كمبيوترات محمولة متقدمة لصناع المحتوى والطلاب واللاعبين مع حلول نهاية العام

تقنيات رسومات مبهرة وشاشات تحاكي الألوان الحقيقية ومنافذ متعددة

كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي
كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

كمبيوترات محمولة متقدمة لصناع المحتوى والطلاب واللاعبين مع حلول نهاية العام

كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي
كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي

مع اقتراب نهاية العام، يمكن لصناع المحتوى والطلاب واللاعبين تطوير كمبيوتراتهم المحمولة استعداداً للعام الجديد، حيث أطلقت العديد من الشركات كمبيوترات بمواصفات متقدمة تسرع أعمالهم ودراستهم وتقدم لهم متعة غامرة بأعلى جودة صورة ممكنة.

ونستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الكمبيوترات المحمولة في المنطقة العربية التي تستخدم أحدث تقنيات الرسومات ومعالجة البيانات بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع مستويات الأداء.

تحاكي شاشات كمبيوتر «لينوفو ليجن 7» الألوان الحقيقية بواقعية

شاشات للرسامين واللاعبين

ونذكر كمبيوتر «لينوفو ليجن 7» Lenovo Legion 7 المحمول (الجيل 9) الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي (من خلال تقنية Max-Q) لتطوير تجربة اللعب، وذلك بقراءة مستشعرات داخلية بشكل مستمر للتعرف على أفضل إعدادات الطاقة الممكنة في كل لحظة وتوزيع الطاقة بين المعالج ووحدة الرسومات للحصول على أعلى مستويات الأداء الممكنة (زيادة بنسبة 7 في المائة في أداء الألعاب و24 في المائة في برامج إنتاج المحتوى الرقمي)، مع تقديم تقنيات تبريد متقدمة لخفض حرارة العتاد الداخلي في جلسات اللعب المطولة وتمرير الهواء بكفاءة عالية بين دارات العتاد الداخلي. كما يقدم الكمبيوتر وحدة خاصة لتبريد المعالج تعتمد على غرفة البخار المغلقة عالية الأداء، مما ينجم عنه مدة استخدام أكبر وعمر بطارية أطول ومستويات أداء أعلى.

* خيارات الشاشة. وبالنسبة للشاشة، فيوجد خياران، الأول يركز على دقة الألوان لصناع المحتوى بتوافقه مع معيار DCI-P3 بنسبة 100 في المائة، بينما يركز الخيار الثاني على اللاعبين بدقة فائقة وبتردد 165 هيرتز. وتدعم الشاشة تقنية VESA Display HDR 400 لعرض الألوان بالمجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR مع خفض شدة اللون الأزرق لمزيد من راحة العين في جلسات الاستخدام المطولة.

ويسمح الكمبيوتر بشحن بطاريته من 0 إلى 30 في المائة في خلال 10 دقائق فقط، أو الوصول إلى 70 في المائة في خلال 30 دقيقة بقدرة 140 واط.

* الذاكرة والتخزين. ويتميز الكمبيوتر بتقديم ذاكرة بتقنية DDR5 بسرعة 5600 ميغاهيرتز، مما يسمح بإنجاز التصاميم الهندسية والعلمية والطبية بسرعة، مصحوبة بوحدة تخزين بتقنية M.2 2280 PCIe Gen4 تنقل البيانات بسرعات فائقة من وإلى الذاكرة. كما يدعم الكمبيوتر شبكات «واي فاي 7» اللاسلكية فائقة السرعة و«بلوتوث 5.2»، مع تقديم 3 منافذ USB Type-C ومنفذي USB Type-A 3.2 وHDMI 2.1 ومنفذاً لقراءة بطاقات الذاكرة SD.

ويستخدم الكمبيوتر معالج «إنتل كور آي9 14900 إتش إكس» بسرعات تتراوح بين 2.2 و5.4 غيغاهيرتز (حسب الحاجة)، مع استخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، واستخدام 32 غيغابايت من الذاكرة للعمل و1 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة فائقة السرعة وشاشة بقطر 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 2000x3200 بكسل. ويبلغ وزن الكمبيوتر 2 كيلوغرام ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11» ويبلغ سعره 10499 ريالاً سعودياً (نحو 2799 دولاراً أميركيا).

