«بطل» شاطئ بوندي مصدر فخر لأهالي قريته في سوريا

أحمد الأحمد الرجل الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بوندي ونزع سلاحه وهو يتحدث إلى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الرجل الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بوندي ونزع سلاحه وهو يتحدث إلى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز (أ.ف.ب)
TT

«بطل» شاطئ بوندي مصدر فخر لأهالي قريته في سوريا

أحمد الأحمد الرجل الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بوندي ونزع سلاحه وهو يتحدث إلى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز (أ.ف.ب)
أحمد الأحمد الرجل الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بوندي ونزع سلاحه وهو يتحدث إلى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز (أ.ف.ب)

في شمال غربي سوريا، يعبّر سكان النيرب عن فخرهم بشجاعة ابن قريتهم أحمد الأحمد، «بطل» شاطئ بونداي الذي تمكّن من وقف أعنف هجوم تشهده أستراليا منذ عقود، عندما جرَّد أحدَ المهاجمين من سلاحه.

وقتَل مسلّحان، هما أب وابنه، 15 شخصاً وأصابوا 42 آخرين، عندما أطلقا النار على المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي على الشاطئ الشهير، مساء الأحد، في هجوم قالت السلطات إنه «مدفوع بآيديولوجية (تنظيم الدولة الإسلامية)».

في قرية النيرب، الواقعة بمحافظة إدلب، قال المزارع محمّد الأحمد (60 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الثلاثاء: «كنت أتصفح هاتفي، ومرّ أمامي مقطع فيديو، خُيِّل لي أنني أرى ابن شقيقي، فاتصلتُ بأبيه وأكد لي أن أحمد هو مَن أخذ السلاح».

وأوضح الرجل أن «هذه الحادثة أحدثت ضجة عالمية، فهو من سوريا ومسلم ولم يكن لديه أي دافع لفعل ذلك سوى الشهامة والبطولة والمروءة... هذا العمل فخر لنا وفخر لسوريا».

تصدَّر اسم أحمد وسائل الإعلام في أستراليا وحول العالم، بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يتنقل بين سيارات متوقفة ليصل إلى أحد المهاجمين من الخلف وينتزع سلاحه، قبل أن يصاب برشقات أطلقها المهاجم الثاني.

أحمد الأحمد الرجل الذي تصدّى لأحد مهاجمي شاطئ بوندي ونزع سلاحه وهو يتحدث إلى رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز (أ.ف.ب)

وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بما فعله أحمد، عندما تفقّده، الثلاثاء، في المستشفى. وقال إن «شجاعته هي مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

ووفقاً لعمه، سافر أحمد، وهو أب لطفلتين، من النيرب إلى أستراليا عام 2007، حيث عمل في البناء قبل أن يفتتح محلاً لبيع الفواكه والخضر في سيدني. ومنذ أكثر من شهرين، سافر والداه من النيرب لزيارته وما زالا هناك.

ترك أحمد خلفه منزلاً مهجوراً بلا نوافد أو أبواب، وقد تصدّع سقفه جراء القصف، وفق ما عاين مصوِّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

«رجل شجاع»

في غرفة متواضعة بالقرية التي طالها القصف مراراً خلال سنوات النزاع السوري الطويلة، تُردد جدّة أحمد المُسنّة بصوت منخفض: «الله يرضى عليه ويوفّقه»، متحدثة بصوت خافت عن اشتياقها له.

وفي شوارع القرية التي بدأ بعض سكانها إعادة إعمار منازلهم التي هدمتها الحرب، تُسمَع سيرة أحمد على كل لسان، والجميع يتمنى له الشفاء العاجل.

وقال عبد الرحمن المحمد (30 عاماً)، لـ«الوكالة الفرنسية»، بينما كان يعمل في محله لإصلاح إطارات السيارات: «نحن نفتخر بما قام به أحمد، ابن قريتنا، إنه مصدر فخر لنا، وما فعله عمل بطولي لا يستطيع أي أحد أن يقوم به»، مُشيداً به لأنه أنقذ «أرواحاً بريئة». وأضاف: «نسأل الله الشفاء العاجل له».

وأمام منزله، حيث عمل على فرز صناديق التفاح من إنتاج حديقته، استعاد يوسف العلي (45 عاماً) ذكرياته مع صديقه أحمد والسهرات الطويلة قبل سفره التي غلبت عليها أجواء الفرح والضحك.

وقال للوكالة: «عندما رأيته على (فيسبوك) مصاباً انزعجت كثيراً، لكنه قام بعمل بطولي».

وأضاف: «هو رجل شجاع منذ زمن وصاحب نخوة... إنه مَدعاة فخر لنا ولكل سوريا».


مقالات ذات صلة

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

رياضة عربية منتخب الأردن اكتفى بالتعادل مع سوريا وديّاً (الاتحاد الأردني)

سوريا تفرض التعادل 1-1 على الأردن وديّاً

فرّط الأردن في تقدمه ليتعادل 1-1 مع ضيفته سوريا وديّاً، الأحد، استعداداً لكأس آسيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بمنطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في جلسة محاكمة بقصر العدل في دمشق أبريل 2026 (أ.ب)

الأمن السوري يقبض على المسؤول عن تعذيب الطفل حمزة الخطيب في درعا

التحقيقات تشير إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن ‏صيدا التي راح ضحيتها ما يقارب 120 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محطة وقود في دمشق تعرض الأسعار في أعقاب الزيادة الأخيرة التي أثارت احتجاجات في عدة مدن سورية (رويترز)

تفاقم الأزمة المعيشية في سوريا... أسعار محروقات وشح مياه يعمقان المعاناة

تعمقت الأزمة أكثر في بلاد لا يزال يعيش أكثر من 90 في المائة من سكانها تحت خط الفقر، مع شحّ المياه الذي يجبر العائلات على شرائها بأسعار مرتفعة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي حسابات معنية باستملاكات ضاحية قدسيا نشرت صور وقفات احتجاجية على مشاريع بناء فوق أراضيهم السبت والأحد

أهالي قدسيا يعرقلون مشروعاً عقارياً ضخماً قبل تسوية ملكياتهم

احتجاجات في منطقة قدسيا بريف العاصمة دمشق تطالب بوقف أعمال مشروع استثمار عقاري كبير قبل تسوية حقوق مُلاكها الأصليين.

سعاد جروس (دمشق)
الاقتصاد أصدر الرئيس أحمد الشرع قراراً بتعيين نبراس ‏محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي (إكس)

«المركزي السوري»: توقعات بدخول أكثر من مليار دولار لتأسيس مصارف في سوريا

توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».