«ستريت فايتر 6»: قفزة كبيرة لواحدة من أفضل ألعاب القتال الفردي والجماعي على الإطلاق

ترفع معايير ألعاب القتال بأنماط وأساليب تحكم متنوعة تناسب اللاعبين القدامى والجدد بصحبة 18 شخصية مختلفة ومجموعات توسعية مقبلة

رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
TT

«ستريت فايتر 6»: قفزة كبيرة لواحدة من أفضل ألعاب القتال الفردي والجماعي على الإطلاق

رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة
رسومات مبهرة وعودة الشخصيات المحببة إلى جانب شخصيات جديدة

تعود لعبة «مقاتل الشارع» بإصدارها السادس «Street Fighter 6» الذي يقدم مجموعة متكاملة من أنماط اللعب الممتعة وتطويرات في أسلوب اللعب والشخصيات والرسومات والتعليق الصوتي على مجريات اللعب، للاعبين المخضرمين والجدد على حد سواء. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «بلايستيشن 5»، ونذكر ملخص التجربة.

شخصيات وأنماط متنوعة

بدايةً تقدم اللعبة 18 شخصية، 12 منها معروفة سابقاً و6 جديدة. الشخصيات التي تعود في هذا الإصدار هي Blanka وCammy وChun-Li وDee Jay وDhalsim وE Honda وGuile وJuri وKen وLuke وRyu وZangief، مع تقديم شخصيات جديدة هي Jamie وJP وKimberly وLily وManon وMarisa. وستطلق الشركة مجموعات توسعية خلال أول عام من إطلاق اللعبة، تحتوي على شخصيتي Akuma وEd وRashid من الإصدارات السابقة، وشخصية AKI الجديدة.

أنماط اللعب المتوفرة هي «مركز المعارك Battle Hub»، و«أرض القنال Fighting Ground»، و«الرحلة العالمية World Tour». ويقدم نمط «الرحلة العالمية» القدرة على تصميم شخصية قتالية حسب ذوق اللاعب بتفاصيل غنية جداً، سواء على مستوى القدرات البدنية لمختلف عضلات الجسم، أم الشكل العام ولون البشرة والعينين والطول والشعر، وغيرها من التخصيصات المختلفة. ويمكن من خلال هذا النمط بناء شخصية خاصة باللاعب وقتال الآخرين في مناطق مختلفة في المدينة والتدرب مع الشخصيات المعروفة في اللعبة للحصول على قدرات وجوائز جديدة. وتدور مجريات هذا النمط في مدينة Metro City الخاصة بلعبة Final Fight التي طوّرتها الشركة نفسها. كما يمكن التنقل حول العالم للقاء شخصيات مختلفة من عالم اللعبة وإكمال مهمات جانبية لهم لنيل ثقتهم والتدرب معهم وتعلم أساليب قتالهم واستخدام حركاتهم الخاصة في المعارك القتالية المختلفة وتقديم الهدايا لهم.

يمكن أن تهجم الثيران في أي وقت خلال مجريات اللعب لمزيد من الترقب والإثارة

وبالنسبة لنمط «أرض القتال»، فإنه يقدم القدرة على التدرب على المهارات القتالية للعبة واستخدامها ضد لاعبين آخرين. كما يمكن من خلال هذا النمط اللعب بأسلوب Arcade الكلاسيكي الذي يأخذ اللاعب في رحلة عالمية لقتال 12 شخصية (أو 5 شخصيات، حسب اختيار اللاعب) والمشاركة في مسابقات جانبية خلال ذلك، مثل تدمير شاحنة كبيرة باستخدام الضربات القتالية المختلفة خلال مدة محددة، أو ضرب كرات متعددة تأتي نحوه، وحتى إضافة عناصر مفاجئة خلال مجريات اللعب مثل هجوم الثيران على اللاعبين في أثناء قتالهم. ويقدم هذا النمط آلية تدريب متقدمة تعرض للاعب الحركات اللازمة للقيام بالضربات الصعبة، وتهيئته لضرب الأعداء في أثناء هجومهم عليه بعد القفز، وغيرها. كما تقدم هذه الآلية دليلاً مفصلاً لكل شخصية واستراتيجية اللعب بها وكيفية ربط سلاسل الضربات بعضها ببعض لإلحاق أذى مضاعف بالخصم.

