تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

أبرز النزعات التقنية المقبلة خلال العام الحالي... هواتف جوالة متعددة وكومبيوترات محمولة وملحقات مفيدة وشرائح اتصال فائقة السرعة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
TT

تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

انطلقت فعاليات المعرض العالمي للأجهزة الجوالة Mobile World Congress في مدينة برشلونة الإسبانية، الذي ينعقد بين 26 و29 فبراير (شباط) الحالي، والذي تستعرض فيه كبرى الشركات أبرز المنتجات التقنية المتعلقة بقطاع الأجهزة المحمولة التي سيتم إطلاقها خلال العام الحالي.

وزارت «الشرق الأوسط» المعرض، ونذكر أبرز النزعات التقنية والمنتجات التي تم الكشف عنها خلال اليوم الأول منه. وكان من الملاحظ التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، وغيرها من الأجهزة المختلفة.

هاتف «باربي» ومنصة ذاتية الصنع

وبالنسبة للأجهزة الجديدة، كشفت شركة «إتش إم دي» HMD عن تطويرها لهاتف قابل للطي من طراز «باربي فليب» Barbie Flip الذي سيتم إطلاقه خلال الصيف المقبل والذي يتسم بالأناقة ويقدم تصميما متقاربا مع سلسلة الألعاب «باربي» والفيلم الجديد لها. كما كشفت الشركة عن منصة تطوير ذاتية الصنع اسمها HMD Fusion، والتي تعتبر جهازا يشابه الهاتف الذكي يستهدف محبي تطوير الأجهزة، ذلك أنه يتميز بتقديم نقاط اتصال للبناء والبرمجة وتوصيل ملحقات الأجهزة المخصص التي تتراوح بين الملابس العصرية وحزم البطاريات الممتدة ومحطات الدفع وماسحات الرموز الشريطية «باركود» والمعدات الطبية المحمولة، وغيرها. وتستهدف الشركة فتح الباب أمام ابتكارات المستخدمين في تصميم الهواتف الذكية وكيفية تفاعلها مع الملحقات المختلفة في شتى المجالات.

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

هواتف قابلة للطي

وبالحديث عن الهواتف القابلة للطي، كشفت «نوبيا» عن هاتفها الذي تنثني شاشته طوليا من طراز «نوبيا فليب 5 جي» nubia Flip 5G الذي يتميز بتقديم شاشة داخلية تعمل بتقنية OLED بقطر 6.9 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2790x1188 بكسل وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هرتز. ويبلغ قطر الشاشة الخارجية 1.43 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل. وتعمل هذه الشاشة كشاشة مساندة لدى التقاط الصور الذاتية («سيلفي») من خلال الكاميرا التي تبلغ دقتها 50 ميغابكسل.

وتسمح هذه الشاشة كذلك بالتفاعل مع وظائف الهاتف المختلفة، مثل الرد على المكالمات وتشغيل الوسائط المتعددة ومعرفة حالة الطقس، وغيرها. وتبلغ دقة كاميرا الشاشة الداخلية 16 ميغابكسل، وتبلغ شحنة البطارية 4310 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 33 واط. وسيتم الكشف عن تاريخ إطلاق الهاتف قريبا بسعر يبغ 599 دولارا أميركيا.

نظارات «أوبو إير غلاس 3 إكس آر» المفيدة وخفيفة الوزن

نظارات «الواقع الممتد»

ومن جهتها كشفت «أوبو» Oppo عن نظارات «إير غلاس 3 إكس آر» Air Glass 3 XR للواقع الممتد التي تقدم تجربة متكاملة مع الهاتف الجوال لدعم الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة وتحاكي النظارات التقليدية، مع تجربة عرض متكاملة للألوان على الشاشة. وتقدم النظارات مساعدا رقميا يدعم الذكاء الاصطناعي من AndesGP، وهي تدعم التفاعل باللمس لتشغيل الموسيقى واستقبال المكالمات الصوتية. وتقدم النظارات 4 ميكروفونات مدمجة تعزل الضوضاء من حول المستخدم وتحسن إخراج الصوتيات بجودة عالية. ويبلغ وزن النظارة 50 غراما فقط، وهي تعرض الصورة بسطوع يصل إلى 1000 شمعة.

