«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتصوير والأداء والبطارية والشاشة... في تصميم أنيق وفاخر

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
TT

«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024

سيحصل محبو الهواتف الجوال على هاتف متقدم جداً على صعيد قدرات التصوير والذكاء الاصطناعي ومستويات الأداء، في تصميم أنيق وسرعة شحن فائقة، حيث سيُطلق هاتف «أونر ماجيك 6 برو» Honor Magic6 Pro في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مستوحى من المجوهرات

يستخدم الهاتف تصميماً مستوحى من مجوهرات العصر الكلاسيكي بعناصر مربعة ودائرية وإطار دائري بارز يحيط بعدسات الكاميرا الخلفية مريح لحمل الهاتف لفترات مطولة وبوزن موزع بشكل يقاوم وقوعه من يد المستخدم. والهاتف متوافر بلون الأسود بملمس زجاجي مخملي، وخلفية من الجلد النباتي متموجة للون الأخضر.

مزايا متقدمة

يدعم الهاتف تقنية «ماجيك رينغ» MagicRing التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف مثل كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة «واي فاي» نفسها.

وتستخدم ميزة «ماجيك بورتال» Magic Portal قوة الذكاء الاصطناعي لفهم واستيعاب أسلوب حياة المستخدم وسلوكياته لتوجيهه إلى تطبيقات النظام المعنية، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى التطبيقات المرغوبة والتفاعل معها بسلاسة. كما تدعم هذه الميزة التعرف على المحتوى الموجودة في الرسائل والتكامل مع البرامج المرتبطة، مثل تشغيل تطبيق الخرائط في حال وصول عنوان إلى المستخدم أو تشغيل تطبيق التسوق الإلكتروني لدى ورود رسالة بها معلومات مرتبطة بمنتج ما، وغيرها. كما تتيح هذه الميزة تحديد نص أو صورة وسحبها إلى الزاوية اليمنى من الشاشة لإرسالها مباشرة إلى أحد التطبيقات لاستخدامها فيه. ونذكر كذلك ميزة النصوص الذكية Magic Text التي تستخرج النصوص من الصور الملتقطة بكل سهولة.

وننتقل إلى ميزتي «ماجيك كابسول» Magic Capsule لتقديم تفاعل متعدد الوسائط مع التنبيهات الواردة و«المكالمات الخاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي 3» AI Privacy Call 3 لتعزيز خصوصية إجراء المكالمات باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال خفض درجة صوت السماعة الرئيسية كي لا يسمع أي أحد من حول المستخدم محادثة الطرف الآخر، حتى في البيئة الهادئة.

كما يقدم الهاتف مزايا خاصة لراحة عين المستخدم، منها تقديم أعلى تردد تعتيم PWM بقيمة تبلغ 4320 هرتز لخفض الإزعاج المحتمل المرتبط بشاشات العرض الرقمية وأثرها على صحة العين، إلى جانب دعم نمط العرض الليلي بناء على الساعة البيولوجية للمستخدم، وشاشة عرض للضوء الطبيعي وتعتيم الصورة آلياً حسب شدة الإضاءة المحيط بالمستخدم، وغيرها.

ويتميز الهاتف بشاشة يبلغ قطرها 6.8 بوصة محمية بطبقة من الكريستالات بدقة النانو لتقديم جودة ومتانة كبيرتين. ويقاوم الهاتف السقوط بتحسين بنسبة 50 في المائة في كثافة الكريستالات لتعزيز قدرة الشاشة على امتصاص الصدمات بنحو 10 أضعاف وضمان أقصى قدر من المتانة لتحمل السقوط.

وتعرض الشاشة الصورة بألوان غنية جداً تحاكي الواقع بدقة عالية جداً، ويستخدم الهاتف الجيل الثاني من بطاريات السليكون والكربون الخاصة التي طورتها الشركة تقدم شحنة فائقة بحجم أصغر مقارنة بالبطاريات الأخرى، الأمر الذي يسمح بخفض سماكة الهاتف وتوفير المزيد من الحجم للعناصر الأخرى. وتقدم البطارية شحنة تكفي لـ14 ساعة من بث عروض الفيديو أو 20 ساعة من تصفح الإنترنت أو 11 ساعة من اللعب بالألعاب الإلكترونية. هذا، وتستطيع البطارية تشغيل عروض «يوتيوب» لنحو 81 دقيقة مستخدمة 10 في المائة من شحنتها فقط، وهي مدة مبهرة مقارنة بالهواتف الأخرى. ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة في خلال 40 دقيقة فقط.