ويمكن اللعب بنمط «مركز المعارك» لمنافسة الآخرين عبر الإنترنت أو اللعب بألعاب سابقة من تطوير الشركة (مثل Strider وGhost n’ Goblins) وشراء ملحقات إضافية تجميلية للعبة. وتمت تجربة اللعب مع لاعبين آخرين عبر الإنترنت، حيث عثرت اللعبة على لاعبين من مستوى مقارب، وكانت المعارك سريعة الإيقاع دون أي تقطع بسبب الاتصال عبر الإنترنت، كأن الخصم موجود إلى جانبك في الغرفة نفسها ويلعب معك على الجهاز نفسه.

طوّر شخصيتك الخاصة في نمط «الجولة العالمية»

آليات لعب جديدة

ويقدم هذا الإصدار آلية اللعب المسماة «درايف سيستم Drive System» المثيرة للاهتمام، حيث يتم تقديم عداد واحد اسمه «عداد درايف Drive Gauge»، واستهلاك كميات مختلفة من هذا العداد للقيام بحركات خاصة مختلفة. أول حركة خاصة بهذا العداد هي Drive Reversal التي تتم بالضغط على زرَّي القتال الثقيلين Heavy Attack في آن واحد خلال صد الضربات، وذلك بهدف مباغتة الخصم وعكس هجومه لصالح اللاعب وإيقاعه أرضاً والسماح للاعب بإلحاق الضرر المباشر. مهارة أخرى هي Drive Rush التي تسمح للاعب بالركض سريعاً وإكمال سلاسل مطولة من الضربات لم تكن ممكنة في السابق.

مهارة أخرى هي Drive Parry لرد ضربات الخصم واستعادة جزء من العداد الخاص، وذلك من خلال الضغط المستمر على زري القتال المتوسطين Medium Attack. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمط يرد ضربات الأعداء ولكنه يترك المجال أمام الخصم لرمي اللاعب بعيداً. وإن نفَّذ اللاعب هذه المهارة في اللحظة التي يوشك فيها الخصم على ضربه، فسيكون بإمكانه ضرب الخصم فوراً.

ونذكر كذلك ضربة Drive Impact القوية التي تترك الخصم دون أي وسيلة للدفاع عن نفسه. وحتى إن نجح الخصم في صد هذه الضربة من خلال ضربة خاصة، فإنها ستُرجعه إلى الخلف مسافة ليست بالقصيرة، وستُشعر شخصية الخصم بالدوار فوراً إن اصطدمت بطرف الشاشة خلال ذلك. ويمكن استخدام جزء من عداد الضربات الخاصة Drive Gauge لتطوير الضربات القوية للاعبين في نمط يسمى Overdrive. وسيبدأ اللاعب كل جولة بعداد ممتلئ تماماً عوضاً عن شحنه خلال مجريات القتال. وإن نفد هذا العداد، فسيصبح اللاعب في موقف تكون فيه الأفضلية للخصم، خصوصاً إن استخدم الخصم ضرباته الخاصة في تلك الفترة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللعبة تقدم أسلوب التحكم الكلاسيكي Classic المعروف لمن لعب بشخصيات هذه السلسلة في السابق، إلى جانب النمط الحديث Modern الذي يسمح للاعب القيام بالضربات الخاصة بضغطة زر واحدة واتجاه الأمام أو الخلف عوضاً عن الحاجة لإجراء سلسلة من الأوامر لتنفيذ تلك الضربة، مما يجعل هذا الإصدار سهل البدء على اللاعبين الجدد، وأيضاً سهلاً على اللاعبين القدامى بسبب معرفتهم بآليات التحكم لكل شخصية. يضاف إلى ذلك النمط التفاعلي Dynamic الذي يسمح للنظام باختيار الضربات الخاصة من تلقاء نفسه في حال قام اللاعب بالتحرك والضغط على زر واحد للضربات.

تقدم اللعبة آليات لعب جديدة وأسلوب تحكم مرن للاعبين الجدد والقدامى

مواصفات تقنية

استخدمت الشركة المطورة محرك البرمجة RE Engine الخاص بها، الذي استخدمته في ألعاب سلسلة Resident Evil التي أُطلقت في الفترة الأخيرة. ويقدم هذا المحرك جودة رسومات عالية جداً وتفاصيل غنية ومؤثرات بصرية كثيفة بسرعة استجابة عالية ومعدل رسومات مرتفع. هذا، وتقدم اللعبة مجموعة من المعلقين الذين يعلقون على مجريات اللعب بوصف دقيق وسرعة كبيرة، الأمر الذي يضيف الحماس إلى المباريات ويجعل اللاعب يشعر كأنه يشاهد المجريات كمباراة رياضية على التلفزيون.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي: معالج «إنتل كور آي 5 7500» أو «إيه إم دي رايزن 3 1200» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي7 8700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «إيه إم دي راديون آر إكس 580» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا آر تي إكس 2070» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5700 إكس تي» أو أفضل)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح استخدام 16 غيغابايت من الذاكرة)، و60 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية، ونظام التشغيل «ويندوز 10» بدقة 64-بت.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com

• الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom www.Capcom.com

• موقع اللعبة على الإنترنت: www.StreetFighter.com

• نوع اللعبة: قتال Fighting

• أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» والكومبيوتر الشخصي وأجهزة «آركيد»

• تاريخ الإطلاق: يونيو (حزيران) 2023

• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»

• دعم للعب الجماعي: نعم


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

تكنولوجيا شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

أعلن كريس ليهان كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي» يوم الاثنين أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في 2026

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات ومعدات متوقفة في ميناء كيلونغ بتايوان (رويترز)

طلبات التصدير التايوانية تصل إلى رقم قياسي في 2025

أعلنت الحكومة التايوانية، يوم الثلاثاء، أن طلبات التصدير التايوانية سجلت رقماً قياسياً في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)

الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

تمكّن روبوت من تعلّم استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه من خلال التدرُّب على محاكاة حركات الشفاه أمام المرآة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.


هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟
TT

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

بعد عقود من الضجيج حول السيارات الطائرة، شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً إلى تصميم منتج يشبه الهجين ما بين السيارة والطائرة: طائرة كهربائية تقلع وتهبط عمودياً «eVTOL» توفر خدمة تشبه خدمة سيارات الأجرة.

هذا من الناحية النظرية - لأن كل ما لدينا حالياً، مثلاً، لمشاهدة طائرة «eVTOL» وهي تنقل شخصاً ما إلى مطار لوس أنجليس الدولي، هي عرض فيديو مُنتج بواسطة الحاسوب.

ولكن بعد سنوات من الخدمات الواعدة التي لم تنطلق بعد، تحتاج الشركات الناشئة في مجال هذه السيارات الطائرة إلى تجاوز مجرد إثارة إعجاب المستثمرين. كما أن عليها أن تثبت للجهات التنظيمية أنها قادرة على تقديم خدمة آمنة وموثوقة في المجال الجوي المزدحم بالفعل. ثم عليها أن تكسب ثقة العملاء الذين لديهم خيارات نقل أخرى. ويبقى رهانها الأساسي على أن عدداً كافياً من الناس سينفقون مبالغ كبيرة محتملة لتوفير الوقت ليس رهاناً مجنوناً... ولكنه ليس أمراً مؤكداً كذلك.

انطلاق العمليات

لفهم الفجوة بين العرض التوضيحي الخاص والخدمة العامة الفعلية، نأخذ على سبيل المثال شركة «جوبي أفييشن»، وهي شركة مقرها سانتا كروز بولاية كاليفورنيا، التي تقول إنها على وشك إطلاق عملياتها التجارية في غضون أشهر. في مؤتمر «قمة الويب» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في لشبونة بالبرتغال، عرضت الشركة رؤيتها لمستقبل مجال «eVTOL». إذ أكد إريك أليسون، رئيس قسم المنتجات بالشركة قائلاً: «هذا ليس مجرد عرض، هذه ليست مجرد فكرة».

غير أن أول حالة استخدام عرضها لم تتضمن نقل الأشخاص إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي. بدلاً من ذلك، تحدث عن كيف يمكن لطائرة «eVTOL» من إنتاج شركة «جوبي» ذات المراوح الست - والتي تتسع لأربعة ركاب وطيار، وتصل سرعتها إلى 200 ميل في الساعة، وتوفر مدى أقصى يبلغ 150 ميلاً بعد الشحن - أن تحل محل رحلة السيارة التي كانت تُقله من ماونتن فيو إلى وسط مدينة سان فرانسيسكو. وقال: «تلك الرحلة التي كانت تستغرق مني ساعة ونصف الساعة يومياً قد تستغرق 15 دقيقة فقط إذا لم نسلك الطريق البري وإنما بالطيران».

