«ستريت فايتر 6»: قفزة كبيرة لواحدة من أفضل ألعاب القتال الفردي والجماعي على الإطلاق

ترفع معايير ألعاب القتال بأنماط وأساليب تحكم متنوعة تناسب اللاعبين القدامى والجدد بصحبة 18 شخصية مختلفة ومجموعات توسعية مقبلة

رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
TT

«ستريت فايتر 6»: قفزة كبيرة لواحدة من أفضل ألعاب القتال الفردي والجماعي على الإطلاق

رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة

تعود لعبة «مقاتل الشارع» بإصدارها السادس «Street Fighter 6» الذي يقدم مجموعة متكاملة من أنماط اللعب الممتعة وتطويرات في أسلوب اللعب والشخصيات والرسومات والتعليق الصوتي على مجريات اللعب، للاعبين المخضرمين والجدد على حد سواء. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

شخصيات وأنماط متنوعة

بدايةً تقدم اللعبة 18 شخصية، 12 منها معروفة سابقاً و6 جديدة. الشخصيات التي تعود في هذا الإصدار هي Blanka وCammy وChun-Li وDee Jay وDhalsim وE Honda وGuile وJuri وKen وLuke وRyu وZangief، مع تقديم شخصيات جديدة هي Jamie وJP وKimberly وLily وManon وMarisa. وستطلق الشركة مجموعات توسعية خلال أول عام من إطلاق اللعبة، تحتوي على شخصيتي Akuma وEd وRashid من الإصدارات السابقة، وشخصية AKI الجديدة.

أنماط اللعب المتوفرة هي «مركز المعارك Battle Hub»، و«أرض القنال Fighting Ground»، و«الرحلة العالمية World Tour». ويقدم نمط «الرحلة العالمية» القدرة على تصميم شخصية قتالية حسب ذوق اللاعب بتفاصيل غنية جداً، سواء على مستوى القدرات البدنية لمختلف عضلات الجسم، أم الشكل العام ولون البشرة والعينين والطول والشعر، وغيرها من التخصيصات المختلفة. ويمكن من خلال هذا النمط بناء شخصية خاصة باللاعب وقتال الآخرين في مناطق مختلفة في المدينة والتدرب مع الشخصيات المعروفة في اللعبة للحصول على قدرات وجوائز جديدة. وتدور مجريات هذا النمط في مدينة Metro City الخاصة بلعبة Final Fight التي طوّرتها الشركة نفسها. كما يمكن التنقل حول العالم للقاء شخصيات مختلفة من عالم اللعبة وإكمال مهمات جانبية لهم لنيل ثقتهم والتدرب معهم وتعلم أساليب قتالهم واستخدام حركاتهم الخاصة في المعارك القتالية المختلفة وتقديم الهدايا لهم.

يمكن أن تهجم الثيران في أي وقت خلال مجريات اللعب لمزيد من الترقب والإثارة

وبالنسبة لنمط «أرض القتال»، فإنه يقدم القدرة على التدرب على المهارات القتالية للعبة واستخدامها ضد لاعبين آخرين. كما يمكن من خلال هذا النمط اللعب بأسلوب Arcade الكلاسيكي الذي يأخذ اللاعب في رحلة عالمية لقتال 12 شخصية (أو 5 شخصيات، حسب اختيار اللاعب) والمشاركة في مسابقات جانبية خلال ذلك، مثل تدمير شاحنة كبيرة باستخدام الضربات القتالية المختلفة خلال مدة محددة، أو ضرب كرات متعددة تأتي نحوه، وحتى إضافة عناصر مفاجئة خلال مجريات اللعب مثل هجوم الثيران على اللاعبين في أثناء قتالهم. ويقدم هذا النمط آلية تدريب متقدمة تعرض للاعب الحركات اللازمة للقيام بالضربات الصعبة، وتهيئته لضرب الأعداء في أثناء هجومهم عليه بعد القفز، وغيرها. كما تقدم هذه الآلية دليلاً مفصلاً لكل شخصية واستراتيجية اللعب بها وكيفية ربط سلاسل الضربات بعضها ببعض لإلحاق أذى مضاعف بالخصم.

ويمكن اللعب بنمط «مركز المعارك» لمنافسة الآخرين عبر الإنترنت أو اللعب بألعاب سابقة من تطوير الشركة (مثل Strider وGhost n’ Goblins) وشراء ملحقات إضافية تجميلية للعبة. وتمت تجربة اللعب مع لاعبين آخرين عبر الإنترنت، حيث عثرت اللعبة على لاعبين من مستوى مقارب، وكانت المعارك سريعة الإيقاع دون أي تقطع بسبب الاتصال عبر الإنترنت، كأن الخصم موجود إلى جانبك في الغرفة نفسها ويلعب معك على الجهاز نفسه.

