عدّت 21 دولة، بينها المملكة المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك، الخميس، أن خطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، التي وافقت عليها إسرائيل، الأربعاء، «غير مقبولة»، وتشكل «انتهاكاً للقانون الدولي».
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أضافت هذه الدول: «ندين هذا القرار، ونطالب بأكبر مقدار من الحزم بإلغائه فوراً».
وأدان وزراء خارجية الدول الـ21 التي تضم أيضاً كندا وإسبانيا وإيطاليا، إجراءات الحكومة الإسرائيلية، وعدُّوا أنها «تُقوّض التزامنا المشترك بضمان الأمن والازدهار في الشرق الأوسط». كذلك وقّعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على البيان.
ودعا وزراء الخارجية الحكومة الإسرائيلية إلى «وقف بناء المستوطنات»، و«رفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية».
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، اليوم الخميس، إن موافقة اللجنة العليا للتخطيط في إسرائيل على مشروع بناء وحدات استيطانية في المنطقة «إي 1» (E 1) شرق القدس، أمر غير مقبول وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وفقاً لوكالة «رويترز».
استدعاء السفيرة الإسرائيلية في لندن
في سياق متصل، استدعت بريطانيا سفيرة إسرائيل في لندن، بعد موافقة إسرائيل على خطتها الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية. وكانت بريطانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، قد انتقدت الخطة ووصفتها بأنها انتهاك «صارخ» للقانون الدولي مِن شأنه أن يقوّض فكرة حل الدولتين.
ونددت الأمم المتحدة بالخطة، الأربعاء.
وقال المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازاريني، يوم الخميس، «لم نكن يوماً بعيدين من حل الدولتين أكثر مما نحن عليه اليوم». وأكد أن الحكومة الإسرائيلية «تتخذ قرارات ستزيد استحالة إقامة هاتين الدولتين».
وتنصّ الخطة الإسرائيلية على بناء 3400 وحدة استيطانية، مِن شأنها فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتقويض فرصة إقامة دولة فلسطينية متصلة. وأعلنت إسرائيل، أمس الأربعاء، الموافقة النهائية للجنة التخطيط التابعة لوزارة الدفاع على مشروع «إي 1».
ويعيش، في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمّتها منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يقطنون في مستوطنات تَعدُّها الأمم المتحدة غير قانونية، بموجب القانون الدولي.
وتَواصلَ الاستيطان في الضفة الغربية في ظل مختلف حكومات إسرائيل، سواء يمينية أم يسارية.
واشتد هذا الاستيطان، بشكل ملحوظ، خلال فترة تولي الحكومة الحالية السلطة، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في غزة، عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

