عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

إصدارات جديدة وألعاب شيّقة منتظَرة

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
TT

عام 2023 قد يكون الأفضل لألعاب الفيديو

لعبة «إمورتال أوف أفيوم»
لعبة «إمورتال أوف أفيوم»

مرّ نصف عام 2023 الذي يعد الأكثر إثارة وحماساً لألعاب الفيديو حتّى يومنا هذا، فقد شهد كلّ أسبوعٍ منذ بدايته إصدار عناوين جديدة رائعة بالإضافة إلى مشاريع أصلية مذهلة.

إصدارات جديدة

تتصدّر «ذا ليجند أوف زيلدا: تيرز أوف ذا كينغدوم» The Legend of Zelda: Tears of the Kingdom لائحة أفضل العناوين نظراً للتحسينات والتحوّلات التي شهدتها طريقة لعبها، بينما عادت لعبتا «ستريت فايتر 6» Street Fighter 6 و«ديابلو 4» Diablo 4 إلى إصداراتهما السابقة لاعتماد مقاربة تبسّط الربح وتقدّم في الوقت عينه عناصر جديدة وجريئة لم نرها من قبل في اللعبتين.

وأطلقت شركتا «إلكترونيك آرتس» و«كابكوم» إصدارات جديدة من لعبتيهما الكلاسيكيتين «ديد سبيس» Dead Space و«ريزدنت إيفل 4» Resident Evil 4 لمنح جيلٍ جديدٍ من المعجبين فرصة اختبار حماسة ألعاب الرعب.

الكلب «أوتشي» في لعبة «بيكمن 4»

وأيضاً خرج بعض السلاسل بالمزيد من التجارب المحسّنة أو التجديدات الكاملة لامتيازاتها. أمّا في ما يتعلّق بالامتيازات الجديدة، فقد تابعت «ستار وورز جيدي: سرفايفر» Star Wars Jedi: Survivor ملحمة «كال كيستيس»، وابتكر مطوّرو «ريسباون إنترتينمنت» سلسلة جديدة تجذب الجمهور إلى القصّة الأصلية وتجعلها أقرب إلى مغامرات العالم المفتوح.

بدورها، تابعت السلاسل القديمة استعراض عضلاتها في النصف الأوّل من العام. فقد أبقت «نينتندو» الأمور على حالها في «فاير إمبلم إنغيج» «Fire Emblem Engage، ولكنّها عمدت إلى صقل سلسلة استراتيجية نجحت في تثبيت مكانتها. وأخيراً، دخلت «فاينل فإنتزي 16» Final Fantasy XVI من تطوير «سكوير إينكس» مساراً جديداً بإحداث تغييرات جذرية في القتال والعودة إلى جذورها الخيالية.

لعبة «فاير إمبلم إنغيج»

تصمد الألعاب التي عدّدناها أعلاه في أي لائحة بين أفضل عشرة عناوين في عالم ألعاب الفيديو، ولكن 2023 لم تنتهِ بعد ولا يزال أمام اللاعبين ستّة أشهر أخرى تتضمّن الخريف وموسم الأعياد اللذين يفضّلهما المطوّرون لإطلاق أفضل أعمالهم.

ألعاب منتظَرة

نقدّم لكم أدناه المشاريع الكبرى التي يجب ألّا تفوّتوها:

في شهر يوليو (تموز) من هذا العام:

• «بيكمين 4» Pikmin 4: يستحضر الإصدار الأحدث من لعبة «نينتندو» الاستراتيجية أنواعاً جديدة من المخلوقات ومساعداً جديداً أشبه بالكلب «أوتشي». صُمّم هذا الإصدار حصراً لـ«نينتندو سويتش»، أي إنّه سيستفيد من خطّة التحكّم الفريدة التي يتميّز بها هذا النظام لتسهيل الوصول إلى اللعبة وتعزيز عمق اللعب.