قدرات مبهرة للاعبين

وننتقل إلى كمبيوتر «إم إس آي رايدر 18 إتش إكس» MSI Raider 18 HX المحمول الذي يسمح بتشغيل الألعاب بأقصى إعدادات الصورة للحصول على أفضل الرسومات الممكنة والمزيد من الانغماس دون أي تقطع في مجريات اللعب أو مشكلات في الأداء.

كمبيوتر «إم إس آي رايدر 18 إتش إكس» بأعلى المواصفات للاعبين

* رفع دقة الصورة. يستخدم الكمبيوتر تقنية «رفع دقة الصورة بالتعلم العميق» Deep Learning Super Sampling DLSS للحصول على أعلى مستويات الأداء التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسومات إضافية Frames عالية الجودة لتحسين جودة الصورة ومضاعفة معدل الصور في الثانية Frames per Second FPS داخل عالم اللعبة بنحو 4 أضعاف أو أكثر والحصول على جودة صورة سينمائية وأكثر واقعية لمزيد من الانغماس.

* المعالج. ويعمل الكمبيوتر المحمول بمعالج «إنتل كور آي9 14900 إتش إكس» بسرعات تتراوح بين 2.2 و5.4 غيغاهيرتز (حسب الحاجة)، ويقدم شاشة كبيرة بقطر 18 بوصة تعرض الصورة بمعدل تحديث يبلغ 240 هيرتز وبدقة 2560x1600 بكسل، مع استخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4090» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات، وتقديم 32 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويقدم الكمبيوتر 2 تيرابايت من السعة التخزينية المدمجة فائقة السرعة، مع توفير منافذ HDMI 2.1 وUSB 3.2 وUSB-C ومنفذ للشبكات السلكية ودعم لشبكات «واي فاي» و«بلوتوث» اللاسلكية وكاميرا أمامية بالدقة العالية.

كما يقدم الكمبيوتر 4 سماعات للصوتيات العامة وسماعتين للصوتيات الجهورية Bass للحصول على تجربة صوتية مبهرة لدى اللعب بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة عروض الفيديو. ويبلغ وزن الكمبيوتر 3.6 كيلوغرام وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11» ويبلغ سعره 15099 ريالاً سعودياً (نحو 4026 دولاراً أميركياً).

أداء مبهر بمنافذ للاستخدامات المتعددة

أما كمبيوتر «إيسر بريديتور هيليوس نيو 16» Acer Predator Helios Neo 16 المحمول، فيقدم شاشة ذات شدة إضاءة مبهرة بصحبة لوحة تحكم بالفأرة كبيرة وسلسة وسريعة الاستجابة مع العديد من المنافذ المفيدة.

يقدم كمبيوتر «إيسر بريديتور هيليوس نيو 16» مرتفع الأداء منافذ تناسب الجميع

* الشاشة والبطارية. وتضيء أزرار لوحة المفاتيح من الخلف لتسهيل الاستخدام في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تحريك الشاشة بزوايا تصل إلى 150 درجة. وتحاكي الشاشة دقة ألوان عالية وفقاً لمعيار DCI-P3، بينما تقدم البطارية عمراً يصل إلى نحو 5 ساعات من الاستخدام، مع القدرة على شحنها بسرعة من خلال الشاحن الذي تبلغ قدرته 330 واط.

* المعالج وقدرات التخزين. ويستخدم الكمبيوتر المحمول معالج «إنتل كور آي9 14900 إتش إكس» بسرعات تتراوح بين 2.2 و5.4 غيغاهيرتز (حسب الحاجة)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 4070» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات و32 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وشاشة بقطر 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 1200x1920 بكسل وبتردد 165 هيرتز.

وبالنسبة للسعة التخزينية المدمجة، فتبلغ 1 تيرابايت، مع تقديم منافذ HDMI 2.1 وUSB 2.0 وUSB 3.1 وUSB Type-C بصحبة كاميرا وميكروفون وسماعات مدمجة ولوحة مفاتيح تضيء بألوان RGB. ويبلغ وزن الكمبيوتر 2.2 كيلوغرام ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11» ويبلغ سعره 7249 ريالاً سعودياً (نحو 1933 دولاراً أميركياً).