لكن فكرة ازدحام أعداد كبيرة من الناس في سيارات الأجرة الجوية للوصول إلى منطقة تجارية مزدحمة لا يمكن تطبيقها على نطاق واسع.

وتحدث أليسون بالتفصيل عن خطط شركة «جوبي» لتقديم الخدمة إلى المطارات - وهي وجهات تتميز بالفعل بمرافق هبوط وتوزيع حركة المرور بشكل أكثر توازناً على مدار اليوم - وعن شراكاتها مع شركات الطيران من شاكلة «دلتا إيرلاينز»، و«فيرجين أتلانتيك»، و«أول نيبون إيروايز». وتوقع أليسون إتاحة خدمة الركاب في دبي هذا العام الجديد، وشدد على أن شركة «جوبي» لا تطير بفكرة وهمية: «هذا شيء نباشر تنفيذه بالفعل».

في مقابلة بعد عرضه التقديمي، قدم نسخة أكثر واقعية من عرض شركة «جوبي» لسيارة الأجرة الجوية الكهربائية «إس 4» التي تعمل بالبطارية. تشمل طموحات الشركة لطائراتها الكهربائية العمودية «eVTOL» النقل الجوي السريع للأثرياء، وهو أمر تبحثه شركة «جوبي» بالفعل من خلال شركة الطائرات المروحية «بليد إير موبيليتي - Blade Air Mobility» التي اشترتها في أغسطس (آب) الماضي في صفقة بلغت قيمتها 125 مليون دولار.

أعلنت شركة «بليد»، في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن بدء رحلات طيران هليكوبتر خلال أيام الأسبوع بين مطار مقاطعة ويستشستر ومانهاتن بأسعار تتراوح بين 125 و225 دولاراً للرحلة الواحدة. وصرح أليسون إن الشركة تهدف إلى التغلب على هذه الأسعار من خلال خدمة «eVTOL» الخاصة بها، وبدلاً من ذلك، فإنها ستطابق تقريباً أسعار خدمة «أوبر بلاك - Uber Black» على أساس كل مقعد. وقال: «نعتقد أن هناك إمكانات هائلة في أغلب المدن الكبرى المزدحمة للغاية، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في جميع أنحاء العالم».

لا تعتبر «أوبر» مجرد نقطة مقارنة وإنما شريك؛ في عام 2021، اشترت شركة «جوبي» قسم «أوبر إليفيت - Uber Elevate» التابع لشركة «أوبر» لخدمات النقل التشاركي، في حين زادت «أوبر» من استثماراتها في شركة «جوبي» من 50 مليون دولار إلى 125 مليون دولار، ووافقت على دمج خدمات شركة «جوبي» المستقبلية في تطبيقاتها.

لا يفترض نموذج أعمال شركة «جوبي» أن البرمجيات ستحل محل الطيار البشري، على الرغم من أن أليسون أقر بأنه «على المدى الطويل، نعتقد أن القيادة الذاتية تلعب دوراً كبيراً في هذا الأمر».

المنافسة وضعف البنية التحتية

ولكن الرحلات إلى المطار تشكل الجزء الأكبر من عرض شركة «جوبي». وعلى هذا الصعيد، أقر أليسون بأن الشركة سوف يتعين عليها التنافس مع خيارات النقل الحالية. وقال أليسون: «نحن لا نسعى لاستبدال وسائل النقل العام. وإنما نحن نصنع خياراً جديداً يتمتع بميزات فريدة لا يمكنك الحصول عليها عبر أي من وسائل النقل الأخرى».

أولى هذه الميزات هي السرعة، ولكن هناك أيضاً المنظر الذي يستمتع به ركاب خدمة «بليد» اليوم، يقول أليسون: «يمكنك الاستمتاع بمنظر رائع لأفق المدينة أثناء الطيران فوق النهر والتحليق للذهاب إلى المطار». بالنظر إلى أسعار «بليد» - يذكر موقعها الإلكتروني أن أسعار الرحلات من مانهاتن إلى مطار جون كنيدي تتراوح بين 195 و295 دولاراً - فمن الأفضل أن تكون هذه الإطلالة استثنائية.

