«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تستعد لتوفيرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام الحالي

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف عن أنظمة تشغيل جديدة وخاصية «إنتليجنس» للذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر المطورين

تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» يتحدث خلال الإعلان عن المنتجات الجديدة في مؤتمر مطوري «أبل» (د.ب.أ)

أعلنت «أبل» في مؤتمرها العالمي اليوم للمطورين (WWDC) لعام 2024 عن نظام «أبل إنتليجنس» الجديد، الذي يمثل ثورة في الذكاء الاصطناعي الشخصي عبر أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك». يُعد هذا النظام نقلة نوعية في كيفية استخدام الأجهزة الذكية، مقدماً قدرات هائلة تعتمد على نماذج التوليد القوية والسياق الشخصي للمستخدمين. ويجمع نظام «أبل إنتليجنس» بين قوة نماذج التوليد والفهم العميق للسياق الشخصي لتقديم تجربة ذكاء اصطناعي فريدة من نوعها. هذا النظام مدمج بشكل كامل في أنظمة «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» على أجهزة «أبل»، مستفيداً من شرائح «أبل سيليكون» الحديثة لتوفير تجربة مستخدم متقدمة تشمل فهم اللغة والصور واتخاذ الإجراءات اللازمة عبر التطبيقات المختلفة.

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» خلال المؤتمر: «مؤتمر المطورين مليء بالإثارة وهو يمثل لحظة في العام نتمكن فيها من الاحتفال بمجتمع المطورين العالمي لدينا؛ حيث يواصل المطورون إبهارنا بالتطبيقات التي ينشئونها لمنتجاتنا، وهي التطبيقات التي يستخدمها أكثر من مليار شخص حول العالم».

وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن نزود هذا المجتمع بأحدث الأدوات والتقنيات للقيام بأفضل أعمالهم. اليوم، سنحصل على بعض التحديثات المذهلة لمنصاتنا، وأنا متحمس لأننا سنقدم إمكانات ذكاء جديدة وعميقة نأمل أن تلهم المطورين، وتسعد المستخدمين، وتجعل منصاتنا أكثر ذكاءً وأكثر فائدة من أي وقت مضى».

واستعرضت «أبل» خلال مؤتمرها عدداً من أنظمة التشغيل الجديدة لأجهزتها، التي يتوقع أن توفرها للمستخدمين في وقت لاحق من العام، إذ تعطي الشركة الأميركية فرصة للمطورين لتطوير تطبيقات وفقاً للقدرات الجديدة للأنظمة المحدثة؛ حيث شهدت أنظمة أجهزة «آيفون» و«آيباد» وطرازات أجهزة الماك، بالإضافة إلى جهاز «أبل تي في»، تطويراً جوهرياً مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.

خواص الذكاء الاصطناعي

قدرات الكتابة المتقدمة: تقدم «أبل» أدوات كتابة جديدة مدمجة في النظام بالكامل، ما يساعد المستخدمين على تحسين نصوصهم وتلخيصها وتدقيقها بسهولة. سواء كنت تكتب ملاحظات أو منشور مدونة أو رسالة إيميل، ستشعر بمزيد من الثقة مع أدوات مثل أداة إعادة الكتابة (إعادة كتابة) التي تتيح لك تعديل الأسلوب وتقديم النص بأفضل شكل ممكن، وأداة التدقيق (تدقيق) التي تساعدك على التأكد من اتباع قواعد اللغة وبناء الجمل بشكل صحيح.

ذكاء تطبيق البريد: في تطبيق البريد، يمكنك الآن تلخيص رسائل الإيميل بسهولة باستخدام ميزة الرسائل ذات الأولوية (الرسائل ذات الأولوية)، التي تعرض لك الرسائل الأكثر استعجالاً أعلى صندوق البريد. يمكنك أيضاً مشاهدة ملخصات الرسائل دون الحاجة لفتحها، وتقديم الردود الذكية (الرد الذكي) التي تقترح عليك ردوداً سريعة وتضمن الإجابة عن جميع الأسئلة في الإيميل.

ميزات صور مبتكرة مع «إيمج بلاي جراوند»: يقدم نظام «أبل إنتليجنس» ميزة «إيمج بلاي جراوند» التي تتيح للمستخدمين إنشاء صور ممتعة بسرعة باستخدام الأنماط المختلفة مثل الرسوم المتحركة والرسوم التوضيحية والرسم التخطيطي. هذه الميزة مدمجة في تطبيقات مثل الرسائل وتطبيق مخصص لها، ما يجعل تجربة التواصل أكثر تفاعلاً وإبداعاً.

