عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

إصدارات جديدة وألعاب شيّقة منتظَرة

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
TT

عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»

مرّ نصف عام 2023 الذي يعد الأكثر إثارة وحماساً لألعاب الفيديو حتّى يومنا هذا، فقد شهد كلّ أسبوعٍ منذ بدايته إصدار عناوين جديدة رائعة بالإضافة إلى مشاريع أصلية مذهلة.

إصدارات جديدة

تتصدّر «ذا ليجند أوف زيلدا: تيرز أوف ذا كينغدوم» The Legend of Zelda: Tears of the Kingdom لائحة أفضل العناوين نظراً للتحسينات والتحوّلات التي شهدتها طريقة لعبها، بينما عادت لعبتا «ستريت فايتر 6» Street Fighter 6 و«ديابلو 4» Diablo 4 إلى إصداراتهما السابقة لاعتماد مقاربة تبسّط الربح وتقدّم في الوقت عينه عناصر جديدة وجريئة لم نرها من قبل في اللعبتين.

وأطلقت شركتا «إلكترونيك آرتس» و«كابكوم» إصدارات جديدة من لعبتيهما الكلاسيكيتين «ديد سبيس» Dead Space و«ريزدنت إيفل 4» Resident Evil 4 لمنح جيلٍ جديدٍ من المعجبين فرصة اختبار حماسة ألعاب الرعب.

الكلب «أوتشي» في لعبة «بيكمن 4»

وأيضاً خرج بعض السلاسل بالمزيد من التجارب المحسّنة أو التجديدات الكاملة لامتيازاتها. أمّا في ما يتعلّق بالامتيازات الجديدة، فقد تابعت «ستار وورز جيدي: سرفايفر» Star Wars Jedi: Survivor ملحمة «كال كيستيس»، وابتكر مطوّرو «ريسباون إنترتينمنت» سلسلة جديدة تجذب الجمهور إلى القصّة الأصلية وتجعلها أقرب إلى مغامرات العالم المفتوح.

بدورها، تابعت السلاسل القديمة استعراض عضلاتها في النصف الأوّل من العام. فقد أبقت «نينتندو» الأمور على حالها في «فاير إمبلم إنغيج» «Fire Emblem Engage، ولكنّها عمدت إلى صقل سلسلة استراتيجية نجحت في تثبيت مكانتها. وأخيراً، دخلت «فاينل فإنتزي 16» Final Fantasy XVI من تطوير «سكوير إينكس» مساراً جديداً بإحداث تغييرات جذرية في القتال والعودة إلى جذورها الخيالية.

لعبة «فاير إمبلم إنغيج»

تصمد الألعاب التي عدّدناها أعلاه في أي لائحة بين أفضل عشرة عناوين في عالم ألعاب الفيديو، ولكن 2023 لم تنتهِ بعد ولا يزال أمام اللاعبين ستّة أشهر أخرى تتضمّن الخريف وموسم الأعياد اللذين يفضّلهما المطوّرون لإطلاق أفضل أعمالهم.

ألعاب منتظَرة

نقدّم لكم أدناه المشاريع الكبرى التي يجب ألّا تفوّتوها:

في شهر يوليو (تموز) من هذا العام:

• «بيكمين 4» Pikmin 4: يستحضر الإصدار الأحدث من لعبة «نينتندو» الاستراتيجية أنواعاً جديدة من المخلوقات ومساعداً جديداً أشبه بالكلب «أوتشي». صُمّم هذا الإصدار حصراً لـ«نينتندو سويتش»، أي إنّه سيستفيد من خطّة التحكّم الفريدة التي يتميّز بها هذا النظام لتسهيل الوصول إلى اللعبة وتعزيز عمق اللعب.

• «إكسوبريمال» Exoprimal: تدور هذه اللعبة الجديدة حول فرقٍ من مطلقي النّار الذين يحاربون جيشاً من الديناصورات التي استحضرها الذكاء الاصطناعي. تتنافس الفرق فيما بينها لإتمام أهداف اللعبة قبل أن تُختتم المعركة بمباراة نهائية تتواجه فيها هذه الفرق بعضها مع بعض. يمكن وصف «إكسوبريمال» بأنّها مزيجٌ من «أوفرواتش» و«مونستر هانتر».