• «إكسوبريمال» Exoprimal: تدور هذه اللعبة الجديدة حول فرقٍ من مطلقي النّار الذين يحاربون جيشاً من الديناصورات التي استحضرها الذكاء الاصطناعي. تتنافس الفرق فيما بينها لإتمام أهداف اللعبة قبل أن تُختتم المعركة بمباراة نهائية تتواجه فيها هذه الفرق بعضها مع بعض. يمكن وصف «إكسوبريمال» بأنّها مزيجٌ من «أوفرواتش» و«مونستر هانتر».

وفي شهر أغسطس (آب):

• «إمورتالز أوف آفوم» Immortals of Aveum: تتمحور أوّل عناوين «أسندنت استوديوز» حول جنود يطلقون النّار ولكن ليس في معارك الحرب العالمية الأولى أو لمحاربة الإرهاب، بل في عالم خيالي لقتال دولة معادية. وبدل المسدسات، يطلق اللاعبون التعويذات في سياق سريع الحركة يعود بالأذهان إلى لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي».

• «بالدورز غيت 3» Baldur’s Gate 3: بعد سنوات من توفرها للوصول المبكّر، وأخيراً، نجحت شركة «لاريان استوديوز» في إتمام لعبتها التي تعتمد على لعب الأدوار بالتناوب بتحديث البصريات وأنظمة اللعب.

لعبة «ذا ليجند أوف زيلدا»

• «آرمورد كور 6: فايرز أوف روبيكون» Armored Core 6: Fires of Rubicon: ذهبت شركة «فروم سوفتوير» بالاتجاه المعاكس لألعابها الخيالية السوداء وجدّدت واحدة من سلاسلها المبنية على الخيال العلمي. ترتكز «آرمورد كور» على آلات «ميكا» عملاقة يستطيع اللاعبون تخصيصها. يعمل على تطوير وتجديد هذه اللعبة فريقٌ موهوب جعلها منافساً بارزاً من بين الأفضل لهذا العام.

وفي شهر سبتمبر (أيلول):

• «ستارفيلد» Starfield: تعد لعبة الخيال العلمي وتجسيد الأدوار هذه من تطوير شركة «بيثيسدا» من أبرز منافسي «زيلدا» لهذا العام. يصمّم لاعبوها شخصياتهم بأنفسهم وينضمّون إلى مجموعة تجوب الفضاء اسمها «كونستليشن». من هنا، يبدأ اللاعب مشواراً يبتكر خلاله مغامرته الخاصة، ويصادف حلفاء وأعداء بينما يستكشف آلاف العوالم الجديدة.

• «مورتال كومبات 1» Mortal Kombat 1: عادت هذه اللعبة القتالية الرائعة هذا العام لتنافس «ستريت فايتر» في فئتها. وكما يوحي العنوان، تستعيد هذه اللعبة أحداث «مورتال كومبات 11» القديمة، ولكنّ جديدها هي مجموعة شخصيات «كاميو فايترز» الحليفة التي يستخدمها اللاعبون في المباريات.

• «باي داي 3» Pay Day 3: حازت هذه اللعبة شعبية كبيرة منذ إطلاقها عام 2011، فبعد سلسلة ناجحة، ابتكر مطوّرو «أوفركيل سوفتوير» و«ستار بريز استوديوز» سيناريوهات نهب تفرض على اللاعبين العمل معاً للهرب بما سرقوه.

ألعاب الخريف

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول):

• «سبايدر مان مارفل 2» Marvel’s Spider - Man 2: تلقي «بلايستشين 5» حمولتها الأثقل على عاتق «سبايدر مان» في موسم الأعياد المقبل، إلّا أن بيتر باركر سيحصل على مساعدة من شخصية مايلز موراليس الذي سيلعب دوراً أبرز في هذه المغامرة. إذا شاهدتم الفيلم الترويجي، ستعرفون أنّ مشاهد حركة حابسة للأنفاس ولحظات حماسية كثيرة تنتظركم.

