجربة الجهاز اللوحي «آيباد» ليجعلها أكثر تنوعاً وذكاءً من أي وقت مضى حسب ما ذكرته الشركة الأميركية، وفي نظام «آيباد أو إس 18» تأتي الحاسبة إلى جهاز «الآيباد» مع «ملاحظات الرياضيات Math Notes»، إضافة إلى أدوات جديدة للكتابة بخط اليد في تطبيق الملاحظات، مصممة جميعها لتناسب قلم «أبل».

وأوضح أنه أصبح لدى مستخدمي «الآيباد» الآن المزيد من الطرق لتخصيص الشاشة الرئيسية ومركز التحكم، ومع نظام «آيباد أو إس 18»، يتلقى المستخدمون أكبر إعادة تصميم لتطبيق الصور حتى الآن وطرقاً جديدة للتعبير عن أنفسهم في تطبيق الرسائل.

نظام تشغيل الساعة

استعرضت «Apple» اليوم نظام «واتشش11» والخواص التي يقدمها للساعة، حيث يعتمد على تقنية المستشعرات، والخوارزميات المتقدمة، والنهج القائم على العلم، التي توفر معلومات حول صحة المستخدمين ولياقتهم البدنية، وتمنحهم المزيد من التخصيص أكثر من أي وقت مضى.

ويساعد النظام الجديد على إظهار تطبيق العلامات الحيوية القياسات الصحية الرئيسية والسياق لمساعدة المستخدمين على اتخاذ قرارات يومية أكثر استنارة، كما أن قدرة ساعة «أبل» على قياس الحِمل التدريبي توفر تجربة جديدة تغير قواعد اللعبة عند ممارسة التمارين الرياضية لتحسين اللياقة والأداء. أما حلقات النشاط فقد أصبحت أكثر قابليةً للتخصيص، وتستخدم الحزمة المكدسة الذكية وواجهة «الصور» الذكاء لعرض تجارب مخصصة أكثر.

بينما تقدم ساعة «أبل» مع تطبيق «صحتي» في «الآيفون» و«الآيباد» دعماً إضافياً للمستخدمين في حالة الحمل، علاوة على ذلك، تتوفر ميزة الاطمئنان وتطبيق الترجمة والقدرات الجديدة لإيماءة الضغط مرتين في الساعة لإتاحة المزيد من الاتصال.

نظام التشغيل الجديد في ساعة «أبل» (أ.ف.ب)

سكويا ماك أو إس

طرحت «أبل» خلال مؤتمر المطورين أيضاً نظام التشغيل الجديد «سكويا ماك أو إس»، وهو الإصدار التالي من نظام تشغيل الأجهزة المكتبية، الذي يقدم طرق عمل جديدة تماماً وميزات الذكاء التحويلي لأجهزة ماك.

وقالت إن نظام «سكويا ماك أو إس» مليء بالقدرات الجديدة والمثيرة، ومنها ميزة انعكاس الآيفون اللافتة، التي تتيح الوصول الكامل إلى الآيفون والتحكم فيه مباشرة من «الماك أو إس»، ما يوسع نطاق ميزة الاستمرارية. ويأتي متصفح «سفاري» بتحديث آخر كبير مع ميزة هاي لايتس الجديدة لاكتشاف المعلومات على صفحات الويب من دون عناء أثناء التصفح.

وقالت إن تطبيق كلمات السر «Passwords» الجديد يُسهّل الوصول إلى كلمات السر وتنظيم بيانات الاعتماد في مكان واحد، بالإضافة إلى أن النظام الجديد يحدث تطويراً للألعاب بشكل كبير.

فيجن أو إس 2

وبعد مرور عام على إطلاقها، استعرضت «أبل» نظام «فيجن أو إس 2»، وهو تحديث مهم لنظارة فيجن برو، الذي يقدم طريقة قوية للمستخدمين لإنشاء صور مكانية باستخدام الصور الموجودة بالفعل في مكتبتهم، ويأتي بإيماءات يد بسيطة للوصول بسهولة إلى المعلومات المهمة، كما يقدم ميزات جديدة لشاشة ماك الافتراضية ونمط السفر والمستخدم الضيف.

ويمكن لمستخدمي «فيجن برو» العثور بسرعة وسهولة على صورهم المكانية المفضلة في تطبيق الصور بتصميمه الجديد، وإدارة المعلومات عبر جميع حساباتهم باستخدام تطبيق كلمات السر الجديد، والوصول إلى أدوات خصوصية جديدة في سفاري، وتجربة إمكانات جديدة في التطبيقات الشهيرة بما في ذلك تطبيق «أبل تي في».

وقالت إنها وصلت إلى أكثر من ألفي تطبيق مكاني مصمم ليناسب جهاز «أبل فيجن برو» وأكثر من 1.5 مليون تطبيق متوافق مع أنظمة «آي أو إس» و«آيباد أو إس»، مشيرة أن نظام «فيجن أو إس 2» يسمح للمطورين بتحقيق أقصى استفادة من قدرات الحوسبة المكانية باستخدام أدوات جديدة، ويسهّل عليهم إنشاء تجارب تطبيقات جديدة كلياً مجسمة أكثر وقابلة للمشاركة بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

الاقتصاد شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً.

«الشرق الأوسط» (كوبيرتينو (كاليفورنيا))
تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.