في الآونة ذاتها، حددت «أوبر» سعرا يبلغ نحو 145 دولاراً لرحلة «أوبر بلاك» من وسط مانهاتن إلى مطار جون كنيدي و100 دولار لرحلة «أوبر إكس» في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء من أسبوع عيد الشكر. أما تكلفة ركوب مترو أنفاق نيويورك أو قطار لونغ آيلاند إلى «إير ترين» - الذي يربط بين أنظمة النقل هذه ومطار جون كنيدي (مسار من محطتين أقل ملاءمة وأكثر تكلفة من خيارات القطار إلى المطار في شيكاغو أو واشنطن أو سان فرانسيسكو) - فتبلغ ما بين 11.40 دولار و15.50 دولار لمعظم الركاب.

وسوف تتطلب رحلات طائرات «eVTOL» الفعَّالة سلسلة طويلة من الموافقات من مشغلي البنية التحتية والسلطات المحلية. يبدو أن الأسهل هو إبرام اتفاقيات مع المطارات لتبسيط عملية نقل الركاب بعيداً عن مداخل الركاب المعتادة. وقال أليسون إن شركة «جوبي» تعمل مع شركة «دلتا» وشركاء آخرين من شركات الطيران في هذا الشأن. وأضاف أن شركة «جوبي» تفترض أن النقل من المطار سيحتاج إلى وقت حتى يتمكن المسافرون من اجتياز إجراءات الأمن في مبنى المغادرة. وفي الوقت نفسه، ستحتاج طائرات «eVTOL» إلى وقت لشحن البطارية بسرعة في غضون 10 دقائق.

سوف تحتاج شركة «جوبي» أيضاً إلى بناء مطارات عمودية لطائراتها في الأسواق المستهدفة، وهو ما سيكون أكثر تعقيداً بكثير من توفير مساحة لعملياتها في المطارات.

الحصول على إجازة الطيران

وفي يوم إعلان أرباحها، أعلنت الشركة أنها بدأت في إجراء اختبارات التشغيل للطائرة الأولى المصممة وفقاً للتصميم النهائي الذي ستحتاج إدارة الطيران الفيدرالية «FAA» إلى اعتماده. تهدف شركة «جوبي» إلى إجراء رحلات تجريبية، بقيادة طياريها وطياري إدارة الطيران الفيدرالية. ورفض أليسون التنبؤ بموعد إصدار إدارة الطيران الفيدرالية شهادة النوع لطائرة «eVTOL».

وتبحث الشركة عن طرق لبدء عمليات ما قبل التجارية في دبي قبل الحصول على تلك الشهادة. وبصفة عامة، تتصور خطط شركة «جوبي» أن شهادة إدارة الطيران الفيدرالية ستكون بمثابة توطئة لاعتماد سلامة الطيران في أماكن أخرى.

في الولايات المتحدة، سيتعين على أي شركة «eVTOL» العمل مع نظام مراقبة حركة الطيران الذي يعاني بالفعل من ضغوط. قال أليسون إن محاكاة شركة «جوبي» مع إدارة الطيران الفيدرالية تظهر أن عملياتها قابلة للتنفيذ «مع تعديلات طفيفة على الإجراءات الحالية». ولكن بعد عام من حوادث مراقبة الحركة الجوية التي شملت اصطداماً مميتاً في الجو بالقرب من مطار واشنطن العاصمة الوطني في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، لا ينبغي أن تتوقع شركة «جوبي» الحصول على تصريح سريع لخدمتها، وسيكون من الحكمة أن تلتزم بعقلية وصفها أليسون بأنها «الزحف، والمشي، ثم الجري».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا»


الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟
TT

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

الذكاء الاصطناعي قادم... فهل أنتم مستعدون؟

سمع الجميع عن الذكاء الاصطناعي، لكنه بدأ الآن فقط في غزو حياتنا والانتشار على نطاق واسع.

أدوات ذكية

بدأ الذكاء الاصطناعي يتسلل إلى حياتي الرقمية في الآونة الأخيرة، وهو يُغير طريقتي في البحث عن المعلومات عبر الإنترنت، وأسلوب الحوار مع المساعدين الافتراضيين. ومن المحتمل أن تجدوا هذه التغييرات قد بدأت تظهر في حياتكم الرقمية أيضاً.

* «غوغل». اعتدنا جميعاً على البحث باستخدام محرك البحث «غوغل»؛ نكتب بضع كلمات حول موضوع ما، ثم نجد قائمة من الروابط لاستكشافها، ولكن ظهر خيار آخر أخيراً.

في صفحة بحث «غوغل» الخاصة بي، يوجد الآن «وضع الذكاء الاصطناعي - AI mode» الذي يحاول تحليل نتائج البحث وتزويدك بأفضل إجابة فعلية عن استفسارك، بدلاً من مجرد عرض قائمة من الروابط.