كومبيوتر «أونر ماجيكبوك برو 16» بتقنيات متقدمة تستهدف اللاعبين وصناع المحتوى

كومبيوتر خفيف بأداء عال

ووسعت شركة «أونر» منتجاتها بالكشف عن كومبيوتر «ماجيكبوك برو 16» MagicBook Pro 16 الذي يستخدم معالج «إنتل كور ألترا 7 155 إتش» Intel Core Ultra 7 155H الجديد وعالي الأداء و32 غيغابايت من الذاكرة، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس 4060» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، إلى جانب تقديم 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) في وحدة التخزين المدمجة. ويتميز الجهاز بتصميم معدني باللون الأبيض، ويقدم لوحة مفاتيح ولوحة أرقام جانبية، إلى جانب تقديم لوحة لمس بتصميم زجاجي كبير الحجم لتحريك مؤشر الفأرة بكل سلاسة. كما يقدم الجهاز 6 سماعات من الجانبين تدعم تجسيم الصوتيات، وميكروفونين اثنين لرفع جودة التواصل مع الآخرين. ويبلغ قطر الشاشة 16 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3072x1920 بكسل مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، إلى جانب تقديم كاميرا تستخدم تقنية الأشعة تحت الحمراء لمسح وجه المستخدم والتعرف عليه بدقة، مع تقديم مستشعر بصمة داخل زر التشغيل. وتبلغ سماكة الشاشة 3 مليمترات، ويستخدم الجهاز بطارية بشحنة 75 واط – ساعة تقدم 10 ساعات من الاستخدام في الشحنة الواحدة. ويبلغ وزن الكومبيوتر 1.86 كيلوغرام فقط.

تدمج «مودم كوالكوم إكس 80 5 جي» شبكات لا سلكية متعددة وتدعم سرعات نقل فائقة للبيانات

شبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي

ونذكر كذلك أن شركة «كوالكوم» قد كشفت عن شريحة «مودم» جديدة من طراز «إكس 80 5 جي» X80 5G ونظام الاتصال «فاست كونكت 7900» FastConnect 7900. وتجمع «مودم إكس 80 5 جي» بين الاتصال فائق السرعة بشبكات الجيل الخامس وتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تضم الشرائح مسرعات «تينسور» Tensor المتخصصة ببيانات الذكاء الاصطناعي والتي تقدم تحسينات كبيرة في دقة تحديد موقع المستخدم (بنسبة 30 في المائة) وتغطية الجيل الخامس للاتصالات، مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 10 في المائة. وتدعم هذه الشريحة سرعات تحميل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (1250 ميغابايت في الثانية) وسرعة رفع للبيانات تصل إلى 3.5 غيغابت في الثانية (437.5 ميغابايت في الثانية). وتعتبر هذه الشريحة أول «مودم» مصمم بمعمارية تستخدم 6 هوائيات. ومن المتوقع إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الذكية خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وبالنسبة لنظام الاتصال «فاست كونكت 7900»، فيقدم تقنيات «وايفاي 7» و«بلوتوث 5.4» وUltra Wideband في شريحة واحدة بدقة التصنيع 6 نانومتر. وتدعم هذه الشريحة تبادل البيانات بسرعات تصل إلى 5.8 غيغابت في الثانية (725 ميغابايت في الثانية)، إلى جانب تقديم تحسينات كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي وخفض زمن الوصول واستهلاك الطاقة (بنسبة 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق منها). وسيتم إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الجوالة خلال النصف الثاني من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم وبطارية لا تنتهي

هاتف «أونر 600»: تكامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأداء المتقدم

يحول الصور إلى أفلام سينمائية بسهولة بالغة وعروض فيديو إبداعية عبر أوامر نصية بسيطة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تصميم أنيق بأداء متقدم

تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم

أداء مرتفع وتجربة بصرية وحسّية فريدة تجعله منافساً للهواتف المتقدمة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
TT

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)
مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة. فبينما يُروَّج لهذه التقنيات بوصفها محركاً للابتكار العلمي والطبي، بدأت تظهر مؤشرات مقلقة إلى قدرتها على تقديم إرشادات قد تُستغل في تطوير أسلحة بيولوجية، ما يفتح الباب أمام تهديدات غير تقليدية يصعب احتواؤها.

