عائلات ضحايا «هجوم بونداي» تطالب بتحقيق فيدرالي في «تصاعد معاداة السامية»

وحكومة ألبانيزي ترفض

أستراليون يقفون أمام مدخل شاطئ بونداي الذي شهد هجوماً أودى بحياة 15 شخصاً (رويترز)
أستراليون يقفون أمام مدخل شاطئ بونداي الذي شهد هجوماً أودى بحياة 15 شخصاً (رويترز)
TT

عائلات ضحايا «هجوم بونداي» تطالب بتحقيق فيدرالي في «تصاعد معاداة السامية»

أستراليون يقفون أمام مدخل شاطئ بونداي الذي شهد هجوماً أودى بحياة 15 شخصاً (رويترز)
أستراليون يقفون أمام مدخل شاطئ بونداي الذي شهد هجوماً أودى بحياة 15 شخصاً (رويترز)

دعت عائلات ضحايا هجوم شاطئ بونداي في أستراليا، الاثنين، رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إلى تشكيل لجنة ملكية فيدرالية للتحقيق في «التصاعد السريع لمعاداة السامية» في البلاد.

واتُهم الهندي الأصل ساجد أكرم (50 عاماً) ونجله نافيد أكرم (24 عاماً) بقتل 15 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بإطلاقهما النار على تجمع للاحتفال بعيد الأنوار (حانوكا) اليهودي في 14 ديسمبر (كانون الأول)، في هجوم وصفته السلطات بأنه معادٍ للسامية.

وفي رسالة صدرت، الاثنين، دعت 17 عائلة ألبانيزي إلى «إنشاء لجنة ملكية للتحقيق في التصاعد السريع لمعاداة السامية في أستراليا» ولمراجعة «إخفاقات قوات إنفاذ القانون والاستخبارات والسياسة التي أدت إلى مذبحة شاطئ بونداي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّ اللجان الملكية في أستراليا أعلى هيئات التحقيق العامة مستوى، وتتمتع بصلاحيات واسعة للتحقيق في قضايا فساد والاعتداءات الجنسية على الأطفال وحماية البيئة.

وقالت العائلات في الرسالة: «أنتم مدينون لنا بإجابات. أنتم مدينون لنا بالمساءلة. وأنتم مدينون للأستراليين بالحقيقة»، معتبرة أن تصاعد معاداة السامية يمثل «أزمة وطنية» و«تهديداً متواصلاً».

وقُتل الأب خلال الهجوم، أما ابنه البالغ (24 عاماً)، المولود في أستراليا ويحمل الجنسية الأسترالية، فهو قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

ورفضت حكومة ألبانيزي دعوات عائلات ضحايا هجوم بونداي لإجراء تحقيق ملكي فيدرالي، ورأت أن ذلك «سيمنح أسوأ الأصوات المعادية للسامية منصة»، وفقاً لموقع «الغارديان».

وقال رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي إن لجنة التحقيق الملكية ستكون بطيئة جداً، وليست الآلية المناسبة للتحقيق في الهجوم، متمسكاً باختياره لمراجعة أقصر لوكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون، وهي خطوة استهجنتها قيادات المجتمع اليهودي والعديد من أعضاء البرلمان الفيدرالي باعتبارها غير كافية.

وأوضح: «المشكلة أن لجان التحقيق الملكية قد تكون جيدة في تحديد الحقائق. وما ستفعله مراجعة ريتشاردسون هو تحديد الحقائق. أما ما لا تجيده لجان التحقيق الملكية فهو النظر في الأمور غير المتفق عليها، حيث يختلف الناس في وجهات النظر».

ورأى وزير الشؤون الداخلية توني بيرك أن اللجنة الملكية «ستوفر منصة عامة لبعض أسوأ التصريحات وأسوأ الأصوات»، قائلاً إن هذا الشكل «سيعيد فعلياً إحياء بعض أسوأ أمثلة معاداة السامية خلال العامين الماضيين».