تحسينات على ذكاء تقنية «سيري»: تم تحسين تقنية «سيري» بشكل كبير ليصبح أكثر تكاملاً مع النظام ويفهم اللغة بشكل أفضل. يمكن للمستخدمين الآن التواصل مع «سيري» بطرق جديدة وأكثر طبيعية، بما في ذلك القدرة على متابعة المحادثات والحفاظ على السياق من طلبٍ للتالي. حصل «سيري» أيضاً على تصميم جديد مع ضوء متوهج أنيق يلتف حول حافة الشاشة عندما يكون نشطاً.

الخصوصية: عززت «أبل» من معايير الخصوصية مع نظام «أبل إنتليجنس» عبر ميزة «برايفت كلاود كومبيوت»، التي تتيح معالجة البيانات الأكثر تعقيداً بشكل آمن على السيرفرات المخصصة التي تعمل بشرائح «أبل سيليكون». يضمن هذا النهج حماية خصوصية المستخدمين مع توفير قدرات حاسوبية هائلة لتلبية جميع الطلبات.

دمج «شات جي بي تي»: أعلنت «أبل» عن تكامل نظام «أبل إنتليجنس» مع خدمة «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، مما يتيح للمستخدمين الوصول إلى قدرات فهم اللغة والصور المتقدمة من دون الحاجة للتنقل بين أدوات مختلفة. يمكن لـ«سيري» الآن الاستفادة من خبرة «شات جي بي تي» لتقديم إجابات أكثر دقة وفاعلية.

توفر النظام: سيكون نظام «أبل إنتليجنس» متاحاً مجاناً للمستخدمين كجزء من إصدارات «آي أو إس 18» و«آيباد أو إس 18»، و«ماك أو إس سيكويا» هذا الخريف، مع توفر الميزات الإضافية تدريجياً خلال العام المقبل. وقالت «أبل» إن نظام «أبل إنتليجنس» كان خطوة كبيرة نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي الشخصي، ما يتيح للمستخدمين القيام بالمهام اليومية على أجهزتهم «الآيفون» أو غيرها من أجهزة «أبل» بشكل أكثر ذكاءً وسهولة.

يشاهد الأشخاص العروض التقديمية في المؤتمر السنوي للمطورين العالميين في كوبرتينو بكاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

نظام «آي أو إس 18»

أطلقت «أبل»، اليوم، نظام «آي أو إس 18» الجديد، الذي يعد أكبر إصدار يوفر المزيد من خيارات التخصيص، وأكبر إعادة تصميم على الإطلاق لتطبيق الصور، وطرقاً جديدة لإدارة الرسائل الواردة في تطبيق البريد، وتطبيق الرسائل عبر الأقمار الصناعية.

وقالت «أبل» إن المستخدمين سيتمكنون من ترتيب التطبيقات والأدوات في أي منطقة فارغة على الشاشة الرئيسية، وتخصيص الأزرار الموجودة أسفل شاشة القفل، والوصول السريع إلى المزيد من أدوات التحكم في مركز التحكم، ويتم تنظيم مكتبات الصور تلقائياً وعرضها في مكان واحد جديد في تطبيق الصور، كما أن المجموعات الجديدة تجعل الوصول إلى الصور المفضلة سهلاً.

ويعمل تطبيق البريد على تنظيم صندوق البريد الوارد وتبسيطه من خلال تصنيف رسائل الإيميل إلى فئات باستخدام التكنولوجيا الذكية على الجهاز، كما يأتي تطبيق «الرسائل النصية» بتأثيرات نصية جديدة كلياً. ويمكن للمستخدمين الآن التواصل عبر الأقمار الاصطناعية من خلال تطبيق الرسائل عندما لا يتوفر اتصال خلوي أو اتصال شبكة «الواي فاي»، وذلك بقوة التكنولوجيا غير المسبوقة التي تعمل بها قدرات الأقمار الاصطناعية الحالية في «الآيفون».

«آيباد أو إس 18»

استعرضت «أبل» في المؤتمر نظام «آيباد أو إس 18». وهو إصدار ضخم يعزز من تجربة الجهاز اللوحي «آيباد» ليجعلها أكثر تنوعاً وذكاءً من أي وقت مضى حسب ما ذكرته الشركة الأميركية، وفي نظام «آيباد أو إس 18» تأتي الحاسبة إلى جهاز «الآيباد» مع «ملاحظات الرياضيات Math Notes»، إضافة إلى أدوات جديدة للكتابة بخط اليد في تطبيق الملاحظات، مصممة جميعها لتناسب قلم «أبل».

وأوضح أنه أصبح لدى مستخدمي «الآيباد» الآن المزيد من الطرق لتخصيص الشاشة الرئيسية ومركز التحكم، ومع نظام «آيباد أو إس 18»، يتلقى المستخدمون أكبر إعادة تصميم لتطبيق الصور حتى الآن وطرقاً جديدة للتعبير عن أنفسهم في تطبيق الرسائل.