تجربة صادمة لعالم في جامعة ستانفورد

في إحدى أمسيات الصيف الماضي، وجد الدكتور ديفيد ريلمان، عالم الأحياء الدقيقة وخبير الأمن البيولوجي في جامعة ستانفورد الأميركية، نفسه أمام موقف صادم أثناء اختباره أحد برامج الدردشة الآلية.

وكان ريلمان قد كُلّف من قبل شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي بتقييم منتجها قبل طرحه للجمهور. وخلال تلك التجربة، فوجئ بأن البرنامج لا يكتفي بالإجابة عن أسئلة عامة، بل قدّم شرحاً مفصلاً حول كيفية تعديل مسبب مرض خطير في المختبر ليصبح مقاوماً للعلاجات المعروفة، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز».

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ عرض البرنامج أيضاً سيناريوهات دقيقة لكيفية نشر هذا المسبب المرضي، مشيراً إلى ثغرة أمنية في نظام نقل عام كبير. ووفقاً لريلمان، فقد تضمّن الشرح خطوات تهدف إلى زيادة عدد الضحايا إلى أقصى حد، مع تقليل فرص الكشف عن الجهة المنفذة.

وبسبب خطورة هذه المعلومات، طلب ريلمان عدم الكشف عن اسم المسبب المرضي أو تفاصيل إضافية، خشية أن تُستخدم في التحريض على هجمات حقيقية.

وقد أثارت هذه التجربة صدمة عميقة لديه، دفعته إلى مغادرة مكتبه لفترة قصيرة لاستعادة هدوئه. وقال: «لقد أجاب عن أسئلة لم تخطر ببالي، وبمستوى من الخبث والمكر أثار في نفسي شعوراً بالرعب».

ورغم أن الشركة المطوّرة أضافت بعض إجراءات السلامة بعد الاختبار، فإن ريلمان رأى أنها غير كافية للحد من هذه المخاطر.

خبراء يُحذّرون: النماذج الحالية تتجاوز مجرد المعلومات العامة

يُعدّ ريلمان واحداً من مجموعة محدودة من الخبراء الذين تستعين بهم شركات الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر المحتملة لمنتجاتها. وفي الأشهر الأخيرة، شارك عدد منهم مع صحيفة «نيويورك تايمز» أكثر من 12 محادثة مع روبوتات دردشة.

وأظهرت هذه المحادثات أن النماذج المتاحة للجمهور قادرة على تقديم معلومات تتجاوز حدود المعرفة العامة، إذ شرحت بشكل مفصل كيفية شراء مواد وراثية خام، وتحويلها إلى أسلحة بيولوجية، بل حتى نشرها في أماكن عامة، مع اقتراح وسائل للتهرب من الكشف.

لطالما وضعت الحكومة الأميركية سيناريوهات لمواجهة تهديدات بيولوجية محتملة، تشمل استخدام بكتيريا أو فيروسات أو سموم فتاكة. ومنذ سبعينات القرن الماضي، شهد العالم عشرات الحوادث البيولوجية المحدودة، من أبرزها هجمات الرسائل الملوثة عام 2001، التي أودت بحياة 5 أميركيين.

ورغم أن الخبراء يرون أن احتمال وقوع كارثة بيولوجية كبرى لا يزال منخفضاً، فإن تداعياتها المحتملة قد تكون كارثية، إذ يمكن لسلاح بيولوجي فعّال أن يؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص.

الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق المخاطر

يشير عشرات الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي قد تزيد من هذه المخاطر، عبر توسيع دائرة الأفراد القادرين على الوصول إلى معلومات وأدوات كانت حكراً على المتخصصين.

فقد أصبحت بروتوكولات علمية متقدمة متاحة على الإنترنت، كما باتت الشركات تبيع مكونات جينية صناعية (DNA وRNA) مباشرة للمستهلكين. ويمكن للعلماء تقسيم أعمالهم الحساسة وإسنادها إلى مختبرات خاصة، في حين يمكن لروبوتات الدردشة المساعدة في إدارة هذه العمليات المعقدة.

وشارك كيفن إسفلت، مهندس الوراثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمثلة لمحادثات مع برامج ذكاء اصطناعي. ففي إحدى الحالات، شرح أحد البرامج كيفية استخدام بالون طقس لنشر مواد بيولوجية فوق مدينة.

