«تكنو» تكشف عن تقنيات تصوير جديدة لرفع جودة الصور وعروض الفيديو الفائقة الدقة

نظام التصوير «بولار إيس» وكلب آلي أليف... وهواتف جوالة بشاشات «تنسحب» وتنثني طولياً وأفقياً

هاتف «كامون 30 بريمير 5 جي» المقبل بقدراته التصويرية الفائقة
هاتف «كامون 30 بريمير 5 جي» المقبل بقدراته التصويرية الفائقة
TT

«تكنو» تكشف عن تقنيات تصوير جديدة لرفع جودة الصور وعروض الفيديو الفائقة الدقة

هاتف «كامون 30 بريمير 5 جي» المقبل بقدراته التصويرية الفائقة
هاتف «كامون 30 بريمير 5 جي» المقبل بقدراته التصويرية الفائقة

كشفت شركة «تكنو» Tecno في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress في مدينة برشلونة الإسبانية عن نظام تصوير جديد للهواتف الجوالة، اسمه «تكنو بولار إيس» Tecno PolarAce من شأنه تقديم نقلة نوعية في مجال التصوير عبر الهواتف الجوالة. ويستخدم هذا النظام مستشعر التصوير Sony Imaging Chip CXD5622GG وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتصوير عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K وبألوان المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range. وسيتم تقديم هذه التقنية لأول مرة في هاتف Tecno Camon 30 Premier 5G الذي سيتم إطلاقه خلال الربع الثاني من العام الحالي.

رفع دقة الصورة رقمياً

وبالإضافة إلى دمج مستشعر التصوير عالي الجودة من «سوني»، يستخدم النظام حوسبة الفاصلة العائمة Floating Point 16 (حساب الأرقام بالفواصل العشرية كبيرة العدد) لرفع دقة تمثيل الصورة رقمياً، وهي الأولى من نوعها في هذا المجال، وضبط إعدادات الصورة بتقنية LYTIA الخاصة من «سوني» المدعومة بتقنيات التصوير متعددة الألوان، وتقنيات الذكاء الاصطناعي من «تكنو»، وذلك للحصول على أعلى جودة صور ممكنة.

ومن شأن مستشعر «سوني» المتطور تقديم تجربة تصوير عالية الجودة في جميع ظروف الإضاءة، وخصوصا الليلية منها، وتلك التي تستخدم ألوان المجال العالي الديناميكي HDR، إلى جانب تقديم سلاسة في تصوير عروض الفيديو. ويوفر النظام أول حوسبة للفاصلة العائمة FP16 التي ترفع من سرعة الحوسبة ودقتها بشكل كبير، تصل إلى 4.6 تيرافلوب (4.6 تريليون عملية حسابية بالفاصلة العشرية في الثانية)، الأمر الذي من شأنه رفع جودة الألوان والدقة بشكل كبير دون مقاربة أو تقدير أي معلومات في الصورة جراء وجود كسور في العمليات الحسابية، الأمر كثير الحدوث لدى تصوير الفيديو أو الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة.

هاتفا «فانتوم ألتيميت» (إلى اليسار) و«فانتوم في فليب» (اليمين) بشاشات تنسحب وتنثني

ألوان حقيقية لأي إضاءة

وتم تجهيز النظام بعدة محركات للمحافظة على الألوان الحقيقة وكل التفاصيل في جميع ظروف الإضاءة، منها NeuroNR Turbo لخفض الضوضاء البصرية في الصور بامتداد RAW، وNeuroColor Turbo للمحافظة على صحة الألوان لدى التقاط الصور، وNeuroHDR Turbo لتحسين ألوان وجودة الفيديو بالدقة الفائقة 4K ورؤية ليلية فائقة الدقة. كما تخفض تقنية PolarAce من استهلاك الطاقة لدى التصوير بالدقة الفائقة 4K، الأمر الذي يؤدي إلى عدم ارتفاع درجة حرارة الهاتف وزيادة مدة استخدام الجهاز أو مدة التصوير الفائق الدقة. ويستطيع النظام حفظ الصور دون فقدان أي تفاصيل Lossless، الأمر المهم لمحرري الصور الاحترافيين.

ذكاء اصطناعي لرفع الجودة

كما يستخدم هذا النظام تقنية Universal Tone التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع جودة الألوان الملتقطة، وخصوصاً ألوان البشرة بناء على تدريب الذكاء الاصطناعي على التعرف على ألوان البشرة في أعداد ضخمة من الصور. ويمكن كذلك إضافة المؤثرات البصرية بدقة عالية إلى الصور الذاتية «سيلفي»، مثل الملابس الرسمية ورداء التخرج، وغيرها، دون الحاجة لتحميل أي تطبيقات إضافية، الأمر الذي يرفع من مستويات خصوصية المستخدمين. كما يمكن إزالة العناصر من الصور بكل سهولة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ليتم التعرف على ما يمكن وضعه مكان ذلك العنصر ودمجه مع بقية أجزاء الصورة بشكل طبيعي، دون الحاجة لأي معرفة تقنية مسبقة فيما يتعلق بتحرير الصور.