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي

وتدعم هذه الكمبيوترات تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال بطاقات سلسلة RTX التي ترفع مستويات الأداء في أكثر من 120 برنامجاً إبداعياً متخصصاً، مع دعم استخدام برامج «إنفيديا ستوديو» NVIDIA Studio، مثل «كانفاس» Canvas للرسامين و«أومنيفيرس» Omniverse لصناع المحتوى ثلاثي الأبعاد المجسم و«برودكاست» Broadcast لتطوير البث المباشر وإلغاء الضجيج الصوتي وإزالة الخلفية، و«تشات آر تي إكس» ChatRTX الذي يعتبر روبوت محادثات يمكن الدردشة معه وسؤاله نصياً أو صوتياً ليبحث في ملاحظاتك وملفاتك عن الإجابة المطلوبة، بجانب ميزة «آر تي إكس فيديو» RTX Video التي ترفع من دقة الفيديوهات منخفضة الجودة إلى الدقة الفائقة 4K باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبكل سهولة.

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

تكنولوجيا التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

طلاء ذكي يغيّر لونه عند الصدمات لقياس قوتها وموقعها بدقة دون أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية معقدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

متصفح «كروم» يضيف العرض المقسوم والتبويبات العمودية وأدوات «PDF» لتعزيز الإنتاجية وتنظيم التصفح دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

خاص هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

يُضعف تحول الاحتيال إلى استهداف السلوك البشري الأنظمة التقليدية، ويفرض اعتماد تحليلات سلوكية، ومقاربات جديدة لحماية الثقة الرقمية، والهوية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أعضاء طاقم مهمة «أرتميس 2»: اختصاصية المهمة كريستينا كوخ (يسار) واختصاصي المهمة جيريمي هانسن (أعلى) والقائد ريد وايزمان (يمين) والطيار فيكتور غلوفر (أسفل) وهم يلتقطون صورة جماعية داخل مركبة أوريون الفضائية (أ.ف.ب) p-circle

مشهد نادر... روّاد «أرتيميس 2» يرصدون ارتطام نيازك بسطح القمر

سنحت لروّاد الفضاء الأربعة الأعضاء في بعثة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أرتيميس 2»، خلال وجودهم على القمر، فرصة رؤية ارتطام نيازك بسطحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا الميزة تعتمد على معالجة الصوت في الوقت الفعلي لتقليل الضوضاء الخلفية (شاترستوك)

«واتساب» يختبر ميزة عزل الضوضاء لتحسين جودة المكالمات

الميزة تعزل الضوضاء لتحسين جودة الصوت في المكالمات، عبر معالجة محلية تحافظ على الخصوصية وتعمل في الوقت الفعلي.

نسيم رمضان (لندن)

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
TT

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طوَّر باحثون في جامعة تافتس الأميركية مادة جديدة على شكل طلاء قادر على تغيير لونه عند التعرّض للصدمات أو الضغط، ما يتيح قياس قوة التأثير وموقعه بدقة، دون الحاجة إلى أي أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية. يُعد هذا الابتكار الذي نُشر في دورية «أدفانسد ساينس» (Advanced Science) خطوة نحو طرق أبسط وأكثر مباشرة لرصد القوى الميكانيكية في مجموعة واسعة من التطبيقات.

تعتمد الفكرة الأساسية على مادة ذكية تتفاعل بصرياً مع الضغط أو الصدمات. فعند تعرّض السطح المطلي لأي قوة، يتغير لون الطلاء بشكل يتناسب مع شدة التأثير، ما يحوّل السطح نفسه إلى أداة قياس مباشرة يمكن قراءتها بالعين المجردة أو تحليلها لاحقاً.

كيف يعمل الطلاء؟

يتكون هذا الطلاء من جسيمات دقيقة للغاية، بحجم يقارب حجم خلايا الدم، تحتوي على نواة من بوليمر حساس للضغط يُعرف باسم «Polydiacetylene» محاطة بغلاف من بروتين الحرير.

عند تعرّض هذه الجسيمات لإجهاد ميكانيكي مثل الضغط أو الانحناء أو الضرب، يحدث تغير في البنية الجزيئية للنواة، مما يؤدي إلى تحول اللون من الأزرق إلى الأحمر. هذا التغير ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بمقدار القوة المطبقة.

وبحسب الدراسة، فإن شدة اللون الأحمر تزداد مع زيادة قوة الصدمة، مما يسمح بتحويل التغير اللوني إلى قياس كمي للقوة بوحدة «نيوتن».