نظام تشغيل الساعة

استعرضت «Apple» اليوم نظام «واتشش11» والخواص التي يقدمها للساعة، حيث يعتمد على تقنية المستشعرات، والخوارزميات المتقدمة، والنهج القائم على العلم، التي توفر معلومات حول صحة المستخدمين ولياقتهم البدنية، وتمنحهم المزيد من التخصيص أكثر من أي وقت مضى.

ويساعد النظام الجديد على إظهار تطبيق العلامات الحيوية القياسات الصحية الرئيسية والسياق لمساعدة المستخدمين على اتخاذ قرارات يومية أكثر استنارة، كما أن قدرة ساعة «أبل» على قياس الحِمل التدريبي توفر تجربة جديدة تغير قواعد اللعبة عند ممارسة التمارين الرياضية لتحسين اللياقة والأداء. أما حلقات النشاط فقد أصبحت أكثر قابليةً للتخصيص، وتستخدم الحزمة المكدسة الذكية وواجهة «الصور» الذكاء لعرض تجارب مخصصة أكثر.

بينما تقدم ساعة «أبل» مع تطبيق «صحتي» في «الآيفون» و«الآيباد» دعماً إضافياً للمستخدمين في حالة الحمل، علاوة على ذلك، تتوفر ميزة الاطمئنان وتطبيق الترجمة والقدرات الجديدة لإيماءة الضغط مرتين في الساعة لإتاحة المزيد من الاتصال.

نظام التشغيل الجديد في ساعة «أبل» (أ.ف.ب)

سكويا ماك أو إس

طرحت «أبل» خلال مؤتمر المطورين أيضاً نظام التشغيل الجديد «سكويا ماك أو إس»، وهو الإصدار التالي من نظام تشغيل الأجهزة المكتبية، الذي يقدم طرق عمل جديدة تماماً وميزات الذكاء التحويلي لأجهزة ماك.

وقالت إن نظام «سكويا ماك أو إس» مليء بالقدرات الجديدة والمثيرة، ومنها ميزة انعكاس الآيفون اللافتة، التي تتيح الوصول الكامل إلى الآيفون والتحكم فيه مباشرة من «الماك أو إس»، ما يوسع نطاق ميزة الاستمرارية. ويأتي متصفح «سفاري» بتحديث آخر كبير مع ميزة هاي لايتس الجديدة لاكتشاف المعلومات على صفحات الويب من دون عناء أثناء التصفح.

وقالت إن تطبيق كلمات السر «Passwords» الجديد يُسهّل الوصول إلى كلمات السر وتنظيم بيانات الاعتماد في مكان واحد، بالإضافة إلى أن النظام الجديد يحدث تطويراً للألعاب بشكل كبير.

فيجن أو إس 2

وبعد مرور عام على إطلاقها، استعرضت «أبل» نظام «فيجن أو إس 2»، وهو تحديث مهم لنظارة فيجن برو، الذي يقدم طريقة قوية للمستخدمين لإنشاء صور مكانية باستخدام الصور الموجودة بالفعل في مكتبتهم، ويأتي بإيماءات يد بسيطة للوصول بسهولة إلى المعلومات المهمة، كما يقدم ميزات جديدة لشاشة ماك الافتراضية ونمط السفر والمستخدم الضيف.

ويمكن لمستخدمي «فيجن برو» العثور بسرعة وسهولة على صورهم المكانية المفضلة في تطبيق الصور بتصميمه الجديد، وإدارة المعلومات عبر جميع حساباتهم باستخدام تطبيق كلمات السر الجديد، والوصول إلى أدوات خصوصية جديدة في سفاري، وتجربة إمكانات جديدة في التطبيقات الشهيرة بما في ذلك تطبيق «أبل تي في».

وقالت إنها وصلت إلى أكثر من ألفي تطبيق مكاني مصمم ليناسب جهاز «أبل فيجن برو» وأكثر من 1.5 مليون تطبيق متوافق مع أنظمة «آي أو إس» و«آيباد أو إس»، مشيرة أن نظام «فيجن أو إس 2» يسمح للمطورين بتحقيق أقصى استفادة من قدرات الحوسبة المكانية باستخدام أدوات جديدة، ويسهّل عليهم إنشاء تجارب تطبيقات جديدة كلياً مجسمة أكثر وقابلة للمشاركة بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد يمثل انتعاش «ألفابت» في وول ستريت المرة الأولى منذ 2019 التي تتفوق فيها على «أبل» من حيث القيمة السوقية (رويترز)

«ألفابت» تتجاوز «أبل» وتصبح ثاني أكبر شركة في العالم

تجاوزت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، شركة «أبل» المصنعة لهواتف آيفون لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»