يضاف إلى ذلك دعم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» المتقدم لتقديم مستويات أداء مبهرة ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المزايا. كما يدعم المعالج تشغيل أكثر الألعاب تطلباً بكل سهولة ودون ارتفاع درجة حرارته بسبب استخدام تقنيات تبريد متقدمة. ويقدم المعالج أداء أعلى بنسبة 30 في المائة في معالجة البيانات و25 في المائة في سرعة رسم الصورة و98 في المائة في سرعة التعامل مع بيانات الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بخلفية جلدية نباتية وحلقة جميلة للكاميرات الخلفية

كاميرات متقدمة

ويتميز الهاتف بمصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل، وهي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع القدرات التصويرية بشكل ملحوظ، حيث تستطيع تقنية «استشعار الحركة باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Motion Sensing التعرف بدقة على السيناريوهات المختلفة من خلال شبكة الذكاء الاصطناعي المدربة بأكثر من 8 ملايين صورة عبر 10 فئات رياضية تشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب والتزلج والقفز والألعاب البهلوانية ورفع الأثقال ورياضات الدفاع عن النفس وتمارين اللياقة البدنية، وغيرها. وتغطي هذه التقنية مجموعة واسعة من الأنشطة المختلفة مثل المشي والهرولة والركض لالتقاط اللحظات المهمة في الفعاليات الرياضية والسباقات بتفاصيلها الدقيقة، وفي جميع ظروف الإضاءة، حتى لدى تقريب الصور البعيدة.

ويدعم الهاتف تقريب الصورة بصرياً بنحو 2.5 ضعف، و5 أضعاف بوضوح كبير، مع دعم التقريب الرقمي لغاية 100 ضعف. وللتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، يجمع المستشعر كل 16 بكسل في بكسل واحد مليء بالتفاصيل الضوئية، الأمر الذي ينجم عنه صور واضحة في حال عدم وجود إضاءة مناسبة.

وتدعم العدسة العريضة جداً التقاط الصور بزوايا تصل إلى 122 درجة، إضافة إلى دعم التقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم ألوان غنية وأكثر واقعية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهاتف يقدم تطويراً يصل إلى 210 في المائة في التقاط الألوان مقارنة بالإصدار السابق منه. ويمكن للمستخدم تفعيل نمط التصوير الاحترافي للتحكم بجميع وظائف الكاميرا والحصول على الصورة المرغوبة، أو يمكن استخدام الإعدادات الآلية التي تتعرف على البيئة من حول المستخدم والعنصر المراد تصويره وتعدل الإعدادات بسرعة كبيرة تكاد تكون غير ملحوظة.

وتسمح الكاميرا الخلفية التقاط صور بغاية الوضوح والدقة في النهار، مع تحسين مساعد الذكاء الاصطناعي لتفاصيل الصور وخاصة السماء، حيث يعزز الوضوح ويجعل الصورة مشرقة أكثر عندما يكتشف ظهور السماء الزرقاء في الصورة، مع توفير القدرة على إيقاف عمل هذه الميزة للحصول على الألوان الحقيقية إن رغب المستخدم بذلك. وسيحصل المستخدم على صور واضحة وعالية الجودة بألوان طبيعية عند التصوير في الليل، مع تفعيل الذكاء الاصطناعي للنمط الليلي آلياً عندما يكتشف أن الضوء المحيط بالهاتف منخفض.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2800x1280 بكسل وبكثافة 453 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، وهي قيمة مبهرة جداً في عالم الهواتف الجوالة. وتعمل الشاشة بتقنية LTPO OLED وتستطيع عرض مليار لون.

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.2 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.3 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل (للصور البعيدة والعريضة والعريضة جداً) مع استخدام إضاءة فلاش بتقنية «إل إي دي» والقدرة على التصوير بالدقة الفائقة 4K أو بالدقة العالية وبسرعة تصل إلى 240 صورة في الثانية للحصول على تصوير بطيء بغاية السلاسة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل للتصوير بعدسة عريضة.

ويقدم الهاتف سماعات في جانبيه تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X Ultra، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية.

كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، وتبلغ شحنة بطاريته 5600 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط أو لاسلكياً بقدرة 66 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدى 30 دقيقة). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8»، مع دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

ويبلغ وزن الهاتف 225 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل 28 مارس (آذار) بسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

توقعت شركة «كاونتربوينت» لأبحاث السوق انخفاض شحنات الهواتف الذكية العالمية 2.1 في المائة العام المقبل، إذ من المرجح أن يؤثر ارتفاع تكاليف الرقائق على الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة (رويترز) play-circle

دراسة: امتلاك هواتف ذكية قبل سن المراهقة يرتبط بمخاطر صحية

أظهرت دراسة أميركية واسعة أن امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة وعدم كفاية النوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

الطلب الشديد على رقائق الذاكرة قد يرفع أسعار الجوالات الذكية... ما القصة؟

مع استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من رقائق الذاكرة المستخدمة في صناعة الإلكترونيات قد يواجه المستهلكون ارتفاعاً بأسعار منتجات تكنولوجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كثرة استخدام الهاتف تهدد الصحة (رويترز)

هاتفك يهدد حياتك... تحذيرات من تسببه في السرطان وأمراض القلب والسكري

كشفت مجموعة من الدراسات الحديثة عن أن كثرة استخدام الهاتف تهدد الصحة، حيث تؤثر سلباً على النوم والحالة النفسية، وتؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»