طوّر شخصيتك الخاصة في نمط «الجولة العالمية»

آليات لعب جديدة

ويقدم هذا الإصدار آلية اللعب المسماة «درايف سيستم Drive System» المثيرة للاهتمام، حيث يتم تقديم عداد واحد اسمه «عداد درايف Drive Gauge»، واستهلاك كميات مختلفة من هذا العداد للقيام بحركات خاصة مختلفة. أول حركة خاصة بهذا العداد هي Drive Reversal التي تتم بالضغط على زرَّي القتال الثقيلين Heavy Attack في آن واحد خلال صد الضربات، وذلك بهدف مباغتة الخصم وعكس هجومه لصالح اللاعب وإيقاعه أرضاً والسماح للاعب بإلحاق الضرر المباشر. مهارة أخرى هي Drive Rush التي تسمح للاعب بالركض سريعاً وإكمال سلاسل مطولة من الضربات لم تكن ممكنة في السابق.

مهارة أخرى هي Drive Parry لرد ضربات الخصم واستعادة جزء من العداد الخاص، وذلك من خلال الضغط المستمر على زري القتال المتوسطين Medium Attack. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمط يرد ضربات الأعداء ولكنه يترك المجال أمام الخصم لرمي اللاعب بعيداً. وإن نفَّذ اللاعب هذه المهارة في اللحظة التي يوشك فيها الخصم على ضربه، فسيكون بإمكانه ضرب الخصم فوراً.

ونذكر كذلك ضربة Drive Impact القوية التي تترك الخصم دون أي وسيلة للدفاع عن نفسه. وحتى إن نجح الخصم في صد هذه الضربة من خلال ضربة خاصة، فإنها ستُرجعه إلى الخلف مسافة ليست بالقصيرة، وستُشعر شخصية الخصم بالدوار فوراً إن اصطدمت بطرف الشاشة خلال ذلك. ويمكن استخدام جزء من عداد الضربات الخاصة Drive Gauge لتطوير الضربات القوية للاعبين في نمط يسمى Overdrive. وسيبدأ اللاعب كل جولة بعداد ممتلئ تماماً عوضاً عن شحنه خلال مجريات القتال. وإن نفد هذا العداد، فسيصبح اللاعب في موقف تكون فيه الأفضلية للخصم، خصوصاً إن استخدم الخصم ضرباته الخاصة في تلك الفترة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تقدم أسلوب التحكم الكلاسيكي Classic المعروف لمن لعب بشخصيات هذه السلسلة في السابق، إلى جانب النمط الحديث Modern الذي يسمح للاعب القيام بالضربات الخاصة بضغطة زر واحدة واتجاه الأمام أو الخلف عوضاً عن الحاجة لإجراء سلسلة من الأوامر لتنفيذ تلك الضربة، مما يجعل هذا الإصدار سهل البدء على اللاعبين الجدد، وأيضاً سهلاً على اللاعبين القدامى بسبب معرفتهم بآليات التحكم لكل شخصية. يضاف إلى ذلك النمط التفاعلي Dynamic الذي يسمح للنظام باختيار الضربات الخاصة من تلقاء نفسه في حال قام اللاعب بالتحرك والضغط على زر واحد للضربات.

تقدم اللعبة آليات لعب جديدة وأسلوب تحكم مرن للاعبين الجدد والقدامى

مواصفات تقنية

استخدمت الشركة المطورة محرك البرمجة RE Engine الخاص بها، الذي استخدمته في ألعاب سلسلة Resident Evil التي أُطلقت في الفترة الأخيرة. ويقدم هذا المحرك جودة رسومات عالية جداً وتفاصيل غنية ومؤثرات بصرية كثيفة بسرعة استجابة عالية ومعدل رسومات مرتفع. هذا، وتقدم اللعبة مجموعة من المعلقين الذين يعلقون على مجريات اللعب بوصف دقيق وسرعة كبيرة، الأمر الذي يضيف الحماس إلى المباريات ويجعل اللاعب يشعر كأنه يشاهد المجريات كمباراة رياضية على التلفزيون.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي: معالج «إنتل كور آي 5 7500» أو «إيه إم دي رايزن 3 1200» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي7 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «إيه إم دي راديون آر إكس 580» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 2070» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5700 إكس تي» أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح استخدام 16 غيغابايت من الذاكرة)، و60 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com

• الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com

• موقع اللعبة على الإنترنت: www.StreetFighter.com

• نوع اللعبة: قتال Fighting

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» والكومبيوتر الشخصي وأجهزة «آركيد»

• تاريخ الإطلاق: يونيو (حزيران) 2023

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»

• دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«سيتي غروب» ترفع تصنيف الأسهم الأميركية وتراهن على مرونة الأرباح وريادة التكنولوجيا

رفعت «سيتي غروب» تصنيفها للأسهم الأميركية، لتنضم إلى مجموعة من شركات الوساطة التي تراهن على قوة أرباح الشركات، وجاذبية التقييمات بعد التراجعات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.