وفي مثال آخر، قام برنامج آخر بتصنيف مسببات الأمراض وفق قدرتها على الإضرار بقطاع الثروة الحيوانية. كما قدّم برنامج ثالث وصفة لسم جديد مستوحى من دواء للسرطان.

وأشار إسفلت إلى أن بعض هذه المعلومات كان بالغ الخطورة لدرجة لا يمكن نشرها علناً.

وفي تجربة أخرى، طلب عالم أميركي - فضّل عدم الكشف عن هويته - من أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم «بروتوكول خطوة بخطوة» لإعادة تصنيع فيروس تسبب في جائحة سابقة.

وجاء الرد في شكل تعليمات مفصلة بلغ طولها نحو 8 آلاف كلمة، تتضمن كيفية الحصول على مكونات جينية وتجميعها. ورغم وجود بعض الأخطاء، فإن هذه المعلومات قد تكون مفيدة لشخص لديه نوايا ضارة.

تراجع الرقابة ومخاوف متزايدة

في سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تراجع الرقابة على هذه التقنيات، خصوصاً في ظل سياسات تهدف إلى تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شهدت المؤسسات المعنية بالأمن البيولوجي مغادرة عدد من كبار الخبراء دون تعويضهم، إلى جانب انخفاض ملحوظ في ميزانيات الدفاع البيولوجي.

في المقابل، يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب، من خلال تسريع الأبحاث وتحليل البيانات الضخمة لاكتشاف علاجات جديدة.

كما يُشير بعض العلماء إلى أن المعلومات التي تقدمها هذه الأنظمة ليست جديدة بالكامل، وأن تطوير أسلحة بيولوجية فعّالة لا يزال يتطلب خبرة علمية عميقة وسنوات من العمل المختبري.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل»، أنها تعمل بشكل مستمر على تطوير أنظمتها وتحسين إجراءات الأمان، بهدف تحقيق توازن بين الفوائد المحتملة والمخاطر المصاحبة لهذه التقنيات.


«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"
TT

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر عشرات الملايين من المعالجات فائقة الأداء

معالج "غرافيتون5"
معالج "غرافيتون5"

تعمل شركة «ميتا» على تطوير جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين. ولتحقيق ذلك، تحتاج الشركة إلى جيل جديد من المعالجات، الأمر الذي توفره «أمازون ويب سيرفيسز (AWS)»، حيث تم توقيع اتفاقية بين الشركتين لاستخدام عشرات الملايين من معالجات «غرافيتون (AWS Graviton)»، ما يعكس تحولاً جوهرياً في كيفية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

معالج «غرافيتون 5»

وفي السابق، كانت «وحدات معالجة الرسومات (GPU)» أساسية لتدريب النماذج الضخمة، ولكن تطور «الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)» (وحدات برمجية مستقلة قادرة على التفكير والتخطيط وإنجاز المهام المعقدة وكأنها مستخدم يجلس أمام الكومبيوتر) يعني وجود حاجة متزايدة إلى طلب هائل على أحمال العمل التي تحتاج لموارد «معالجة مركزية (CPU)» مكثفة، مثل توليد النصوص البرمجية والبحث وتنسيق المهام متعددة الخطوات. وتم تصميم معالج «غرافيتون5» (Graviton5) خصيصاً لهذه المهام، ما يمنح «ميتا» قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيلها بكفاءة وموثوقية.

معالجة أسرع للبيانات

ويتميز المعالج الجديد بتقديم 192 نواة وذاكرة تخزين مؤقتة أكبر بخمس مرات مقارنة بالجيل السابق، ما يخفض من زمن استجابة النوى بنسبة تصل إلى 33 في المائة، مما يعني معالجة أسرع للبيانات بنطاق ترددي أكبر، وهما شرطان أساسيان لنظم الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تنفيذ مهام مستمرة ومتعددة الخطوات. وتم تصنيع المعالج بدقة 3 نانومتر للحصول على معالج بحجم أقل وكفاءة أعلى، ما ينجم عنه بنية تحتية بأداء أعلى بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالجيل السابق، مع الحفاظ على كفاءة فائقة باستهلاك الطاقة للحد من الأثر البيئي.