وفي شهر أغسطس (آب):

• «إمورتالز أوف آفوم» Immortals of Aveum: تتمحور أوّل عناوين «أسندنت استوديوز» حول جنود يطلقون النّار ولكن ليس في معارك الحرب العالمية الأولى أو لمحاربة الإرهاب، بل في عالم خيالي لقتال دولة معادية. وبدل المسدسات، يطلق اللاعبون التعويذات في سياق سريع الحركة يعود بالأذهان إلى لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي».

• «بالدورز غيت 3» Baldur’s Gate 3: بعد سنوات من توفرها للوصول المبكّر، وأخيراً، نجحت شركة «لاريان استوديوز» في إتمام لعبتها التي تعتمد على لعب الأدوار بالتناوب بتحديث البصريات وأنظمة اللعب.

لعبة «ذا ليجند أوف زيلدا»

• «آرمورد كور 6: فايرز أوف روبيكون» Armored Core 6: Fires of Rubicon: ذهبت شركة «فروم سوفتوير» بالاتجاه المعاكس لألعابها الخيالية السوداء وجدّدت واحدة من سلاسلها المبنية على الخيال العلمي. ترتكز «آرمورد كور» على آلات «ميكا» عملاقة يستطيع اللاعبون تخصيصها. يعمل على تطوير وتجديد هذه اللعبة فريقٌ موهوب جعلها منافساً بارزاً من بين الأفضل لهذا العام.

وفي شهر سبتمبر (أيلول):

• «ستارفيلد» Starfield: تعد لعبة الخيال العلمي وتجسيد الأدوار هذه من تطوير شركة «بيثيسدا» من أبرز منافسي «زيلدا» لهذا العام. يصمّم لاعبوها شخصياتهم بأنفسهم وينضمّون إلى مجموعة تجوب الفضاء اسمها «كونستليشن». من هنا، يبدأ اللاعب مشواراً يبتكر خلاله مغامرته الخاصة، ويصادف حلفاء وأعداء بينما يستكشف آلاف العوالم الجديدة.

• «مورتال كومبات 1» Mortal Kombat 1: عادت هذه اللعبة القتالية الرائعة هذا العام لتنافس «ستريت فايتر» في فئتها. وكما يوحي العنوان، تستعيد هذه اللعبة أحداث «مورتال كومبات 11» القديمة، ولكنّ جديدها هي مجموعة شخصيات «كاميو فايترز» الحليفة التي يستخدمها اللاعبون في المباريات.

• «باي داي 3» Pay Day 3: حازت هذه اللعبة شعبية كبيرة منذ إطلاقها عام 2011، فبعد سلسلة ناجحة، ابتكر مطوّرو «أوفركيل سوفتوير» و«ستار بريز استوديوز» سيناريوهات نهب تفرض على اللاعبين العمل معاً للهرب بما سرقوه.

ألعاب الخريف

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول):

• «سبايدر مان مارفل 2» Marvel’s Spider - Man 2: تلقي «بلايستشين 5» حمولتها الأثقل على عاتق «سبايدر مان» في موسم الأعياد المقبل، إلّا أن بيتر باركر سيحصل على مساعدة من شخصية مايلز موراليس الذي سيلعب دوراً أبرز في هذه المغامرة. إذا شاهدتم الفيلم الترويجي، ستعرفون أنّ مشاهد حركة حابسة للأنفاس ولحظات حماسية كثيرة تنتظركم.

• «سوبر ماريو بروس واندر» Super Mario Bros. Wonder: إذا كنتم تبحثون عن مغامرة ماريو كلاسيكية ثنائية الأبعاد، ستجدون طلبكم في هذه اللعبة المنتظرة التي تعد أوّل لعبة جانبية المسار منذ «سوبر ماريو بروس يو» ستستفيد من كامل قوّة «نينتندو سويتش» في تجديد البصريات.