• «سوبر ماريو بروس واندر» Super Mario Bros. Wonder: إذا كنتم تبحثون عن مغامرة ماريو كلاسيكية ثنائية الأبعاد، ستجدون طلبكم في هذه اللعبة المنتظرة التي تعد أوّل لعبة جانبية المسار منذ «سوبر ماريو بروس يو» ستستفيد من كامل قوّة «نينتندو سويتش» في تجديد البصريات.

• «آلان ويك 2» Alan Wake 2: بعد 13 عاماً، أطلقت «ريميدي إنترتينمنت» أخيراً جزءاً آخر من لعبتها المرعبة المحبّبة التي تحبس الشخصية الرئيسية في عالم موازٍ على طريقة «ميتا»، وتتعاون هذه الشخصية مع عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ساغا أندرسون للهرب. تخبّئ هذه اللعبة لكم حيلاً معقّدة يقدّمها المطوّرون على شكل لعبة فيديو سردية.

• «فورزا موتور سبورت» Forza Motorsport: عاد «تورن 10 استوديوز» إلى الساحة مع أحدث إصداراته من عالم سباق السيارات. أدخلت الشركة تحديثات بصرية مؤثرة ستجعل من النسخة الثامنة من «فورزا موتور سبورت» تحفة فنية بفضل مشاهد سباق السيارات الواقعية التي أدخلها المطوّرون.

• «أسّاسين كريد ميراج» Assassin’s Creed Mirage: تعود شركة «يوبيسوفت» إلى جذورها في هذا الفصل من سلسلتها الحركية الطويلة. يتابع هذا الإصدار مشوار باسم بن إسحاق، الذي قدّمه المطورون في نسخة سابقة، في بغداد. يستعرض هذا الفصل حركات جديدة خلال رحلة باسم الذي يسعى للتحوّل إلى قاتل محترف.

• «سيتيز: سكايلاين 2» Cities: Skyline II: يشهد أبناء المدن في ألعاب الفيديو ازدهاراً ملحوظاً. منذ إطلاق «سيتيز: سكايلاين» عام 2015، عمل فريق المطوّرين في شركة «كولوسال أوردر» على إضافة مزايا باستخدام المحتوى القابل للتحميل. ويقدّم هذا الجزء من اللعبة مزايا جديدة ينتظرها محبّو اللعبة منذ زمن.

وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني):

• «لايك إي دراغون غايدن: ذا مان هو إريزد هز نيم» Like a Dragon Gaiden: The Man Who Erased His Name: عُرفت هذه السلسلة سابقاً باسم «ياكوزا»، وها هي تعود اليوم باسم مختلف ولكن بنفس الشخصية الرئيسية (كازوما كيريو) في فصلٍ جديد من القتال الذي يعشقه محبّو هذا النوع من الألعاب. تعدكم اللعبة بمزيد من اللقاءات الفوضوية والقصص الأشبه بالمسلسلات الطويلة.

• «بيرسونا 5 تكتيكا» Persona 5 Tactica: سلكت هذه اللعبة طريقاً مختلفة في أحدث إصداراتها. فبدل لعب الأدوار المعتاد، سيتوجب على لاعبيها استخدام جوكر ورفاقه في معارك استراتيجية ومناورات لمجابهة أعدائهم.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول):

• «أفاتار: فرونتيرز أوف باندورا» Avatar: Frontiers of Pandora: بات بإمكان محبّي أفلام جيمس كاميرون الاقتراب أكثر من الحركة والإثارة في هذه المغامرة التي يؤدّي فيها اللاعبون دور أيتام «نافي». فبعد استبعادهم يدخل البشر في سُبات ويستيقظون بعد 15 عاماً، ليستكشف اللاعبون الجبهة الغربية لـ«باندورا» وينطلقوا في رحلة للاندماج في مجتمع «نافي».

* مجموعة «باي آريا نيوز» - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».