في اليوم العالمي «للنَّسخ الاحتياطي»... نصائح للحفاظ على بياناتك

احتفظ بنسخة احتياطية واحدة خارج الموقع في حالة وقوع كارثة (شاترستوك)
احتفظ بنسخة احتياطية واحدة خارج الموقع في حالة وقوع كارثة (شاترستوك)
TT

في اليوم العالمي «للنَّسخ الاحتياطي»... نصائح للحفاظ على بياناتك

احتفظ بنسخة احتياطية واحدة خارج الموقع في حالة وقوع كارثة (شاترستوك)
احتفظ بنسخة احتياطية واحدة خارج الموقع في حالة وقوع كارثة (شاترستوك)

تؤرق مسألة فقدان البيانات الرقمية الهامة كثيرين، خاصة في حال عدم وجود نسخ احتياطية أو القدرة على استعادتها. ولهذا يأتي «اليوم العالمي للنَّسخ الاحتياطي» في 31 مارس (آذار) من كل عام بمثابة تذكير بأهمية أمان البيانات الرقمية في ظل تهديدات الهجمات السيبرانية والكوارث المادية.

ومن الملفت أن الإحصائيات تكشف أن واحداً من كل 10 أجهزة كمبيوتر مصاب بالفيروسات، كما يتم سرقة 113 هاتفاً كل دقيقة. وتؤكد هذه الأرقام حقيقة أن فقدان البيانات ليس مجرد احتمال، بل هو خطر سائد.

احفظ نسخاً من النسخ الاحتياطية على نوعَين مختلفين من الوسائط أو الأجهزة (شاترستوك)

الأخطاء الشائعة

أحد الأخطاء الأكثر شيوعاً في إدارة البيانات هو الفشل في إجراء نسخ احتياطية منتظمة. ويقلل كثير من الأفراد والشركات من أهمية إنشاء جدول زمني للنسخ الاحتياطي الروتيني، ما يترك بياناتهم عرضة لفشل النظام المفاجئ أو الهجمات الإلكترونية. ويمكن أن تتراوح عواقب ذلك من عدم إمكانية الوصول مؤقتاً إلى الفقدان الدائم للبيانات المهمة. ومع ذلك، يمكن التخفيف من هذه المخاطر من خلال تنفيذ حلول النسخ الاحتياطي التلقائي، التي تضمن نسخ البيانات وتخزينها بشكل مستمر دون تدخل يدوي.

الاعتماد على جهاز نسخ احتياطي واحد

خطأ شائع آخر هو الاعتماد على جهاز نسخ احتياطي واحد. يكمن كثير من المخاطر المرتبطة بتخزين جميع النسخ الاحتياطية على وسيط واحد، مثل السرقة أو التلف أو الفشل. لتفادي هذا الأمر، يمكن أن تنوع حلول تخزين نسخك الاحتياطية باللجوء إلى مجموعة من الأقراص الصلبة الخارجية (HDD)، والتخزين المتصل بالشبكة (NAS) والتخزين السحابي. إن منتجات مثل «My Passport™» من «Western Digital» التي توفر سعة تخزين تصل إلى 5 تيرابايت، ومحركات الأقراص المحمولة متعددة الاستخدامات من «SanDisk®» للهواتف الذكية، تجسد الراحة والموثوقية التي توفرها حلول النسخ الاحتياطي الحديثة. وبالنسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى سعة تخزين كبيرة، يوفر محرك الأقراص المكتبي «WD(R) My Book™» ما يصل إلى 22 تيرابايت، ما يضمن تلبية الاحتياجات الأكثر كثافة للبيانات.

احرص على وجود 3 نسخ من بياناتك... نسخة احتياطية واحدة أساسية ونسختين منها (شاترستوك)

أهمية النُسخ الصحيحة

يعد إهمال التحكم في النسخة أثناء النّسخ الاحتياطي خطأً شائعاً قد يُفضي إلى نتائج كارثية. ففي حال لم يتم الاحتفاظ بنُسخ متعددة من الملفات، يصبح استرداد البيانات التالفة أو الخاطئة على النُسخ الاحتياطية مهمة شبه مستحيلة. كما يُفاقم عدم وجود نظام لإصدار النسخ من صعوبة استرداد النسخ الأقدم. ففي حال واجهت أخطاءً أو رغبت في الرجوع إلى نسخة قديمة من ملف ما، قد لا تتمكن من ذلك دون وجود نظام يميز النسخ المختلفة. ولتجنب هذه المخاطر، اعتمد نظاماً يتتبع التغييرات التي تطرأ على ملفاتك بشكلٍ مستمر. يضمن ذلك إمكانية الرجوع إلى أي نسخة سابقة في أي وقت، ما يُحافظ على بياناتك ويُحميك من فقدانها أو تلفها.

وقبل البدء في عملية النَّسخ الاحتياطي، تأكد من أن النسخة التي يتم نسخها احتياطياً هي النسخة الصحيحة، وتأكد من صحة النسخة أكثر من مرة لضمان حماية أحدث المعلومات وأدقها.

التقليل من أهمية التشفير

يعد التقليل من أهمية قيمة التشفير في النسخ الاحتياطية خطأً فادحاً. يؤدي تخزين النسخ الاحتياطية دون تشفير إلى تعرض البيانات الحساسة لانتهاكات محتملة. ومن المهم عدم اختيار حلول التشفير المبتكرة جداً، لأنها قد تصعّب استرداد المعلومات التي تم نسخها احتياطياً لاحقاً. يأتي قرص «My Passport™» الصلب و«My Book ™» من شركة «Western Digital» مزودَين بمعايير تشفير عالية الأمان مدمجة من 256 بايت مع حماية بكلمة مرور تساعد في الحفاظ على أمن المحتوى.

توفر الخدمات السحابية المختلفة عبر الإنترنت ميزات مثل مزامنة الملفات ومشاركتها وتشفيرها لتخزين البيانات بشكل آمن (شاترستوك)

هل يكفي النّسخ الاحتياطي المحلي؟

قد يعتقد البعض أن النّسخ الاحتياطي المحلي كافٍ لحماية البيانات، لكن هذا الافتراض غير صحيح. ماذا لو حدث حريق أو سرقة في مكان تخزين النسخ الاحتياطي؟ ماذا لو تعرض جهاز الكمبيوتر للتلف؟

ينصح الخبراء بإجراء النسخ الاحتياطي خارج الموقع كضمان إضافي للبيانات. ومن خلال الاحتفاظ بنُسخ من البيانات في أماكن مختلفة، تجعل بقاءها آمناً حتى في حال وجود مشكلة في مكان واحد. كما يُعد التخزين السحابي خياراً ممتازاً للنَّسخ الاحتياطي خارج الموقع. فهو سهل الاستخدام، حيث يمكن تحميل البيانات إلى خادم سحابي والوصول إليها من أي مكان عبر الإنترنت.

من خلال معالجة هذه الأخطاء الشائعة، واعتماد حلول نسخ احتياطي شاملة وآمنة، يمكن حماية الأصول الرقمية من الطبيعة غير المتوقعة للتهديدات السيبرانية والكوارث المادية. إن تبني نهج متعدد الأوجه للنّسخ الاحتياطي للبيانات لا يضمن راحة البال فحسب، بل يعزز أيضاً دفاعاتنا ضد المشهد المتطور باستمرار لنقاط الضعف الرقمية.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد المساعد الذكي «مانوس» على شاشة أحد الهواتف الذكية (أ.ف.ب)

الصين تمنع استحواذ «ميتا» على «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي

منعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية، يوم الاثنين، استحواذ «ميتا» الأميركية على شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»


«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.