• «آلان ويك 2» Alan Wake 2: بعد 13 عاماً، أطلقت «ريميدي إنترتينمنت» أخيراً جزءاً آخر من لعبتها المرعبة المحبّبة التي تحبس الشخصية الرئيسية في عالم موازٍ على طريقة «ميتا»، وتتعاون هذه الشخصية مع عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ساغا أندرسون للهرب. تخبّئ هذه اللعبة لكم حيلاً معقّدة يقدّمها المطوّرون على شكل لعبة فيديو سردية.

• «فورزا موتور سبورت» Forza Motorsport: عاد «تورن 10 استوديوز» إلى الساحة مع أحدث إصداراته من عالم سباق السيارات. أدخلت الشركة تحديثات بصرية مؤثرة ستجعل من النسخة الثامنة من «فورزا موتور سبورت» تحفة فنية بفضل مشاهد سباق السيارات الواقعية التي أدخلها المطوّرون.

• «أسّاسين كريد ميراج» Assassin’s Creed Mirage: تعود شركة «يوبيسوفت» إلى جذورها في هذا الفصل من سلسلتها الحركية الطويلة. يتابع هذا الإصدار مشوار باسم بن إسحاق، الذي قدّمه المطورون في نسخة سابقة، في بغداد. يستعرض هذا الفصل حركات جديدة خلال رحلة باسم الذي يسعى للتحوّل إلى قاتل محترف.

• «سيتيز: سكايلاين 2» Cities: Skyline II: يشهد أبناء المدن في ألعاب الفيديو ازدهاراً ملحوظاً. منذ إطلاق «سيتيز: سكايلاين» عام 2015، عمل فريق المطوّرين في شركة «كولوسال أوردر» على إضافة مزايا باستخدام المحتوى القابل للتحميل. ويقدّم هذا الجزء من اللعبة مزايا جديدة ينتظرها محبّو اللعبة منذ زمن.

وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني):

• «لايك إي دراغون غايدن: ذا مان هو إريزد هز نيم» Like a Dragon Gaiden: The Man Who Erased His Name: عُرفت هذه السلسلة سابقاً باسم «ياكوزا»، وها هي تعود اليوم باسم مختلف ولكن بنفس الشخصية الرئيسية (كازوما كيريو) في فصلٍ جديد من القتال الذي يعشقه محبّو هذا النوع من الألعاب. تعدكم اللعبة بمزيد من اللقاءات الفوضوية والقصص الأشبه بالمسلسلات الطويلة.

• «بيرسونا 5 تكتيكا» Persona 5 Tactica: سلكت هذه اللعبة طريقاً مختلفة في أحدث إصداراتها. فبدل لعب الأدوار المعتاد، سيتوجب على لاعبيها استخدام جوكر ورفاقه في معارك استراتيجية ومناورات لمجابهة أعدائهم.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول):

• «أفاتار: فرونتيرز أوف باندورا» Avatar: Frontiers of Pandora: بات بإمكان محبّي أفلام جيمس كاميرون الاقتراب أكثر من الحركة والإثارة في هذه المغامرة التي يؤدّي فيها اللاعبون دور أيتام «نافي». فبعد استبعادهم يدخل البشر في سُبات ويستيقظون بعد 15 عاماً، ليستكشف اللاعبون الجبهة الغربية لـ«باندورا» وينطلقوا في رحلة للاندماج في مجتمع «نافي».

* مجموعة «باي آريا نيوز» - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية (القدية)

القدية تعزز ريادتها عالمياً باستحواذها على بطولة «إيفو» لألعاب القتال

خطت شركة القدية للاستثمار خطوة نوعية جديدة في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القدية)
صحتك سيدة تعمل على جهاز الكمبيوتر الخاص بها في منزلها بسنغافورة (أرشيفية - رويترز)

الألعاب الذهنية تقلل من احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة، أجريت على مدى عقود، إلى أن تدريب الدماغ قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».