«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

يقدم خلاصات مركّزة للإجابات بدلاً من قائمة الروابط الإلكترونية

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟
TT

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

«بربليكسيتي» محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي... هل يهدد عرش «غوغل»؟

بدأت حديثاً في استخدام محرك بحث جديد يعمل بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من «غوغل».

موقع محرك البحث «بربليكسيتي»

محرك بحث ذكي

محرك البحث هذا يسمى «بربليكسيتي»، (الحيرة)، وهو يبلغ من العمر عاماً واحداً، وقد عمل مؤسسوه سابقاً في أبحاث الذكاء الاصطناعي في شركتي «أوبن إيه آي» و«ميتا».

وسرعان ما أصبح أحد أكثر المنتجات إثارةً للاهتمام في عالم التكنولوجيا. ويهتم المطلعون على التكنولوجيا به على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن المستثمرين مثل جيف بيزوس -الذي كان أيضاً من أوائل المستثمرين في «غوغل»- أمطروه بالمال.

وبعد أن أثارت اهتمامي هذه الضجة، قضيت أخيراً عدة أسابيع في استخدام «بربليكسيتي» كمحرك البحث الافتراضي الخاص بي على سطح المكتب والهاتف المحمول.

وقد اختبرتُ كلاً من الإصدار المجاني والمنتج المدفوع، «بربليكسيتي Pro»، الذي يكلف 20 دولاراً شهرياً ويمنح المستخدمين إمكانية الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قوة وميزات معينة، مثل القدرة على تحميل ملفاتهم الخاصة.

بعد مئات من عمليات البحث، أستطيع أن أقول إنه على الرغم من أن «بربليكسيتي» ليس مثالياً، فإنه جيد جداً. وعلى الرغم من أنني لست مستعداً للانفصال تماماً عن «غوغل»، فأنا الآن أكثر اقتناعاً بأن محركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل «بربليكسيتي» يمكن أن تخفف من قبضة «غوغل» على سوق البحث أو على الأقل تجبرها على اللحاق بالركب.

أين يتألق «بربليكسيتي»؟

للوهلة الأولى، تبدو واجهة سطح المكتب في «بربليكسيتي» شبيهة إلى حد كبير مع واجهة «غوغل»: مربع نص يتمركز حول صفحة مقصودة متفرقة. ولكن بمجرد أن تبدأ في الكتابة، تصبح الاختلافات واضحة.

عندما تطرح سؤالاً، لا يعيد لك «بربليكسيتي» قائمة الروابط. وبدلاً من ذلك، يقوم بالبحث في الويب نيابةً عنك ويستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة ملخص لما يجده. تُشرح هذه الإجابات بروابط للمصادر التي استخدمها الذكاء الاصطناعي، والتي تظهر أيضاً في لوحة أعلى الرد.

لقد اختبرت «بربليكسيتي» على مئات الاستفسارات، بما في ذلك أسئلة حول الأحداث الجارية، وتوصيات التسوق، والمهام المنزلية. في كل مرة، كنت أتلقى رداً أُنشئ بواسطة الذكاء الاصطناعي، عادةً ما يكون طوله فقرة أو فقرتين، مملوءاً باستشهادات لمواقع مثل «نيويورك تايمز»، و«ريدت» Reddit.

وإحدى ميزات المحرك المثيرة للإعجاب هي «Copilot»، التي تساعد المستخدم على تضييق نطاق الاستعلام عن طريق طرح أسئلة توضيحية. عندما سألت عن أفكار حول مكان استضافة حفلة عيد ميلاد لطفل يبلغ من العمر عامين على سبيل المثال، سألني «مساعد الطيار» هذا عما إذا كنت أريد اقتراحات للمساحات الخارجية أو المساحات الداخلية أو كليهما. عندما اخترت «داخلي»، طُلب مني اختيار ميزانية تقريبية للحفلة. عندها فقط أعطاني قائمة بالأماكن المحتملة.

كما كان المحرك جيداً أيضاً في اعترافه بأنه لا يعلم كل شيء، ففي بعض الأحيان، كان يقدم إجابة جزئية عن سؤالي، مع تحذير مثل: «لا توجد تفاصيل أخرى متوفرة في نتائج البحث».

«غوغل» لا يزال في سُدَّة الحكم

خلال اختباراتي، وجدت أن «بربليكسيتي» أكثر فائدة لعمليات البحث المعقدة أو المفتوحة، مثل تلخيص المقالات الإخبارية الأخيرة حول شركة معينة أو إعطائي اقتراحات لمطاعم ليلية.

لقد وجدت ذلك مفيداً أيضاً عندما كان يجيب عمّا كنت أبحث عنه -تعليمات لتجديد جواز السفر، على سبيل المثال– التي عادةً ما تكون مدفونة في موقع ويب مزدحم ويصعب تصفح محتوياته.

لكنني تسللت مرة أخرى إلى «غوغل» لإجراء بعض أنواع عمليات البحث -عادةً، عندما كنت أبحث عن أشخاص محددين أو أحاول الانتقال إلى مواقع الويب التي كنت أعلم بوجودها بالفعل.

