إرادة دولية لإنصاف «الحق الفلسطيني» ووقف الحرب

دعوة سعودية إلى اغتنام «فرصة تاريخية»... واعتراف فرنسي بالدولة... وتعهدات فلسطينية بالإصلاح

TT

إرادة دولية لإنصاف «الحق الفلسطيني» ووقف الحرب

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران قمة الأمم المتحدة بشأن «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران قمة الأمم المتحدة بشأن «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

عبّرت أغلبية دولية من منبر الأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، عن إرادة واضحة لإنصاف الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة باعتبارها «حقاً لا مكافأة» ووقف حرب غزة.

وشهد المؤتمر الدولي رفيع المستوى للأمم المتحدة حول «التسوية السلمية لقضية فلسطين وتطبيق حل الدولتين» الذي عُقد برئاسة سعودية – فرنسية مشتركة، اعتراف فرنسا للمرة الأولى بالدولة الفلسطينية، كما ركزت كلمات المشاركين على أن لا خيار للسلام في المنطقة سوى حل الدولتين.

وترأس وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعمال المؤتمر الذي حظي بحضور واسع من قادة وممثلي دول العالم، عشية انطلاق الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين.

وفي كلمة ألقاها نيابة عن ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، شكر الرئيس المشارك للمؤتمر الأمير فيصل بن فرحان، ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئاسة الجمعية العامة، معتبراً أن المؤتمر «يشكل فرصة تاريخية نحو تحقيق السلام وتأكيد الالتزام الدولي بتنفيذ حل الدولتين».

قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مؤتمر حل الدولتين في نيويورك الاثنين (رويترز)

ولفت إلى أن المؤتمر «يعقد في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في نهجها العدواني ومواصلتها لجرائمها الوحشية تجاه الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة وانتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس الشريف، واعتداءاتها المتكررة على سيادة الدول العربية والإسلامية، وآخرها العدوان الغاشم الذي استهدف دولة قطر الشقيقة».

ورأى وزير الخارجية السعودي أن ذلك «يؤكد إمعان إسرائيل في ممارساتها العدوانية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتقوض جهود السلام في المنطقة، وتعزز اقتناعنا الراسخ بأن تنفيذ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة».

ونوّه بـ«الموقف التاريخي» للرئيس الفرنسي بالاعتراف بدولة فلسطين «واتخاذ العديد من الدول لهذا الموقف الشجاع، والتأييد الدولي الواسع لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد إعلان نيويورك بشأن تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين الذي صوتت لصالحه 142 دولة». ولفت إلى أن هذا كله «يعكس إرادة المجتمع الدولي في إنصاف الشعب الفلسطيني وترسيخ حقه التاريخي والقانوني وفق المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية».

وشدد بن فرحان على أن «المملكة عازمة على مواصلة شراكاتها مع فرنسا وجميع الدول الداعية للسلام في سبيل متابعة تنفيذ مخرجات هذا المؤتمر لوضع حد للحرب في غزة ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تهدد السيادة الفلسطينية والعمل على إنهاء الصراع في المنطقة وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء خطابه في قمة الأمم المتحدة بشأن «حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وشكر الدول التي اعترفت أو أعلنت عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعياً بقية الدول «إلى اتخاذ هذه الخطوة التاريخية التي سيكون لها بالغ الأثر في دعم الجهود باتجاه تنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام الدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط، وإيجاد واقع جديد تنعم فيه المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار».

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي اعتراف بلاده بدولة فلسطين من أجل السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقال إن «وقت السلام قد حان»، مؤكداً أنه يظهر من خلال هذه الخطوة «وفاء فرنسا بالتزامها التاريخي» في الشرق الأوسط.

وشدد على أن فتح سفارة لفرنسا في فلسطين مشروط بالإفراج «عن جميع الرهائن»، ووقف إطلاق النار في غزة، متعهداً بذل «قصارى الجهد للحفاظ على إمكان حل الدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن».

وبعدما أكد ماكرون أن «الوقت قد حان لإطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب في غزة»، أشار إلى أن «حماس» أُضعفت كثيراً ولا مبررات لاستمرار الحرب. كما عبر عن خشيته من أن استمرار الأوضاع الحالية يُعرض اتفاقيات إبراهيم، وكامب ديفيد للخطر.

وشكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي ألقى كلمته عن بعد، السعودية وفرنسا والدول المشاركة في إعلان نيويورك حول حل الدولتين. وشدد على ضرورة وقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، مشيداً بدور الوساطة المصرية - القطرية – الأميركية.

وأكد عباس أن «دولة فلسطين هي الجهة الوحيدة المؤهلة لتحّمل المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في غزة عبر لجنة إدارية مؤقتة مرتبطة بالحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية وبدعم ومشاركة عربية ودولية. ولن يكون لحماس دور في الحكم، وعليها وغيرها من الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية، لأننا نريد دولة واحدة غير مسلحة، وقانوناً واحداً، وقوات أمن شرعية واحدة».