الكلب الآلي الأليف «دايناميك 1»

روبوتات «أليفة»

وعلى صعيد آخر، استعرضت الشركة أحدث التفاعلات بين الإنسان والآلة، وذلك بتقديم الكلب الرقمي «دايناميك 1» Dynamic 1 الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحيوان الآلي المبني على شكل كلاب الرعاة الألمان. ويستخدم «دايناميك 1» قوة عزم دوران قوية تبلغ 45 نيوتن متراً لكل كيلوغرام، ونظام تبريد داخلي متطوراً يسمح له بمحاكاة الحركات الطبيعية للكلب، مثل صعود السلالم والانحناء والمصافحة وحتى القفز.

ويستخدم «دايناميك 1» نظام مصابيح أمامية ينير مساره ويعمل مؤشراً للتفاعل، إلى جانب تقديم 4 ميكروفونات مدمجة وخوارزميات مدمجة للتعرف على الصوت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذك للاستجابة إلى الأوامر الصوتية بدقة بالغة. كما يستخدم هذا الروبوت الأليف كاميرا Intel RealSense D430 لقياس عُمق وبعد العناصر عنه، وأجهزة استشعار بصرية مزدوجة، ومستشعراً يعمل بالأشعة تحت الحمراء المخفية للكشف عن العوائق الموجودة أمامه والتنقل بأمان. ويستخدم «دايناميك 1» معالجاً ثماني النواة يسمح له بالتعافي السريع بعد السقوط وحساب كيفية السير بثبات، إلى جانب تقديم سرعة سير عالية تصل إلى 3.7 متر في الثانية. ويقوم الروبوت الذكي بتخزين البيانات داخلياً عبر 64 غيغابايت متاحة له، مع قدرته على الاتصال عبر شبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.2». وتبلغ شحنة بطاريته 15 ألف مللي أمبير – ساعة وتسمح له بالعمل لنحو 90 دقيقة، مع سهولة استبدال بطاريته لخفض وقت توقفه عن العمل.

هاتف «فانتوم في فولد» بشاشته التي تنثني أفقياً وكومبيوتر «بوكيت غو» داخل أداة التحكم ونظارة المشاهدة

أجهزة مبتكرة

كما استعرضت الشركة مجموعة من الأجهزة المبتكرة المختلفة، تشمل كومبيوترات محمولة فائقة الأداء تحتوي على تقنيات مدمجة لتوليد الصور بكتابة النصوص وبدقة كبيرة، دون وجود أي حدود لعدد مرات الاستخدام، مع القدرة على حفظ الصور النهائية على شكل ملفات في كومبيوتر المستخدم.

وعرضت الشركة كذلك هواتف من طراز «فانتوم التيميت» Phantom Ultimate يمكن «سحب» شاشتها لزيادة قطرها. ويمكن القيام بذلك إما بالضغط على زر أعلى الهاتف أو بسحب 3 أصابع في آن واحد من جهة لأخرى. واستعرضت الشركة كذلك هاتفي «فانتوم في فولد» Phantom V Fold الذي تنثني شاشته أفقياً، و«فانتوم في فليب» Phantom V Flip الذي تنثني شاشته طولياً.

وأخيراً اختبرت «الشرق الأوسط» وحدة «تكنو بوكيت غو» Tecno Pocket Go التي تتكون من أداة تحكم تحتوي على كومبيوتر كامل متقدم مدمج يسمح بتشغيل أكثر الألعاب تطوراً، مع تقديم بطارية يمكن استبدال أخرى بها عند الحاجة. ويمكن ارتداء نظارات خاصة تتصل بالجهاز من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي» تسمح بعرض الصورة على العدسات بكل وضوح. وتستطيع النظارة تعقب موضع رأس المستخدم وتعديل ميلان الصورة وفقاً لذلك. واختبرت «الشرق الأوسط» لعبة «سايبربانك 2077» Cyberpunk 2077 على النظارة وكانت مستويات الأداء سلسة والرسومات عالية الدقة، إلى جانب سهولة حمل أداة التحكم التي تحتوي على الكومبيوتر لأن وزنها كان خفيفاً. هذا ولم تتم ملاحظة ارتفاع درجة الحرارة بعد الاستخدام المطول.


مقالات ذات صلة

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»: مراكز بياناتنا «مقاوِمَة للأزمات» ولا ترتبط بحدود

بينما تفرض التوترات الإقليمية تحديات على البنية التحتية، تعيد «غوغل» صياغة مفهوم استمرارية الأعمال عبر دمج الحصانة الرقمية بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

خاص «غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.


«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»