التغير اللوني يعتمد على استجابة جزيئية مرتبطة مباشرة بشدة القوة المطبقة (جامعة تافتس)

قياس دون إلكترونيات

الميزة الأساسية لهذا النظام أنه لا يعتمد على أي دوائر إلكترونية أو أجهزة استشعار تقليدية. فبدلاً من تركيب حساسات معقدة، يمكن ببساطة طلاء السطح بهذه المادة، لتتحول إلى «خريطة مرئية» تسجّل كل صدمة يتعرض لها. هذا النهج يفتح المجال لتطبيقات واسعة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء بسبب التكلفة أو الوزن أو التعقيد. كما أن الطلاء يحتفظ بالتغير اللوني بعد حدوث الصدمة، مما يعني أنه لا يكتفي برصد التأثير في لحظته، بل يوفر سجلاً دائماً يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

مجالات استخدام متعددة

تشير التجارب إلى أن هذا الطلاء يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك المعادن والبلاستيك والخشب وحتى المواد المرنة. ومن أبرز الاستخدامات المحتملة مراقبة قوة الصدمات على خوذات الحماية، خصوصاً في الرياضات أو المواقع الصناعية وتتبع كيفية التعامل مع الشحنات أثناء النقل وتحليل توزيع الضغط في الأحذية الطبية لتحسين التشخيص والعلاج.

في أحد التطبيقات التجريبية، استخدم الباحثون الطلاء على سطح طبل موسيقي، حيث أظهر أنماط الضربات ومواقعها وشدتها، ما وفر تصوراً بصرياً دقيقاً لأداء العازف. وقد أظهرت النتائج أن الطلاء قادر على رصد قوى تتراوح بين نحو 100 و770 نيوتن، وهي مستويات تغطي نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، من الصدمات الخفيفة إلى الضربات القوية. كما يمكن تعديل خصائص الغلاف الخارجي للجسيمات للتحكم في حساسية الطلاء، بحيث يستجيب لمستويات مختلفة من القوة حسب التطبيق المطلوب.

الابتكار يعكس توجهاً نحو مواد ذكية تدمج وظائف الاستشعار داخل المادة نفسها (جامعة تافتس)

بساطة في التصنيع والتطبيق

إحدى نقاط القوة في هذا الابتكار هي سهولة استخدامه. فالطلاء يمكن تطبيقه بطرق تقليدية مثل الرش أو الطلاء المباشر، مما يجعله قابلاً للاستخدام على نطاق واسع دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة. كما أن خلوه من المكونات الإلكترونية يجعله خفيف الوزن ومنخفض التكلفة نسبياً، مقارنة بأنظمة الاستشعار التقليدية التي تتطلب أجهزة إضافية ومصادر طاقة.

يعكس هذا الابتكار توجهاً متزايداً في الهندسة نحو تطوير مواد «ذكية» قادرة على أداء وظائف قياس واستشعار دون الحاجة إلى أنظمة معقَّدة. فبدلاً من إضافة طبقات من الأجهزة فوق المواد، يتم دمج وظيفة القياس داخل المادة نفسها، ما يبسط التصميم ويزيد من مرونة الاستخدام.

ربما لن يكون هذا الطلاء مجرد وسيلة جديدة لقياس القوة، بل قد يعيد التفكير في كيفية تصميم أنظمة الاستشعار بشكل عام. فمن خلال تحويل الأسطح إلى أدوات قياس بحد ذاتها، يمكن تقليل الاعتماد على الإلكترونيات، وتوسيع نطاق التطبيقات في مجالات متعددة.


«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
TT

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

أطلقت «غوغل» مجموعة تحديثات جديدة في متصفح «كروم» (Chrome) تركز على تعزيز الإنتاجية، في خطوة تعكس تحوّله إلى مساحة عمل متكاملة.

وحسب ما أعلنت «غوغل» في مدونتها الرسمية، تشمل التحديثات أدوات مثل وضع «العرض المقسوم» (Split View) الذي يتيح عرض صفحتين جنباً إلى جنب داخل نافذة واحدة، ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب.

كما أضافت الشركة إمكانيات تحرير ملفات «PDF» داخل المتصفح، بما في ذلك التعليق والتظليل، إلى جانب خيار حفظ الملفات مباشرة إلى «Google Drive» دون خطوات إضافية. هذه التحديثات تعكس توجهاً واضحاً لتحويل المتصفح إلى مساحة عمل متكاملة، حيث يمكن تنفيذ مهام متعددة دون مغادرة الصفحة أو فتح أدوات خارجية.

