«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتصوير والأداء والبطارية والشاشة... في تصميم أنيق وفاخر

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
TT

«أونر ماجيك 6 برو»: تَعرّف على مزايا أحد أفضل هواتف عام 2024

قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024
قدرات متقدمة في المواصفات والبرمجيات تجعل «ماجيك 6 برو» من أفضل هواتف 2024

سيحصل محبو الهواتف الجوال على هاتف متقدم جداً على صعيد قدرات التصوير والذكاء الاصطناعي ومستويات الأداء، في تصميم أنيق وسرعة شحن فائقة، حيث سيُطلق هاتف «أونر ماجيك 6 برو» Honor Magic6 Pro في المنطقة العربية يوم الخميس المقبل. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مستوحى من المجوهرات

يستخدم الهاتف تصميماً مستوحى من مجوهرات العصر الكلاسيكي بعناصر مربعة ودائرية وإطار دائري بارز يحيط بعدسات الكاميرا الخلفية مريح لحمل الهاتف لفترات مطولة وبوزن موزع بشكل يقاوم وقوعه من يد المستخدم. والهاتف متوافر بلون الأسود بملمس زجاجي مخملي، وخلفية من الجلد النباتي متموجة للون الأخضر.

مزايا متقدمة

يدعم الهاتف تقنية «ماجيك رينغ» MagicRing التي تسهل ترابط أجهزة «أونر» المختلفة وتبادل البيانات بينها، مثل الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية، إلى جانب القدرة على استخدام الهاتف مثل كاميرا للجهاز اللوحي أو الكومبيوتر المحمول بكل سهولة أو استخدام شاشة الهاتف مثل شاشة ممتدة للجهاز الآخر لدى ارتباط الجهازين بشبكة «واي فاي» نفسها.

وتستخدم ميزة «ماجيك بورتال» Magic Portal قوة الذكاء الاصطناعي لفهم واستيعاب أسلوب حياة المستخدم وسلوكياته لتوجيهه إلى تطبيقات النظام المعنية، وذلك بهدف تسهيل الوصول إلى التطبيقات المرغوبة والتفاعل معها بسلاسة. كما تدعم هذه الميزة التعرف على المحتوى الموجودة في الرسائل والتكامل مع البرامج المرتبطة، مثل تشغيل تطبيق الخرائط في حال وصول عنوان إلى المستخدم أو تشغيل تطبيق التسوق الإلكتروني لدى ورود رسالة بها معلومات مرتبطة بمنتج ما، وغيرها. كما تتيح هذه الميزة تحديد نص أو صورة وسحبها إلى الزاوية اليمنى من الشاشة لإرسالها مباشرة إلى أحد التطبيقات لاستخدامها فيه. ونذكر كذلك ميزة النصوص الذكية Magic Text التي تستخرج النصوص من الصور الملتقطة بكل سهولة.

وننتقل إلى ميزتي «ماجيك كابسول» Magic Capsule لتقديم تفاعل متعدد الوسائط مع التنبيهات الواردة و«المكالمات الخاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي 3» AI Privacy Call 3 لتعزيز خصوصية إجراء المكالمات باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال خفض درجة صوت السماعة الرئيسية كي لا يسمع أي أحد من حول المستخدم محادثة الطرف الآخر، حتى في البيئة الهادئة.

كما يقدم الهاتف مزايا خاصة لراحة عين المستخدم، منها تقديم أعلى تردد تعتيم PWM بقيمة تبلغ 4320 هرتز لخفض الإزعاج المحتمل المرتبط بشاشات العرض الرقمية وأثرها على صحة العين، إلى جانب دعم نمط العرض الليلي بناء على الساعة البيولوجية للمستخدم، وشاشة عرض للضوء الطبيعي وتعتيم الصورة آلياً حسب شدة الإضاءة المحيط بالمستخدم، وغيرها.

ويتميز الهاتف بشاشة يبلغ قطرها 6.8 بوصة محمية بطبقة من الكريستالات بدقة النانو لتقديم جودة ومتانة كبيرتين. ويقاوم الهاتف السقوط بتحسين بنسبة 50 في المائة في كثافة الكريستالات لتعزيز قدرة الشاشة على امتصاص الصدمات بنحو 10 أضعاف وضمان أقصى قدر من المتانة لتحمل السقوط.

