إسرائيل توافق على مشروع استيطاني يفصل شمال الضفة عن جنوبها

سموتريتش: الدولة الفلسطينية لا تُمحى بالشعارات بل بالأفعال

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توافق على مشروع استيطاني يفصل شمال الضفة عن جنوبها

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أقرت إسرائيل الأربعاء مشروعاً استيطانياً شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلا.

وقال غاي يفراح رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من موقع المشروع في بيان «يسرني أن أعلن أنه قبل وقت قصير، وافقت الإدارة المدنية على مخطط بناء حي إي وان E1» المثير للجدل.

ولطالما سعت إسرائيل للبناء في المنطقة التي تمتد على مساحة نحو 12 كيلومترا مربعا شرق القدس لكن المشروع واجه معارضة دولية أدت إلى تجميده.

ورأى معارضو المشروع الاستيطاني أن من شأنه تقويض آمال الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة المتصلة جغرافياً مع القدس الشرقية عاصمة لها.

قرى فلسطينية في منطقة «E1» بين مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية وبلدة العيزرية في الضفة الغربية (أ.ب)

وفي أول تعليق لها، دانت السلطة الفلسطينية القرار، وقالت إنه سيعمل على تقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ويحولها إلى سجون منفصلة وأنه يستدعي سرعة الاعتراف بفلسطين كدولة.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إن القرار «يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكانتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافيا لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة».
ورأت الوزارة أن القرار «اعتراف اسرائيلي رسمي وتورط في جرائم الاستيطان والضم التدريجي للضفة في إطار جرائم الإبادة والتهجير لشعبنا ومحاولة تصفية قضيته وحقوقه».

وطالب البيان «بتدخل دولي حقيقي وفرض عقوبات على الاحتلال لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته والانصياع للاجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية ووقف الإبادة والتهجير والضم».

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل بعد هدمه من قبل الجيش الإسرائيلي في قرية بيت سيرا بالضفة الغربية (أ.ب)

وفي أول تعليق له على إقرار المشروع، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إن «الدولة الفلسطينية لا تُمحى بالشعارات؛ بل بالأفعال».

والأسبوع الماضي، أيد سموتريتش خططًا لبناء حوالي 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن بناء مستوطنات إسرائيلية في المنطقة سيقضي على فرص حل الدولتين الرامي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي سواء تلك التي أقرتها الحكومة أو العشوائية منها.

وقال أفيف تترسكي الباحث في منظمة «عير عميم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان «الموافقة اليوم تُظهر مدى إصرار إسرائيل على المضي في ما وصفه الوزير سموتريتش بأنه برنامج استراتيجي لدفن إمكانية قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية فعليا».

وأضاف «هذا خيار إسرائيلي واعٍ لتطبيق نظام فصل عنصري (أبارتهايد)»، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا التحرك.

من جهتها، قالت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، التي تراقب النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، الأسبوع الماضي إن أعمال البنية التحتية في منطقة E1 قد تبدأ في غضون بضعة أشهر، في حين من المتوقع أن يبدأ بناء المساكن خلال نحو عام.

ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بالإضافة إلى حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم على قرى فلسطينية شمال الضفة

المشرق العربي شخص يتفقد سيارة متضررة بعد هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية جالود قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

المستوطنون يواصلون هجماتهم على قرى فلسطينية شمال الضفة

صعّد مستوطنون إسرائيليون، فجر اليوم (الثلاثاء)، اعتداءاتهم على بلدات وقرى جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بإحراق ثلاث مركبات، ومهاجمة منازل مواطنين فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العملية العسكرية المتواصلة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يطلبون من فلسطيني الاقتراب رافعاً يديه (أ.ف.ب) p-circle

هل ينقذ نقص الجنود الإسرائيليين مخيم بلاطة من الاحتلال؟

المستوى السياسي في إسرائيل يعطي الضوء الأخضر ويضغط لتوسيع عمليات أكثر بالضفة لكن يكبح نقص الجنود والموارد وأعباء الجبهات الأخرى الجيش عن احتلال مخيم بلاطة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية 
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير الدفاع الإسرائيلي يغضب جيشه واليمين المتطرف

أغضب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جيشه وأوساطاً واسعة من قوى اليمين المتطرف والمستوطنين.

المشرق العربي مستوطن إسرائيلي مسلح يقف على سفح مطل على بلدة تل الفلسطينية قرب رام الله الضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته في الضفة... والفلسطينيون يترقبون الأسوأ

شن الجيش الإسرائيلي منذ أكثر منذ نحو ثمانية أيام عملية واسعة في الضفة الغربية نفذ منذ ذلك الوقت سلسلة مداهمات، واعتقل عشرات الفلسطينيين، وهدم الكثير من المنازل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي ناشط إسرائيلي يميني يحمل لافتة كتب عليها «حان الوقت للاستقرار في الباشان» في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل 21 يوليو (أ.ب)

جماعة هامشية من اليمين الإسرائيلي تتسلل إلى سوريا لإقامة بؤرة استيطانية

يحتل الجيش الإسرائيلي المنطقة الواقعة جنوب سوريا منذ أكثر من عام، لكن توغلات جماعات المستوطنين المدنيين في المنطقة لم تصبح حدثاً منتظم الحدوث إلا حديثاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)