عندما كتبتُ: «ما نوع الزيت الذي يجب أن أستخدمه في سيارة (ميني كوبر) موديل 2010؟»، كانت إجابة الذكاء الاصطناعي: «بالنسبة للسيارة (ميني كوبر) 2010، يجب استخدام زيت تخليقي بالكامل (Full Synthetic) بدرجة لزوجة تبلغ (5W-30) أو (5W-40)». وكانت هذه هي الإجابة الصحيحة تماماً. لا أزعم أن كل الإجابات ستكون دقيقة، ولكنني أقدّر محاولة «غوغل» لتقديم مساعدة فعلية ومباشرة... جرب الأمر بنفسك.

* متصفح «كوميت». تُعد «بيربليكسيتي - Perplexity» منصة ذكاء اصطناعي ممتازة في حد ذاتها، وهي الآن قد أطلقت متصفحها الخاص الذي يُدعى «كوميت» Comet. وقد بُني على محرك تصفح «غوغل كروم»، مما يتيح لك استيراد إضافات «كروم»، وكلمات المرور، والإشارات المرجعية الخاصة بك بسهولة.

يقدم متصفح «كوميت»، في نسخته المجانية، مجموعة أساسية من مهارات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنك استخدامه لطرح أسئلة البحث، أو تلخيص المحتوى، أو ترجمة أي شيء يظهر في نافذة المتصفح. كما تتوفر خصائص إضافية حال الاشتراك، وهناك مستويات اشتراك متنوعة للاستخدام الشخصي، والتعليمي، والتجاري.

لقد كنت أستخدم «كوميت» بوصفه متصفحي الرئيسي لبضعة أسابيع حتى الآن، وأنا معجب حقاً بخاصية بحث «بيربليكسيتي» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن في بعض الأحيان، عندما أرغب فقط في إجراء بحث سريع عن الصور، أعود إلى زيارة «غوغل» لما أجده فيه من ألفة واعتياد.

يمكنك العثور على المتصفح عبر الرابط: (perplexity.ai/comet)

مساعدة صوتية

* «أليكسا بلس» Alexa+. إذا كنت تملك جهاز «أليكسا» جديداً، أو كنت من مشتركي خدمة «أمازون برايم»، فمن المحتمل أنك تلقيت دعوة للترقية إلى «أليكسا بلس»؛ وهي نسخة مطورة من «أليكسا» تتمتع بقدرات أفضل على الفهم وإجراء محادثات محسنة.

ستلاحظ أن صوت «أليكسا بلس» قد تغيّر، وأن الضوء الأزرق يظل مضاءً بعد انتهاء تفاعلك معها. وهذا الضوء الأزرق يعني أن «أليكسا بلس» لا تزال تستمع إليك وجاهزة لأي سؤال لاحق أو لمواصلة المحادثة.

إن ميزة استمرار المحادثة أمر مثير للاهتمام حقاً. ولقد سألتُ أليكسا: «أين يمكنني العثور على فطائر جيدة في شرق دالاس؟»، فذكرت لي متجر «هامبل باي» (المفضل لدي) ومطعم «ثاندربيرد بايز»، وهو مطعم يقدم البيتزا على طريقة مدينة ديترويت. وعندما لفتُّ انتباهها إلى خطئها، اعترفت فوراً بأنني على حق، ثم اقترحت مخبزاً آخر قريباً بدلاً منه.

عادة ما أسألها عن أحدث مباريات فريق «دالاس ستارز» للهوكي؛ فتعطيني النتيجة، ثم أسألها عن مُسجلي الأهداف، وبعد ذلك يمكنني الاستفسار عن ترتيب الفريق في الدوري، وموعد مباراتهم المقبلة. كل ذلك يجري بأسلوب حواري للغاية، وهي تعمل بشكل جيد، وإن كانت لا تخلو من بعض الهنّات.

بل إنه بإمكان «أليكسا بلس» أن تتعرف إليك بصورة أكبر إذا قررت إطلاعها على أمور مثل تاريخ ميلادك أو ما هو مدرج في تقويمك الخاص.

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءاً لا يتجزأ من مستقبلنا جميعاً؛ لذا يجدر بك أن تشرع باكتشافه ولو قليلاً، وأن تعتاد على أوجه الاختلاف بينه وبين محركات البحث التقليدية.

* خدمات «تريبيون ميديا»