يجري اختبار التبويبات العمودية لتنظيم أفضل وتقليل ازدحام التصفح (غوغل)

إعادة التفكير في إدارة التبويبات

بالتوازي مع هذه التحسينات، تعمل «كروم» على اختبار ميزة «التبويبات العمودية» (Vertical Tabs)الجديدة والتي طال انتظارها ما ينقل التبويبات من الشريط العلوي التقليدي إلى شريط جانبي.

تهدف الميزة التي لا تزال في مراحل الاختبار إلى معالجة مشكلة ازدحام التبويبات، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتحون عدداً كبيراً من الصفحات في الوقت نفسه. وبدلاً من تقليص عناوين التبويبات أفقياً، تسمح القائمة الجانبية بعرض عدد أكبر من الصفحات مع أسماء واضحة.

كما تشير تقارير إلى أن «غوغل» لا تكتفي بتغيير الشكل فقط، بل تعمل على تطوير مفهوم أوسع لإدارة التصفح، من خلال تنظيم التبويبات ضمن «مشاريع» أو مهام، وربطها حتى بمحادثات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح.

هذه الميزات تأتي ضمن منافسة أوسع لتحسين تجربة الإنتاجية في المتصفحات (أ.ف.ب)

من التصفح إلى إدارة العمل

هذه الخطوات تعكس تحولاً أعمق في دور المتصفح. فبدلاً من كونه أداة لعرض صفحات الويب فقط، يتحول «كروم» تدريجياً إلى منصة لإدارة العمل اليومي. فميزة «العرض المقسوم»، على سبيل المثال، تستهدف تقليل ما يُعرف بـ«إرهاق التنقل بين التبويبات»، وهي مشكلة شائعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصفح في العمل أو الدراسة.

وفي الوقت نفسه، تتيح أدوات «PDF» المدمجة تنفيذ مهام مثل المراجعة أو التوقيع دون الحاجة إلى تحميل ملفات أو استخدام برامج منفصلة، ما يعزز فكرة «العمل داخل المتصفح».

واجهة أقرب إلى تطبيقات العمل

تتجه «كروم» أيضاً إلى اعتماد تصميمات أقرب إلى تطبيقات الإنتاجية الحديثة، مثل «نوشن» (Notion) أو «سلاك» (Slack) حيث يتم تنظيم المحتوى في قوائم جانبية ومساحات عمل.

تعكس «التبويبات العمودية» إلى جانب ميزات مثل تجميع الصفحات أو تنظيمها حسب المهام محاولة لإعادة هيكلة تجربة التصفح لتكون أكثر تنظيماً وأقل فوضى، خصوصاً مع تزايد اعتماد المستخدمين على المتصفح بوصفه أداة رئيسية للعمل.

لا تأتي هذه التحديثات في فراغ، بل ضمن منافسة متزايدة فيما يُعرف بـ«حروب المتصفحات». فبعض المنافسين، مثل «مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge) سبق أن قدموا ميزات مشابهة، خصوصاً في مجال التبويبات العمودية وإدارة العمل داخل المتصفح. وهذا يضع «كروم» الذي ظل لسنوات محافظاً على تصميم تقليدي أمام ضغط لتبني نماذج أكثر مرونة وتنظيماً.

المتصفح يدمج أدوات لتحرير ملفات «PDF» دون الحاجة لتطبيقات خارجية (رويترز)

تجربة قيد التطوير

رغم هذه التحسينات، لا تزال بعض الميزات خصوصاً التبويبات العمودية، في مرحلة الاختبار، وقد تتغير قبل الإطلاق النهائي. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى تقبّل المستخدمين لتغيير نمط التصفح التقليدي الذي اعتادوا عليه. لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن المتصفح لم يعد مجرد نافذة على الإنترنت، بل يتحول تدريجياً إلى بيئة عمل متكاملة.

وقد تشير هذه التحديثات إلى تحول في فلسفة تصميم البرمجيات حيث لم يعد الهدف فقط تحسين السرعة أو الأداء بل تحسين كيفية إدارة المستخدم لوقته ومهامه داخل التطبيق.


هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
TT

هل أنهى الذكاء الاصطناعي عصر أنظمة كشف الاحتيال الرقمية التقليدية؟

الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)
الاحتيال تحوّل من استهداف الأنظمة التقنية إلى التلاعب بالسلوك البشري ما يغيّر طبيعة التهديد بشكل جذري (رويترز)

لم يعد الاحتيال الرقمي يستهدف الأنظمة التقنية بقدر ما يستهدف الإنسان نفسه. هذا التحول لا يقتصر على تطور في الأساليب، بل يعكس تغييراً أعمق في طبيعة الهجوم، حيث أصبحت الثقة البشرية هي نقطة الاختراق الأساسية. وفي ظل تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، يطرح هذا الواقع أسئلة جديدة حول قدرة المؤسسات على مواكبة التهديدات، وحول ما إذا كانت أدوات الحماية الحالية لا تزال صالحة.