أعلى مستويات الأداء والأمان

كما صُممت المعالجات على نظام «إيه دبليو إس نايترو (AWS Nitro)» الذي يستخدم دارات إلكترونية وبرمجية مخصصة لتحقيق أعلى مستويات الأداء والتوافر والأمان. ويسمح هذا النظام بالوصول المباشر للعتاد الإلكتروني، مع توفير تقنيات متقدمة، مثل: «Elastic Network Adapter ENA» و«Amazon Elastic Block Store EBS»، لتشغيل البيئة الافتراضية الخاصة دون أي تأثير على الأداء.

كما يدعم المعالج تقنية «Elastic Fabric Adapter EFA» التي تتيح اتصالاً منخفض التأخير وعالي السعة بين البيئات الافتراضية المتعددة، وهو أمر بالغ الأهمية لتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الوكيل لدى «ميتا»، الذي يتطلب توزيع مهام واسعة النطاق على مجموعة متعددة من معالجات تعمل بتنسيق تام نحو تحقيق هدف واحد للمستخدم.


برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة
TT

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

برنامج ذكاء اصطناعي... يتنبأ بترقيتك المقبلة

ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة، كما أنها تحدث بشكل متكرر، إذ تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30 و50 في المائة خلال أول سنة ونصف من عملهم، كما كتبت سارة بريغل(*).

منصة ذكية لاختيار قادة المستقبل

وقد طورت شركة «وركهيومان» Workhuman، وهي منصة لإدارة الموظفين، أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم «فيوتشر ليدرز» Future Leaders (قادة المستقبل)، للمساعدة في تحسين قرارات الترقية.

رصد الإمكانات العالية للموظفين

تستطيع هذه الأداة التي أعلنت عنها الشركة يوم أمس الثلاثاء «تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات».

وقد تحدث الرئيس التنفيذي، إريك موسلي، أمام حشد من الحضور في المؤتمر السنوي للشركة في أورلاندو، فلوريدا، عن برنامج Future Leaders، قائلاً إن الشركة اختبرته من خلال بياناتها عام 2020، وقد تمكنت الأداة من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80 في المائة.

تحليل أسباب الثقة

ويقول إن نظام «فيوتشر ليدرز» قادر على تحليل أسباب حصول الموظفين على الترقيات. على سبيل المثال، عندما سُئل النظام عن سبب ترقية شخص ما إلى منصب نائب الرئيس، قدم شرحاً مفصلاً، مشيراً إلى أن المسؤوليات الموكلة إليه تدل على تقديره، وثقة النظام به بشكل كبير. وأوضح موسلي أن الذكاء الاصطناعي أطلق على هذا تعبير «الثقة الاستراتيجية». وأضاف أن هذا الأمر جعله يدرك أن الثقة الاستراتيجية «مؤشر رئيس على ترقية شخص ما في المستقبل».

استخلاص أنماط القادة

بما أن نظام «قادة المستقبل» مُدرب على مجموعة بيانات ضخمة من القادة، فإنه يستطيع استخلاص الأنماط التي تميز القادة الحقيقيين، وبالتالي إيجاد الموظفين الذين يتوافقون مع هذه الأنماط، والتوصية بهم. وأشار موسلي إلى أن هذه الأداة يمكن استخدامها لضمان عدم تفويت الشركات للموظفين الموهوبين الذين يستحقون الترقية.

توظيف الأدوات الذكية في التقييم

وقد بدأت العديد من الشركات بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الترقيات. ووفقاً لاستطلاع أجرته «Resume Builder» عام 2025، يستخدم 77 في المائة من المديرين الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات الترقية. وتتجاوز أدوات مثل «قادة المستقبل» ذلك، إذ تتيح للمديرين «استشراف» المستقبل.

التقدير البشري لا يزال مهماً

ومع ذلك، وحتى مع دقة تصل إلى 80 في المائة، قد يظل القرار النهائي بشأن من تتم ترقيته مرهوناً بعوامل لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي تحديدها. كما أشار موسلي إلى أنه لا يزال من المهم استخدام التقدير البشري، وفي نهاية المطاف، لا يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.

* مجلة «فاست كومباني»