وتعرض الشاشة الصورة بألوان غنية جداً تحاكي الواقع بدقة عالية جداً، ويستخدم الهاتف الجيل الثاني من بطاريات السليكون والكربون الخاصة التي طورتها الشركة تقدم شحنة فائقة بحجم أصغر مقارنة بالبطاريات الأخرى، الأمر الذي يسمح بخفض سماكة الهاتف وتوفير المزيد من الحجم للعناصر الأخرى. وتقدم البطارية شحنة تكفي لـ14 ساعة من بث عروض الفيديو أو 20 ساعة من تصفح الإنترنت أو 11 ساعة من اللعب بالألعاب الإلكترونية. هذا، وتستطيع البطارية تشغيل عروض «يوتيوب» لنحو 81 دقيقة مستخدمة 10 في المائة من شحنتها فقط، وهي مدة مبهرة مقارنة بالهواتف الأخرى. ويمكن شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة في خلال 40 دقيقة فقط.

يضاف إلى ذلك دعم معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» المتقدم لتقديم مستويات أداء مبهرة ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من المزايا. كما يدعم المعالج تشغيل أكثر الألعاب تطلباً بكل سهولة ودون ارتفاع درجة حرارته بسبب استخدام تقنيات تبريد متقدمة. ويقدم المعالج أداء أعلى بنسبة 30 في المائة في معالجة البيانات و25 في المائة في سرعة رسم الصورة و98 في المائة في سرعة التعامل مع بيانات الذكاء الاصطناعي.

تصميم أنيق بخلفية جلدية نباتية وحلقة جميلة للكاميرات الخلفية

كاميرات متقدمة

ويتميز الهاتف بمصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 50 ميغابكسل، وهي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع القدرات التصويرية بشكل ملحوظ، حيث تستطيع تقنية «استشعار الحركة باستخدام الذكاء الاصطناعي» AI Motion Sensing التعرف بدقة على السيناريوهات المختلفة من خلال شبكة الذكاء الاصطناعي المدربة بأكثر من 8 ملايين صورة عبر 10 فئات رياضية تشمل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة المضرب والتزلج والقفز والألعاب البهلوانية ورفع الأثقال ورياضات الدفاع عن النفس وتمارين اللياقة البدنية، وغيرها. وتغطي هذه التقنية مجموعة واسعة من الأنشطة المختلفة مثل المشي والهرولة والركض لالتقاط اللحظات المهمة في الفعاليات الرياضية والسباقات بتفاصيلها الدقيقة، وفي جميع ظروف الإضاءة، حتى لدى تقريب الصور البعيدة.

ويدعم الهاتف تقريب الصورة بصرياً بنحو 2.5 ضعف، و5 أضعاف بوضوح كبير، مع دعم التقريب الرقمي لغاية 100 ضعف. وللتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، يجمع المستشعر كل 16 بكسل في بكسل واحد مليء بالتفاصيل الضوئية، الأمر الذي ينجم عنه صور واضحة في حال عدم وجود إضاءة مناسبة.

وتدعم العدسة العريضة جداً التقاط الصور بزوايا تصل إلى 122 درجة، إضافة إلى دعم التقاط الصور بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لتقديم ألوان غنية وأكثر واقعية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهاتف يقدم تطويراً يصل إلى 210 في المائة في التقاط الألوان مقارنة بالإصدار السابق منه. ويمكن للمستخدم تفعيل نمط التصوير الاحترافي للتحكم بجميع وظائف الكاميرا والحصول على الصورة المرغوبة، أو يمكن استخدام الإعدادات الآلية التي تتعرف على البيئة من حول المستخدم والعنصر المراد تصويره وتعدل الإعدادات بسرعة كبيرة تكاد تكون غير ملحوظة.