لكن أليكس ريفشين، الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي ليهود أستراليا، قال إن لجنة تحقيق ملكية أمر حاسم، بما في ذلك التحقيق في أنظمة الهجرة وأمن الحدود.

وتحدث ريفشين على قناة «إيه بي سي» بعد مؤتمر ألبانيزي الصحفي، قائلاً إن اللجنة الملكية الفيدرالية هي «أقل ما يمكن فعله».

وأضاف: «لقد تحدثت العائلات بوضوح شديد، وتحدث المجتمع، والنهج الذي أعلنت عنه الحكومة اليوم من قبل رئيس الوزراء كان مؤشراً على كيفية تعاملهم مع هذه الأزمة لأكثر من عامين الآن. إنهم يماطلون، ولا يصغون للخبراء والمجتمع، ثم ما يقترحونه هو إجراء نصف فعال».

كان ألبانيزي قد أعلن، يوم الاثنين، أن المراجعة التي سيجريها رئيس جهاز الأمن الاستخباراتي الأسترالي السابق دينيس ريتشاردسون سُتكلّف بالتحقيق في صلاحيات وكفاءة وأنظمة ومشاركة المعلومات لدى وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية.

ستركز مراجعة ريتشاردسون، التي سترفع تقريرها بحلول أبريل (نيسان)، بشكل خاص على الشرطة الفيدرالية وجهاز الأمن الاستخباراتي الأسترالي، وستتحقق في كيفية تقييم وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية للمشتبه بهم، وما الذي كان معروفاً عنهم قبل الهجوم، وأي عوائق حالت دون اتخاذ السلطات إجراءات أفضل، وما الإجراءات التي يجب اتخاذها في المستقبل، بما في ذلك ما إذا كانت صلاحيات الوصول إلى البيانات وإصدار أوامر التفتيش كافية.

وقال بيرك إن تحقيق ريتشاردسون سيرفع نتائجه بسرعة أكبر بكثير مما تستطيع أي لجنة ملكية، مضيفاً أن عناصر الأمن القومي في التحقيق «لا تصلح للتحقيق العلني».

وأشارت حكومة ألبانيزي أيضاً إلى لجنة التحقيق الملكية لولاية نيو ساوث ويلز، قائلة إن الوكالات الفيدرالية ستعاون مع ذلك التحقيق.

غير أن زعيمة المعارضة سوزان ليه قالت إن هناك حاجة إلى لجنة تحقيق ملكية وطنية للتحقيق في معاداة السامية عبر أستراليا، مشيرة إلى الحوادث الأخيرة في أنحاء البلاد، وحثت ألبانيزي على الاستماع إلى طلب عائلات ضحايا بونداي.

وأضافت: «بدلاً من الاستماع إلى الأكثر تضرراً، قرر رئيس الوزراء التحدث فوق أصواتهم. بدلاً من الحقيقة، يختبئ وراء الإجراءات. من خلال التحدث فوق ضحايا وعائلاتهم والإعلان أن مساره هو الصحيح، فإن رئيس الوزراء قد أهان في الواقع أولئك الذين تحملوا ما لا يمكن تخيله».

وتابعت: «الأستراليون لا يحتاجون إلى حجب الحقيقة عنهم. نحن نكرم حياة الذين فقدناهم بمواجهة الحقائق المزعجة. أن نخبر العائلات الحزينة وأمة مصدومة أنهم في حال أفضل بجهلهم الحقيقة، هذا التصرف ليس قيادة، إنه عدم احترام».


مقالات ذات صلة

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

أفريقيا جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تحذيرات أمنية قبل 100 يوم من الانتخابات الرئاسية النيجيرية

تُجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية النيجيرية في 16 يناير 2027، وانتخابات حكام الولايات ومجالسها في 6 فبراير (شباط)

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

الجيش المالي يوجه «ضربات جوية وبرية دقيقة» ضد مواقع لما وصفها بـ«الجماعات الإرهابية» قرب حدود الجزائر

الشيخ محمد ( نواكشوط)

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.


كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».