يوضح عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (SAS) أن ما نشهده اليوم «ليس تغييراً دورياً، بل هو تغيير هيكلي، لأن وحدة الهجوم قد تغيرت». ويشير حمندي خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن المحتالين لم يعودوا يركزون على استغلال الثغرات التقنية، بل على «التلاعب بالسلوك البشري»، حيث يصبح العميل نفسه جزءاً من تنفيذ عملية الاحتيال.

عبد حمَندي كبير مديري قسم الاستشارات لمكافحة الاحتيال والاستخبارات الأمنية في شركة «ساس» (ساس)

نهاية كفاية الأنظمة التقليدية

على مدى سنوات، استثمرت المؤسسات المالية بشكل كبير في أنظمة مراقبة المعاملات التي تعتمد على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية. لكن هذه المقاربة، رغم أهميتها، لم تعد كافية بمفردها. فعمليات الاحتيال الحديثة باتت تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً، من حيث الجهاز المستخدم، وسلوك العميل، وبياناته.

ويشرح حمندي أن هذه الأنظمة «لا تزال لها قيمة، لكنها لا ترى إلا ما ينحرف عن المسار المعتاد»، في حين أن الاحتيال المعاصر يتعمّد الاندماج داخل هذا المسار. وهذا يعني أن المؤسسات قد تبدو كأنها تحسّن أدواتها باستمرار، لكنها في الواقع «تدافع عن جزء محدود من نطاق المعركة»، بينما يتحرك التهديد الحقيقي في مساحة أخرى أكثر تعقيداً تتعلق بالسلوك والنية.

هذا التحول يفرض إعادة تعريف جوهرية لمفهوم الاحتيال نفسه. فبدلاً من التركيز على ما إذا كانت المعاملة صحيحة تقنياً، يصبح السؤال: هل تم اتخاذ القرار بحرية ووعي؟

في كثير من الحالات الحديثة، يصرّح الضحايا بأنهم نفذوا العمليات بأنفسهم، لكن تحت ضغط، أو تضليل. هنا، يشير حمندي إلى ضرورة الانتقال من اعتبار التفويض دليلاً على النية، إلى اعتباره «موافقة مشروطة بالسياق»، حيث قد تكون الموافقة شكلية، لكنها لا تعكس إرادة حقيقية. هذا التغيير لا يتعلق فقط بالتقنية، بل يفتح الباب أمام إعادة النظر في حدود المسؤولية بين المؤسسات والعملاء، ويعزز الحاجة إلى آليات تدخل استباقية بدلاً من الاكتفاء بالتعويض بعد وقوع الضرر.

أساليب كشف الاحتيال التقليدية لم تعد كافية لأن العمليات الحديثة تُصمَّم لتبدو طبيعية تماماً (رويترز)

الهويات المصطنعة المتطورة

من أبرز التحديات التي تعكس هذا التحول، انتشار ما يُعرف بـ«الهويات المصطنعة»، وهي هويات تُبنى تدريجياً لتبدو حقيقية تماماً قبل أن تُستخدم في الاحتيال. في هذا السياق، لم يعد التحقق من الهوية (KYC) عملية تُجرى مرة واحدة عند فتح الحساب، بل يجب أن يتحول إلى عملية مستمرة. ويؤكد حمندي أن الهدف لم يعد التحقق من صحة المستندات فقط، بل تقييم ما إذا كانت الهوية «تُظهر نمطاً سلوكياً يتطور بمرور الوقت كما يفعل شخص حقيقي».

المفارقة هنا أن السلوك «المثالي» قد يكون في حد ذاته مؤشراً على الاحتيال، إذ إن البشر بطبيعتهم غير متسقين تماماً، بينما تميل الأنظمة المصطنعة إلى تقديم صورة أكثر انتظاماً.

ورغم التطور التقني، لا تكمن المشكلة فقط في الأدوات أو البيانات، بل في غياب التنسيق بين الجهات المختلفة. فالمؤسسات غالباً ما ترى جزءاً محدوداً من سلوك المستخدم، وهو ما تستغله الهويات المصطنعة.