وأدان جرائم الاحتلال وقتل وأسر المدنيين «بما في ذلك ما قامت به حماس في 7 أكتوبر 2023». وطالب بوقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وتعهد عباس تنفيذ «أجندة إصلاح شاملة تعزز الحوكمة والشفافية وفرض سيادة القانون، وتشمل إصلاح النظام المالي والمناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو خلال عامين، وإنشاء نظام رعاية اجتماعية موحد بعد إلغاء جميع المدفوعات السابقة لعائلات الأسرى والشهداء».

وأعلن الالتزام بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام بعد انتهاء الحرب، وبصياغة دستور مؤقت خلال ثلاثة أشهر لضمان الانتقال من السلطة إلى الدولة «بما يضمن عدم مشاركة أي أحزاب أو أفراد لا يلتزمون بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والشرعية الدولية، وبمراقبة دولية».

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن استعداده للعمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والسعودية وفرنسا والأمم المتحدة وجميع الشركاء، لتنفيذ خطة السلام التي أقرت في مؤتمر نيويورك ضمن جدول زمني محدد وبرقابة وضمانات دولية، داعياً إسرائيل للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات لوقف شلال الدم، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وتصدر الملف الفلسطيني الاهتمام الأممي، مدفوعاً باعترافات متتابعة بالدولة الفلسطينية، الاثنين، من فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ وغيرها باعتبار أن المضي في مسار لا رجعة لـ«حل الدولتين» وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب إسرائيل يمثل حجر الأساس لعملية السلام، التي أخفقت الولايات المتحدة في إنجازها منذ اتفاقات أوسلو عام 1993.

وأغضبت الاعترافات الجديدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعياً أنها «مكافأة لحماس» وستقوض احتمالات التوصل إلى نهاية سلمية للحرب في غزة. وذهب إلى التهديد برد من إسرائيل بعد اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الساعات المقبلة في نيويورك، ويلقي نتنياهو كلمته ضمن الجمعية العامة، الجمعة المقبل.

وأنعشت الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين من دول رئيسية عبر العالم الأمل بدفع جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط بعد زهاء ثمانية عقود من إخفاق الأمم المتحدة في إيجاد تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، حتى وهي تحتفل بالذكرى السنوية الثمانين لتأسيسها في حضور العشرات من زعماء العالم والمسؤولين العالميين الكبار الذين تدفقوا إلى نيويورك للمشاركة في هذه المناسبة.

وحصدت الدولة الفلسطينية المأمولة اعترافات تاريخية، يوم الأحد، جاء أبرزها من بريطانيا التي ضلعت بدور مثير للجدل في نشأة إسرائيل قبل نحو ثمانين عاماً. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين، في تحوّل كبير في السياسة الخارجية للمملكة المتحدة، وجاء ذلك بشكل متزامن تقريباً مع كندا وأستراليا اللتين اتخذتا القرار نفسه.

وأكدت الدكتورة فارسين أغابيكيان، وزيرة الخارجية الفلسطينية، أنه لم يكن من الممكن الوصول إلى مسيرة الاعترافات الدولية والمؤتمر الدولي لتجسيد «حل الدولتين» من دون الدعم السعودي.

ونوّهت أغابيكيان، لـ«الشرق الأوسط»، بجهود السعودية مع فرنسا والتنسيق الكامل مع دولة فلسطين، منذ كان المؤتمر فكرة وسلسلة الجهود الدولية وصولاً إلى «إعلان نيويورك»، وتبنّيه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأضافت أن هذه التحركات «أسهمت في الوصول إلى إجماع دولي لتجسيد الدولة الفلسطينية وفق جدول، وخطوات محددة على الأرض لتنفيذ الإرادة الدولية والإجماع الدولي للحل الجذري للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتجسيد دولة فلسطين».

وتعكس الاعترافات العالمية الغضب العالمي من سلوك إسرائيل في حرب غزة، التي تجاوزت القضاء على «حماس» وتحولت بحسب خبراء الأمم المتحدة إلى عملية «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين.

ورُفع العلم الفلسطيني على مقر البعثة الفلسطينية في لندن، الاثنين، فيما حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إسرائيل من ضم أجزاء من الضفة الغربية رداً على اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية.

وفي سياق قريب، أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن بلاده ستتغيّب عن اجتماع لمجلس الأمن الدولي الذي سيُعقد الثلاثاء لبحث ملف حرب غزة؛ نظراً إلى أنه سيصادف إحياء رأس السنة العبرية، معتبراً أن التوقيت «مؤسف».

ونظراً إلى أنها طرف متأثر مباشرة بنقاشات المجلس، دُعيت إسرائيل لإلقاء خطاب أثناء الجلسة المخصصة لبحث حرب غزة على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال دانون في رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن الدورية: «أرغب في إبلاغكم بأن وفد إسرائيل لن يشارك في هذا الاجتماع؛ نظراً إلى أنه يصادف روش هاشناه، رأس السنة اليهودية».


مقالات ذات صلة

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

الخليج وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس) p-circle 00:26

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جددت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً، أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ) p-circle

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على حل الدولتين لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».