وتسمح الكاميرا الخلفية التقاط صور بغاية الوضوح والدقة في النهار، مع تحسين مساعد الذكاء الاصطناعي لتفاصيل الصور وخاصة السماء، حيث يعزز الوضوح ويجعل الصورة مشرقة أكثر عندما يكتشف ظهور السماء الزرقاء في الصورة، مع توفير القدرة على إيقاف عمل هذه الميزة للحصول على الألوان الحقيقية إن رغب المستخدم بذلك. وسيحصل المستخدم على صور واضحة وعالية الجودة بألوان طبيعية عند التصوير في الليل، مع تفعيل الذكاء الاصطناعي للنمط الليلي آلياً عندما يكتشف أن الضوء المحيط بالهاتف منخفض.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.8 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2800x1280 بكسل وبكثافة 453 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، وهي قيمة مبهرة جداً في عالم الهواتف الجوالة. وتعمل الشاشة بتقنية LTPO OLED وتستطيع عرض مليار لون.

ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 الجيل 3» ثماني النوى (نواة بسرعة 3.3 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 3.2 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 3 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.3 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر، ويستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل ويقدم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

ويقدم الهاتف مصفوفة كاميرات خلفية بدقة 180 و50 و50 ميغابكسل (للصور البعيدة والعريضة والعريضة جداً) مع استخدام إضاءة فلاش بتقنية «إل إي دي» والقدرة على التصوير بالدقة الفائقة 4K أو بالدقة العالية وبسرعة تصل إلى 240 صورة في الثانية للحصول على تصوير بطيء بغاية السلاسة. وبالنسبة للكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 50 ميغابكسل للتصوير بعدسة عريضة.

ويقدم الهاتف سماعات في جانبيه تدعم تجسيم الصوتيات بتقنية DTS X Ultra، مع دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و7 و«بلوتوث 5.3» اللاسلكية، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية.

كما يقدم الهاتف مستشعر بصمة خلف الشاشة، وتبلغ شحنة بطاريته 5600 ملي أمبير - ساعة ويمكن شحنها سلكياً بقدرة 80 واط أو لاسلكياً بقدرة 66 واط، مع دعم الشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 5 واط. الهاتف مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP68 (يمكن غمره في المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدى 30 دقيقة). ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 14» وواجهة الاستخدام «ماجيك أو إس 8»، مع دعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

ويبلغ وزن الهاتف 225 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بدءاً من يوم الخميس المقبل 28 مارس (آذار) بسعر 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

تحديد معايير الاستخدام الآمن للهواتف

يوميات الشرق تحذيرات من ظاهرة التصفح القهري لمنصات التواصل الاجتماعي (جامعة جورج تاون)

تحديد معايير الاستخدام الآمن للهواتف

أظهرت دراسة أميركية، أن تقييم تأثير الهواتف الذكية والشاشات على الصحة ينبغي ألا يعتمد على عدد ساعات الاستخدام فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان جديدتان إلى أن الهاتف الذكي مسبب رئيسي لهذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا إلغاء الاشتراك السنوي في التطبيقات غالباً يعني أن المستخدم لن يعود لاحقاً (شاترستوك)

تقرير: 95 % ممن يلغون اشتراكاتهم السنوية في التطبيقات لا يعودون

تقرير جديد يظهر أن مستخدمي الاشتراكات السنوية في التطبيقات نادراً ما يعودون بعد الإلغاء، ما يضغط على نماذج الإيرادات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا هاتف «تي 1» من صنع شركة «ترمب موبايل» (موقع ترمب موبايل الإلكتروني)

«ترمب موبايل» تحقق في تسريب محتمل لبيانات آلاف العملاء

تتزايد المخاوف العالمية بشأن أمن البيانات، وحماية الخصوصية الرقمية، وتجد شركة «ترمب موبايل» نفسها في مواجهة تدقيق متصاعد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى صعوده إلى الطائرة الرئاسية في نهاية زيارته للصين (رويترز)

«لا شيء من الصين يصعد إلى الطائرة»... لماذا تخلّص الأميركيون من هدايا بكين؟

التخلص من الهدايا الصينية قبل مغادرة بكين كشف حجم انعدام الثقة بين واشنطن وبكين وتحول الصراع إلى حرب أمنية وتكنولوجية صامتة.

كوثر وكيل (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.