تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

أبرز النزعات التقنية المقبلة خلال العام الحالي... هواتف جوالة متعددة وكومبيوترات محمولة وملحقات مفيدة وشرائح اتصال فائقة السرعة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
TT

تعرف على أبرز ما تم الكشف عنه في اليوم الأول من المعرض العالمي للأجهزة الجوالة

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة
هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

انطلقت فعاليات المعرض العالمي للأجهزة الجوالة Mobile World Congress في مدينة برشلونة الإسبانية، الذي ينعقد بين 26 و29 فبراير (شباط) الحالي، والذي تستعرض فيه كبرى الشركات أبرز المنتجات التقنية المتعلقة بقطاع الأجهزة المحمولة التي سيتم إطلاقها خلال العام الحالي.

وزارت «الشرق الأوسط» المعرض، ونذكر أبرز النزعات التقنية والمنتجات التي تم الكشف عنها خلال اليوم الأول منه. وكان من الملاحظ التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة والكومبيوترات المحمولة، وغيرها من الأجهزة المختلفة.

هاتف «باربي» ومنصة ذاتية الصنع

وبالنسبة للأجهزة الجديدة، كشفت شركة «إتش إم دي» HMD عن تطويرها لهاتف قابل للطي من طراز «باربي فليب» Barbie Flip الذي سيتم إطلاقه خلال الصيف المقبل والذي يتسم بالأناقة ويقدم تصميما متقاربا مع سلسلة الألعاب «باربي» والفيلم الجديد لها. كما كشفت الشركة عن منصة تطوير ذاتية الصنع اسمها HMD Fusion، والتي تعتبر جهازا يشابه الهاتف الذكي يستهدف محبي تطوير الأجهزة، ذلك أنه يتميز بتقديم نقاط اتصال للبناء والبرمجة وتوصيل ملحقات الأجهزة المخصص التي تتراوح بين الملابس العصرية وحزم البطاريات الممتدة ومحطات الدفع وماسحات الرموز الشريطية «باركود» والمعدات الطبية المحمولة، وغيرها. وتستهدف الشركة فتح الباب أمام ابتكارات المستخدمين في تصميم الهواتف الذكية وكيفية تفاعلها مع الملحقات المختلفة في شتى المجالات.

هاتف «نوبيا فليب 5 جي» القابل للطي يزيد من المنافسة في هذا القطاع من الأجهزة المحمولة

هواتف قابلة للطي

وبالحديث عن الهواتف القابلة للطي، كشفت «نوبيا» عن هاتفها الذي تنثني شاشته طوليا من طراز «نوبيا فليب 5 جي» nubia Flip 5G الذي يتميز بتقديم شاشة داخلية تعمل بتقنية OLED بقطر 6.9 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2790x1188 بكسل وبمعدل تحديث للصورة يبلغ 120 هرتز. ويبلغ قطر الشاشة الخارجية 1.43 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 466x466 بكسل. وتعمل هذه الشاشة كشاشة مساندة لدى التقاط الصور الذاتية («سيلفي») من خلال الكاميرا التي تبلغ دقتها 50 ميغابكسل.

وتسمح هذه الشاشة كذلك بالتفاعل مع وظائف الهاتف المختلفة، مثل الرد على المكالمات وتشغيل الوسائط المتعددة ومعرفة حالة الطقس، وغيرها. وتبلغ دقة كاميرا الشاشة الداخلية 16 ميغابكسل، وتبلغ شحنة البطارية 4310 ملي أمبير – ساعة وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 33 واط. وسيتم الكشف عن تاريخ إطلاق الهاتف قريبا بسعر يبغ 599 دولارا أميركيا.

نظارات «أوبو إير غلاس 3 إكس آر» المفيدة وخفيفة الوزن

نظارات «الواقع الممتد»

ومن جهتها كشفت «أوبو» Oppo عن نظارات «إير غلاس 3 إكس آر» Air Glass 3 XR للواقع الممتد التي تقدم تجربة متكاملة مع الهاتف الجوال لدعم الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة وتحاكي النظارات التقليدية، مع تجربة عرض متكاملة للألوان على الشاشة. وتقدم النظارات مساعدا رقميا يدعم الذكاء الاصطناعي من AndesGP، وهي تدعم التفاعل باللمس لتشغيل الموسيقى واستقبال المكالمات الصوتية. وتقدم النظارات 4 ميكروفونات مدمجة تعزل الضوضاء من حول المستخدم وتحسن إخراج الصوتيات بجودة عالية. ويبلغ وزن النظارة 50 غراما فقط، وهي تعرض الصورة بسطوع يصل إلى 1000 شمعة.

