إسرائيل ماضية في تقطيع أوصال الضفة الغربية

مشروع استيطاني جديد يقوّض فرص حل الدولتين

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل ماضية في تقطيع أوصال الضفة الغربية

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

بينما يزداد الضغط الدولي على إسرائيل لوقف الحرب في غزة والدفع باتجاه «حل الدولتين»، تواصل حكومتها السعي لوأد الفكرة بالعمل الدؤوب على تقطيع أوصال الضفة الغربية.

فقد أقرت الحكومة الإسرائيلية مشروعاً استيطانياً جديداً من شأنه فصل شمال الضفة عن جنوبها، غير آبهة بتحذيرات المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلاً.

وتباهى وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأن المشروع «سيمحو» فكرة الدولتين، في حين أدانت السلطة الفلسطينية الخطة قائلةً إنها ستقطع أوصال الضفة وستحوّلها إلى «سجون منفصلة».

وتدعو الخطة إلى إقامة نحو 3400 وحدة سكنية في المنطقة «إي 1»، وهي مساحة من الأرض بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.

وتعتبر المنطقة التي تبلغ مساحتها نحو 12 كيلومتراً مربعاً واحدة من أكثر المناطق حساسية في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

كان سموتريتش قد أعلن هذا الاقتراح الأسبوع الماضي، قائلاً إن هذه الخطوة «تدفن فكرة الدولة الفلسطينية إلى الأبد».

شرطيان إسرائيليان يقفان بمنطقة «إي1» قرب مستوطنة معاليه أدوميم خارج القدس في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال، الأربعاء، معلقاً على مصادقة الحكومة على مخطط «إي 1» لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية التي تفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية إن الدولة الفلسطينية «لا تُمحى بالشعارات؛ بل بالأفعال».

وأضاف: «هذه خطوة كبيرة تمحو عملياً وهم الدولتين، وترسخ سيطرة الشعب اليهودي على قلب أرض إسرائيل. والدولة الفلسطينية تم محوها من الطاولة، ليس بالشعارات وإنما بالأفعال».

واستطرد: «حان الوقت لاستكمال العملية، والتوقف عن التأجيل، وفرض سيادة إسرائيلية كاملة الآن في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). وحان الوقت لأن نزيل للأبد فكرة تقسيم البلاد والتأكد من أنه حتى سبتمبر (أيلول) لن يكون للزعماء المنافقين في أوروبا ما يمكن الاعتراف به»، في إشارة إلى الموعد الذي تعتزم عدة دول الاعتراف فيه بالدولة الفلسطينية.

خطة تقسيم

يذكر أن «مجلس التخطيط الأعلى» في الجيش الإسرائيلي، والذي امتنع طيلة 20 سنة عن المصادقة على خطة البناء الاستيطاني في المنطقة «إي 1» وسط معارضة أميركية ودولية، رضخ لإرادة المستوطنين وصدَّق عليها لتشمل بناء أكثر من 3400 وحدة سكنية، إضافةً إلى إقامة مستوطنة جديدة باسم «عشآهل» وتشمل إقامة 342 وحدة سكنية ومبانٍ عامة.

ومن شأن هذا البناء أن يؤدي عملياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين: شماليٍّ وجنوبيٍّ، مما يجعل من الصعب بشكل كبير، إن لم يكن مستحيلاً، تشكيل دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

كان سموتريتش قد أيَّد الأسبوع الماضي، خطط البناء في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.

سموتريتش يتوجه لحضور مؤتمر صحافي بشأن توسيع المستوطنات بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن بناء مستوطنات إسرائيلية في المنطقة سيقضي على فرص حل الدولتين الرامي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، سواء تلك التي أقرتها الحكومة، أو العشوائية منها.

ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بالإضافة إلى نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي.

إدانات عربية وأجنبية

قالت السلطة الفلسطينية إن القرار الإسرائيلي يستدعي سرعة الاعتراف بفلسطين كدولة.

وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً قالت فيه إن القرار «يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكنتونات معزول بعضها عن بعض غير متصلة جغرافياً، لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة».

ورأت الوزارة أن القرار «اعتراف إسرائيلي رسمي، وتورط في جرائم الاستيطان والضم التدريجي للضفة، في إطار جرائم الإبادة والتهجير لشعبنا ومحاولة تصفية قضيته وحقوقه».

وطالب البيان بـ«تدخل دولي حقيقي وفرض عقوبات على الاحتلال لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته والانصياع للإجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية ووقف الإبادة والتهجير والضم».

وفي الأردن، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رفض بلاده خطة الاستيطان الإسرائيلية، مشدداً على أنه لا بديل عن حل الدولتين.

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي بأن الملك عبد الله أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، «رفض الأردن التصريحات الإسرائيلية حول رؤية إسرائيل الكبرى، وخطط ترسيخ احتلال غزة، وتوسيع السيطرة العسكرية عليها، والإجراءات أحادية الجانب في الضفة الغربية، ومنها خطة الاستيطان بمنطقة (إي 1)».

وشدد الملك على أن «السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة هو حل الدولتين»، مشيراً إلى «أهمية نية فرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة في سبيل تقديم مزيد من الدعم للشعب الفلسطيني والعمل على تحقيق الاستقرار في الإقليم».

كما انتقد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الموافقة على خطط بناء مستوطنات إسرائيلية في منطقة شديدة الحساسية في الضفة الغربية المحتلة.