عندما سألت «بربليكسيتي» عن اتجاهات الانتقال إلى اجتماع في موقع العمل، كان «غوغل» سيعطيني توجيهات خطوة بخطوة من منزلي، وذلك بفضل تكامله مع خرائط «غوغل»، لكن «بربليكسيتي» لا يعرف أين أعيش، لذا فإن أفضل ما يمكن أن تقدمه لي هو رابط إلى MapQuest «ماب كويست». لذا تعد بيانات الموقع مجرد واحدة من المزايا الكثيرة التي يتمتع بها «غوغل» مقارنةً بنظام «بربليكسيتي».

كما أن الحجم شيء آخر، إذ لدى شركة «بربليكسيتي»، التي تضم 41 موظفاً فقط ومقرها مساحة عمل مشتركة في سان فرنسيسكو، 10 ملايين مستخدم نشط شهرياً، وهو رقم مثير للإعجاب بالنسبة لشركة ناشئة شابة ولكنه ضئيل مقارنةً بمليارات من مستخدمي «غوغل»؟

شركة صغيرة تنافس عملاق الإنترنت

تفتقر شركة «بربليكسيتي» أيضاً إلى نموذج عمل مربح. وقال أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي للشركة، إن الموقع لا يحتوي في الوقت الحالي على إعلانات، ويدفع أقل من 100 ألف شخص مقابل الإصدار المميز. وبالطبع، لا تقدم شركة «بربليكسيتي» إصدارات من Gmail أو Google Chrome أو Google Docs أو أي من عشرات المنتجات الأخرى التي تشكل نظام «غوغل» البيئي. لا مفر منه.

وقال سرينيفاس إنه على الرغم من اعتقاده أن «غوغل» منافس هائل، فإنه يعتقد أن شركة ناشئة صغيرة ومركّزة يمكن أن تفاجئها. وقال: «ما يجعلني واثقاً هي حقيقة أنهم إذا أرادوا القيام بذلك بشكل أفضل منّا، فسيتعيّن عليهم في الأساس قتل نموذج أعمالهم الخاص».

ماذا عن اختلاق الإجابات؟

إحدى مشكلات محركات البحث المعتمِدة على الذكاء الاصطناعي أنها تميل إلى الهلوسة، أو اختلاق الإجابات، وفي بعض الأحيان تبتعد عن مصدرها. لقد طاردت هذه المشكلة الكثير من عمليات البحث الهجينة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الإصدار الأوّلي لـ«بارد Bard» من «غوغل»، ولا تزال أحد أكبر العوائق التي تَحول دون التبني الجماعي للنظم الذكية.

في الاختبار الذي أجريته، وجدتُ أن إجابات «بربليكسيتي» كانت دقيقة في الغالب - أو لنكن أكثر دقة، كانت دقيقة مثل دقة المصادر التي اعتمدت عليها.

لقد وجدتُ بعض الأخطاء؛ فعندما سألت شركة «بربليكسيتي» عن موعد مباراة التنس التالية لنوفاك ديوكوفيتش، أعطاني تفاصيل المباراة التي أنهاها اللاعب بالفعل. وفي مرة أخرى، عندما حملت ملف PDF لورقة بحثية جديدة حول الذكاء الاصطناعي وطلبت من شركة «بربليكسيتي» تلخيصها، حصلتُ على ملخص لورقة بحثية مختلفة تماماً جرى نشرها قبل ثلاث سنوات.

واعترف سرينيفاس بأن محركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لا تزال ترتكب أخطاء. وقال إنه نظراً لأن «بربليكسيتي» كان منتجاً صغيراً وغامضاً نسبياً، لم يتوقع المستخدمون أن يكون موثوقاً مثل «غوغل»، وأن «غوغل» ستكافح من أجل بناء ذكاء اصطناعي مولَّد في محرك البحث الخاص بها لأنها تحتاج إلى الحفاظ على سمعتها من حيث الدقة.

مكسب للمستخدمين وخسارة للناشرين

على الرغم من أنني استمتعت باستخدام «بربليكسيتي»، ومن المرجح أن أستمر في استخدامه جنباً إلى جنب مع «غوغل»، سأعترف بأنني شعرت بشعور مؤلم بعد رؤيته وهو يقدم ملخصات موجزة وبسيطة للقصص الإخبارية ومراجعات المنتجات والأخبار.

لا يزال جزء كبير من اقتصاد الوسائط الرقمية اليوم يعتمد على التدفق المستمر للأشخاص الذين ينقرون على الروابط من «غوغل» وتُعرض الإعلانات عليهم على مواقع الناشرين على الويب. ولكن مع «بربليكسيتي»، لا تكون هناك حاجة عادةً لزيارة موقع ويب على الإطلاق؛ إذ يتصفح الذكاء الاصطناعي نيابةً عنك ويمنحك كل المعلومات التي تحتاج إليها مباشرةً ملخصةً على صفحة الإجابة.

وما زلت أشعر بالقلق بشأن ما يخبئه المستقبل للكتّاب والناشرين والأشخاص الذين يتصفحون وسائل الإعلام عبر الإنترنت.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

تكنولوجيا عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه (كاليفورنيا))
تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

تحليل إخباري هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.