كومبيوتر «أونر ماجيكبوك برو 16» بتقنيات متقدمة تستهدف اللاعبين وصناع المحتوى

كومبيوتر خفيف بأداء عال

ووسعت شركة «أونر» منتجاتها بالكشف عن كومبيوتر «ماجيكبوك برو 16» MagicBook Pro 16 الذي يستخدم معالج «إنتل كور ألترا 7 155 إتش» Intel Core Ultra 7 155H الجديد وعالي الأداء و32 غيغابايت من الذاكرة، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس 4060» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، إلى جانب تقديم 1024 غيغابايت (1 تيرابايت) في وحدة التخزين المدمجة. ويتميز الجهاز بتصميم معدني باللون الأبيض، ويقدم لوحة مفاتيح ولوحة أرقام جانبية، إلى جانب تقديم لوحة لمس بتصميم زجاجي كبير الحجم لتحريك مؤشر الفأرة بكل سلاسة. كما يقدم الجهاز 6 سماعات من الجانبين تدعم تجسيم الصوتيات، وميكروفونين اثنين لرفع جودة التواصل مع الآخرين. ويبلغ قطر الشاشة 16 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 3072x1920 بكسل مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR، إلى جانب تقديم كاميرا تستخدم تقنية الأشعة تحت الحمراء لمسح وجه المستخدم والتعرف عليه بدقة، مع تقديم مستشعر بصمة داخل زر التشغيل. وتبلغ سماكة الشاشة 3 مليمترات، ويستخدم الجهاز بطارية بشحنة 75 واط – ساعة تقدم 10 ساعات من الاستخدام في الشحنة الواحدة. ويبلغ وزن الكومبيوتر 1.86 كيلوغرام فقط.

تدمج «مودم كوالكوم إكس 80 5 جي» شبكات لا سلكية متعددة وتدعم سرعات نقل فائقة للبيانات

شبكات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي

ونذكر كذلك أن شركة «كوالكوم» قد كشفت عن شريحة «مودم» جديدة من طراز «إكس 80 5 جي» X80 5G ونظام الاتصال «فاست كونكت 7900» FastConnect 7900. وتجمع «مودم إكس 80 5 جي» بين الاتصال فائق السرعة بشبكات الجيل الخامس وتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تضم الشرائح مسرعات «تينسور» Tensor المتخصصة ببيانات الذكاء الاصطناعي والتي تقدم تحسينات كبيرة في دقة تحديد موقع المستخدم (بنسبة 30 في المائة) وتغطية الجيل الخامس للاتصالات، مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 10 في المائة. وتدعم هذه الشريحة سرعات تحميل تصل إلى 10 غيغابت في الثانية (1250 ميغابايت في الثانية) وسرعة رفع للبيانات تصل إلى 3.5 غيغابت في الثانية (437.5 ميغابايت في الثانية). وتعتبر هذه الشريحة أول «مودم» مصمم بمعمارية تستخدم 6 هوائيات. ومن المتوقع إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الذكية خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وبالنسبة لنظام الاتصال «فاست كونكت 7900»، فيقدم تقنيات «وايفاي 7» و«بلوتوث 5.4» وUltra Wideband في شريحة واحدة بدقة التصنيع 6 نانومتر. وتدعم هذه الشريحة تبادل البيانات بسرعات تصل إلى 5.8 غيغابت في الثانية (725 ميغابايت في الثانية)، إلى جانب تقديم تحسينات كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي وخفض زمن الوصول واستهلاك الطاقة (بنسبة 40 في المائة مقارنة بالجيل السابق منها). وسيتم إطلاق هذه الشريحة في الهواتف الجوالة خلال النصف الثاني من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».