وعلى هامش زيارة للعاصمة الإندونيسية جاكرتا، قال فاديفول للصحافيين: «مثل هذه المشاريع ستكون، إذا نفذت، مخالفة للقانون الدولي، وستجعل حل الدولتين مستحيلاً»، مشدداً على أن الحكومة الألمانية تؤيد حل الدولتين، وقال: «لهذا ننصح بشدة بعدم المضيّ قدماً في هذا الطريق».

أصوات من الداخل الإسرائيلي

قالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية إن التصديق على البناء الاستيطاني في «إي 1» تمت بسرعة قصوى، وشددت على أن هذا مخطط «قاتل لاحتمال سلام، ولمستقبل دولتين للشعبين، لأنها تقسم الضفة الغربية إلى قسمين»، وتقطع التواصل الجغرافي العربي بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم.

صورة لجزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الضفة الغربية 14 أغسطس 2025 (رويترز)

وأشارت الحركة إلى أن المشروع ينضم إلى آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية التي صدَّقت عليها الحكومة الإسرائيلية في العام الجاري، وتقف حجر عثرة أمام حل الدولتين. فمنذ بداية العام، أقرت الحكومة بناء 24338 وحدة سكنية استيطانية، من ضمنها مشروع «إي 1».

وفي الأسبوع الماضي، قالت «السلام الآن» إن أعمال البنية التحتية في منطقة «إي 1» قد تبدأ في غضون بضعة أشهر، في حين من المتوقع أن يبدأ بناء المساكن خلال نحو عام.

وقال أفيف تترسكي، الباحث في منظمة «عير عميم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان: «الموافقة اليوم تُظهر مدى إصرار إسرائيل على المضي فيما وصفه الوزير سموتريتش بأنه برنامج استراتيجي لدفن إمكانية قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية فعلياً».

وأضاف: «هذا خيار إسرائيلي واعٍ لتطبيق نظام فصل عنصري»، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا التحرك.

اعتداءات المستوطنين

ومع هذه الخطوات الاستيطانية، تزداد اعتداءات المستوطنين على عشرات البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

وكشفت مصادر أمنية أن جهات استيطانية تخطط لتنفيذ سلسلة اعتداءات، وأن الجيش قرر تعزيز قواته في الضفة الغربية قُبيل الأعياد اليهودية، خلال شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول).

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن هذه المصادر قولها: «المعلومات التي وصلت إلى الجيش تفيد بأن عشرات وربما مئات الآلاف من المستوطنين يستعدون لتنظيم أنشطة استيطانية في الضفة الغربية خلال أعياد رأس السنة اليهودية وسائر أعياد الخريف، مما دفع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أوامر انتشار واسعة للوحدات العسكرية، تشمل تعزيزات تمتد من جنوب الخليل حتى شمال نابلس».

لكنَّ صحيفة «يديعوت أحرونوت» شككت في قدرة الجيش على صد هذه الاعتداءات، وعزت ذلك إلى النقص الحاد في الجنود والاحتياط. وقالت إن المستوطنين اعتادوا على تنفيذ اعتداءات كبيرة مع موسم قطف الزيتون. وأضافت الصحيفة أن إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، إبقاء كتيبتين داخل مخيمَي جنين وطولكرم، اللذين «تمت السيطرة عليهما العام الماضي»، جاءت في إطار مواجهة هذا التحدي.

وأشارت إلى أن إبقاء هذه القوات يعني إلقاء أعباء إضافية على جيش يعاني أصلاً نقصاً شديداً في القوى البشرية. وحسب التقرير، يعود هذا النقص إلى فقدان الجيش نحو 12 ألف جندي، معظمهم من الوحدات القتالية، إضافةً إلى تراجع نسبة الاستجابة في صفوف قوات الاحتياط إلى ما بين 60 و70 في المائة فقط، بعد نحو عامين من الحرب المتواصلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نصف القوات المنتشرة اليوم في الضفة والأغوار هي من الجيش النظامي، بعد أن كان معظمها قوات احتياط منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتم سحب وحدات المظليين من غزة الشهر الماضي لنشرها في الضفة، لكن هذا التوازن قد يتغير مجدداً مع الأعياد والخطط الخاصة باجتياح مدينة غزة.

في السياق، لفتت الصحيفة إلى أن الجيش أجرى هذا الأسبوع مناورة مفاجئة حاكت سيناريو حرب متعددة الجبهات تبدأ من الضفة، عبر هجمات مسلحة من عدة محاور على الحدود الأردنية، إلى جانب إطلاق صواريخ من إيران.

وأظهرت المناورة، حسب التقديرات الأولية، صعوبات في تحريك القوات بسرعة إلى مناطق بعيدة على الحدود الشرقية الطويلة الممتدة من الجولان السوري المحتل حتى إيلات، كما شملت السيناريوهات استهداف مطار «رامون» في النقب بطائرات مسيَّرة.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري) p-circle

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قلقاً من تداعيات جرائم ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي باتت تحصد أرواح الفلسطينيين بالقتل والتنكيل.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جنود في الجيش الإسرائيلي يتمركزون بينما يتحصن مستوطنون إسرائيليون في قبر يوسف في نابلس... 17 مارس 2026 (إ.ب.أ)

زامير: هجمات المستوطنين بالضفة «غير مقبولة أخلاقياً»

انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي تصاعد هجمات المستوطنين مؤخراً في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن أعمال العنف ضد الجنود والمدنيين «غير مقبولة أخلاقياً».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.