ويشير حمندي إلى أن التحدي الأكبر يكمن في «تنسيق النظام البيئي»، حيث تحتاج المؤسسات إلى تبادل البيانات بشكل آمن، وتطوير أطر مشتركة للاستخبارات، إضافة إلى وضوح تنظيمي يسمح بتكوين صورة شاملة.

سباق غير متكافئ

مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في هذا المجال، يبدو أن المحتالين في كثير من الأحيان يتحركون بسرعة أكبر من المؤسسات. ويرجع ذلك إلى أنهم يعملون خارج القيود التنظيمية، ومن دون إرث تقني معقد، ما يمنحهم مرونة أكبر في التجريب. ومع ذلك، لا يرى حمندي أن المؤسسات في موقع ضعف مطلق، بل يشير إلى أنها تمتلك مزايا مهمة، مثل الثقة، وحجم البيانات، لكن المشكلة تكمن في «بطء التبني، وصعوبة دمج الأنظمة»، وليس في نقص القدرات.

وفي ظل تقنيات مثل استنساخ الصوت، والتزييف العميق، أصبحت وسائل المصادقة التقليدية أكثر عرضة للاختراق. وفي بعض الحالات، يشير حمندي إلى أن هذه التقنيات «قد سبق أن تجاوزت بالفعل» هذه الأساليب.

البديل الذي يبرز هنا هو مفهوم «المصادقة المستمرة»، حيث لا يتم التحقق من هوية المستخدم في نقطة واحدة فقط، بل يتم تقييم مستوى الثقة بشكل ديناميكي بناءً على السلوك والسياق. غير أن تطبيق هذا النموذج يتطلب توازناً دقيقاً بين الحماية وتجربة المستخدم.

التحقق من الهوية لم يعد إجراءً لمرة واحدة بل عملية مستمرة تعتمد على تحليل السلوك مع مرور الوقت (شاترستوك)

بين الحماية والمراقبة

الاعتماد على السلوك كمؤشر رئيس يطرح بدوره تساؤلات أخلاقية، خصوصاً فيما يتعلق بالخصوصية. لكن حمندي يوضح أن المسألة لا تتعلق بالمراقبة، بل بـ«الملاءمة»، حيث يركز التحليل السلوكي على مؤشرات مرتبطة بالمخاطر، مثل التغيرات المفاجئة، أو التردد، وليس على المعتقدات الشخصية. الحد الفاصل هنا، بحسب رأيه، يكمن في النية والمساءلة. فالحماية تكون مشروعة عندما تكون قابلة للتفسير، ومتناسبة مع الهدف، بينما يتحول الأمر إلى تنميط غير أخلاقي إذا أصبح غامضاً، أو تمييزياً.

ورغم إدراك الجهات التنظيمية لطبيعة التهديدات الجديدة، لا تزال بعض الأطر التنظيمية تعكس تصوراً قديماً للاحتيال باعتباره مشكلة تقنية، وليس سلوكاً ديناميكياً. ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحول تدريجي نحو نماذج أكثر مرونة تعتمد على الحوار، والتجريب، لكن التحدي يبقى في تسريع التنسيق بين الابتكار والسياسات.

مخاطر تتجاوز المال

إذا لم تتمكن المؤسسات من تحديث أنظمتها، فإن المخاطر لن تقتصر على الخسائر المالية. يحذر حمندي من احتمال «تآكل الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية، وأنظمة المدفوعات، بل وحتى في مفهوم الهوية الرقمية ذاته». كما أن الفئات الأكثر ضعفاً ستكون الأكثر تضرراً، ما يضيف بُعداً اجتماعياً للأزمة، ويجعل من مكافحة الاحتيال مسؤولية تتجاوز الجانب التقني لتصبح قضية تتعلق بالثقة، والاستقرار.

يعكس هذا التحول مساراً أوسع في عالم التكنولوجيا، حيث لم يعد التحدي فيما يمكن للأنظمة أن تفعله، بل في كيفية استخدامها، ولصالح من.

ومع انتقال الاحتيال من استهداف الأنظمة إلى استهداف الإنسان، تصبح الحاجة إلى إعادة التفكير في أدوات الحماية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالرهان اليوم لم يعد على اكتشاف الهجمات بعد وقوعها، بل على فهم السلوك البشري قبل أن يتحول إلى نقطة ضعف.